اختتمت امس الاول دورة موجهي التربية الاسلامية التي نفذها الموجهون لكافة المعلمين والمعلمات القائمين بتدريس المنهاج الاسلامي هذا العام بتعليمية العين. وتضمن لقاء اليوم الاخير ورقة عمل حول اعداد الورقة الامتحانية قدمها موجه التربية الاسلامية مصطفى عبدالحي موضحا فيها الاتجاهات الحديثة في الامتحانات. يقول مصطفى عبدالحي بأن الامتحانات المدرسية هي الاسلوب التقليدي الذي درجت عليه انظمة التعليم في تقويم نتائجها والحكم في درجات الاستحقاق لدى طلابها وان نظام الامتحان تطور في بلدان العالم من النظام القائم على السؤال والجواب الشفوي والحوار بين الطالب والممتحن حول رسالة مكتوبة الى الامتحان الكتابي وانه بعد المؤتمر الدولي للامتحانات بعد الحرب العالمية الاولى في نيويورك طرحت افكارا منظمة للعملية الامتحانية تضمن صلاحية للقائمين عليها واسسا علمية للاسئلة المطروحة. الشكاوى ويرى مصطفى عبدالحي بأن من اهم الشكاوى من الامتحانات التقليدية ما يدور حول الفروق في مستوى العلاقات من مصحح الى آخر واختلاف المصحح الواحد مع نفسه من مرة الى اخرى وغياب التكافؤ في صعوبة الاسئلة من عام الى آخر. ويقول الموجه بأن الامتحان المدرسي يطمح بالارتقاء الى التقويم العلمي ولذلك وجب تصميم الاسئلة في ضوء الاهداف التربوية التي تتماشى مع العوامل والمتغيرات السلوكية وان العبرة ليست ان يكون الامتحان مقاليا او موضوعيا وانما يكون صالحا لاستدراج المعلومات المنشودة وجمعها دون تشويه او انتقاص او افتعال واستخدامها للتثبت من حصول التعلم. ويعرف عبدالحي الامتحان بأنه عملية بحث منظم لتقويم المجهود التربوي عامه وتقويم اثره في سلوك الطلبة خاصة ومن هذه الزاوية يمكن الحكم على جودة الامتحانات, وتقويم التغير في السلوك يعني اصدار حكم على مدى تحقيق اهداف منشودة ومحددة في سلوك الطلاب الدارسين عن طريق تجميع المعلومات والحكم على قيمتها واتخاذ القرارات المناسبة. ويفرق الموجه هنا بين مصطلح التقويم والقياس فالاول هو العملية التي تستخدم القياس بغرض تجميع البيانات وتصنيفها ومقارنتها وترتيبها والتقويم هنا يعني تفسير البيانات المجمعة تبعا لمستويات موضوعية حتى يمكن الخروج بقرارات معينة. التخطيط للاختيار يقول مصطفى عبدالحي بأن اختيار التحصيل يمر بعدة خطوات منها تحديد الفرصة مثل معرفة اسباب التأخر الدراسي او غياب تحصيل الطالب بعد وحدة دراسية مثلا وتحديد الهدف وتحليل المحتوى الى عناصر واعداد جدول المواصفات ويتطلب ذلك تحديد الوزن النسبي والاسئلة لكل مستوى مقابل كل موضوع وتحديد عدد الاسئلة للاختبار وتوزيعها على الموضوعات الفرعية وتوزيعها في كل عنوان على مستويات السلوك او النواتج التعليمية واختيار نوع الفقرات او الاسئلة المناسبة وعدد المطلوب منها في كل خلية من خلايا جدول المواصفات ومن فوائد الجدول تحقيق الشمولية وصدق المحتوى والاهتمام بجميع مستويات الاهداف. اسئلة الاختبار ويقول الموجه بأنه يمكن تصنيف الاسئلة التي تستخدم في الاختبارات المدرسية الى فئتين الاولى وهي التي يكتب الطالب اجابته عنها بنفسه