اتسمت الندوة التي نظمتها لجنة رباط المودة بفرعيها (الرجال والنساء) مساء امس الاول تحت رعاية الشيخ راشد بن حميد النعيمي رئيس مجلس طلاب منطقة عجمان التعليمية بجمعية ام المؤمنين النسائية بعجمان بالحدة وتشعب مسارات النقاش بين المؤيدين والمعارضين لموضوع الندوة، الذي ناقش ظاهرة تأخر الزواج في دولة الامارات العواقب والاثار, وقد شارك في الندوة الدكتورة امنة خليفة مديرة مركز الانتساب الموجه والدكتور احمد الكبيسي ومحمد علي الصابوني وقدم للندوة عبدالسلام درويش الباحث الاجتماعي والذي اكد في البداية ان الاسلام اولى الزواج والاسرة اهمية خاصة والدليل على ذلك التفاصيل التي جاء سردها في القرآن الكريم والتي تضع مختلف الحلول لبناء أسرة سليمة وسعيدة. واضاف موضحا محاور النقاش وتساءل هل بامكاننا اعتبار تأخر الزواج ظاهرة في الامارات؟ وماهي السن المناسبة للزواج وما مدى عزوف الشباب عن الزواج وفي المقابل انتشار ظاهر العنوسة والاهم ما هي الحلول المقترحة لترغيب الشباب والشابات بالزواج؟ واوضحت الدكتورة امنة خليفة في ورقتها التي افتتحت بها اعمال الندوة اهمية النقاش في هذا الموضوع والتي تكمن في أن نسبة المواطنين في دولة الامارات تبلغ حوالي 25% مما يعني ان عدد السكان قليل وهذا يعكس أهمية زيادة عدد السكان, وذلك بتشجيع الزواج وتقليل نسبة الطلاق واضافت عند البحث عن واقع ظاهرة تأخر الزواج في مجتمع الامارات نستطيع ان نؤكد أن هذه الظاهرة تشكل نسبة 31% بين الذكور والاناث حيث تبلغ نسبة الذكور الذين لم يتزوجوا في عام 1975 (35%) بينما بلغت نسبتهم عام 1995 (30%), اما نسبة الاناث اللاتي لم يتزوجن سنة 1975 كانت 10% وفي عام 1995 بلغت 32%, وهذا يعكس خطورة الظاهرة وعواقبها على استقرار الاسر واستمرارها. وقالت ان نسبة غير المتزوجين في عجمان تصل الى 36% اما امارة ابوظبي فتبلغ النسبة 29% وهي النسبة الاقل في الامارات, وطالبت بتوعية الاسرة وكذلك سن القوانين والتشريعات التي تشجع الشباب والشابات على الزواج. تسهيل الزواج وتحدث بعدها محمد علي الصابوني عن أهمية تسهيل الزواج للشباب والشابات واضاف ان مخالفتنا للشريعة الاسلامية وراء انتشار كل الظواهر السلبية. واوضح الدكتور احمد الكبيسي ان للعانس اجرا عظيما عند الله وذلك استنادا لحديث الرسول صلى الله عليه وسلم عن ملوك الجنة الذين يموتون وحاجتهم في صدرهم وانتقد رغبة البعض في تزويج الابنة الصغرى قبل الابنة الكبرى معتبرا ذلك موقفا غير انساني خاصة وان الاثار النفسية التي تنتج عنه وخيمة واختتم الدكتور الكبير حديثه بأن العنوسة جريمة يتحمل مسئوليتها التمسك بالعادات والتقاليد والمجتمع بصرامته وقوانينه الذكورية الظالمة. واختتمت الندوة بفتح باب النقاش للجمهور حيث طالب محمد الشيبة مدير منطقة عجمان التعليمية الاسر بتسهيل اجراءات الزواج وتخفيض تكاليفه والعودة للعلاقات الاسرية الحميمية بينما اثار خليفة المحرزي مدير مركز الترابط الاجتماعي باقتراحه غضب الحاضرات واحتجاجهن خاصة وانه طالب بتعدد الزوجات كحل جذري لظاهرة العنوسة. كتبت افراح عمر