انهت الشركة المنفذة لمشروع (مدينة الطفل) بحديقة الخور الاعمال التحضيرية الخاصة بالموقع تمهيدا للبدء باعمال الحفريات اللازمة لاقامة اول مشروع من نوعه في منطقة الشرق الاوسط بتكلفة اجمالية رصدت بنحو 68 مليون درهم. واكد المهندس عبدالله محمد الشيباني مدير ادارة المشاريع العامة في بلدية دبي ان مشروع مدينة الطفل يعد احد اضخم المشاريع التي تتبناها البلدية في الوقت الحاضر حيث يتضمن العقد انشاء مركز علمي تفاعلي يتألف من ثلاثة طوابق على مساحة 9 آلاف متر مربع في موقع متميز بحديقة الخور. واضاف ان مشروع مدينة الطفل قد تم طرحه ضمن مسابقة معمارية دعت اليها بلدية دبي وتقدم من خلالها عدد كبير من مكاتب الاستشارة العالمية للمنافسة على تنفيذ وابتكار النماذج والتصاميم. وافاد مدير ادارة المشاريع العامة انه على ضوء ما تقدم فقد اختارت البلدية التصميم الانسب لاقامة المشروع والذي يستوحي فكرته من لعبة المكعبات الخشبية الملونة التي يلهو بها الاطفال حيث تم تحويل الكتل الصغيرة الى مبان يؤدي كل شكل منها وظيفة علمية مختلفة. واضاف ان اختيار الموقع في حديقة الخور جاء بعد دراسات عدة شملت اكثر من مكان وجد ان حديقة الخور هي الانسب بناء على اعتبارات عدة منها المساحة الكافية ولاجتذابها مراحل عمرية مختلفة, كما ان اطلالتها على خور دبي يضفى على المشروع بعدا جماليا آخر. وقال انه تم تدعيم فريق العمل المشرف على المشروع من البلدية بزيارة اشهر المتاحف العالمية للاطفال والمراكز العلمية في الولايات المتحدة واوروبا للوقوف على آخر ما توصلت اليه في هذا المجال اضافة الى تعيين خبيرة امريكية لاستشارتها في مختلف مراحل المشروع. واضاف ان المشروع الذي يتوجه للاطفال من سن 5 الى 12 اضافة الى اجنحة اطفال خاصة من سن سنتين واجنحة اخرى خاصة لسن 15 سنة, يهدف الى تنمية وتدعيم الخيال والفكر لديهم, وتسخير اللعب كوسيلة للاكتشاف, والتعليم باستعمال الحواس الخمس في اكتشاف قوانين الطبيعة والعلوم والتكنولوجيا, وتشجيعهم على التعاون مع المجتمع والابتكار عن طريق التعامل مع فريق العمل, وتنظيم الافكار, والاحتكاك بافكار الآخرين, كما يهدف الى تدعيم القدرة على الاختيار ومشاركة الكبار خبراتهم وافكارهم وتجميع الاسرة في حوار جاد ومشوق والاطلاع على احدث الابتكارات العلمية والفكرية, والعمل على اكتشاف ومعرفة النشاط الاقتصادي ومصادر الرزق والتاريخ بدبي, واكتشاف مواهب الاطفال الفنية والعلمية, اضافة الى اكتشاف علاقة الانسان بالطبيعة وتأثيرها على مظاهر الحياة في البناء واللعب والطعام وصنع الحضارة بشكل عام, وتنظيم برامج علمية وثقافية موجهة للاطفال في الاعياد والمهرجانات, ومراعاة ان تكون عناصر العرض متوازنة بين التشويق والحصول على المعرفة وايصال المعلومات اليهم بطريقة التفاعل مع المعروضات اي توفير الواقع الملموس مشيرا الى ان هنالك الكثير من العناصر المثيرة التي تعمل على جذب انتباه الطفل واثراء معارفه بالحقائق العلمية باسلوب تربوي سلس ومبسط. واضاف ان المشروع ينقسم الى ثلاثة اجزاء رئيسية كل منها في مبنى منفصل تربط ما بينها صالة استقبال هي المبنى الازرق والقبة الصفراء والمبنى الاحمر, واوضح الشيباني ان الكتلة الزرقاء تضم الاجنحة العلمية وتتكون من ثلاثة ادوار يضم الدور الارضي منها عالم الاستكشاف ويلبي كل ما يتعلق بنواحي الفضول لدى الطفل اذ يستطيع ان يجرب استخدام الاشياء بيديه وعن طريق اللمس ضمن 19 مادة عرض تشرح مختلف الحقائق العلمية المتعلقة بجسم الانسان من الحواس الخمس والهيكل العظمي الى طريقة التنفس وآلية التغذية اضافة الى قياس طول القامة والعوامل المؤثرة