اجريت مؤخرا دراسة حول تأثير تكميم (العذوق) بأكياس ورقية مثقبة على عقد مواصفات ثمار النخيل للاصناف المبكرة والمتأخرة في النضج واجرى هذه الدراسة كل من الدكتور حسن عبدالرحمن شبانه والمهندس منصور ابراهيم منصور والمهندس صالح عبدالله اكروت ، والمهندس وليد محمد الصفدي من ادارة الابحاث والانتاج الزراعي بالمنطقة الزراعية الشمالية برأس الخيمة محطة الحمرانية للابحاث الزراعية بوزارة الزراعة والثروة السمكية واتضح من خلال نتائج هذه الدراسة ان الاكياس ذات تأثير ايجابي على نسبة عقد الثمار حيث تفوقت (العذوق) المكيسة في عدد ثمارها على العذوق غير المكيسة (المقارنة) ويرجع سبب ذلك الى ارتفاع درجة الحرارة المحيطة بالازهار للعذوق المكيسة. وكذلك نسبة الرطوبة عما هو عليه في العذوق غير المكيسة وتتفق هذه النتائج مع ما توصل اليه الباحثون. كما اتضح ان مواصفات الثمار الطبيعية والكيميائية خاصة الحجم والوزن قد تفوقت تماما في العذوق المكيسة عما هو عليه في العذوق غير المكيسة. ووجدت ان العذوق التي تم تكييسها قد تفوقت في موعد نضجها عما هو عليه في العذوق غير المكيسة. وجاءت هذه النتائج بعد تكميم اربعة اصناف من النخيل المبكر والمتأخر بعد تنبيتها بأكياس ورقية مثقبة في محطة الابحاث الزراعية في الحمرانية بالمنطقة الزراعية الشمالية. وبناء على هذه النتائج التي تم التوصل اليها يوصي الباحثون بضرورة تكييس او تكميم العذوق بأكياس ورقية بعد التنبيت مباشرة وتترك لفترة 45 يوما وذلك للتبكير في نضجها وتحسين مواصفاتها الطبيعية والكيميائية. واجريت هذه الدراسة على الاصناف المبكرة نغال ـ خاطري ـ وحبش خاصره. وكذلك على الاصناف المتأخرة هلالي ـ وخصاب. على نخل عمره ثماني سنوات وتم تحديد عدة نخلات من كل صنف ولقحت هذه النخيل بصنف واحد وتم تغطية العذوق بأكياس ورقية مثقبة ابعادها (65 * 35 سم). وتم ربط الاكياس بحامل العذق حتى لا يمكن للرياح خلعها من العذوق, وتركت لفترة 45 يوما لكافة الاصناف موضوع البحث. كما تم حساب نسبة العقد بتقسيم عدد الثمار العاقدة على عدد الثمار الكلية لاستخراج النسبة المئوية والمواصفات الطبيعية للثمار 2ـ 1 معدل وزن الثمرة والبذرة و2ـ2 معدل حجم الثمرة والبذرة 2ـ3 معدل وزن الجزء اللحمي وكانت المواصفات الكيميائية للثمار 3 ـ 1 المواد الصلبة الذائبة و 3 ـ2 الرطبة النسبية كما تم حساب نسبة النضج بتقسيم عدد الثمار الناضجة على عدد الثمار الكلية. شجرة النخيل تعد شجرة النخيل من الأشجار المباركة التي ارتبط تاريخها بالمنطقة العربية منذ قديم الأزل, وبفضل التوجيهات السامية لصاحب السمو رئيس الدولة واخوانه اعضاء المجلس الأعلى حكام الامارات حظيت زراعة النخيل باهتمام بالغ جعلها تحتل المكانة اللائقة وتجاوزت أعداد النخيل المزروعة بالدولة العشرين مليون نخلة. وقد ترجمت التوجيهات السامية إلى عمل خلاق من جانب القائمين على العمل الزراعي وعلى رأسهم معالي وزير الزراعة والثروة السمكية فأنشأ قسما خاصا ببحوث النخيل بالمنطقة الزراعية الشمالية لاجراء التجارب والابحاث لدراسة المعوقات والمشاكل التي تواجه العمل الزراعي في هذا المجال بدءا من الأصناف ومرورا بعمليات الخدمة المختلفة حتى العناية بالمحصول بعد الجني. وتتميز أصناف النخيل المبكرة بتفوق أسعارها عند التسويق في مرحلة الرُطب وتزداد أسعارها كلما كانت أكثر تبكيرا, كالصنف نغال والصنف خاطري وحبش خاصره, وغيرها ولهذا فإن اجراء أي عملية تؤدي إلى التبكير في النضج سيكون لها مردودد اقتصادي يستفيد منه المزارع. وهناك أيضا أصناف متأخرة جدا في النضج وأحيانا بسبب الظروف الجوية قد لا تصل إلى مرحلة الرطب وبالتالي يتعذر استهلاكها وتسويقها كالصنف الهلالي وخصاب. وتستخدم وسائل عديدة للتبكير في نضج ثمار الفاكهة ومنها التمور, كالطرق الكيميائية والطرق الفيزيائية, حيث بعض الدراسات استخدمت محلول الأثريل لرش ثمار النخيل في مرحلة متقدمة من النضج للتبكير في نضجها وكانت نتائج بعضها ايجابية وهناك دراسات حول استخدام حامض الخليك أو المحلول الملحي ودراسات أخرى أجريت حول استخدام الحرارة أو الهواء الجاف الحار وتعريض الثمار لها في مرحلة البسر للاسراع في نضجها وكانت أيضا نتائجها ايجابية. أجريت تجارب حول التأثير الميتازيني للقاح بعض الأصناف على التحكم في النضج والتبكير فيه وكانت أيضا بعض الأفحل لها تأثير ايجابي على تبكير نضج الثمار. وهناك تجارب أخرى تتعلق بخف ثمار النخيل ومدى تأثير ذلك على التبكير في النضج وحصل بعض الباحثين على نتائج ايجابية في هذا المجال.