علمت (البيان) ان مباحثات صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة مع الرئيس عمر جيله رئيس جمهورية جيبوتي والتي ستبدأ زيارته للبلاد اليوم سوف تتناول الأوضاع في القرن الأفريقي وحل النزاع في الصومال. وقال فهمي أحمد الحاج مستشار الرئيس الجيبوتي لتنمية الاستثمار والنائب الأول لرئيس مجلس النواب ان زيارة الرئيس الجيبوتي لدولة الامارات تكتسب أهمية خاصة بهدف تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين بعد تولي الرئيس اسماعيل عمر السلطة في جيبوتي العام الماضي ووعده الامارات لزيادة استثماراتها في جيبوتي والاستفادة بما لديها من خبرة اقتصادية كبيرة في مجالات الاستثمار وادارة الموانئ وصناعة تكرير النفط. وأكد ان مباحثات صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة والرئيس عمر جيله ستركز على سبل تعزيز الأمن والاستقرار في منطقة القرن الافريقي واستعراض الجهود التي تبذلها جيبوتي في مجال تحقيق المصالحة بين الفصائل الصومالية المتناحرة ونتائج اجتماع المصالحة القائمة حاليا بجيبوتي وتشارك فيه غالبية الفصائل الصومالية والتي تشكل الأساس للمجتمع المدني الصومالي. وذكر فهمي الحاج ان الرئيس اسماعيل عمر جيله كان قد عرض على الأمم المتحدة والمجموعة الدولية مبادرته الخاصة لتحقيق السلام في الصومال وهي المبادرة التي جمعت الأطراف المتناحرة في الاجتماع القائم حاليا والذي لم ينته بعد. وتعد مبادرة الرئيس عمر جيله على ثلاث مراحل رئيسية وهي: المرحلة الأولى وتتمثل في قبول المبدأ الأساسي والذي ينادي بحرية الشعب الصومالي في ممارسة حقه الديمقراطي في اختيار قادته المحليين والوطنيين وتبعا لمواعيد يختارها بنفسه ومن ثم تقوم الفصائل بالتحول إلى أحزاب سياسية وان تتعهد القيادات العسكرية للفصائل بنزع سلاح مجاهديها نزعا شاملا وفعليا وان يخضع الجميع لسلطة القانون تمهيدا لدعوة المجتمع الدولي للمشاركة في اعادة الحياة الطبيعية إلى البلاد وفقا للقوانين والأعراف الدولية. المرحلة الثانية وهي المرحلة التي ستتم خلالها ملاحقة القادة العسكريين الذين سيقفون في وجه السلام والاستمرار في اضطهاد المجموعة المدنية الصومالية وتقع مسئولية تنفيذ ذلك على المجموعة الدولية والأمم المتحدة. المرحلة الثالثة وهي المرحلة التي سيتم فيها التدخل الجبري من قبل منظمة الوحدة الافريقية وجامعة الدول العربية ومساعدة الأمم المتحدة لاعادة السلام إلى الأراضي الصومالية واستخدام كافة الوسائل اللازمة في ذلك ووضع حد لانتهاكات حقوق الانسان والظلم الذي يتعرض له المدنيين والأبرياء من أبناء الشعب الصومالي من جراء غطرسة وبطش القادة العسكريين. ويذكر ان دولة الامارات كانت قد شاركت بفاعلية كبيرة إلى جانب الأمم المتحدة والدول الكبرى في حفظ الأمن والسلام في الصومال مؤخرا.