تحت رعاية الشيخ راشد بن حمدان بن راشد آل مكتوم نظمت جمعية الامارات للثلاسيميا بالتعاون مع مركز الثلاسيميا بمستشفى الوصل بدبي مساء امس (ماراثونا) خيريا لصالح مرضى الثلاسيميا بالدولة ولنشر الوعي حول المخاطر الصحية والمعاناة الدائمة التي يواجهها المرضى مدى الحياة. وقال جمعة الخاطري رئيس جمعية الامارات للثلاسيميا ان مرض الثلاسيميا اصبح مشكلة صحية خطيرة نظرا لارتفاع عدد المصابين وعدم تجاوب افراد المجتمع مع حملات التوعية التي تقوم بها الجمعية ومركز الثلاسيميا بمستشفى الوصل وكافة الجهات الصحية بالدولة, من حيث اجراء الفحص الطبي قبل الزواج الذي يعد الوسيلة الوحيدة لتلافي انجاب اطفال مصابين, واضاف ان واحدا من كل 16 شخصا من سكان دولة الامارات يحملون صفة مرض الثلاسيميا وهم ليسوا مرضى, ولكن اذا تزوج رجل من فتاة يحملان معا صفة المرض فان احتمالات انجاب اطفال مرضى تصبح عالية جدا, مشيرا الى انه يوجد حاليا 650 مريضا يعالجون بمركز الثلاسيميا بمستشفى الوصل اضافة الى 400 مريض آخرين في مختلف مستشفيات الدولة. واوضح ان اقامة هذا الماراثون الخيري لمرضى الثلاسيميا وعائلاتهم والمهتمين يهدف الى توعية افراد المجتمع باهمية الفحص الطبي قبل الزواج وتعريفهم باعراض المرض ومخاطره الصحية والمعاناة الدائمة التي يعيشها المريض وافراد عائلته حيث يتطلب علاجهم نقل دم لهم بصورة شهرية, كما يهدف الماراثون الى جعل مرضى الثلاسيميا عناصر منتجة في المجتمع. من جهة اخرى قال الدكتور عصام ضهير اخصائي اطفال ثلاسيميا بمركز مرضى الثلاسيميا بمستشفى الوصل ان تكلفة علاج مريض الثلاسيميا تبلغ اكثر من 100 ألف درهم سنويا, مشيرا الى ان تكلفة علاج المرضى بدولة الامارات تتكلف مبالغ طائلة وان توجيه هذه المبالغ لبرامج التثقيف والتوعية سيسهم اسهاما كبيرا في الحد من ولادة اطفال مصابين. واشار الى المعاناة الدائمة التي يعيشها اطفال الثلاسيميا حيث يضطرون الى اجراء نقل دم بصورة شهرية اضافة الى وضع حقنة يومية تحت جلد البطن للتخلص من الحديد الزائد الذي يتراكم في القلب والكبد. وحول توفر العلاج قال الدكتور عصام ضهير انه لا علاج حتى الآن لمرض الثلاسيميا, ولكن العلاجات الموجودة هي للحفاظ على حياة المريض والتغلب على الاعراض المصاحبة, كما يمكن اجراء عملية لزرع النخاع وهي عملية باهظة التكاليف وتبلغ تكلفة زرع النخاع في امريكا وايطاليا حوالي 200 الف دولار للمريض الواحد, وهذا في حالة وجود شخص من افراد العائلة يتطابق نخاعه العظمي مع المريض. وقال ان 12 مريضا بمركز الثلاسيميا بمستشفى الوصل اجروا عمليات لزرع النخاع, 10 حالات منها مستقرة وجيدة, وحدثت حالة وفاة واحدة وحالة اخرى رفضت النخاع المزروع وعاودتها الثلاسيميا مرة ثانية. واشاد جمعة الخاطري والدكتور عصام ضهير بجهود اللجنة النسائية بجمعية الامارات للثلاسيميا والقيادة العامة لشرطة دبي ووزارة التربية ودائرة الصحة بدبي وطيران الامارات على جهودهم ومساهمتهم في انجاح فعاليات هذا الماراثون الخيري. كتب بسام فهمي