بناء على توجيهات صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة وتحت رعاية صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الاعلى للقوات المسلحة رئيس مجلس ادارة هيئة ابحاث البيئة والحياة الفطرية وتنميتها, احتضنت منابع نهر الهندوس في اعالي جبال الهمالايا البرنامج السادس لصاحب السمو رئيس الدولة, لاطلاق الصقور. وقال سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان وزير الدولة للشئون الخارجية ونائب رئيس مجلس ادارة ابحاث البيئة والحياة الفطرية وتنميتها انه تم اطلاق مئة واحد عشر صقرا بالقرب من الحدود الصينية الباكستانية, حيث تم تنظيم واعداد برنامج للاطلاق السنوي للعام السادس على التوالي جريا على عادة صاحب السمو رئيس الدولة باطلاق معظم صقوره عند نهاية كل موسم ايمانا من سموه باهمية المحافظة على الحياة الفطرية وحمايتها, ولتوفير اكبر قدر من المعارف لمساعدة العلماء في الحصول على المعلومات المتعلقة بمسارات الهجرة وقدرة الطيور على التكيف والاندماج مرة اخرى في الطبيعة. واضاف سموه بان المجموعة التي تم اطلاقها في الفترة ما بين 11, 14 ابريل الماضي تضم (111) صقرا من فصيلة الحر والشاهين, وذلك تحت اشراف الهيئة وبالتعاون مع مستشفى الصقور التابع لصاحب السمو رئيس الدولة بالخزنة والصندوق العالمي لحماية الطبيعة, باكستان والمؤسسة الدولية للصقور في باكستان. وذكر سموه ان من بين الصقور التي تم اطلاقها لهذا العام بين منطقة جيلجيت في شمال باكستان ومنطقة كنجراب على الحدود الصينية (وهي منطقة نائية) اربعة صقور من نوعي الحر والشاهين تم تزويدها باجهزة ارسال صغيرة تعمل عبر الاقمار الصناعية, وتعرف باسم الاجهزة المرسلة لاشارات لاسلكية "PPT" بحيث توفر هذه الاجهزة امكانية تتبع تحركات الصقور خلال فترة الاشهر المقبلة, الى ان تنتهي صلاحية البطاريات التي تزودها بالطاقة. وقال سموه: لقد بدأت الاستعدادات لبرنامج الاطلاق قبل نهاية موسم القنص السنوي باختيار الصقور التي سيتم اطلاقها, ومن ثم وضعت الصقور التي تم اختيارها في العزل تحت المراقبة الدقيقة لمدة شهر واحد في مستشفى الصقور بالخزنة ومستشفى أبوظبي للصقور التابع للهيئة بغرض فحصها للتأكد من خلوها من اي التهابات جرثومية او طفيلية, ثم تم اختيار الصقور التي ثبت انها خالية من الالتهابات للمرحلة النهائية من برنامج الاطلاق وذلك للتأكد من عدم وجود اية فرصة لنقل اي عدوي للصقور التي تعيش في الطبيعة. ولتسهيل امكانية التعرف على الصقور في حالة اسرها مجددا او وجودها ميتة فقد تم تثبيت شريحة صغيرة (جهاز ارسال حثي) كما تم تثبيت حلقة (طوق) مرقمة في ساق كل صقر, ويحمل كل طوق من الاطواق رقما خاصا بالاضافة الى عنوان الهيئة في أبوظبي بحيث يستطيع اي شخص يأسر صقرا في البرية او يجده ميتا ابلاغ الهيئة بذلك. كما تم تنظيم تمارين يومية لعدة اسابيع للصقور التي تم اطلاقها لتكون على افضل حالة ممكنة من اللياقة, كما تم تزويدها بغذاء خاص لزيادة الوزن وبالتالي تحسين فرص البقاء لها خلال الفترة الحرجة التي تمتد لمدة اسبوعين. واعرب سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان وزير الدولة للشئون الخارجية ونائب رئيس مجلس ادارة الهيئة عن ثقته في استمرار البرنامج للسنوات القادمة كونه سيساهم كثيرا في توفير المعرفة العلمية عن هذه الصقور, مؤكدا على الاستمرارية في المشروع بطريقة علمية مدروسة. وقال سموه بانه من خلال المؤشرات الاولية والمتابعة المستمرة للصقور عبر الاقمار الصناعية ثبت انها تتكيف مع الحياة البرية التي تم اطلاقها فيها وعلى الرغم من ذلك فمن السابق لاوانه الحكم بطريقة علمية على نجاح عملية الاطلاق التي تمت في عام 2000, الا ان المؤشرات الاولية تفيد بانه سيتم جمع معلومات جديدة وقيمة فيما يتعلق بانماط الهجرة ومعدلات البقاء لصقور الحر والشواهين. واضاف سموه وعبر القرون ظلت الصقور ورياضة القنص تمثل جانبا مهما من حضارتنا وتراثنا وفي عالم اليوم حيث تتعرض الحياة الفطرية لمزيد من الضغوط في كل مكان فانه لا يمكننا ان نتطلع الى تحقيق المحافظة على الصقور في الحياة الفطرية والمحافظة ايضا على مكانتها في حضارتنا الا من خلال برامج ابحاث تشرف عليها مؤسسات مهتمة بابحاث الحياة الفطرية بالتعاون مع العلماء. ويذكر ان اول اطلاق لصقور صاحب السمو رئيس الدولة كان في ابريل 1995 حيث تم اطلاق (107) صقور من منطقة خاران الواقعة في محافظة بلوشستان غرب باكستان, وفي العام 1996 تم اطلاق (65) صقرا, وتم الاطلاق الثالث والرابع (1997- 1998) من بحيرة ايسيكول في جمهورية غيرغيزستان, والخامس في العام 1999 في منطقة جيلجيت في شمال باكستان وبذلك يصل العدد الاجمالي للصقور التي تم اطلاقها خلال السنوات الست للبرنامج (509) جميعها من نوعي الشاهين والحر ما عدا صقرين من انواع اخرى. أبوظبي ـ عبد الرزاق المعاني