اكد معالى سعيد بن محمد الرقباني وزير الزراعة والثروة السمكية على ضرورة اهتمام المواطنين اصحاب المزارع بمزارعهم والمحافظة عليها من الافات الزراعية من اجل الحصول على الانتاج الجيد. واشار معاليه فى تصريح لوكالة انباء الامارات الى الاجتماع، الذى عقد مؤخرا مع مدراء الادارات المعنية والمناطق الزراعية والفنيين والخبراء المختصين بالوزارة للتأكيد على ضرورة الاهتمام بمكافحة سوسة النخيل الحمراء ووضع تصور للتطبيق الميدانى لاجراءات مكافحة الآفة وتشكيل لجان لمكافحة سوسة النخيل الحمراء. وشدد معالى سعيد الرقباني على ضرورة التعاون بين المزارعين ورجال المكافحة بالوزارة ووضع التنفيذ والتطبيق للحملة الوطنية للحد من انتشار هذه الآفة مبديا استعداد الوزارة لتقديم كافة المساعدات فى هذا الموضوع. كما اكد معاليه على وجوب التطبيق الميدانى لكافة وسائل المكافحة المعتمدة التى قامت الوزارة بدراستها بما فى ذلك تطبيق قوانين الحجر الزراعى وعمليات الخدمة الزراعية والمصائد الفيرمونية والمكافحة الكيميائية اضافة الى تقانات المكافحة الحيوية الحديثة الموصى بها من خلال دراسات مشروع المكافحة الحيوية للحشرة للاستفادة منها ضمن اطار الحملة الوطنية المتكاملة التى تنفذها الوزارة لمكافحة هذه الآفة الخطيرة. وذكر معالى وزير الزراعة والثروة السمكية ان الوزارة قامت خلال الفترة الماضية بجهود كبيرة من اجل مكافحة سوسة النخيل الحمراء من خلال حملات وطنية وعقد ندوات وارسال وفود الى عدد من الدول للاطلاع على الاساليب الحديثة لمكافحة هذه الآفة. يذكر ان وزارة الزراعة والثروة السمكية اهتمت بهذه الآفة الخطيرة منذ اكتشاف وجود حشرة سوسة النخيل الحمراء فى الدولة عام 1985 وبعد التعرف عليها بعدما ارسلت عينات منها الى المتحف البريطانى فى لندن كافة خطيرة يجب محاصرتها ومنع انتشارها فى مزارع الدولة والقضاء عليها. كما تم الاتصال بمعهد ابحاث نخيل جوز الهند بسيرلانكا للحصول على المعلومات الكافية وتم الافادة بانها نفس النوع الموجود بسيرلانكا وعائلها الرئيسى هو نخيل جوز الهند. واستضافت الوزارة كذلك خبراء من مجموعة الابحاث الكيماوية لجامعة سايمون فرازر بكندا للاشتراك فى ابحاث وتجارب استخلاص فورمون تجمعى لهذه الحشرة واعطت نتائج ايجابية حيث تم تحديد نوعية ثابتة للغذاء الجاذب واثبتت التجارب اصطياد اعداد كبيرة للحشرات الكاملة لسوسة النخيل. وأوفدت أيضا وفدا فنيا للمملكة العربية السعودية لمعرفة الوضع الراهن بالنسبة لمكانة السوسة والاطلاع على اخر الابحاث والدراسات لطرق المكافحة كما اجريت عدة ابحاث وتجارب للوصول الى مبيد مناسب للقضاء على هذه الآفة والتوصل الى مبيد جهازى بامكانه التسرب الى عصارة النخلة حتى يمكن القضاء على الطور الضار (اليرقة) داخل جذع النخلة. المصائد الضوئية كما ادخلت الوزارة المصائد الضوئية كأحد العوامل المساعدة فى التقليل من الاصابة واصدرت قرارا وزاريا بمنع استيراد مشاتل نخيل من بلدان يسجل بها