وضعت العديد من المرافق الحيوية المهمة في امارة رأس الخيمة تحت المراقبة الالكترونية التي اكتمل تنفيذها مطلع العام الجاري. وتتلقى شرطة رأس الخيمة المسئولة عن تنفيذ برنامج المراقبة ومن خلال جهاز انذار مبكر يعمل في غرفة خاصة اشارات التنبيه مفصلة ومحددة, مكانا ونوعا وفي ضوء ذلك يتم التحرك الأمني المطلوب لمعالجة الوضع. ويقول العقيد خلفان بن نايع بن حانش مدير ادارة العمليات بالشرطة ان المدة المقررة لوصول اشارة البلاغ إلى غرفة العمليات آليا لا تتعدى أربع ثوان فقط وانه في غضون خمس دقائق تقريبا تكون منطقة الحدث بكاملها تحت السيطرة الأمنية التامة والصارمة. أهمية المشروع ولكن نظرا إلى ان رأس الخيمة لم يسبق لها ان شهدت حوادث من النوعية التي يمكن ان تشكل تهديدا مزعجا لافراد المجتمع أو المرافق المهمة فإن اللجوء إلى استخدام اجهزة الانذار المبكر يثير الانتباه والتساؤل. ولدى العقيد بن حانش رد على ذلك حيث يقول: ليس من واجب الشرطة فقط التحرك بعد وقوع الجريمة بل يتعين عليها الأخذ بمبدأ الوقاية خير من العلاج, ولذلك لجأنا إلى نظام الانذار المبكر لنكون في قلب الحدث لحظة وقوعه مما يعني تلافي الكثير من الأضرار المحتملة من جراء ذلك. ويستطرد قائلا: لعل من الضرورة بمكان ان نعلم ان جهاز الانذار المبكر ليس محدودا في عمله بل له مزايا عديدة كأن يقوم بتزويد غرفة العمليات بست حالات انذار مختلفة وهي السرقة والحريق والهجوم المسلح وعملية التخريب والاعطال التي يتعرض لها الجهاز نفسه وكذلك عند التشغيل. ويوضح ان حساسية الجهاز تجعله يتعامل مع أدق الأمور وأبسطها, ويقول: في ذات مرة تلقينا اشارة هجوم مسلح بالبنك البريطاني ولدى دخولنا البنك وفقا للاجراءات الأمنية المتبعة بمثل هذه الحالات ووسط ذهول الموظفين تبين لنا ان من كان وراء ذلك هم عمال النظافة الذين تعاملوا بطريقة خاطئة دون قصد مع التوصيلات الخاصة بالجهاز. قناعة الاشتراك ويبدو ان الحملة الدعائية التي نظمتها إدارة الشرطة لاقناع المرافق المهمة في الامارة بالاشتراك في مشروع المراقبة الآلية قد أتت أُكلها بعد حين رغم ان البعض كان ينظر في بادئ الأمر إلى المشروع كما لو انه نوع من الترف العصري. ويقول العقيد بن حانش: صحيح ان البداية كانت لا تخلو من الصعوبة بسبب عدم الالمام بأهمية الخدمات الأمنية التي يوفرها الجهاز لأصحاب المرافق بيد ان الأمر تغير تماما حيث صار الكل يريد الاشتراك في الخدمة, فمنذ يناير2000 اكتمل العمل في تنفيذ المشروع وبذلك تكون جميع المرافق التي نشعر بأهميتها الأمنية تحت المراقبة الآلية كالمصارف ومحلات الصرافة ومحلات الذهب. ويشير إلى ان النية تتجه الى ادخال المرافق التجارية الكبرى في رأس الخيمة ضمن المشروع موضحا ان الشرطة تقوم باتصالات بهذا الخصوص مع البلدية الغرض منها التوصل إلى الكيفية المثلى للتنفيذ لمن يرغب من أصحاب المحال