كشف المستشار محمد علي عبدولي رئيس جمعية الامارات لحماية المستهلك عن وضع مشروع قانون حماية المستهلك من قبل الجمعية في 45 مادة تتضمن كافة الاجراءات والسبل الكفيلة بحقوق المستهلك بالدولة خاصة فيما يتعلق بتوفير الأمن الغذائي والامن الصحي الدوائي معربا عن أمله ان يرى هذا المشروع النور قبل نهاية العام الحالي. واضاف في حوار مع (البيان) ان موضوع مشروع القانون تم عرضه على معالي الشيخ فاهم القاسمي وزير الاقتصاد والتجارة خلال اجتماع عقد معه الاسبوع الماضي حيث ارتأى معاليه تشكيل لجنة مشتركة من الوزارة والجمعية لدراسة هذا المشروع لوضع صورته النهائية ورفعه الى الجهات التشريعية والتنفيذية لاتخاذ اللازم بشأنه. واكد ان الجمعية سوف تسير قدما في المضي نحو تحقيق برامج طموحة في المرحلة المقبلة مشيرا الى ان الدعم المادي والمعنوي مهمان لتوفير المناخ الملائم لتنفيذ تلك البرامج خاصة ان معظم البرامج تحتاج لتوفير ميزانية لانجازها بصورة طيبة. وأكد ضرورة التنسيق بين الجمعية ومؤسسات الدولة الاتحادية والمحلية وكافة الجهات ذات العلاقة وضرورة انضمام الجمعية باللجان الرسمية بالدولة المعنية بالمستهلك لتستطيع الجمعية نقل وجهة نظرها وتوصيل صوتها فيما يتعلق بحماية المستهلك فهي من الامور الحيوية والهامة لحماية المجتمع. وقال ان الجمعية بصدد اصدار مجلة دورية تعنى بشئون المستهلك حيث تم نقل هذا التصور الى وزارة الاعلام والثقافة موضحا انه سيكون لها دور فعال في توعية المستهلكين بأهمية توفير الامن الغذائي والصحي الدوائي خاصة ان هذه المجلة ستصدر باللغتين العربية والانجليزية لتعميم الفائدة على اكبر شريحة من المواطنين والمقيمين بالدولة. واكد ان برامج الجمعية في المرحلة المقبلة ستركز على نشر التوعية بين طلاب المدارس وتثقيفهم بصورة علمية وعملية باساليب الاستهلاك وانقضاء المواد الصالحة ومكافحة الردئ منها الى جانب تقنين الاستهلاك في مجال حياتهم. واضاف ان الجمعية تسعى حاليا للحصول على حق الضبطية القضائية والترافع امام المحاكم دفاعا عن المستهلك خاصة مع تفاقم بعض الشكاوى الواردة للجمعية مشيرا الى ان الحصول على هذا الحق سوف يعطي الجمعية دورا كبيرا في المرحلة المقبلة. وفيما يلي نص الحوار: ماهي أهم برامجكم المقبلة خاصة مع انتخاب مجلس ادارة جديد للجمعية وهل انتم متفائلون بتحقيق نتائج مثمرة في حقل حماية المستهلك؟ * مع التطورات العالمية في ظل العولمة وانفتاح الاسواق ودخول التجارة الالكترونية بصورة كبيرة وانتشارها تنظر الدول حاليا الى المؤسسات الاهلية نظرة مختلفة فتلك الدول تريد ان تخفف من الاعباء الواقعة على كاهلها فتتجه حاليا الى نقل بعض صلاحياتها الى المؤسسات الاهلية والقطاع الخاص ومن هذا المنطلق سيكون للجمعيات ذات النفع العام ومنها جمعية حماية المستهلك دور اكبر بالمرحلة المقبلة في صياغة العمل الانساني والتطوعي. ونحن في جمعية الامارات لحماية المستهلك وضعنا برنامجا زمنيا لتنفيذ العديد من الخطط وعلى رأسها زيادة الوعي الاستهلاكي على المواطن والمقيم على ارض الدولة وهذه الخطط بحاجة الى منهجية عمل واضحة وهذا ما تم بالنسبة لمجلس ادارة الجمعية ونسعى من خلال استراتيجية شاملة لتنفيذه فقد وضعنا حوالي 31 برنامجا ونشاطا للتنفيذ خلال فترة 2000/2001. وكل هذه الانشطة تحتاج الى الدعم المادي فالنشاط الواحد يكلفنا ما بين 15 الى 30 الف درهم. وقد فكر مجلس الادارة جديا في هذه المسألة وذلك من خلال الاستعانة بالدعم المادي من بعض الجهات