الاصابة بهذه الآفة. ويعتمد برنامج الحملة الوطنية لمكافحة سوسة النخيل الحمراء على تطبيق نظام المكافحة المتكاملة لسوسة النخيل وذلك بتطبيق كافة عناصر المكافحة للسيطرة على هذه الآفة فى المناطق الزراعية المختلفة من عمليات استكشاف مبكر للاصابة وعلاج ووقاية الاشجار على مدار السنة. وتعتمد المكافحة الميكانيكية على الكشف المبكر للاصابة بواسطة الفرق الفنية المتخصصة لهذا يلزم تكريب النخيل سنويا بعد موسم الحصاد وقطع الفسائل البالغة وتقليل اعداد ما تبقى منها حول الام ما امكن ذلك حتى يكون ساق النخلة باكمله نظيفا وظاهرا للعيان ولا يوجد ما يحجب اى جزء منه. وفى حالة اكتشاف الاصابة من الاعراض الاولية لها وهى سيلان مادة هلامية واهتراءات على الساق مكان دخول اليرقات يجب العمل على ازالة الانسجة المهترئة وجمع ما تحتويه بينها من يرقات وعذارى وحشرات كاملة والقضاء عليها ثم التحسس بعد عملية النظافة هذه لمعرفة ان كانت هناك يرقات اخرى قد توغلت داخل الساق ويظهر ذلك من وجود بدايات انفاق داخل الحفرة التى تكونت من ازالة الاهتراءات. واذا تمكنت اليرقات من البدء فى حفر انفاق داخل الساق يجب العمل على تحديد بدايات هذه الانفاق باستخدام اى مسبار او حتى بالاصابع ثم وضع اقراص فوسفيد الالمنيوم يعتمد عددها بالتقريب على عمق النفق داخل كل من هذه الانفاق ثم قفل الحفرة الخارجية بالطين باحكام حتى لا يتسرب غاز فوسفيد الهايدروجين (الفوسفين) الذى ينطلق من هذه الاقراص الى الخارج اذا كان القفل محكما سينتشر الغاز داخل الانفاق ليقضى على ما تحتويه من يرقات. اما عند ازالة الانسجة المهترئة فيجب التأكد من عدم ازالة الانسجة الحية كما يجب استخدام المثقاب فقط فى حالة الاصابة المتقدمة عندما تتداخل الانفاق ويحدث بسببها انهيار داخلى للانسجة فى هذه الحالة يتم ثقب الساق بالمثقاب فى منطقة اعلى قليلا من مكان دخول الاصابة وادخال اقراص فوسفيد الالمنيوم لتقع فى مكان الانهيار. وتعتبر طريقة المصائد الفورمونية العمود الفقرى للمكافحة اذ انها تؤدي الى القبض الجماعى للحشرة الكاملة للسوسة والتقليل من اعدادها حيث تتكون المصيدة من جردل سعة 8 الى 10 لترات به اربع فتحات جانبية واربع فتحات على الغطاء يتم وضع المصيدة على الارض مع دفن النصف الاسفل من ارتفاعها فى التربة على ان تكون بعيدة عن اشجار النخيل. ويعلق كيس الفورمون على غطاء المصيدة من الداخل ويجب ان يشمل هذا الكيس الجاذب للسوسة على الفورمون التجمعى للسوسة والكيرومون كمادة محفذة ويتم وضع حوالى نصف كيلو من التمر داخل المصيدة وقليل من الماء لتغطية التمر مع اضافة قليل من الخميرة لتساعد فى التخمر الصحيح الاكثر جاذبية للسوسة بدلا من التخمر البكتيرى الذى يحدث عادة عند عدم اضافة الخميرة. ومن الامور الواجب مراعاتها حتى تؤدي هذه المصائد دورها الفعال كاملا ان يتم نشرها فى كل المزارع وتوزيعها فى المزرعة الواحدة بالطريقة الصحيحة وهى من 3 الى 4 مصائد للهكتار الواحد.