مدرسة الفلاح التأسيسية من المدارس المؤنثة التي لا يتردد اسمها كثيرا حين تذكر اسماء مدارس منطقة دبي التعليمية التي تتصف بنشاطها المتميز وابداعات هيئاتها التدريسية والادارية والطلابية ليس لكون هذه المدرسة تفتقر الى ما يتميز به الباقي بل العكس، فما يثور بين جدرانها من مشاريع متميزة قد يصهر الكثير من السدود والحواجز التي فرضت عليها كون موقعها الجغرافي في منطقة سكنية قد تعتبر نائية لبعض المسئولين بالوزارة مع انها قريبة من قلب دبي, في منطقة اتسم سكانها بوضع اقتصادي متدن, فخلقت بجهود جبارة مع ضغط مادي ودون تكليف لطلابها وأولياء امورهم اي ضغوط اخرى, فهاهي معلمة تصرف راتب شهر كامل مع حاجتها اليه لتعد فصل البيئة التعليمية ويحضر مدير المنطقة الدكتور ايوب بدري حصة مشاهده ليخرج منها مبهورا بما قدمته وما انجزته في هذا الفصل بجهودها الخاصة كما يثنى على مشاريع المدرسة الاخرى التي تعتبر الاولى من نوعها في هذه المرحلة الدراسية فما هي هذه المشاريع؟ والصعوبات التي تواجهها المدرسة من ناحية اخرى؟ مختبر التربية الخاصة تشرف عليه المعلمة هدى سبت عاشور وفاطمة المنصوري تقول فاطمة ان الهدف من انشاء المختبر هو تغيير البيئة الصفية التي اعتاد عليها الطالب وتولدت الفكرة بعد طلب الموجهة اعداد مشروع للمادة على ان يخدم طلاب التربية الخاصة. وتضيف هدى سبت تم اعداد المختبر بجهودنا الخاصة الذاتية باشراف المدرسة وتوفيرها لما نحتاجه من ادوات مناسبة ونظم المختبر بشكل مغاير لجلسة الفصل مع جلسة على الارض في ركن آخر لتغيير البيئة التعليمية والشكل الاعتيادي ووفرنا فيه وسائل سمعية وبصرية وركنا للاعمال اليدوية مع توفير الادوات ليعدها الطالب بنفسه وركن للكمبيوتر وتوصيله بالتلفاز ومحاولة تعليم الطلاب كيفية استخدام الكمبيوتر فالطالب يتلقى المهارة في الفصل ويتم تطبيقها عمليا في المختبر باستغلال كل حواسه والتركيز على المهارة المستهدفة بالوسائل المختلفة لكل حاسة مع اوراق عمل تغطي جميع المهارات. وتشير المعلمتان بقولهما يوجد لدينا ثلاثة مناهج في المدرسة لذلك من الصعب على المعلمة ان تعد لكل منهج وسائله بشكل جيد يخدم الاهداف مع التركيز على كل طالب لذلك تم توزيع العمل بين معلمات التربية الخاصة مع المشاركة في اعداد شفافيات ولوحات المحادثة والتحضير لكل المهارات والتركيز عليها لان لكل طالب حاجته الخاصة ويتم التبادل بين المعلمات بالنسبة للوسائل وما يحتاجه الدرس. الحاجة الملحة الآن هي توفير اجهزة حاسوب للمختبر واجهزة سمعية فالمستخدمة حاليا هي اجهزة تخص الفصول يتم نقلها الى المختبر للاستفادة منها وسد النقص. اما فصل البيئة التعليمية فقد اعدته المعلمة شيخة محمد وجهزته بشكل يستحيل على من يراه إلا ان يعتقد انه من تصميم خبير تعليمي وفكرته جديدة تقول شيخة تم اعداد الفصل ليدخل الطالب اليه للبحث عن الكنز يبدأ بدخوله الى الفم ويبحث عن خريطة الكنز بين الاضراس الى ان يجدها ثم ينتقل بين النماذج فيمر بالمزارع الذي يزرع الارض وهنا يتعلم حرفة ومن يقوم بها ثم ينتقل الى السلم المكسور وهنا يحتاج الى البخار الذي يصلح السلم وهكذا الى ان يصل الى الكنز ويفتحه وهو موضوع الدرس, هذا النوع من التعليم يشد الطالب ويرفع قدرته على الاستيعاب فنحن نقوم باشباع رغبته في حب الاستطلاع واضافة الى تعلمه الدرس المطلوب قد يتعرف الى مهارات