حقق قسم جراحة العظام والكسور بدائرة الصحة والخدمات الطبية بدبي نتائج ممتازة في مجال علاج التهابات المفاصل وتآكل الغضاريف وخاصة مفصل الركبة واستبداله بمفصل صناعي يتيح للمرضى التخلص من الآلام المبرحة التي يعانون منها اضافة الى اعادة القدرة لبعض المرضى على المشي والحركة والصلاة بعد ان كانوا شبه عاجزين بسبب تآكل كلي في مفصل الركبة. وقال الدكتور عباس النميري اخصائي جراحة العظام والكسور بدائرة الصحة ومدرس جراحة العظام والكسور بكلية دبي الطبية انه تم خلال السنوات الست الماضية اجراء 70 عملية جراحية لاستبدال مفصل الركبة بمفصل صناعي و21 عملية جراحية لاصلاح الاربطة الصليبية. واضاف ان نسبة النجاح في هذه العمليات بلغت حوالي 90% بشكل عام, مشيرا الى انه قام باعداد بحث علمي تم تسجيله لشهادة الدكتوراه توصل خلاله الى ان نسبة نجاح العمليات الاولية كانت على النحو التالي: ممتاز 85%, جيد جدا 7%, جيد 4%, مرضية للطبيب والمريض 2%. واكد الدكتور عباس النميري ان هناك دراسة لانشاء وحدة متخصصة بدائرة الصحة والخدمات الطبية بدبي لاجراء جراحات مفاصل الركبة واستبدالها بمفاصل صناعية في ظل الضغط الكبير من المرضى الذين اصبحوا يرغبون في اجراء هذه العمليات داخل مستشفيات الدولة تلافيا للتكاليف الباهظة وتحمل مشقة السفر, فضلا عن امكانية المتابعة المستمرة من الاطباء للاشخاص الذين تجرى لهم هذه العمليات وهو الامر الذي لا يتيحه اجراء هذه الجراحات خارج الدولة, كما ان احد الاسباب التي جعلتنا نفكر في انشاء هذه الوحدة المتخصصة هو الارتفاع الكبير في نسبة المصابين بتآكل غضاريف ومفاصل الركبة خاصة لدى الاشخاص الذين تجاوزوا سن الخمسين. واشار الى ان هناك عدة عوامل تساهم في ارتفاع نسبة الاصابة بالتهابات المفاصل وتآكل مفاصل الركبة بشكل خاص منها عوامل بيئية واخرى اجتماعية مثل طبيعة الحياة والجلوس بالطريقة التقليدية على الارض او عند تناول الطعام وكذلك الصلاة اضافة الى العوامل البيئية كالجو وارتفاع نسبة الرطوبة وغيرها, كما ان هناك تأثيرا لارتفاع الوزن عند الاشخاص المصابين بالسمنة, ولدى النساء اللواتي يحملن ويلدن لمرات عديدة وما يشكل ذلك من ضغط متواصل على مفاصل الركبتين. وأوضح اخصائي جراحة العظام والكسور ان الارتفاع الكبير في نسبة اصابات الركبة بين مختلف شرائح المجتمع دعانا الى اعادة تقييم عمل قسم جراحة العظام والكسور بمستشفى دبي مما حدا بنا الى الاجتماع مع المسئولين ومناقشتهم عن طريق رئيس قسم جراحة العظام بالدائرة حيث طالبنا بضرورة التوسع في اجراء عمليات استبدال مفاصل الركبة بسبب الالحاح الكبير من المرضى المواطنين وغير المواطنين الذين يرغبون في اجراء هذه العمليات داخل الدولة تلافيا لمشقة السفر الى الخارج والتكاليف الباهظة التي يتكبدونها في تلك المستشفيات والمراكز العالمية فضلا عن تكاليف المرافقين. وقال الدكتور عباس النميري انه تم البدء في اجراء عمليات استبدال مفاصل الركبة في اكتوبر من عام 1994 بعد التنسيق مع مراكز عالمية متخصصة في هذا المجال والاستعانة بخبرات الكفاءات العالمية الذين تم استضافتهم للاشراف على هذه العمليات التي اجراها اطباء مواطنين تمكنوا خلالها من تحقيق نتائج مشجعة جدا, ومن هؤلاء الاطباء العالميين البروفيسور مارك مارتنز من بلجيكا الذي