أكد الفريق الركن طيار سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس أركان القوات المسلحة ان بناء الانسان كان هو الاساس لانطلاقة القوات المسلحة انطلاقا من فكر القائد صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة المهتم بالانسان حيث قدم للانسان كل مايمكن من رعاية وأتاح له فرص التدريب واكتساب الخبرات. وقال سموه فى كلمة لمجلة (درع الوطن) بمناسبة الذكرى الرابعة والعشرين لتوحيد القوات المسلحة ان جيش دولة الامارات العربية المتحدة أثبت أن مستوى الجيوش لا يقاس بالسنوات وانما بالانجازات وسجله فى هذا المجال حافل وطويل حيث أثبتت القوات المسلحة فى حرب الخليج الثانية وفى الصومال ولبنان وكوسوفو كفاءتها وجدارتها اللتين استرعتا كل من عمل الى جوارها. وأوضح سموه ان جيش دولة الامارات العربية المتحدة كان يؤكد فى كل مهماته ان القوات المسلحة لدولة الامارات اداة سلام وعامل أمن حيث لم يرتبط دور هذا الجيش بأى ظلم أو اعتداء. وأكد سموه ان الذكرى الرابعة والعشرين لتوحيد القوات المسلحة تأتى وقد تحققت قفزات نوعية ضخمة فهناك التدريبات المشتركة اكدت كفاءة قواتنا وقدراتها التى تتزايد كل يوم موضحا سموه ان هناك خطة شاملة لتطوير القوات البرية. وفيما يلي نص الكلمة: الاخوة الضباط وضباط الصف والجنود. كان السادس من مايو عام 1976 يوما تاريخيا فى مسيرة دولتنا الفتية ففى هذا اليوم كان اتحادنا المجيد يعزز وجوده ويدعم مسيرته الظافرة بخطوة من الخطوات الكبرى فى تاريخه فقد توحدت قواتنا المسلحة وانصهرت تحت رايته جيشا واحدا عظيما وكان هذا التواجد مثل سواه من الانجازات الكبرى يعود الى الرؤية الثاقبة والجهد الخلاق لصاحب السمو الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله وأشقائه أصحاب السمو حكام الامارات. لقد كانت هذه الخطوة الكبيرة حافلة بالمعانى والدلالات وكانت فاتحة لانطلاقة كبرى على طريق تطوير القوات المسلحة تنظيما وتدريبا وتسليحا.. ومنذ اتخذ ذلك القرار التاريخى كان على عاتق المخلصين من ابناء هذا الوطن أن يسابقوا الزمن ويضعوا الخطط والبرامج اللازمة للوصول بهذا الجيش الوطنى الى المستوى الذى يليق بدولتهم العظيمة ومكانتها التى تتزايد رفعة يوما بعد يوم, ونستطيع أن نقول اننا قطعنا فى سنوات قليلة ماتقطعه دول أخرى فى عشرات السنوات وأصبحنا نمتلك جيشا عصريا حديثا يقوم بمهامه على الوجه الاكمل. كان بناء الانسان هو الاساس لانطلاقة القوات المسلحة وذلك اتساقا مع فكر القائد المهتم بالانسان وقد قدمنا لهذا الانسان كل مايمكن من رعاية واتحنا له فرصة التدريب واكتساب الخبرات فمنحنا هذا الانسان العظيم كفاءة وانضباطا وأداء متفوقا شهد به كل الخبراء والمحللين وفى سنوات قليلة أثبت الكادر الوطنى فى القوات المسلحة قدرته على استيعاب أحدث الانجازات تنظيما وادارة ومهارات قتالية وتقنية والتعامل مع مايستجد فى هذا المجال. لقد أثبت جيش دولة الامارات العربية المتحدة أن مستوى الجيوش لا يقاس بالسنوات وانما بالانجازات وسجلنا فى هذا المجال حافل وطويل ففى حرب الخليج الثانية وفى الصومال وفى لبنان وفى كوسوفو أثبتت القوات المسلحة الاماراتية كفاءتها وجدارتها اللتين استرعتا انتباه كل من عمل الى جوارنا, وفى كل مهماته كان جيش الامارات يؤكد أن القوات المسلحة للدولة أداة سلام وعامل أمن وكان دوره الانسانى يكشف عن الوجه النبيل للقوة المسلحة. ولم يرتبط هذا الجيش العظيم أبدا بأى ظلم أو اعتداء ولم ترتفع أسلحته أبدا الا لدرء الاعتداء ورفع الظلم واقرار الحق. اننا نفخر بجيشنا الذى يقف أبناؤه اليوم فى ميادين الشرف على ارض الوطن وخارجه يؤدون فى أمانة واجبهم الوطنى والانسانى ويؤكدون أن الجيش درع وسيف لدولتنا الحبيبة درع يصون سلامة هذا الوطن ويحمى كل ذرة من ترابه وسيف يقضى على كل من يهدد أمنه القومى ويتصدى لكل من تسول له نفسه أن يمسه بسوء, وفى أعلى درجات الجاهزية والاستعداد وبكل الاصرار والعزيمة يؤدى أبناء القوات المسلحة دورهم الذى يتجاوز المهام القتالية والحربية الى تقديم نموذج وطنى للتنظيم والتطوير والمهارة والتعامل مع كل المستجدات بوعى وفهم وقدرة على التطور والابداع , انه بحق مدرسة وطنية عظيمة تثبت فى كل يوم أن طاقات أبناء هذا البلد كبيرة وأنها تحتاج فقط الى من يفجرها ويوظفها التوظيف الصحيح. يأتي هذا العيد العظيم وقد حققنا قفزات نوعية ضخمة فهناك التدريبات المشتركة التى أكدت كفاءة قواتنا وقدراتها التى تتزايد كل يوم وهناك خطتنا الشاملة الكبرى لتطوير القوات البرية. وقبل أسابيع وقعنا صفقة الطائرات (اف 16) التى وصفت بأنها صفقة القرن والتى ستضع بين يدى جيشنا الباسل أحدث ماتوصلت اليه تكنولوجيا الحرب وهناك فى كل يوم وفى كل موقع من مواقع القوات المسلحة نجاحات كبرى واضافات كبرى يحققها مواطنون يتفانون فى أداء الواجب ويبذلون كل مايملكون من أجل رفعة هذه الدولة الحبيبة وان بلدنا العظيم لا ينسى جهود أبنائه البررة ولا ينكرها. لا يسعنا فى هذا اليوم المجيد الا أن نجدد العهود والولاء لقائد مسيرتنا صاحب السمو الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان حفظه الله وأشقائه الحكام أصحاب اليد البيضاء فى بناء قواتنا المسلحة وتحية الى الرجال فى كل المواقع والى الامام دائما بمزيد من العمل ومزىد من الجهد ومزيد من العطاء لتظل رايتنا خفاقة عالية بتوفيق من الله وبقوة الايمان وعزيمة الرجال.