وجه سمو الشيخ خالد بن صقر القاسمي ولي العهد نائب حاكم رأس الخيمة بفتح فرص العمل كاملة للخريجات المواطنات بكل مؤسسات القطاع الخاص. صرح بذلك الدكتور محمد رابوي مدير الدائرة الاقتصادية, واضاف ان دائرته تلقت توجيهات مباشرة من سمو ولي عهد رأس الخيمة، بشأن تشغيل المواطنات الخريجات في شركات ومصانع القطاع الخاص. وكان سمو الشيخ خالد بن صقر القاسمي قد دعا في وقت سابق القطاع الخاص الى التعامل بجدية مع قضية توظيف المواطنين الخريجين من الجنسين. وفي حين ادارت بعض مؤسسات القطاع الخاص ظهرها لتلك التوجيهات المهمة وكأن الامر لا يعنيها قامت شركات الاسمنت بخور خوير بجهود وان كانت محددوة على صعيد تشغيل المواطنات. وقد عزا مسئول في احدى شركات الاسمنت التلكوء في تشغيل المواطنات الى اسباب من بينها عدم توفير الاماكن المناسبة داخل الشركات لتمارس من خلالها المرأة مهامها الوظيفية اضافة الى رفض الفتيات انفسهن للعمل في القطاع الصناعي ولكن الخريجات لم يتقبلن هذه الاسباب حيث يرين فيها تهربا من مواجهة المسئولية. وتقول (ع. أ) وهي خريجة كلية التقنية العليا ان ادارة الشركات هي التي تخشى من وجود المرأة المواطنة في مواقع العمل. وتستطرد قائلة: اذا جاز لنا قبول منطقهم وهو عدم وجود غرف او مرافق خدمات للمرأة الموظفة فما الذي يمنع الشركات وهي تربح الملايين سنويا من تهيئة الاماكن للموظفات. اما (م. ش) وهي مواطنة اخرى تحمل تخصصا يمكن الاستفادة منه في شركات القطاع الخاص وتقول ان المواطنات الخريجات يقبعن باعداد كبيرة بمنازلهن بعد ان فقدن الامل في الحصول على وظائف مناسبة لهن. وتوضح ان دعوات سمو ولي عهد رأس الخيمة المنحازة للمرأة المواطنة والهادفة لايجاد فرص العمل لها تبعث على الامل وتلقى تقديرا واسعا في اواساط المواطنات الخريجات واسرهن. وتشير بغضب الى ان بعض الشركات الخاصة في امارة رأس الخيمة ماتزال تقف حجر عثرة امام الجهود المبذولة من قبل الحكومة لاجل توظيف المواطنات وكذلك الذكور وتقول: استطيع ان اؤكد بأنه توجد شركات لا مواطن فيها اطلاقا. الشركات تتحرك ويبدو ان الحملة الدعائية لاقناع القطاع الخاص بخريجي كليات التقنية قد اتت أوكلها فقد بدأت الشركات تبحث من تلقاء نفسها عن موظفين لها بين الخريجين. ويقول الدكتور محمد رابوي ان العديد من الشركات اجرت اتصالات مباشرة مع الدائرة الاقتصادية او كليات التقنية بحثا عن موظفين من الخريجات المواطنات. وذكر ان توجيهات سمو ولي العهد تركز على توظيف الخريجات المواطنات اللاتي بينهن اعداد كبيرة عاطلات عن العمل بينما تكاد تكون المشكلة لا اثر لها على صعيد الذكور لان ابواب العمل مفتوحة امامهم داخل وخارج الامارة. وأوضح ان الدائرة الاقتصادية لم تكلف باجراء تخطيط للقوى العاملة وفق اسس مدروسة وآلية واضحة وانما هي تقوم بمهمة توفيقية بين الطرفين المخدم والمستخدم. وقال من الضروري مراعاة حاجة المصانع من التخصصات الوظيفية فلا تفرض عليها العناصر التي لا تتوافق مؤهلاتها مع متطلبات العمل ذلك ان عملا من هذا القبيل سيكون مرده الفشل والضرر وانتقد الدكتور اعتماد الشركات الخبرة لشرط التوظيف المواطنات الخريجات حيث قال في هذا الخصوص : نحن في الدائرة الاقتصادية لدينا تجربة حية تؤكد بأن المواطن اذا وجد التوجيه فهو حتما سيكون موظفا ناجحا. واجب وطني وتوجد في امارة رأس الخيمة لجنة مهمتها البحث في طرق توظيف خريجي كليات التقنية العليا وتذليل جميع المشاكل التي تقف امام تلك المساعي. ويقول سلطان القاضي وهو رئيس اللجنة ان عملية توظيف المواطنين والمواطنات الخريجين تمثل عملا وطنيا مهما يستوجب المشاركة من كل القطاعات. وذكر ان توجهات سمو ولي العهد بخصوص توظيف النساء يدل بوضوح على اهتمام سموه بالمرأة العاملة والمؤهلة اكاديميا. وقال ان مشكلة الخريجات تتفاقم سنويا حيث تزداد اعدادهن بينما في المقابل تنعدم فرص العمل امامهن موضحا ان المطلوب هنا هو تأهيل المواطن مهنيا بالنحو الذي يجعله منتجا لمهامه الوظيفية. ويذكر ان اللجنة التي يرأسها تضم عناصر من جهات عديدة معنية بقضية استيعاب خريجي كليات التقنية العليا ولديها الحق في الاطلاع على المناهج الدراسية والاتصال بارباب العمل للبحث في احتياجاتهم الوظيفية وتنظيم اللقاءات التعريفية. واشار القاضي الى وجود 129 خريجة مواطنة هذا العام من كليات التقنية العليا. مرحبا بالمواطن وبالنسبة للقائمين على القطاع الخاص فإن توظيف المواطنين يمثل جزءا من اهتمامهم. ويقول عبدالله يوسف وهو من رجال الاعمال المرموقين في الامارة نحن نقف مع جهود التوطين ونتمنى ان يأتي اليوم الذي ندخل في شركاتنا لنجد كل الموظفين من ابناء الوطن. ويضيف بالطبع ليس ذلك بامر مستحيل اذا اظهر المواطن الجدية وتخلى عن السلبية وقبل بمشقة العمل في القطاع الخاص. حمد عبدالله المطوع الذي يرأس مجلس ادارة شركة رأس الخيمة للدواجن يرحب بالمواطنين في مواقع العمل. ويقول الكل يعلم ان الشركات تبحث عن الربح وبالتالي تريد الموظف الجاد الذي يقودها الى الربح ويدرأ عنها الخسارة.