عاد وفد ديوان صاحب السمو حاكم دبي من اثيوبيا بعد مهمة انسانية عاجلة قدم فيها مساعدات الى المتضررين والمنكوبين من المجاعة التي لحقت بهم بناء على توجيهات صاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي وبأمر من الفريق اول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع. واشتملت المساعدات التي بلغت 18 طنا مختلف المواد الغذائية وحليب للاطفال وادوية, وقد جابه الوفد مصاعب عديدة من اجل توزيع المساعدات الانسانية على المستحقين, كان من اهمها كما ذكر العميد الركن عتيق جمعة عدم تجاوب المسئولين هناك مع جهود الاغاثة التي تبذلها دولة الامارات وكذلك المنظمات والجهات العالمية الاخرى. واوضح العميد الركن عتيق جمعة ان النظام لا يتماشى مع الدول التي تود تقديم المساعدات, مشيرا الى ان دولة الامارات والعديد من الدول الاخرى سعت لتقديم المساعدات لكنها اصطدمت بالعراقيل من الحكومة المركزية والحكومات المحلية في الاقاليم, وهذا ما واجهه وفد ديوان صاحب السمو حاكم دبي بهذا الخصوص. وقال اننا نناشد الحكومة الاثيوبية بوضع نظام لتسهيل وتنظيم عمليات الاغاثة, واشار الى ان الوفد حرص على ايصال المساعدات للمنكوبين مباشرة حيث اصر على توزيعها باشرافه نظرا لان المتضررين يشكون من عدم وصول المساعدات لهم, فيما حرص الوفد الاماراتي على تقديم المساعدات لمعسكرات المنكوبين كما تحمل الوفد نفقات التحميل والتنزيل والمواصلات وغيرها من الامور هناك في اقليم اوجادين. واضاف العميد الركن عتيق جمعة اننا نريد ان تكون هناك جهة محددة يمكن التعامل معها, فالمنظمات والجمعيات الاسلامية الموجودة هناك لا تستطيع عمل شيء, كما ان الحكومة لا تقدم أي شيء لنا لإيصال المساعدات للمنكوبين, كل ما علينا هو الاعتماد على الله وعلى الشباب الموجودين معنا لضمان ايصال المساعدات للمستحقين. وكان الوفد قد وصل امس الاول الى جودي عاصمة اقليم اوجادين المنكوب حيث التقى مع المسئولين في الاقليم واجتمع معهم كما قام بجولة استطلاعية للمناطق المنكوبة والمعسكرات التي تأوي هؤلاء المتضررين, رغم هطول الامطار الغزيرة التي تشهدها اثيوبيا عامة هذه الايام وكذلك اقليم اوجادين. وتباحث وفد ديوان صاحب السمو حاكم دبي مع المسئولين في الاقليم سبل ايصال المعونات للمحتاجين وضمان وصولها, وطالب الوفد بضرورة موافقة السلطات المركزية مباشرة على الدعم الذي تقدمه دولة الامارات وكذلك اختيار المناطق يجب ان يتم بواسطة الجهات التي تقدم المساعدة كما طلب الوفد منحه مكانا مخصصا مؤقتا يقوم بادارته ومن خلاله يقوم بتوزيع مواد الاغاثة على المحتاجين ومعسكرات اللاجئين. كما طالب الوفد المسئولين في الاقليم بضرورة تحديد المواد التي يحتاجها المتضررون والمنكوبون حتى يتسنى توفيرها لهم اضافة لضرورة تقديم التسهيلات لوفد الامارات من قبل الحكومة المركزية والمحلية والجمعيات الاسلامية هناك. واوضح العميد الركن عتيق جمعة انه بعد الزيارة الميدانية هذه سيكون هناك جهة واحدة تتولى تنسيق جميع العمليات الخيرية من الجمعيات والهيئات والمؤسسات داخل الدولة ليتسنى لها فتح نقاط داخل الاقاليم المتضررة يتم من خلالها توزيع المعونات. الجدير ذكره ان المجاعة التي اصابت اثيوبيا تهدد نحو 15 مليون مسلم وقضت على الالاف من الاطفال, كما انها ادت لوفاة نحو ثلاثين طفلا في اوجادين يوميا اضافة لنفوق العديد من المواشي. وقد يسبب هطول الامطار خلال هذه الفترة العديد من المصاعب امام هيئات الاغاثة الاسلامية والدولية العاملة في الاقاليم الاثيوبية المنكوبة وخاصة انتشار مرض الملاريا بين الاطفال, المصاعب الاخرى هي الاسلوب المحلي الاداري المتبع حيث الكثير من التعقيدات والمتاعب. كتب صالح الجسمي