والمؤسسات والافراد وبشكل تعاوني واعتقد ان الدعم السنوي لوزارة العمل والشئون الاجتماعية قد لا يكفي لتنفيذ نشاطين في هذا البرنامج اذا عرفنا ان الميزانية التي تقدم للجمعية سنويا من قبل الوزارة تصل الى نحو 55 الف درهم. واعتقد ان الاتجاه الى تنويع مصادر الدخل سوف يكون البديل لتنفيذ خطط وبرامج الجمعية بالمرحلة المقبلة مع رفض مبدأ الدخول في مجال الاستثمار بأي نوع أو اي قطاع فنحن لن نتجه لذلك وانما سنعتمد على المصادر الأخرى. وقد تم وضع برامج متنوعة تمس المستهلك بصورة اساسية حيث يشتمل البرنامج على محاضرات وندوات ومؤثرات في مختلف نواحي الحياة التي يرتبط بها المستهلك ارتباطا يوميا ومن بين تلك المحاضرات محاضرة عن (المستهلك ماضيه وحاضره) وحلقة نقاشية عن (علة القرن ما بين المستهلك والفن) وندوة عن اقتصاديات العالم الثالث والمستهلك, ومحاضرة عن المستهلك ما بين تجارة بلا حدود وحركة بلا قيود وندوة عن تكنولوجيا المعلومات وثقافة المستهلك ومؤتمر عن علم هندسة الوراثة وابعاده وسلامة المستهلك ومحاضرة عن وعي المستهلك ما بين الانفتاح الاقتصادي والانضباط الثقافي والمستهلك ما بين اغراق السوق ونظاميته وندوة عن العولمة وانظمة المستهلك ومؤتمر عن الغش والتحاليل والاعلان التجاري المضلل ورقابة المستهلك ومؤتمر عن مفهوم الجودة الخاصة بالسلع وشهادات (الأيزو) وقيمها القانونية وندوة عن الحقوق الثمانية للمستهلك ونص ميثاق الأمم المتحدة الصادر عام 1985. كما يشتمل البرنامج على اقامة ملتقى المستهلك الخليجي والتجارة البينية في دول مجلس التعاون المفهوم والفهم ومحاضرة عن تجارة الانترنت ما بين التشريع والحماية والواقع وحلقة علمية عن تشريع احتكار السلع الدافع والحماية وندوة عن المستهلك ما بين الاوزان والمقاييس والمصداقية وورشة عمل عن شكاوى المستهلك ومحاضرة عن السلامة الغذائية والمستهلك وندوة عن اقتصاد السوق ـ المستهلك والمنافسة ومؤتمر عن الأعمال البنكية والمصرفية طموح المستهلك أم حيرته وندوة عن سمات الاعلام في عصر العولمة وآثارها على المستهلك ومحاضرة عن التخطيط الثقافي وثقافة المستهلك ومحاضرات تشمل كافة مدارس الدولة عن الثقافة الاستهلاكية وملتقى عن فعاليات اليوم العالمي لحقوق المستهلك ويصادف 15 مارس من كل عام إلى جانب مشاركات خارجية واصدارات ومشاركات في معارض محلية واقامة ملتقى عن الأسهم والبورصة وتنظيم المؤتمر الثاني للجمعيات ذات النفع العام وندوة عن النمط الاستهلاكي في الدولة وملتقى عن اليوم الوطني لحقوق المستهلك. قانون حماية المستهلك * هل هناك تطورات حديثة بشأن قانون حماية المستهلك في الدولة وكيفية تفعيل دور الجمعية بالمرحلة المقبلة؟ ـ لقد أصبحت هناك قناعة كاملة لدى الجهات المعنية بالدولة بأهمية هذا القانون وعلى رأسها وزارة الاقتصاد والتجارة حيث تم الاسبوع الماضي عرض موضوع القانون على معالي الشيخ فاهم القاسمي وزير الاقتصاد حيث أبدى اهتماما بالغا بهذا الموضوع ورأى تشكيل لجنة من الطرفين لمناقشة مسودة مشروع قانون حماية المستهلك الذي أعدته الجمعية في 45 مادة تتعلق بأمور واجراءات حماية المستهلك خاصة فيما يتعلق بالأمن الغذائي أو الصحي ومن المنتظر ان يتم تشكيل هذه اللجنة قريبا ليرى هذا القانون النور قبل نهاية العام الجاري. ونشير هنا إلى انه تم فعلا توزيع نماذج من قوانين حماية المستهلك عن مجموعة من القوانين لابداء ملاحظاتهم حول المشروع المطروح كخطوة أولى قبل ان تتم مشاركة عدد من الجهات الرسمية في صياغته ليتم