التقت وكالة أنباء الامارات مع ثلة من الشباب الطيارين الاماراتيين الذين بدأوا حديثهم عن مهمتهم ضمن قوة الامارات لحفظ السلام فى كوسوفو. وكانت البداية مع المقدم الركن طيار سعيد محمد الطنيجى قائد المفرزة الجوية الذى بدأ حديثه بالقول، (اننا نمثل الجناح الطائر لقوة الامارات لحفظ السلام فى كوسوفو ومهمتنا الاساسية هى مساعدة قواتنا فى تنفيذ مهامها الامنية والانسانية والادارية) واضاف المقدم الركن طيار الطنيجى ان المفرزة الجوية بدأت عملها مع الكتيبة الفرنسية العاملة فى كوسوفو قبل نحو شهر واصبحت طائراتها وطياروها اماراتيون مئة فى المئة تحت قيادة ضابط الارتباط لقوة الامارات ولكنها تعمل داخل القاعدة الجوية الفرنسية ضمن القاطع الشمالى المتعدد الجنسيات حسب الاتفاق بين قيادتى القوتين الاماراتية والكيفور. وذكر ان مهمة طائراتنا العمودية نقل امدادات القوة والوفود الرسمية ونقل الجرحى والمرضى والقيام باعمال الانقاذ واطفاء الحرائق فى الحالات الطارئة واوضح ان عمل طائراتنا اصبح الان يتم مباشرة بمجرد صدور امر قيادة القوة حيث تنطلق تلك الطائرات لتنفيذ المهمة فى الحال. واكد المقدم الركن الطنيجى ان الطيارين يؤدون واجبهم بكفاءة عالية وهم مدربون على الطيران فى جميع الظروف مشيرا الى ان اشد ما يواجه الطيارين فى مثل هذه البلاد تقلبات الطقس المفاجى التى تؤدي فى بعض الاحيان الى الغاء الرحلة او العودة الى القاعدة الارضية من الجو. واشار الى انه يتم يوميا تقديم ايجاز يومى الى ضباط المفرزة الجوية عن حالة الجو التى تتزود بها من القيادة الفرنسية التى تتولى هذه المهمة وكذلك اعطاء الضباط دروسا نظرية تدريبية وابلاغهم ببرنامج الرحلات يوميا ليكونوا على اهبة الاستعداد فى كل لحظة. كما يتم عقد اجتماع يومى مع ضباط العمليات الفرنسيين لتبادل التقارير عن الاوضاع الامنية والمناطق الخطرة فى الاقليم. واوضح ان عمليات الصيانة للطائرات الاماراتية العمودية وهى من نوع (بوما) فرنسية الصنع تتم فى ورش صيانة خاصة بها يعمل بها فنيون اماراتيون مهرة ولا ينقصهم شيء من الخبرة الفنية بحمد الله. واشار الى ان الخبرة التى اكتسبها الطيارون فى هذه البلاد كبيرة جدا حيث استفادوا من احتكاكهم مع طيارين من دول اكثر تقدما وكذلك من الطيران فى طقس متقلب وتضاريس جبلية مغطاة بالثلوج. وقال ان الضباب والغيوم والرياح والامطار الغزيرة هى عوائق طبيعية للطيران العمودى لكن طيارينا تأقلموا عليها بحمد الله. ايجاز يومي اما الرائد ركن طيار حسن عبدالرحمن المنصورى نائب قائد المفرزة الجوية الاماراتية فقد ذكر هو الاخر ان مهمته هي تقديم ايجاز يومى للطيارين كل صباح عن الحالة الجوية وبرنامج الرحلات اليومى وخط سيرها وتنبيه الطيارين عما اذا كان هناك تحذير من منطقة خطرة جويا او امنيا. واوضح ان طائراتنا تقوم بنقل ضباطنا وجنودنا فى المهمات التى تستدعى ذلك وتعمل بكفاءة عالية مثل اية قوة جوية اخرى من الدول الصديقة العاملة فى القطاع الفرنسى وهى البلجيكية والدنماركية والفرنسية. واوضح انه يتم اجراء تدريبات جوية لطيارينا فى الاجواء المتقلبة والنزول الالى بالاضافة الى عقد محاضرات تدريبية نظرية يتم خلالها اطلاع طيارينا على احدث المعلومات الخاصة بالنقل الجوى والملاحة الجوية للمحافظة على المستوى العالى لهم وربطهم المستمر