استعرضت اللجنة العليا للمناهج بوزارة التربية في اجتماعها الاربعاء الماضي برئاسة معالي الدكتور علي عبدالعزيز الشرهان وزير التربية والتعليم والشباب الخطوط العريضة لمشروع السلم التعليمي المقترح بمدارس الدولة والذي يدعو الى توفير الفرص المتكافئة لكل مواطن في الحصول على تعليم متميز يتفق وقدراته واستعداداته. وضم الاجتماع الدكتور جمال المهيري وكيل الوزارة والوكلاء المساعدين والدكتور عزت عبدالموجود مستشار معالي الوزير ومديري بعض الادارات المعنية وعمداء بعض الكليات وممثلين عن جامعة زايد والتقنية العليا. وتناول الاجتماع الجدول المقترح لبنية السلم التعليمي والذي الغى المراحل واستعاض عنها بمستويات خمسة تسبقها سنتين للروضة من سن الرابعة وحتى السادسة وهي اختيارية وليست الزامية. وتبدأ حلقات السلم التعليمي بالمرحلة الاساسية والتي تمتد لتسع سنوات من سن السادسة وحتى الخامسة عشرة وتشتمل هذه المرحلة على حلقتين الحلقة الاولى خمس سنوات من سن السادسة وحتى الحادية عشرة وتتضمن مستوىين المستوى الاول ويضم صفوف أول وثاني وثالث والمستوى الثاني ويضم الصفين الرابع والخامس. اما الحلقة الثانية فتضم مستويين ايضا الثالث ويشمل صفي السادس والسابع والمستوى الرابع ويشمل الصفين الثامن والتاسع وتعد الحلقة الثانية التي تمتد لاربع سنوات استكمالا للحلقة الاولى من مرحلة التعليم الاساسي. يأتي بعد ذلك المستوى الخامس والاخير والذي يمتد لثلاث سنوات من سن الخامسة عشرة وحتى السابعة عشرة ويضم صفوف اول وثاني وثالث ثانوي. كما جاء بالمشروع المقترح للسلم التعليمي ان الفرصة متاحة لذوي القدرات المتميزة بتجاوز مرحلة عمرية واحدة فقط اي تسريع التعليم بالمرحلة الاساسية اعتبارا من المستوى الثاني وحتى نهاية الرابع فيعطى الطالب المتميز فرصة انهاء الدراسة في احدى عشرة سنة بدلا من اربع عشرة سنة. ويضمن تطبيق هذا المشروع الحد من الهدر في الموارد المالية والبشرية الناتجة في العملية التعليمية عن ارتفاع معدلات الاعادة والرسوب وضمان التدفق وتوافر فرص التعليم العام لجميع الطلاب حتى نهاية المرحلة الثانوية بالاضافة الى ان مشروع السلم التعليمي سيقضي على مشكلة كبار السن بالمدارس المؤنثة بافساح المجال لتحقيق متطلبات التأنيث في الحلقة الاولى من مرحلة التعليم الاساسي لاقتصارها على الفئات العمرية الممتدة حتى الصف الخامس. خصائص التقويم وحول خصائص التقويم في السلم التعليمي المقترح ناقش الاجتماع تقويمين الاول مستمر والثاني تقويم ختامي ويوظف التقويم المستمر بما يجعله مصاحبا لعملية التعليم والتعلم في المستويات الخمسة ويأتي تطبيقه في المرحلة الاساسية التي تشمل المستويات من الاول الى الخامس ويخضع الطلاب لتقييمات مستمرة وانتقال مستمر من مستوى الى آخر حتى نهاية المرحلة وعلى سبيل المثال فالمستوى الاول والذي يضم فصول اول وثان وثالث يتم الانتقال من صف لآخر في ظل التقييمات المستمرة وعند نهاية المستوى ولكي ينتقل الطالب للمستوى الثاني يخضع لاختبار تقويمي لابد من ان يجتازه بنجاح حتى ينتقل للمستوى الثاني وهكذا عند نهاية الصف الخامس اختبار آخر تقويمي للانتقال للمستوى الثالث وهكذا. وبذلك يتم