رفعه بصورته النهائية إلى الجهات التشريعية والتنفيذية. أما بخصوص كيفية تفعيل دور الجمعية بالمرحلة المقبلة فنحن نسعى دائما لطرق السبل الكفيلة بتنفيذ دورنا سواء على الصعيد الأهلي أو الحكومي وقد تم مخاطبة العديد من الجهات وعلى رأسها وزارة الاقتصاد بشأن المشاركة الرسمية والفعالة لدى أجهزة الدولة وذلك من خلال المشاركة باللجان الرسمية المشكلة بعدد من المؤسسات الحكومية والهيئات الاتحادية والمعنية بشئون المستهلك. وندعو هنا الجهات الحكومية للاستجابة لهذا المطلب لانه سيمنحنا دورا أكبر بالمرحلة المقبلة خاصة ان الحصول على حق الضبطية القضائية سيمنح الجمعية قوة لحماية المستهلك في كافة القطاعات. وأعتقد ان تفعيل دور اللجنة الاستشارية لدى الجمعية من خلال دخول أعضاء في مختلف الاختصاصات سيعطي دفعة قوية للجمعية بالمرحلة المقبلة على الصعيدين الأهلي والحكومي اضافة إلى ذلك فالدور الجديد الذي سنلعبه في نشر الوعي الاستهلاكي في مدارس الدولة ضمن برنامج تثقيفي سيعطي للجمعية دورا حيويا في المجتمع . ونشير هنا إلى ان انجاز المعرض الدائم للجمعية لعرض مختلف السلع الاصلية والمقلدة سوف يسمح لطلبة المدارس والجامعات والمعاهد وجمهور المستهلكين وحتى الدوائر المحلية والاتحادية الاستفادة منه من خلال ابراز خطورة تلك السلع المقلدة واثرها على صحة وسلامة المستهلك وعلى الاقتصاد المحلي والتركيز على ضرورة الحد من هذه الظاهرة بشتى الوسائل لاسيما التوعية منها. وتسعى الجمعية حاليا لتنفيذ برنامج خاص بوجود معرض متنقل لهذه السلع يمكن من خلاله المشاركة في مختلف الفعاليات لعرض السلبيات من جراء استخدام السلع المقلدة والفوائد الخاصة بالسلع الاصلية الى جانب ذلك تسعى الجمعية الى رفع اعداد اعضائها خاصة ان العدد الحالي 140 عضوا لا يمنحها دورا كبيرا فنحن نرغب باستقطاب اعضاء جدد مع التركيز على انضمام وتشجيع اصحاب الاختصاص والخبرات المتنوعة. وفي هذا الصدد يمكن القول ان الجمعية انجزت العديد من البرامج والخطط في العام الماضي وعلى رأسها حل العديد من الشكاوى التي وردت اليها من خلال الاتصال الشخصي بالمؤسسات والشركات, والحرص للوصول الى حلول ترضي كافة الاطراف من مقدم الشكوى الى اصحاب المؤسسات وهذا حدث مع غياب قانون يحمي المستهلك فهذا بحد ذاته انجاز يحسب للجمعية. ويمكن من خلال ما تم سرده ان نقول اننا متفائلون بشأن مستقبل جمعية الامارات لحماية المستهلك فسوف يكون لها دور اكبر بالمرحلة المقبلة خاصة مع تعاون الجميع وعلى رأسهم التاجر والمستهلك فنحن لا نقول للتاجر يجب عليك ان لا تستفيد من تسويق السلع وانما نقول يجب مراعاة عدة امور لحماية المستهلك من الاضرار فاذا كان هذا التاجر مسوقا لسلعة ما فهو مستهلك كذلك لسلع اخرى ويجب ان يراعي ذلك في كل خطواته. وبلدنا اليوم بلد يؤمن بالاقتصاد الحر ولا يمكن اغلاقه امام التحولات الجديدة من انفتاح الاسواق ولكن علينا نحن كجمعية ايجاد التوازن اللازم لحماية التاجر والمستهلك في الوقت نفسه خاصة مع دخول شركات ضخمة للاسواق المحلية تنافس بقوة الشركات الوطنية فالتجارة الالكترونية مقبلة ولا يمكن تجاهلها وسياسات الاغراق سوف تستمر ولنا نحن في المرحلة المقبلة تحديد التشريعات اللازمة لتحقيق ذلك التوازن لحماية المستهلك. انماط الاستهلاك تتغير كيف تجدون انماط الاستهلاك في اسواقنا حاليا؟ الانماط الاستهلاكية يجب ان تتغير لدى كافة طبقات المجتمع والبداية يجب ان تكون من المدارس في نشر توعية استهلاكية مقننة تحفظ حقوق كافة الاطراف المتعاملة. ففي الغرب على سبيل المثال رب الاسرة يقوم بالاستفادة من كل قطعة يشتريها من خلال تعاقبها واستفادة كل افراد الاسرة من تلك القطعة دون رميها ويمكن اعادة تصنيع تلك القطعة مرة اخرى منزليا لتصبح حقيبة في نهاية المطاف فالانماط الحالية لدينا يجب ان تتجه للتغيير الفوري. فاذا النمط الاستهلاكي يجب ان يتغير في الدولة خاصة اننا نتمتع بقوة شرائية قوية ويجب ان تحترم هذه القوة من قبل اصحاب المؤسسات والتجار للوصول الى مستهلك ذي فائدة كبيرة على اسرته ومجتمعه والابتعاد عن المغالاة في الاستهلاك. نتائج جيدة بالمرحلة الماضية * ما هو دوركم ونتائج اعمال الجمعية في المرحلة السابقة؟ ـ لقد لعبت الجمعية دورا بارزا ونشاطا واضحا في عام 1999 على سبيل المثال من خلال المشاركة في العديد من اللجان الوطنية المتعلقة بالمستهلك فبناء على قرار مجلس الوزراء رقم 1 لسنة 99 بتكليف وزارة العمل والشئون الاجتماعية بدراسة تطوير جمعية الامارات لحماية المستهلك الى هيئة حماية المستهلك فقد شاركنا بالاجتماعات الخاصة باللجنة ممثلة برئيسها في ذلك الوقت محمد الجاسم بناء على دعوة من الوزارة وقد اجتمعت اللجنة مرتين وتم تزويدهم بمجموعة المشاريع والقوانين لبعض الدول العربية والمعنية بحماية المستهلك ومسودة مشروع القانون الاماراتي لحماية المستهلك حيث تم التأكيد على ضرورة ابقاء الجمعية كقطاع اهلي يمثل المستهلكين في حال انشاء هيئة اتحادية لحماية المستهلك. واشارة الى توجهات الدولة لاصدار قانون الهيئة العامة للمواصفات والمقاييس وبناء على انتهاء وزارة المالية والصناعة من وضع مشروع القانون الاتحادي الخاص بانشاء هيئة اتحادية للمواصفات والمقاييس بادرت الجمعية بطرح الفكرة من خلال توصيات مؤتمر المواصفات والمقاييس ودورها في حماية المستهلك والذي عقد بتاريخ 7/1/97 وتم مخاطبة الجمعية من قبل الوزارة لابداء اية مقترحات او اراء يمكن الاستفادة منها بخصوص المشروع ومازالت الجمعية تتابع الموضوع عن كثب من خلال الوزارة. وقد حرصت الجمعية على التواصل المستمر مع وزارة العمل من خلال ارسال عدة خطابات وتقارير وبيانات الجمعية والنشرات واستراتيجيات العمل الاجتماعي الذي من شأنه تطوير العمل الاهلي بالدول وتدعيم اواصر التعاون بين الجمعية والوزارة. وتم دعوة الجمعية للانضمام للجنة الاسواق والاغذية والمواصفات والغش التجاري والمنبثقة عن اللجنة العليا للمؤتمر (التنسيقي للخدمات) والذي تنظمه الامانة العامة للبلديات بالدولة حيث اثبتت الجمعية وجودها ودورها من خلال هذه اللجنة بتبني الاعضاء عددا كبيرا من التوصيات التي قدمتها الجمعية والتي اكدت ايضا على مشاركتها ضمن اللجان الرسمية بالدولة. وركزت الجمعية منذ سنوات على قضية المقاصف المدرسية واثارتها عدة مرات وخاطبت الجهات المعنية بالامر اكثر من مرة ومازالت بعض المشاكل تصدر هنا وهناك عن قضية مياه الشرب في بعض المدارس وقضية الصيانة والتغذية المدرسية وقد اصدرت الجمعية خلال العام الماضي بيانا حول هذا الموضوع كما ادلت بتوجيهاتها من خلال وسائل الاعلام. ونحن نشكر الجهات التي اصدرت قرارات تتجاوب مع مطالب الجمعية مثل منع بيع المشروبات الغازية بالمدارس واستبدالها بالعصائر والحليب والفواكه ومنع بيع رقائق البطاطا وتعميم القرار على مختلف مناطق التربية والتعليم. وفي نهاية الحديث يمكن القول ان الدعم المعنوي والمادي سوف يمنح الجمعية دورا بارزا في المرحلة المقبلة لتلبية متطلبات فئات المجتمع. حوار ـ علي شهدور