بلغ عدد الشكاوى التي تقدم بها المتقاضون الى وزارة العدل والشئون الاسلامية والاوقاف ضد المحامين وكلائهم الذين تسببوا في ضياع حقوقهم 23 شكوى خلال العام الماضي, وعشر شكاوى خلال الشهور الماضية من العام الجاري. صرح بذلك لـ (البيان) محمد احمد الكيتوب, وكيل وزارة العدل والشئون الاسلامية والاوقاف المساعد للشئون الفنية الذي قال: ان غالبية هذه الشكاوى كانت بسبب اهمال المحامي لقضايا موكليه وعدم التزامه بواجبات مهنته تجاههم من ناحية وعدم حضورة جلسات القضايا وعدم قيامه باستئناف الاحكام والطعن فيها خلال الموعد المحدد لذلك قانونا, مما يسقط حق المتقاضي في الدفاع عن نفسه امام محاكم الاستئناف, والمحكمة الاتحادية العليا, وبالتالي تثبت عليه الاحكام الصادرة ضده وتصبح نهائية. واوضح الكيتوب ان الوزارة تحرص اشد الحرص بناء على توجيهات معالي محمد بن نخيرة الظاهري, وزير العدل والشئون الاسلامية والاوقاف, على الاهتمام التام بهذه الشكاوى وبحثها من كافة الجوانب, وتتراوح العقوبات التاديبية التي توقع على المحامين الذين يثبت تقصيرهم في اداء واجبهم, ما بين لفت النظر والايقاف والشطب النهائي, بل ان عدم امتثال المحامي المخالف لقرار ايقافه الصادر بناء على قرار المجلس التاديبي المختص والمصدق عليه من قبل لجنة المحامين مع عدم جواز اعادة قيده مرة اخرى, اذ ان المادة 49 من القانون الاتحادي رقم 23 لسنة 1991م في شان تنظيم مهنة المحاماة تنص على ذلك, بعد ان اكد القانون ذاته على انه اذا وقع من المحامي اثناء وجوده بالجلسة لاداء واجبه او بسببه, اخلال بالنظام او اي امر يستدعي مؤاخذته تاديبيا او جنائيا فعلى رئيس الجلسة ان يامر بتحرير محضر بما حدث ويحيله الى النيابة العامة التي لها ان تتخذ الاجراءات الجنائية اذا كان ما وقع من المحامي جريمة يعاقب عليها في القانون اوان نحيله الى المحاكمة التاديبية اذا كان ما وقع منه مجرد اخلال بواجباته, وعلى النيابة اخطار لجنة قبول المحامين بما تنتهي اليه الاجراءات, لتقوم بدورها بمعاقبة ذلك المحامي المخالف اما بلفت نظرة الى ما وقع منه ومطالبته بعدم تكرارة مستقبلا, او وقفه عن العمل لمدة لا تتجاوز السنتين, او شطب اسمه نهائيا من الجدول. واوضح وكيل الوزارة المساعد للشئون الفنية ان لجنة قبول المحامين برئاسة سعيد بن سلطان البادي, وكيل الوزارة لقطاع العدل, تتلقى سنويا الكثير من شكاوى المتقاضين, وتقوم بالتحقيق فيها فاذا رات ان مخالفة المحامي فيها بسيطة, كان لها بعد سماع اقوال الطرفين توقيع عقوبة لفت النظر, او الوقف لمدة لا تزيد على شهر, ولقد اجاز القانون المشار للمحامي ان يتظلم من هذا القرار خلال خمسة عشر يوما من تاريخ اعلانه او علمه به الى وزير العدل, اما اذا تكررت منه المخالفة البسيطة اوكانت المخالفة جسيمة يتم رفع الامر الى النيابة العامة. مجلس التأديب واشار محمد احمد الكيتوب الى ان النيابة تحيل القضية الى مجلس التاديب الذي يكون برئاسة احد رؤساء محاكم الاستئناف وعضوية قاضيين من قضاتها يختارهم وزير العدل, وتكون جلسات المجلس سرية ويصدر قراره بعد سماع طلبات النيابة العامة ودفاع المحامي او من يوكله كما يجب ان يكون قراره مسببا. وقال الكيتوب ان القانون المشار اليه, اجاز لكل من النيابة العامة والمحامي المحكوم عليه ان يطعن في القرار الصادر من مجلس التاديب امام المحكمة الاتحادية العليا, وذلك خلال خمسة عشر يوما من تاريخ صدورالقرار بالنسبة للنيابة العامة, ومن تاريخ اعلان المحامي بالقرار او تسليمه صورة منه, وينظر الطعن امام دائرة النقض الجزائية, وللمحامي الذي صدر قرار وحكم تاديبي نهائي بشطب اسمه من الجدول, فان عليه ان يطلب بعد مضي ثلاث سنوات على الاقل, من لجنة قبول المحامين اعادة قيد اسمه في الجدول وللجنة المشار اليها ان تقبل الطلب وتامر باعادة القيد اذا رات ان المدة التي مضت كافية لاصلاح شان المحامي وازالة اثر ما وقع منه, اما اذا قررت اللجنة رفض الطلب فلا يجوز النظر في تجديده الا بعد مضي سنة اخرى من تاريخ الرفض. واختتم وكيل الوزارة المساعد للشئون الفنية تصريحه لـ (البيان) داعيا المحامين المخالفين الى الالتزام التام بواجباتهم تجاة المتقاضين حفاظا على انفسهم وعلى قدسية مهنة المحاماة كاحد الاعمدة الراسخة التي تقوم عليها العدالة بدولة الامارات العربية المتحدة. أبوظبي ـ عادل عرفة