في تحديد لون الشعر, واشار الى ان الدور الاول من المبنى الازرق يضم جناح العلوم العامة ويتيح امام زائريه الاستفادة من 11 مادة عرض توفر جميع ما يتعلق بنواحي الفيزياء الطبيعية مثل مصادر الطاقة وعناصر القوة وازاحة الاجسام, وطريقة عمل المسننات, وتوصيل التيار الكهربائي, واضاف ان هذا الدور يحوي كل ما يتعلق بالحاسبات الآلية من خلال 18 مادة عرض موزعة على ثلاثة اقسام ويشرح مراحل تطور وسائل الاتصال بدءا بالاشارة وصولا الى التقنيات الحديثة والاقمار الصناعية واستخدام الخلايا الضوئية بدلا من الكابلات, الى جانب مجسم ضخم لجهاز الحاسب الآلي يتمكن الطفل عبره من التعرف على مكونات الكمبيوتر وطريقة عمل (الجي اس أم) والانترنت, والبريد الالكتروني. مواقع فضائية وعن محتويات الدور الثاني من المبنى الازرق, قال الشيباني انه يتألف من 22 مادة عرض يتمحور الجزء الاول منها حول موضوع الفضاء ويتعرف الطفل خلاله على موقعه من الكون وحجم المجرات والمجموعة الشمسية ومدى تأثير الجاذبية عليها اضافة الى مكونات المركبات الفضائية ونمط حياة رواد الفضاء في حين ان الجزء الثاني يركز على كوكب الارض والظواهر الطبيعية التي تعتريه من عواصف وزلازل وبراكين وتقلبات في الطقس, الى جانب تكون السحاب والطبقات الصخرية, كما يحوي الطابق الثاني تشكيلة واسعة من المعروضات المائية وفيه يتعرف الطفل على دورة الماء في الطبيعة, وكثافة السوائل, وتكوين الفقاعات الى جانب بعض التطبيقات على قانون الطفو, وألوان الطيف, بينما خصص الجزء الثالث لعلوم الطيران, اذ يستطيع الطفل ان يجلس في قمرة القيادة بالطائرة ويتحسس مكوناتها عبر مجسم ضخم للطائرة يطل على قاعة, كما يتعرف على الآلية التي تعتمدها الاجسام في الطيران, مشيرا الى ان القبة السماوية التي تغلف المبنى الأزرق صممت بشاشة عرض 180 درجة وتستوعب 100 شخص ونثرت عليها مختلف النجوم والمجرات والمذنبات والثقوب السوداء للتعريف بالكون والمواسم التي تبزغ فيها بعض النجوم الشهيرة والمعروفة محليا. كما يتوافر فيه تلسكوب لمراقبة النجوم والاجرام السماوية, في الوقت الذي خصصت فيه قاعدة اخرى للاطفال في سن الحضانة (من 2 الى 5 سنوات) يمارسون خلالها هواية الاستكشاف بذات المنهاج, ومنطقة اخرى تتنوع فيها الألعاب الحركية مثل موقع للبناء يمارس الطفل خلاله بعض الجوانب الاجتماعية مثل التعاون عبر مشاركته اقرانه البناء. مكونات المدينة وانتقل مدير ادارة المشاريع ببلدية دبي ضمن اطار عرضه مكونات مدينة الطفل الى المبنى الاحمر حيث اشار الى انه سيقام على مساحة 380 مترا مربعا, ويتألف من ثلاثة أدوار, يركز الدور الأرضي منه على تنمية المواهب الفنية والابداعية لدى الطفل اذ يتضمن مسرحا وفصولا دراسية تشتمل على انشطة دورية ومحاضرات الى جانب اقامة ورش عمل للمشغولات اليدوية والرسم. اما الدور الاول فقد خصصت له 26 مادة عرض يتحدث جزء منها عن الحياة في مدينة دبي والتطورات المتلاحقة التي شهدتها وارتباط الخور بالتجارة والمواقع السياحية والعادات والتقاليد الدارجة في مدينة دبي. اما الجزء الآخر فيتناول الطبيعة بما فيها من كائنات حية سواء ما يعيش منها في البحر او الصحراء أو الطيور. وذكر المهندس عبدالله الشيباني ان المشروع يحتوي كذلك على قسم للخدمات العامة وكافيتريا وعيادة طبية وغرفة أمن وغرفة صلاة وقسم الادارة والمخازن. كما صمم بطريقة تتيح لذوي الاحتياجات الخاصة الوصول الى أي موقع فيه بكل سهولة ويسر. واوضح الشيباني انه قد جرى تحديد موقع العمل وتزويده بكافة التجهيزات الهندسية اللازمة لبدء الاعمال الانشائية فيه تمهيدا لانجازه في 15 يوليو 2001.
