أكد سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء ان الاتحاد فى دولة الامارات العربية المتحدة لم يكن فى يوم ما خيارا ظرفيا ولا محليا ولاتكتيكيا بالقدر الذى كان خيارا استراتيجيا لدولة الامارات ولقيادة ولشعب فضل الانضواء تحت هذه الراية ادراكا منه، أن أقصر طريق الى القوة هو الاتحاد وايمانا بأن هذا الشعب المتجذر فى المكان والممتد فى الزمان قدره فى تكاتفه ومصيره فى اجتماعه تحت شعار دولة واحدة. وقال سموه فى كلمة تناولت حاضر ومستقبل اتحاد الامارات نشرتها صحيفة (العرب) التى صدرت فى لندن يوم الاربعاء الماضى (اننا بحمد الله وبفضل السياسة الحكيمة التى رسمها صاحب السمو الوالد الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان رئيس الدولة بمعية اخوانه أصحاب السمو أعضاء المجلس الاعلى للاتحاد حكام الامارات تحقق هنا فى دولة الامارات افتخار معنوى واعتزاز روحى متعاظم بالانتماء الى هذا الاتحاد والعمل والحياة تحت لوائه وهذا شعور يتقاسمه جميع أبناء الدولة) . و اضاف سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان ان الاتحاد فى دولة الامارات لم يولد من فراغ انما اوجدته حتميات التاريخ و معطيات الجغرافيا و ضرورات المستقبل و طموحات النجاح كما رسمها وارادها صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان لبلده و لابنائه و لامته و ما استمرار هذا الاتحاد عبر هذا المسار الزمنى الممتد و نجاحه فى الارتقاء بالحركة التنموية فى البلاد الى ارقى المستويات الدولية و ارقى معدلات النجاح الاقتصادى و الوصول بابناء هذا البلد الى درجات عالية من الرفاهية و امتلاك اسباب الحياة الكريمة فى فرص التعليم والعمل الا دليل واضح على انه جسد طموحات الانسان فى دولة الامارات العربية المتحدة) . و ذكر سموه فى كلمته ( ان هذا الاتحاد جاء احتراما للتاريخ و رغبة فى صناعته و القناعة ان يصل بهذا البلد الى اهدافه التى تتجاوز المستويات المتحققة حاليا و هو ما سيكون انشاء الله بقيادة الوالد صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان الذى اختاره ابناء الدولة رجالا ونساء رمزا وحيدا و مرجعية للفكر و السياسة بل و للممارسة الاخلاقية حيث انه لم يكن يوما غير صوت فارس عربى نجح فى اقامة ملحمة الاتحاد محليا و جعل منها دعوة يعيش لاجلها عربيا و جعل من دعوته الى الخير والسلام دعوة الى كل العالم . وتعرض سمو الشيخ سلطان بن زايد ال نهيان فى ختام كلمته الى تجربة مجلس التعاون الخليجى و اشاد سموه بمدى الادراك الكبير لدى اصحاب الجلالة والسمو قادة مجلس التعاون لدول الخليج العربية بضرورات و متطلبات التوجه نحو المستقبل المنشود. وأشار سموه الى ان مجلس التعاون هو احدى المؤسسات العربية الفريدة التى تدعو العرب الى الافتخار باستمرار وجودها رغم كثرة العقبات والازمات التى وجدت فى طريق استمراره ونجاحه حيث استطاع هذا المجلس ان يحقق مكاسب كثيرة لشعوب المنطقة وابنائها فترجم الروح الودية بين قادة دول المجلس وجسد الصلة التشاورية المتواصلة بينهم خدمة للارتقاء بالتعاون العربى الى الافضل.