والثانية هي التي يختار الطالب الاجابات من بين عدة بدائل موجودة امامه ويوصى هنا المعلم بمراعاة المستوى والمرحلة العمرية للتلاميذ عند وضع الاسئلة المقالية الطويلة وزيادة عدد الاسئلة التي تحتاج لاجابات قصيرة, وان يراعى عمر التلميذ ومستواه التعليمي ومستوى القدرة وطول الفقرة ودرجة تعقيدها ونوع العمليات العقلية التي يستهدفها السؤال ومقدار ما تتطلبه الفقرة من حسابات او معالجات سلبية, وتجنب التعقيد اللفظي في السؤال والجواب الصحيح المتفق عليه في الكتاب المقرر وتتناول كل فقرة جانبا مهما في المحتوى وان تكون مستقلة بذاتها وان يطرح السؤال موقفا واضحا لا لبس فيه ولا غموض ويرتب المدرس اسئلته بحيث يبدأ بأسهلها وينتهي بالصعب. انواع الامتحانات ويؤكد موجه التربية الاسلامية اهمية تنوع الامتحانات التقويمية مثل الشفوية التي تشجع التلاميذ على الكلام وتصحح اخطاءهم حال وقوعها والتدريب على حسن الاجابة واداب الحديث, والتحريرية, مثل المقالية التي تتطلب الاجابات المستفيضة وتدور معظمها حول قارن وعرف وصف ووضح وفسر ولخص وناقش وعدد وغيرها ومن مميزاتها انها تناسب كثيرا من المواد الدراسية وتساعد على انماء القدرة على التعبير عن الافكار وتنظيمها ويوصى هنا بأن يقيس سؤال المقال هدفا تعليميا معينا وتجنب الغموض ووضع اجابة نموذجية مقننة وتوزع منها الدرجات على الجزئيات المحددة وايضا الاختبارات الموضوعية ومن مزاياها عدم خضوعها لمؤثرات ذاتية من المدرس عند التصحيح ووضوح الجواب المحدد للسؤال, ويتطلب عند وضعها توافر سمات الصدق والثبات والوضوح وعدم تضمن السؤال اشارة الى الاجابة الصحيحة وتجنب الكلمات المبهمة التي تحمل اكثر من معنى ومنها اختيارات التكملة ويراعى عند وضعها تجنب اقتباس عبارات من الكتب المدرسية مباشرة وتنصب الفراغات على كلمات ذات معنى ودلالة واختيارات الصواب والخطأ ويراعى فيها تجنب العبارات الايجابية بالاجابة والصياغة بحيث يكون لفظها صحيحا والآخر خطأ وتجنب وضع الجمل الطويلة او الغامضة او التفاصيل غير المحددة وتجنب التعميمات في الالفاظ مثل كلمات كل ولا احد ودائما وعادة وغيرها وتجنب العبارات المصاغة بالنفي والتي تشكل اكثر من فكرة واحدة وعدم اتاحتها لفرص التخمين. اختبارات الاختيار متعددة ويراعى عند وضعها ان يكون احد الاجوبة المذكورة صحيحا وتكون العبارات او الكلمات التي تختار منها الاجابة الصحيحة يتراوح عددها من 3 ـ 7 وتجنب العبارات الطويلة في صياغة السؤال وان تكون متجانسة من حيث الطول والمحتوى والمقدمة لها واضحة وتحتوي على فكرة اساسية. اختيارات المزاوجة او المطابقة او المقابلة ويراعى عند اعدادها ان تكون جميع المشكلات الواردة بالسؤال متجانسة من موضوع واحد وتكون قائمة الاجابات في السؤال اكبر من المشاكل الواردة به ويفضل ان يكون السؤال قصيرا. وقد اختتمت دورة الموجهين بحوار ايجابي مع المعلمين والمعلمات الحضور في كافة بنود الورقة الامتحانية ونماذج الاسئلة من الاجابات باعتبارهم الواضعين لها والقائمين على التصحيح فيها مما اثرى الفعاليات. العين ـ عباس محمد