يتم صباح اليوم بالاسكندرية تكريم قاسم سلطان البنا مدير بلدية دبي من قبل مركز التعاون الاوروبي العربي وذلك بمنحه جائزة البيئة التي يقدمها المركز سنويا لعشر شخصيات عربية تقديرا لمجهوداتهم في مجال البيئة, يتم التكريم ضمن فعاليات مؤتمر (حماية البيئة ضرورة من ضروريات الحياة) ، وهو المؤتمر العاشر الذي يقيمه نائب رئيس جامعة الاسكندرية لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة ومؤسسة العلمين الدوليتين, بالتعاون مع مركز التعاون الاوروبي العربي والصندوق الاجتماعي للتنمية, ويقام المؤتمر تحت رعاية الدكتور مفيد شهاب وزير التعليم العالي والدولة للبحث العلمي, والدكتور محمد نصر الدين دمير رئيس جامعة الاسكندرية . ويناقش المؤتمر عدة موضوعات من أهمها : التلوث البيئي, الادارة البيئية والتخطيط البيئي, ونظم المعلومات البيئية, برامج حماية البيئة واجهزة التحكم, الاعلام البيئي, التربية البيئية, نظم الهندسة البيئية, قوانين حماية البيئة ومدى فعاليتها, الطاقة والبيئة, السياسة البيئية, دور المروعات الصغيرة في مجال حماية البيئة . وصرح قاسم سلطان مدير عام بلدية دبي لـ (البيان) , أنه سعيد بالتكريم, ويهديه لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة ولسكان مدينة دبي الذين يحافظون على انجازات وخدمات البلدية, وجعلوا من مدينتهم مدينة نظيفة وجميلة وذلك بشهادة منظمة الصحة العالمية . وعن كيفية اختياره وزملائه للتكريم يقول قاسم سلطان: تم ترشيحي من قبل منظمة المدن العربية والمدن الاسلامية ويتم بعد ذلك استشارة السفارات المعنية عن الشخصيات وعن مجهوداتهم وانجازاتهم في مجال البيئة, وعرض الاسماء المرشحة على اللجنة المكلفة من قبل مركز التعاون الاوروبي العربي, ومخاطبة الشخصيات المرشحة من نائب رئيس المركز والمنسق الاقليمي للمنطقة العربية. قفزة نوعية وعن مدينة دبي يقول في خلال الـ 15 سنة الماضية قفزت دبي قفزة نوعية بالنسبة للسكان, وبالنسبة للاهتمام البيئي, وايضا من ناحية التخطيط, والبيئة الاساسية, وكان ضمن اولويتنا واهتماماتنا التشجير, فالاعتقاد أن دولة الامارات صحراوية وتربتها قاسية ولا تساعد الانسان من أن يجعلها مدينة خضراء, ولكن بفضل توجيهات صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة واهتمامه الشخصي خلال السنوات الماضية بالتشجير, اعطى بدوره دفعة للمسئولين في مدن الامارات بعمل خطوات جيدة ولا أبالغ في أن نقول انها جهود (جبارة) قياسا بالمدن الصحراوية الأخرى أو بمدن الدول الخليجية, وايضا مدن لديها أمكانيات عالية في التشجير والزراعة. ويضيف تهتم دولة الامارات بالتشجير والزراعة, خاصة وإنهما يمثلان أهم سمات الحفاظ على البيئة واستطيع القول وبكل فخر أن مدينة دبي مخضرة تماما, نهتم في المقام الاول بالتشجير وتجميل الحدائق وتنسيقها, والدليل على ذلك أننا كمدينة نملك ثلاثة ملاعب عالمية للجولف, وأرى أنهم من أجمل الملاعب في العالم. عمليات التشجير وأشار إلى ان دبي كمدينة لم تستعمل قطرة واحدة من مياه الشرب المحلاة من البحر في عمليات التشجير أو الزراعة, ولكننا قمنا بمعالجة مياه الصرف الصحي لاستعمالها في الزراعة والتشجير, واستطيع أن أقول أن معالجة مياه الصرف في دبي قابلة للشرب, وهذا دليل على درجة نقاوتها العالية, ولكننا بالطبع لا ننصح باستعمالها كمياه للشرب, وبذلك تمكنا من أن نجعل دبي مدينة جميلة وخضراء وصحية. ويشير مدير بلدية دبي أن اشتراطات البناء في المدينة قاسية جدا ولا يستطيع أي مواطن أن يبني حجرا واحدا دون معاودة البلدية, وأخذ الرخص واشتراطات البناء والتي تعتمد في الاساس على التهوية والمساحات بين البنايات وعملية المحافظة على المساحات الخضراء والشوارع الواسعة, اضافة إلى الاهتمام بـ (الخور) الذي يقسم مدينتي (ديرة) و(دبي) . ويقول: اهتمامنا بالبيئة المحيطة يقودنا إلى الاهتمام بالصناعة والقضاء على ملوثاتها وما ينتج عن مخلفات المصانع, ونهتم بالتخلص من كل هذا بطرق صحية وغير ضارة بالبيئة. وأشير إلى أن مدن دولة الامارات كلها نظيفة, ولكني أقول أن دبي بكل مقاييس البيئة العالمية في المقدمة, وسكانها لهم الفضل في هذه المقدمة, فهم مثقفون صحيا وتطبعت العمالة الوافدة بطبع المدينة, وبقدر ما كانت في البداية مسببة لبعض التوترات, فانها الآن دخلت في النسيج البيئي للمدينة بشكل جيد. وقال ان مدينة دبي حصلت على العديد من الجوائز والتكريمات العالمية في مجال البيئة والصحة العامة اهمها جائزة الريادة لعام 1999 من المجلس العالمي لرعاية المجتمعات التابع للأمم المتحدة بنيويورك نتيجة للجهود الدولية التي تبذلها بلدية دبي في مجال تحسين المعيشة.