افتتح محمد عبدالله نائب مدير المنطقة الطبية بالشارقة الملتقى الثاني للتثقيف الصحي تحت شعار من أجل تحديد الأولويات وشمولية المنهج وذلك صباح أمس بفندق هوليداي انترناشيونال الشارقة بحضور الدكتور عبدالكريم المرزوقي مدير الادارة المركزية للتثقيف الصحي، وأكثر من خمسين مشاركا من عدد من مؤسسات الدولة والمراكز الصحية والمستشفيات وتحدث في بداية الحفل محمد عبدالله قائلا ان التثقيف الصحي هو الجهة الفعالة في تعليم المجتمع كيفية المحافظة على صحتهم وأصبح عليه دور كبير في التوعية الصحية والارتقاء بها. وأشار إلى ان الملتقى ضرورة ملحة لتبادل وجهات النظر والاطلاع على ما يستجد من نظريات يمكن تسخيرها لانجاح ما يبذل من مساع لدفع الوعي الصحي الذي ينعكس بدوره ايجابيا على المستوى الصحي للفرد والمجتمع الذي تصبو إليه وزارة الصحة. وأوضح ان الملتقى له مساران متلازمان هما المسار النظري للاستزادة بالمعلومات وكسب الخبرة والمهارات ولمراجعة وتقييم ما تم من انجازات وتحديد الأولويات وما ينبغي ان ينجز في المستقبل طبقا لاستراتيجيات وزارة الصحة. والمسار العملي الذي تكمن فيه أهمية عقد الملتقى سنويا مؤكدا للجميع ان سلاح التوعية الصحية هو الفعال في مواجهة المشاكل الصحية الحالية والتي يعاني منها مجتمع الامارات مثل أمراض القلب والسكري والضغط والتي يعتبر المسئول الأول عن ارتفاع معدلات المرض والوفاة والعجز وكلها ناتجة عن انتشار الأنماط الحياتية غير الصحية. وقال الدكتور عبدالكريم المزروعي مدير الادارة المركزية للتثقيف الصحي ان الادارة حققت على مدى السنوات الماضية خطوات كبيرة في مجال نشر الوعي الصحي بين أفراد المجتمع وذلك بفضل الالتزام الحقيقي للعاملين معنا والتعاون المستمر مع كافة القطاعات المعنية بالصحة داخل وزارة الصحة وخارجها فلدينا حاليا شبكة متكاملة عمادها لجان التثقيف الصحي بالمناطق الطبية التي تضم في عضويتها عناصر كفؤة في مختلف القطاعات كما اكتسبنا خبرة في مجال تخطيط وتنفيذ البرامج واعداد المواد التثقيفية بمختلف أنواعها المطبوعة والمرئية والمسموعة. وأشار إلى ان الملتقى يلقي نظرة سريعة على انجازات نستخلص منها العبر والنتائج لنخطط للمستقبل ولكي نتمكن من تطوير الخدمات الصحية لتصبح أكثر شمولية من خلال استكمال حلقة العلاج برفع الوعي الصحي لدى أفراد المجتمع للتمكن من اتخاذ القرارات الصائبة التي ستمكنه من المحافظة على صحتهم وضمانها. وأوضح ان التثقيف الصحي لم يعد مكملا للخدمات الصحية وانما جزءا أساسيا منها ونادى بالتعاون مع العاملين في المجال الصحي من أطباء وممرضين وفنيين لنقل المعلومة الصحية للمريض وهذا التعاون سيعمل على خفض معدلات الكثير من الأمراض ذات العلاقة بالأنماط الحياتية الخاطئة كأمراض القلب والشرايين وضغط الدم والسكري, وقد نجحت كثير من الدول في بناء منظومة متكاملة من الخدمات الصحية ونستطيع القيام بذلك بقليل من الجهد وكثير من الوعي والتخطيط ونأمل ان نتمكن من وضع خطة للعام المقبل في نهاية هذا الملتقى نتكاتف جميعا لتنفيذها. الجدير بالذكر ان الملتقى سيستمر لثلاثة أيام يستمع فيها المشاركون لمحاضرات وستعقد ورش عمل ومناقشة وتوضع التوصيات في اليوم الأخير.