بمهامهم. وذكر انه يحضر يوميا اجتماعا مع الطيارين الفرنسيين كضابط ارتباط للمفرزة الجوية والامنية ونقلها الى طيارينا فى ايجاز يومى يقدم اليهم. وتحدث النقيب طيار سيف سعيد السبوسى عن مهمته هو الاخر فقال ان واجبه كطيار هو تنفيذ امر الطيران من قيادته لنقل الشخصيات والوفود الرسمية الزائرة او المغادرة ونقل الامدادات. وسئل عن اهم المناطق التى يطير اليها فى رحلاته الجوية فقال انه يتردد باستمرار على مطار سكوبيا فى جمهورية مقدونيا المجاورة وهى اقرب منطقة لكوسوفو تحط فيها طائرات النقل العسكرية الاماراتية وطائرات قوات الكيفور بصفة عامة كمحطة لنقل الامدادات لتلك القوات. وذكر انه تلقى دورات تدريبية فى فرنسا وبريطانيا حيث الاجواء القريبة من اجواء كوسوفو وهو ما سهل عليه مهمته التى ينفذها لاول مره فى هذه البلاد الشهيرة بتساقط الثلوج وتقلبات الطقس المفاجئة ومع ذلك تمكن وزملاؤه من التأقلم على هذه العوائق. واوضح ان طائرات النقل العمودية الاماراتية مجهزة للطيران فى الاجواء الثلجية وعندما تتساقط الامطار والثلوج تقل الرؤية وهى اخطر حالة تواجه الطيار مما يضطره الى استخدام العدادات التى تسهل مهمة النزول آليا بدون الاعتماد على الرؤية وبواسطة جهاز التوجيه الادارى وهو ما يطلق عليه (المسيطر الارضى) فى المطار. اما النقيب طيار سعيد عبدالله الكتبى فقال ان مهمته الاساسية كزملائه تنفيذ المهمات التى تصدر اليه بالطيران لنقل الامدادات والوفود الزائرة والقيام باعمال الانقاذ مشيرا هو الاخر الى ان التضاريس والاجواء المتقلبة تؤثر مباشرة على الطيران العمودى خاصة عند الصعود والهبوط كما يؤثر عليه الضباب والسحب الكثيفة ومع ذلك فان التدريب المستمر امكننا مواجهة هذه المعوقات. وعن الخبرة المكتسبة التى حققها خلال وجوده فى كوسوفو قال (اننا استفدنا كثيرا من خلال التعامل مع القوات الصديقة الاكثر تقدما حيث نجرى معها تمارين وتدريبات مشتركة واكثر الفوائد التى حققناها هى فى الناحية التنظيمية والتدريبية بحيث يطلع الطيار يوميا على معلومات ووسائل تكنولوجية وفنية جديدة تفيده فى تطوير مهنته باستمرار) . ويقول الملازم طيار احمد راشد المحرزى مساعد قائد العمليات انه يقوم بالتنسيق مع العمليات الفرنسية وعمليات المفرزة الجوية الاماراتية وذلك من خلال وضع جدول الطيران اليومى وتنفيذ المهام الصادرة من قبل قائد المفرزة لنقل الشخصيات المهمة او الامدادات لقوة الامارات. كما ان الملازم طيار سيف سعيد القايدى مساعد طيار يقوم بتشغيل الطائرة استعدادا للاقلاع بعد تلقى البرنامج اليومى للرحلة وتقريرا عن حالة الجو مشيرا هو الاخر الى ان حالة الجو المتقلبة تؤثر على الطيران العمودى لكن وجود المدربين الاكفاء يساعد على التغلب على هذه الصعوبات. وتحدث الملاحان الجويان العريف اول ماجد سلطان السويدى والعريف اول على المرزوقى عن مهمتهما كذلك فقالا انهما يقومان باعداد الطائرة قبل الاقلاع بحيث يتم التأكد من سلامتها الفنية وجاهزيتها للطيران وذلك بفحص خزانات الوقود واجراء مسح على الطائرة بجميع اجهزتها الفنية ومرافقة الطيار عند الطيران لمساعدته فى مراقبة أى حركة حوله او عطل طارئ. واوضحا انه عند نزول الطائرة يتم ادخالها الى ورشة الصيانة لاجراء الفحص الفنى الشامل عليها وكشف اية اعطال لاصلاحها فى الحال. ـ وام