يعتبر من افضل المتخصصين في مجال علاج اصابات الركبة على مستوى العالم. وبين أنه في عام 1994 تم اجراء 4 حالات لتغيير مفاصل الركبة و3 عمليات لاصلاح الرباط الصليبي, وفي عام 1995 اجريت 6 عمليات لتبديل مفصل الركبة و3 لاصلاح الرباط الصليبي وفي 1996 قام جراحو العظام والكسور بمستشفيات دائرة الصحة باستبدال مفاصل الركبة بأخرى صناعية لتسع حالات مرضية اضافة الى ست جراحات لاصلاح الرباط الصليبي, وفي النصف الاول من عام 1997 تم اجراء ثماني حالات لاستبدال مفاصل الركبة واربع حالات لعلاج مشاكل الرباط الصليبي خاصة لبعض الرياضيين, وفي النصف الثاني من العام نفسه اجريت أربع جراحات لاستبدال مفاصل الركبة بمفاصل صناعية, اما في عام 1998 فقد تم اجراء عشرة حالات لتغيير المفاصل واربع حالات لاصلاح الاربطة الصليبية والغضاريف الانسية. واشار الدكتور النميري الى ان الاحصائيات تبين ان هناك زيادة مضطردة في عدد العمليات وكذلك المرضى الذين يعانون من الاصابة بتآكل المفاصل, ففي العام الماضي تم اجراء 23 عملية لتغيير مفصل الركبة بآخر صناعي وخمسة حالات لاصلاح الرباط الصليبي موضحا انه يتوقع ان يتم خلال العام الحالي اجراء اكثر من 30 حالة لاستبدال مفاصل الركبة لمرضى يعالجون حاليا بمستشفيات الدائرة وتتم متابعتهم لاتخاذ القرار بشأن اجراء هذه العمليات لمن هم في حاجة ماسة اليها. وأوضح انه يجري حاليا عمل دراسة للمرضى الذين يعانون من تآكل الغضاريف بالركبة وكذلك المرضى الذين اجريت لهم عمليات لاستبدال المفاصل ومقارنة نتائج هذه الدراسة مع ثلاثة مراكز عالمية متخصصة في بلجيكا والمستشفى الملكي الوطني لجراحة العظام في بريطانيا وكذلك مستشفى جامعة القاهرة كبلد اسلامي تتشابه ظروفه الاجتماعية وعاداته وتقاليده مع دولة الامارات. وحول تكلفة عملية استبدال مفصل الركبة بمفصل صناعي قال الدكتور عباس النميري ان التكلفة تختلف من بلد الى آخر ومن جراح الى غيره, فعملية استبدال مفصل في بريطانيا مثلا تكلف حو الي 600 الف درهم شاملة تكاليف العملية والاقامة والسفر والمرافقين, وفي بلجيكا تتكلف العملية حوالي 400 الف درهم, اما هنا في مستشفيات دائرة الصحة فإن العمليات تجرى بشكل مجاني للمواطنين الذين تستدعي حالتهم المرضية استبدال المفصل بآخر صناعي وتبلغ تكلفة (جهاز المفصل الصناعي) حوالي 25 الف درهم واذا اضفنا اليها تكلفة العملية والاقامة في المستشفى والعلاج والمتابعة المستمرة فإنها لن تتجاوز الخمسين الف درهم. واكد ان قسم جراحة العظام يخطط خلال العام الحالي لاجراء المزيد من عمليات استبدال مفاصل الركبة بالاستعانة بخبرات البروفيسور مارك مارتنز الذي سيقوم بزيارة الى دائرة الصحة والخدمات الطبية خلال الفترة من 27 وحتى 31 من الشهر الجاري يجري خلالها عمل 14 جراحة لاستبدال مفاصل للركب و4 لاصلاح الرباط الصليبي لمرضى مواطنين تم تجهيزهم مسبقا. ووجه الدكتور عباس النميري الشكر لسمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة رئيس دائرة الصحة والخدمات الطبية بدبي على دعمه المتواصل واللامحدود للخدمات الصحية بدبي والى احمد عتيق الجميري مدير عام الدائرة والى مدير مستشفى دبي لاهتمامهم المتواصل وجهودهم الدؤوبة لتحسين مستوى الخدمات الصحية ومتابعة المستجدات العالمية بهدف ادخالها في دائرة الصحة.