دعا العقيد الركن احمد حارب الرميثى ضابط الارتباط لقوة الامارات لحفظ السلام فى كوسوفو الى تكثيف الدعم الانسانى لشعب كوسوفو الذين يظهر حجم معاناتهم من الاضطهاد يوما بعد يوم. وقال فى تصريح لبعثة وكالة انباء الامارات والاعلام العسكرى، فى كوسوفو فى بداية جولة له على المنازل والمدارس والمساجد الكوسوفية المدمرة فى منطقة فوشترى والتى تقوم خلية الاغاثة والاعمار باعادة بنائها وترميمها بتمويل من جمعية الهلال الاحمر والهيئات الخيرىة الاخرى بالدولة ان تكثيف الجولات الميدانية على المنازل والمناطق السكانية الكوسوفية يكشف حقائق كثيرة عن هذا الشعب الذى عانى عشرات السنين من الاضطهاد والتطهير العرقى والدينى مشيرا الى ان هؤلاء امانة فى اعناق المسلمين والعالم اجمع ليساعدوهم ويعيدوهم الى الحياة المستقرة. واوضح ان الفقر والتأخر ظاهر للعيان على هؤلاء الناس والاكثر من ذلك ان الاضطهاد العرقى والدينى الذى عانوه طويلا ابعدهم عن الطريق الصحيح ويحتاجون الى سنين عديدة حتى يمكن الحاقهم بالمجتمعات الاخرى. وذكر العقيد الرميثى ان الزيارات المتكررة الى بيوتهم تكسر الحاجز النفسى بينهم وبين العسكريين الذين كانوا يرتابون منهم لمجرد رؤيتهم بسبب طول زمن الاحتلال الصربى لهم ومعاناتهم التى اثرت على نفسياتهم وباتوا يكرهون رؤية اى عسكرى يمر فى طرقاتهم ولكنهم بحمد الله اصبحوا الان يرحبون بالجنود الذين يزورونهم خاصة جنود الامارات الذين استانسوا بوجودهم لانهم يمدون لهم يد العون والمساعدة فى الكثير من احتياجاتهم الى جانب محافظتهم على الامن فى بيوتهم واعادة الاستقرار اليهم. واوضح العقيد انه لا يشعر بالرغبة فى تقديم يد العون للفقراء والمحتاجين ومساعدتهم الا من جبلوا على حب الخير وهذه حال قيادة وشعب الامارات الذين يقدمون العون طواعية للمحتاجين فهم يقدمون العطاء للاخرين بنفوس راضية ويتاثرون لما يشاهدونه من وضع ماساوى للشعوب المحتاجة والتى عانت القهر على ايدى محتليها. وقد بدأ العقيد الركن احمد حارب الرميثى يرافقه الرائد احمد محمد بن خدية المرى رئيس خلية الاغاثة والاعمار المتحدث الرسمى باسم قوة الامارات وعدد من ضباط وجنود القوة جولته بزيارة احدى المدارس الكوسوفية التى خرج تلاميذها ومدرسوهم لاستقبالهم. وقد التقى مع هؤلاء التلاميذ ووزع عليهم الحقائب المدرسية والملابس فى حين حث مدرسيهم على ان يهتموا بتنشئة هذا الجيل على القيم والاخلاق الاسلامية لانهم امانة فى اعناقهم وسيسالون عنهم امام الله تعالى وامام مجتمعهم. وقد قدم اليهم العديد من المساعدات العينية ووعدهم بالعمل على اعادة بناء منازلهم بالتنسيق مع جمعية الهلال الاحمر بالدولة التى تنفذ العديد من المشاريع العمرانية والخيرية فى كوسوفو باشراف خلية الاغاثة والاعمار التابعة لقوة الامارات لحفظ السلام فى كوسوفو وحمايتها. ومن جانبه قال الرائد احمد محمد بن خدية ان الجولة التى قام بها والعقيد احمد حارب الرميثى للبيوت المدمرة شملت كذلك المنازل الكوسوفية التى اعيد بناؤها او رممت ضمن مشروع الالف منزل الذى تموله جمعية الهلال الاحمر والهيئات الخيرية بدولة الامارات العربية المتحدة. واوضح فى تصريح لبعثة الوكالة ان 640 منزلا كوسوفيا قد تم حتى الان اعادة بنائها وان العمل مستمر لاتمام عملية البناء الاخرى مشيرا الى ان السبب فى تأخير التنفيذ يرجع الى ظروف خارجة عن ارادة خلية الاغاثة التى تشرف على تنفيذ المشروع من بينها الظروف الجوية غير الطبيعية فى هذه البلاد وكذلك بطء حركة الامداد بالمواد الخام اللازمة لعملية البناء حيث يتم استيرادها من الدول المجاورة ولا تصل فى مواعيدها لظروف الحرب التى مرت بها المنطقة. وذكر ان الوضع الان افضل من السابق بكثير حيث الطقس الملائم للعمل واستتباب الامن الذى يساعد كثيرا فى الاسراع بعملية البناء والتعمير.