حققت اجهزة الشرطة بالدولة على مدى سنوات نجاحات كبيرة, مما اكد اهمية توفير الأمن كركيزة اساسية لتحقيق الاستقرار والرفاهية. وضمن الانجازات الكبيرة التي تحققت واصبحت واقعا ملموسا, كان انخراط فتاة الامارات في السلك الشرطي تأكيدا للحرص على توفير كل ما يكفل دعم الأمن والاستقرار تعبيرا عن الثقة في امكانيات وقدرات المواطنات والرغبة في اتاحة الفرصة لهن للمشاركة في المجالات المختلفة بالعمل الامني. والبيان التقت عددا من العاملات في الشرطة بالعين لالقاء الضوء على دورهن ورسالتهن في خدمة الأمن والمجتمع. تقول مساعد اول مريم سهيل الظاهري من قسم المرور والترخيص بشرطة العين ان التحاق فتاة الامارات بالعمل في المجال الشرطي يمثل نقلة نوعية كبيرة على الصعيدين الشخصي والاجتماعي, فعلى الصعيد الشخصي حققت المواطنة ذاتها وكينونتها واثبتت للآخرين انها جديرة بالثقة الكاملة التي تؤهلها للعمل في مجالات غير تقليدية, وهذا كان بفضل اهتمام صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة وسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك قرينة سموه لتؤدي فتاة الامارات رسالتها وتكون عونا للرجل في تنفيذ مهامه وآداء واجباته النظامية, وان تتولى مهام توفير خدمة خاصة للسيدات, واشارت الى انها تعمل في مجال الشرطة منذ اربع سنوات في مجال ادخال المعلومات والبيانات في الكمبيوتر وطباعة الكتب الرسمية, وترى ان عمل المواطنات في مجال الشرطة يدعم الثقة بالنفس ويغرس حب العطاء والتضحية ونكران الذات في انفس الشرطيات. فكرة ذاتية واضافت مساعد اول سعاد مسعود راشد بإدارة شرطة العين ان فكرة التحاقها بالشرطة كانت فكرتها الذاتية وشجعتها على ذلك صديقاتها اللاتي اكدن لها انها تستطيع ان تخدم بلدها من خلاله حيث تعمل بالشرطة منذ عشر سنوات وتنقلت بأقسام وافرع الإدارة المختلفة مثل المرور والمطار وقسم التفتيش الى ان استقرت بالإدارة حتى الآن وتقول انها احبت العمل في المجال الشرطي واكتسبت منه خبرات عريضة من حيث التعامل مع انماط الناس المختلفة حيث يمثل لها العمل الشرطي معين فخر لا ينضب بل وتشجع كل بنت مواطنة على دخول المجال الشرطي لان الدولة بحاجة الى شرطيات مواطنات وبلادنا تستحق ان نعمل لأجلها كل خير حيث وفرت إدارة شرطة العين كل مستلزمات الشرطيات في اطار التقاليد والعادات الاسلامية والعربية وعقدت لهن دورات تأهيلية في الكمبيوتر واللغات الاجنبية وسمحت لهن بإكمال الدراسة الجامعية بجانب الدوام الرسمي. وقالت مساعد اول عيشة عبد الله الفارسي انها تعمل في العمل الاداري الخاص بالشئون الذاتية, وقالت انها عملت في الشرطة منذ ثماني سنوات قضت منها سنة ونصف السنة في التعامل المباشر مع الجمهور الذي اضاف لها الشيء الكثير مثل تحقيق الذات والاحساس بمقدرة كبيرة على عمل شيء مهم حيث لا يقل العمل الشرطي قدسية واهمية عن المهن الاخرى كالطب او التدريس او البحث العلمي والتي اثبتت المرأة الاماراتية فيها جدارة واستحقاقا بدعم وتشجيع متواصلين من سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك قرينة صاحب السمو رئيس الدولة محققة كل ما نادى به صاحب السمو رئيس الدولة (ان المرأة نصف المجتمع ولها حق العيش مثل الرجل وفي اي مجال تعمل به هي مصانة ومحفوظة الكرامة وهي تستطيع تحقيق الكثير لنفسها ولمجتمعها) . واشارت الى انها في بداية عملها كشرطية عانت قليلا من تخبط برنامجها اليومي, لكن مع مرور الوقت تأقلمت وتكيفت مع عملها لاحساسها انه واجب مهم ينبغي اداؤه بحب واخلاص حيث اضاف لها العمل الشرطي تحقيق الذات كونها امرأة تقف على رجليها بثبات وعلى ارضية ثابتة لتدحض اي مقولة قائلة بعجز وتهاون الاماراتية عن الامساك بدفة المجتمع او دفع عجلة التنمية فيه الى الامام ليحصد المجتمع الاماراتي المزيد من الرقي والرفعة. واضافت ان الشارع الاماراتي زاده الزي الشرطي الذي ترتديه الشرطيات هيبة على هيبة وذلك جعل الشرطية تحس بالفخر لانتمائها للشرطة النسائية ومن هنا تطمح كشرطية تعمل تحت لواء هذا الصرح المهيب ان تزداد الثقة في كفاءة الشرطيات المواطنات ليرتقين مناصب اعلى خاصة بعد ان تنامت الدعوة لاختيار الشرطيات ذوات المواصفات من حيث المستوى التعليمي والنضج والتفهم للعمل الشرطي. الشكر للقائد ووجهت رقيب اول منى مصبح شكرها لصاحب السمو رئيس الدولة الذي اعطى للأهل الثقة في بناتهن ولم يكتف بالمناداة بتعليم المرأة فقط انما دخولها كافة المجالات العملية التقليدية وغير التقليدية لدرجة ان اشد الأسر محافظة استجابت لتعليمات صاحب السمو رئيس الدولة ولسمو قرينته فأصبحنا نرى اليوم ابنة الامارات معلمة وطبيبة وباحثة وشرطية. واضافت انها تعمل كشرطية منذ ست سنوات بإدارة شرطة العين (مكتب شهادات حسن السير والسلوك) بعد ان التحقت بمدرسة الشرطة النسائية في دورة لمدة اربعة شهور تلقت خلالها فنون العلاقات العامة وقوانين الشرطة وقوانين العقوبات والاجراءات الجنائية واساليب التحقيق والرماية والمهارات الرياضية ثم انتقلت بعد ذلك للتعرف على طبيعة العمل متنقلة بين مطار ابوظبي ومدرسة خولة بنت الأزور العسكرية التابعة للقوات المسلحة والمؤسسة العقابية ومستشفى زايد العسكري وذلك في جولات تدريبية واستطلاعية. وأكدت ان عمل الشرطة يعني لها الكثير بعد ان كانت تجربتها الحياتية تنحصر بين البيت والمدرسة, والآن توسعت مداركها عن طريق الاحتكاك المباشر بالجمهور وانماط الناس المختلفة وهذا ما دفعها لحب العمل والتمسك به. وعن طبيعة عملها قالت انها ترافق السجينات اثناء التحقيق معهن او ترحيلهن الى السجن واثناء تسفيرهن وذلك لان التقاليد المحلية تجعل من الصعب على الشرطي الرجل دخول منزل ما لضبط وإحضار متهمة فتقوم بذلك شرطية مناوبة ايضا يتجاوز عملها ذلك الى التحقيق مع المتهمات خاصة بعد اخذ دورة تحقيق تأسيسية لمدة ثلاثة شهور واخرى مكثفة. التأهيل الاكاديمي وترى عريف فاطمة سالم البادي بفرع العلاقات العامة بإدارة شرطة العين ان التأهيل الاكاديمي الممتاز الذي تلقته كل شرطية مواطنة اسهم في رفع الآداء الشرطي واتقانه بعد ان تلقين دراستهن في مدرسة الشرطة النسائية واكملنها عن