توفير مساحة واسعة للطالب للانتقال حتى نهاية المرحلة بذلك ويخف الهدر الذي يحدث نتيجة رسوب بعض الطلاب في ضوء الترفيع الآلي بمرحلة التعليم الاساسي التي تشمل المستويات من الاول حتى الرابع وسيخضع التقويم المستمر لضوابط تربوية منها مصاحبة العملية التعليمة والتعلمية وتشخيص الصعوبات للتعلم واعداد برامج علاجية للفئات الطلابية التي تعاني صعوبات التعلم او الطلاب ذوي المستويات المتقدمة. كذلك تتضمن تلك الضوابط ايضا التحول من التركيز على نظام الامتحان الى التشخيص المبكر للمشكلات التعليمية بالتدخل المبكر. اما التقويم الختامي الذي سيخضع له الطالب فيطبق وفق المستويات وليس الصفوف بهدف التعرف على مستوى التعليم الناتج عن العمليات العلمية والمعرفية والمهارية التي اكتسبها المتعلم طوال مراحل عمرية متعددة من خلال التعرف الى الكفايات التي حققها المتعلم بنهاية كل مستوى من المستويات الخمسة التي يتكون منها السلم التعليمي المقترح. آلية التطبيق واستعرض الاجتماع آلية التطبيق للتقويم الختامي وفق المستويات على هذا النحو في نهاية الحلقة الاولى من مرحلة التعليم الاساسي والتي تشمل المستويين الاول والثاني وسيطبق تقويمان في نهاية كل مستوى كذلك في نهاية الحلقة الثانية من مرحلة التعليم الاساسي والتي تشمل المستويين الثالث والرابع سيطبق ايضا تقويمان بنهاية كل مستوى. اما في المستوى الخامس والتي هي مرحلة التعليم الثانوي فينتقل الطالب من صفه للصف الاعلى في ضوء نتيجة التقويمين المستمر والختامي. ويخضع طلاب الصف الثاني عشر لتقويم ختامي عام وموحد على مستوى الدولة وبحيث تخصص له نسبة من التقويم المستمر للصف نفسه تضاف للنسبة المخصصة لنتيجة التقويم الختامي. وفيما يخص آليات اقرار مشروع السلم التعليمي فستبدأ عدة لجان عملها من اعضاء يمثلون جامعتي الامارات وزايد وكليات التقنية ومركز رياض الاطفال والتوجيه الاول ومركز تطوير المناهج وادارات وفعاليات تربوية اخرى ستحدد مهامها في تحديد المواد التعليمية والانشطة المصاحبة لمراحل الروضة وتوزيعها اليومي وكذلك تحديد المواد التعليمية والنسبة المئوية لكل مادة والتوزيع الاسبوعي للمواد والحصص الدراسية بالاضافة الى تحديد المواد التعليمية الالزامية والاختيارية والنسبة المئوية لكل مادة بالمراحل الابتدائية والاعدادية والثانوية. كما ان هناك لجانا ستحدد مهامها في اساليب تطبيق التقويم المستمر لكل هدف ومستوى ومرتكزات تقويم الترفيع الآلي من صف لصف اعلى ومن مستوى لمستوى اعلى بمرحلة التعليم الاساسي وكذلك كيفية تطبيق التقويم الختامي بنهاية كل مستوى من المستويات التعليمية الخمسة بالاضافة الى آلية الترفيع والاعادة والرسوب بكل صف بصفوف المرحلة الثانوية وتحديد النسبة المئوية التي تضاف لدرجة امتحان الثانوية العامة وآلية تجاوز الطالب لمرحلة عمرية واحدة في المستويين الثاني والثالث بمرحلة التعليم الاساسي وذكر اكثر من رأي من المشاركين من جامعتي الامارات وزايد انه في حالة تطبيق مشروع السلم التعليمي بالدولة سيشهد التعليم طفرة كبيرة تواكب التعليم بالدول المتقدمة في العالم وستشهد مخرجات للتعليم اسوة بمخرجات الدول الكبرى. كتب ـ محسن راشد