ومعلومات جديدة قد تكون بعيدة عن الدرس, وقد لاحظت استجابة الطلبة السريعة واستيعابهم من الحصص الاولى فهنا من خلال هذه النماذج نربط الطالب ببيئة الواقع مما يرسخ المعلومة في ذهن الطالب لانه يقوم محل المهني والعامل. وتواصل قائله كذلك يمكن استغلال الفصل في المسابقات للتنوع والخروج عن المألوف, وبعد الانتهاء من العمل الكتابي وشرح الدرس يكون بمثابة نشاط ترفيهي خاصة وان المجسمات اشياء محسوسة ونقترح على الوزارة ان تقيم ورشة في المدرسة لاعداد الوسائل داخلها فالمتوفر حاليا هو بمجهودات خاصة مع توفير حاسب آلي داخل الفصل. تقول المعلمة عبير البح عن مختبر الرياضيات والعلوم لمرحلة الثالث الابتدائي تم توفير معدات المختبر بجهود المعلمات مع انه مهم جدا وتغيير لبيئة الفصل للتطبيق العملي للمادة, وبدأ العمل فيه بعد اجازة نصف السنة وقد لاحظت راحة نفسية من الطلبة واستعدادهم الدائم وتحفزهم لاخذ الحصة فيه ولكن المختبر بحاجة الى حاسوب وبروجكتر وآلة تصوير وهي اجهزة ضرورية. اما مختبر الثاني ابتدائي للعلوم والرياضيات فهو لا يختلف عن الباقي في هدفه بتغيير البيئة الصفية ولكن نود ان يجهز المختبر بأجهزة حديثة خاصة بالكمبيوتر لانه لغة العصر وتوفيره في المدرسة ينمي قدرات الطالب الذهنية وهي تهيئة له للمرحلة العليا بحيث لا يتفاجأ بما يراه بعد وصوله لتلك المرحلة, كما اننا نسد حاجة الطلاب الذين لا يستطيعون توفير جهاز كمبيوتر بالمنزل نتيجة لوجود المدرسة في منطقة يكثر فيها ذوي الحالات الاقتصادية المتدنية وبذلك نوفر الفرص لهم جميعا بالتساوي ومساهمات المعلمات والادارة محدودة من هذه الناحية ومساهمة رجال الاعمال بتبرعاتهم قد تحل جزءا من متطلبات وحاجات المدارس. الطاف المغربي معلمة تربية فنية تقول مادة التربية الفنية تحتاج الى توفير كثير من الخامات والالوان التي تعتمد عليها المادة إلا ان نصيبنا منها نادر وقليل جدا لا يفي بحاجاتنا الاساسية في المادة, كما اننا لا نستطيع ان نطلب من طلابنا توفيرها لفقر البيئة الاجتماعية التي تحيط بالمدرسة لذلك نتمنى من الوزارة ان توفر لنا حاجاتنا الضرورية كغيرنا من المدارس. اما المسرح فتقول مديرة المدرسة طوبى محمد علي ان المسرح غير مستقل وتقام الحفلات المدرسية في ساحة المدرسة لعدم وجود المكيفات او صيانة المسرح بشكل يجعله صالحا للاستعمال حيث استبعد المهندس المسئول عن صيانة المسرح لعدم كفاية المبلغ المخصص لصيانة المدرسة وهنا يظهر دور رجال الاعمال في المساهمة في صيانة بعض الابنية المدرسية وتكريم المعلمات لان لتجار دبي دور ايجابي في دفع العملية التربوية قدما, كما ان مدير المنطقة التعليمية الدكتور ايوب بدري وموجهة المادة هدى الصفار ونائب مدير المنطقة خليفة بن فارس تجتمع جهودهم لدفع العملية التعليمية والتربوية ماديا ومعنويا. اما جميلة الجوهري معلمة التربية الرياضية تقول لا نستطيع الاشتراك في اي انشطة خارجية لان المدرسة لا تستطيع توفير حاجات الانشطة المختلفة سواء ملابس الطلاب الرياضية او الاجهزة ومعظم ما لدينا قد تم طلبه من المدارس الاخرى وهي قديمة وبالية والمدرسة بها مواهب طلابية وابداعات وقدرات عظيمة ولكن كل ذلك يضيع هباء لعدم اهتمام الجهات المسئولة عنا, ساحة المدرسة غير عملية لتدريب الطلاب على التمارين الرياضية لوجود الاعمدة التي تكسر نظام العمل. تحقيق ـ مريم الابكم