تسلمت النيابة العامة بدبي امس تقرير الطبيب الشرعي المكلف بتشريح جثة الطفل (سعود) واتضح ان هناك خطأ طبيا ارتكبه طبيب التخدير مما ادى لوفاة الطفل. صرح بذلك ابراهيم بوملحة النائب العام وقال ان النيابة العامة تحقق في القضية مع جميع الاطراف ابتداء من الطبيب والشهود وعلى ضوء النتيجة التي استخلصها تقرير الطبيب الشرعي. واضاف ان النيابة العامة سوف تحقق في القضية بأسرع وقت وصولا لمعرفة الحقائق وملابسات الحادث الذي ادى الى وفاة الطفل اثناء تلقيه الجرعة الزائدة من (البنج) وبعدها سيتم احالة الدعوى الى القضاء لتأخذ القضية مجراها. ومن جهته اكد العميد شرف الدين السيد محمد مساعد القائد العام لشرطة دبي لشئون البحث الجنائي ان المختبر الجنائي قام باجراءات الكشف على جثة الطفل بناء على طلب النيابة العامة وارسل تقريرا الى النيابة يؤكد فيه وجود خطأ طبي في تخدير الطفل. واضاف انه كان من الممكن ان يتدارك المستشفى الخطأ الذي حصل ولكن لم يستطيعوا ذلك وتوفى الطفل. سعود ليس الاول ومن جهته قال محمد سالم الكتبي والد الطفل المتوفى سعود ان وفاة ابنه الوحيد كان مؤلما جدا له ولاسرته مشيرا الى انها ليست المأساة الاولى مع المستشفى حيث قال ان سعود ليس الضحية الاولى, فقد قتلوا ابني ايضا منذ سنة ونصف, وذلك عندما ذهبت مع زوجتي الى المستشفى الدولي الخاص بدبي وهي في شهرها السادس لاجراء مراجعة عادية, ولكن بعد فترة جاءتني الدكتور وهي تقول ان وضع الجنين يهدد حياة الام لذا فلابد من عملية قيصرية فما كان مني إلا ان وافقت وبعد مدة من الزمن خرجت الدكتورة لتقول: لم تحتج الأم لعملية قيصرية والولادة جرت بشكل طبيعي وحمدت الله على ذلك, وطلبت منها ان ارى الولد.. ولكنها قالت لي: من الافضل ان لا تراه فدهشت واصريت على رؤية الولد, وليتني لم افعل, تخيلوا كيف قامت باخراج الولد, كانت تسحب كل جزء منه ثم تقطعه, لانه لم يكن هناك (طلق) كما انها لم تجر عملية قيصرية لاخراجه!! ويضيف طبعا لم اشأ ان اضر بأحد وقلت انها حكمة الله وقدره فسجلت القضية على انها قضاء وقدر, ولكن بعد ان تكررت المأساة مرة اخرى فلابد من رفع قضية ضدهم حتى يأخذوا عقوبتهم, وحتى لا يقف اي شخص آخر في موقفي الصعب. واكد محمد سالم انه لا يهدف للحصول على اي تعويض مادي, لان اموال الدنيا لن تعوضه ولده, ولكنه مصر على ان يعاقب المستشفى بأشد عقوبة, وان يعاقب الطبيب على اهماله, وتعامله مع الارواح, بدون مبالاة, مؤكدا ان طبيب التخدير هذا توفي على يديه سبعة اشخاص قبل ابنه سعود. وأوضح محمد ان بعض المستشفيات الخاصة وللاسف تمارس عملية تجارة واضحة, بصحة وارواح الناس فهم ابعد ما يكونون عن العلاج واقرب للتجارة وحصد الاموال, لانهم يعرفون تماما ان الانسان لن يبخل على صحته وصحة ابناءئ بأي حال, وهذا بالضبط ما حدث له لان ابنه سعود لم تكن حالته تستدعي اجراء عملية (فتق) . وهذا ما اخبره به معظم الاطباء وذلك نظرا لصغر سنه, والفتق في مثل حالته يلتئم بعد فترة وبدون اي تدخل جراحي, ولكن طمع وجشع المستشفى جعلهم يتصلون به ويصرون على اجراء العملية مؤكدين له بأنها عملية سهلة, ولا توجد بها اي خطورة, وفي النهاية حصد اهمالهم روح ابنه مشيرا بأن ما جرى له هو جريمة ومن اجل ذلك فقد اصر على شكواه لعدة اسباب وهي معاقبة المهملين ولفت نظر المسئولين عن الصحة في الدولة والذين سمحوا لمثل هؤلاء المهملين بالعمل وتم الترخيص لهم, اضافة الى وضع حد لهذه الممارسات الخاطئة. وناشد الكتبي الجهات المختصة التدخل وبجدية لايجاد الرقابة الصارمة والمتواصلة على المستشفيات الخاصة. وذلك لان اقبال الناس عليهم متزايد وثقة المرضى بهم كبيرة, وبالتالي فإن استغلالهم للمرضى امر وارد. متابعة خالد درويش ، عائشة عثمان