طريق الدورات التدريبية في العسكرية والكمبيوتر والتعامل مع الاطفال والتعامل مع الجمهور وهو ما افادها بشكل خاص وذلك لان طبيعة عملها في العلاقات العامة هو نشر الوعي المروري بين طلبة المدارس. وأكدت على انها تحب هذا المجال منذ ان تعرفت على العمل الشرطي عبر جهاز التلفزيون وبتشجيع من اهلها دخلت مدرسة الشرطة النسائية في ابوظبي بعد ان اكملت الثالث الاعدادي وهي تعمل في هذا المجال منذ اربع سنوات وتستعد لدخول الثانوية العامة بعد ان واصلت دراستها بالقسم المسائي وبذلك فهي لا ترى تعارضا بين العمل الشرطي والدراسة ولا ترى تأثيرا لأحد منهما على حساب الآخر حيث صقل العمل الشرطي شخصيتها وجعلها اشد حزما والتزاما وجدية في التعامل مع امور الحياة. واضافت قائلة ان لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة الفضل كله بعد الله سبحانه وتعالى ليس فقط في تشجيع بناته المواطنات بل في فتح المجالات امامهن لكي يدخلن مجال العمل بالدولة بحيث اصبح للمرأة الاماراتية دورها المهم والكبير والمتميز في مجتمع الامارات. وترغب عريف منى غريب البلوشي في ان تترقى في سلك الشرطة النسائية حتى يتسنى لها خدمة الوطن على اكمل وجه خاصة ان مدرسة الشرطة النسائية لم تدخر جهدا في توفير ارقى مستويات التأهيل والتدريب للشرطيات بناء على اوامر اللواء سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وكيل وزارة الداخلية. وذكرت ان المنتسبات لمدرسة الشرطة يتلقين دورة داخلية مدتها خمسة شهور يتفرغن لها تفرغا كاملا, كما يقضين ستة شهور اخرى في التدريبات العسكرية واكتساب اللياقة البدنية. واضافت انها كشرطية تلقت محاضرات حول الثقافة الاسلامية وحديثا دورات في اللغة الانجليزية والعربية حيث قضت الطالبات خمسة شهور بتفرغ كامل (داخلية) وستة شهور لياقة بدنية ومشاة ورماية على الاسلحة. واشارت الى ان الثلاث عشرة دفعة التي تم تخريجها من مدرسة الشرطة النسائية بجانب الدفعة الحالية في المدرسة تعكس تطور نظرة المجتمع الاماراتي لعمل المرأة في المجال الشرطي والاقبال على دراسة فنون الشرطة مما يعكس وعيا متزايدا بأهمية عمل المواطنة في هذا المجال الحيوي وغير التقليدي وأكدت على ان المجتمع بحاجة الى العنصر النسائي ليس فقط في مجال الشرطة لكن في كل المجالات التي تؤهل الامارات لدخول الالفية الثالثة بخطى راسخة لتحتل مكانها بين الامم حيث ان الطفرة الحضارية التي حدثت بالمجتمع في عهد راعي الاتحاد وحاميه صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان تجعل ما كان مستحيلا بالأمس امرا واقعا اليوم وقابلا للتصديق كحقيقة ماثلة للعيان. واختتمت حديثها قائلة انها تتمنى للشرطة النسائية المزيد من التطور والتقدم في القرن الحادي والعشرين باعتباره قرن التطور التقني لذلك اصبح من الضروري عليها كشرطية مواطنة ان تواكب التطور العلمي وتؤهل نفسها جيدا مستفيدة من المساحة الضخمة التي منحت لها في دولة الامارات لتلعب دورها الرائد في تطوير بلادها ورد ما بعنقها من جميل للامارات. العين ـ لنا مهدي عبد الله