التجارية. وحول امكانية اشتراك الاسر بالمشروع ذكر العقيد بن حانش ان الفرصة متاحة لكل الأفراد والمؤسسات التي تقع ضمن المساحة التي يغطيها مشروع المراقبة بأجهزة الانذار المبكر وهي الواقعة بين المعيريض والظيت. ويستطرد قائلا: وأما بالنسبة للمناطق الأخرى الواقعة خارج دائرة عمل الجهاز فهي قيد الدراسة والاهتمام إذ من المحتمل تنفيذ مشروع خاص بها عندما تتهيأ الأمور. انقطاع الكهرباء وبما ان جهاز الانذار المبكر يعتمد في عمله على الخدمة الهاتفية والطاقة الكهربائية فإن حدوث خلل في هاتين الخدمتين يمثل نوعا من الحرج ولكن مدير ادارة العمليات العقيد خلفان لا يرى حرجا في ذلك حيث يقول: من حسن الحظ ان الجهاز يبلغ عن نفسه عندما يلحق به عطل ولأن أعطال الخدمة الهاتفية نادرة فإن انقطاع الطاقة الكهربائية التي هي الأكثر حدوثا في وقتنا الحاضر, ولكن مع ذلك فهي لا تشكل عائقا بالنسبة لنا في الشرطة, فعندما تتلقى غرفة العمليات انذارا بهذا الخصوص وهو تنبيه يتوقف الجهاز عن العمل ويجري على الفور الاتصال بالأجهزة مصدر الانذار لمعرفة الاسباب وفي حالة عدم توفر الرد يتم استيضاح الأمر عن طريق الدوريات الأمنية. إذا فنحن على علم بكل ما يحدث. ومن الواضح ان ادارة شرطة رأس الخيمة تدرك أهمية العنصر البشري المؤهل كركيزة أساسية لانجاح الجهود المبذولة بصدق لتطوير الخدمة الأمنية اعتمادا على التقنية العصرية المتطورة ولذلك اعتمدت نظام ما يعرف بالدوريات الشمولية التي تعتبر من الوجهة العملية مكملة لمشروع المراقبة بواسطة الانذار المبكر. صيف بلا مشاكل الرائد حسن راشد بريكي رئيس قسم الدوريات يقول: لدينا حاليا ست دوريات شمولية مجهزة تجهيزا كاملا وتعمل على مدار 24 ساعة بلا انقطاع وهي تضم عناصر شرطية نالوا تدريبات من نوع خاص وتغطي جميع المجالات الأمنية والقانونية مما يتيح الفرصة لأفرادها القيام بمهام أمنية متكاملة في المجتمع من قبيل حراسة المواكب الرسمية والمواقع المهمة وتنظيم حركة السير ومعالجة المشاكل المرورية والتدخل لمعالجة الشغب والانقاذ بل من واجب الدوريات الشمولية حراسة البيوت بناء على رغبة أصحابها وأيضا تقديم الاسعافات الأولية. ويشير الرائد بريكي إلى انه بسبب أهمية حاجة المجتمع لهذه الخدمة الأمنية المواكبة للعصر فإن منتصف يونيو المقبل سيشهد مضاعفة عدد الدوريات الشمولية ليصل إلى 12 دورية. وحول دور الدوريات لحفظ الأمن خلال فترة الصيف يذكر الرائد بريكي ان خطة مراقبة خاصة أعدت لمواجهة فترة الصيف حيث تكثر المشاكل بسبب العطلة المدرسية الطويلة وخروج جل أفراد المجتمع من مساكنهم لقضاء الاجازة داخل أو خارج الدولة وابان ان الخطة إلى جانب أمور أخرى عديدة تتضمن تكثيف الدوريات على الطرق وبين الأحياء السكنية.
اشارات للتنبيه تصل إلى شرطة رأس الخيمة ، اكتمال مراقبة المرافق المهمة بالانذار المبكر والدوريات الشمولية
