أكد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبى نائب القائد الاعلى للقوات المسلحة ان حرص دولة الامارات العربية المتحدة على بناء جيش حديث لا يعنى تغيرا فى سياسة الدولة وتوجهاتها السلمية التى أرسى دعائمها صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة والتى تعد امتدادا حقيقيا لتراث الآباء والاجداد. وقال سموه فى كلمة لمجلة درع الوطن بمناسبة عيد توحيد القوات المسلحة الرابع والعشرين ان القوات المسلحة تدخل الالفية الثالثة وهى تشعر بالثقة فى امكانياتها وقدراتها بعد ان تمكنت على مدى السنوات الماضية من تحقيق نقلة نوعية هائلة بفضل ماتوفر لها من أسلحة متطورة وكوادر وطنية مؤهلة ومدربة تدريبا راقيا وتخطيطا جيدا وتنظيم سليم. وأوضح سموه ان دولة الامارات العربية اعتمدت فى بناء قواتها العسكرية الذاتية على مجموعة من العناصر والثوابت التى كان فى مقدمتها الحرص على تنويع مصادر السلاح واختيار مايناسبنا ويتلاءم مع ظروفنا والسعى الجاد لتوطين التكنولوجيا عن طريق برامج المبادلة (الاوفست) التى تتيح استثمار جزء من العوائد المالية للشركات المنتجة للسلاح والمعدات العسكرية داخل الدولة مشاركة مع القطاع الخاص الوطنى وتطوير الخبرات المحلية وتأهيلها وتوفير مزيد من فرص العمل أمام المواطنين . وفيما يلي نص الكلمة .. أيها الاخوة الضباط والجنود .. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. ان يوم السادس من مايو عام 1976 يشكل منعطفا تاريخيا فريدا فى مسيرة شعبنا ووطننا لانه اليوم الذى شهد ميلاد جيش دولة الامارات العربية المتحدة والذى تجسدت فيه بحق امال وتطلعات صاحب السمو الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة القائد الاعلى للقوات المسلحة واخوانه أصحاب السمو أعضاء المجلس الاعلى حكام الامارات نحو بناء قوة عسكرية قادرة على الدفاع عن الوطن وأمنه واستقراره وحماية انجازاته ومكتسباته . أيها الاخوة الضباط والجنود .. ان حرص دولة الامارات العربية المتحدة على بناء جيش حديث مزود بأحدث ما فى العصر من تكنولوجيا الاسلحة والمعدات لا يعنى بأى حال من الاحوال تغيرا فى سياستنا وتوجهاتنا السلمية التى أرسى دعائمها صاحب السمو رئيس الدولة والتى تعد امتدادا حقيقيا لتراث الاباء والاجداد. وبهذه المناسبة فاننا نتوجه بتحية الاعتزاز والتقدير الى كل فرد من أفراد قواتنا المسلحة الذين أثبتوا على الدوام حرصهم واستعدادهم التام للتضحية بالدم والروح فى سبيل الدفاع عن الوطن والذين أثبتوا قدرتهم وتفوقهم فى استيعاب التكنولوجيا العسكرية المتقدمة والابداع فى استخدامها. أيها الاخوة الضباط والجنود.. ان قواتنا المسلحة التى تترسخ فيها قيم العطاء والبذل والفداء ظلت على الدوام فى طليعة الساعين لنجدة الاشقاء والاصدقاء فى أوقات المحن والشدائد وفى مقدمة العاملين تحت مظلة الامم المتحدة على تخفيف المعاناة عن ضحايا الحروب والازمات وتحقيق الامن والاستقرار فى بقاع العالم المختلفة . وقد أكدت قواتنا المسلحة فى كل هذه المهمات كفاءتها وقدرتها وتفوقها فى اداء الواجبات المنوطة بها الامر الذى أكسبها احترام وتقدير واعجاب الجميع. أيها الاخوة الضباط والجنود.. ان قواتكم المسلحة تدخل الالفية الثالثة وهى تشعر بالثقة فى امكانياتها وقدراتها بعد ان تمكنت على مدى السنوات الماضية من تحقيق نقلة نوعية هائلة بفضل ما توفر لها من أسلحة متطورة وكوادر وطنية مؤهلة ومدربة تدريبا راقيا وتخطيط جيد وتنظيم سليم بحيث نستطيع ان نقول وبكل فخر ان لدينا جيشا عصريا قادرا على مواجهة كافة التحديات والاسهام بفاعلية مع قوات أشقائنا بدول مجلس التعاون وأمتنا العربية فى تحقيق الامن والاستقرار بالمنطقة والعالم . أيها الاخوة الضباط والجنود.. ان المستجدات الاقليمية والدولية والتحديات المختلفة التى تواجهنا تدفع بالقيادة العليا للقوات المسلحة دوما الى اجراء مراجعة مستمرة للصيغة الاستراتيجية العسكرية خاصة وأنها تدرك تماما أننا نواجه فى المرحلة الراهنة تحديات أمنية وتنموية وحضارية فى ظل عالم متغير يشهد كل يوم ثورة هائلة فى المجالات العلمية والتقنية.. ولذا فقد حرصت دولة الامارات العربية المتحدة على مواكبة العصر الذى يرتبط فيه الامن بالتنمىة ارتباطا وثيقا عبر ايجاد قاعدة للربط بين التنمية والدفاع وبحيث لا ينمو احد طرفى هذه المعادلة على حساب الاخر. لقد حرصت الدولة على ان يكون هناك على الدوام بناء للجانب الاقتصادى الى جانب البناء العسكرى بل ان اقتصادنا اتسم بالقوة والرسوخ وتمكن من تحقيق معدلات نمو جيدة مستفيدا من استمرار ضخ مشروعات جديدة من مختلف القطاعات ومن تجارب القطاع الخاص مع توجهات الدولة فى تنوع مصادر الدخل وبناء قاعدة اقتصادية متنوعة. أيها الاخوة الضباط والجنود .. لقد اعتمدت الدولة فى بناء قوتها العسكرية الذاتية على مجموعة من العناصر والثوابت التى كان فى مقدمتها الحرص على تنويع مصادر السلاح واختيار مايناسبنا ويتلاءم مع ظروفنا والسعى الجاد لتوطين التكنولوجيا عن طريق برامج المبادلة (الاوفست) التى تتيح استثمار جزء من العوائد المالية للشركات المنتجة للسلاح والمعدات العسكرية داخل الدولة بالمشاركة مع القطاع الخاص الوطنى وتطوير الخبرات المحلية وتأهيلها وتوفير مزيد من فرص العمل أمام المواطنين واجراء التجارب المشتركة مع القوات الشقيقة والصديقة لاكتساب مزيد من الخبرات الى جانب الاطلاع على أحدث ما فى العصر من تكنولوجيا ونظريات عسكرية عبر اقامة المعارض الدفاعية بالبلاد. أيها الضباط والجنود .. ان دولة الامارات واستكمالا لمسيرتها الناجحة رسمت لنفسها سياسة خارجية متوازنة وفاعلة تتميز باحترام المواثيق والقوانين الدولية ومبدأ عدم التدخل فى الشئون الداخلية للغير وعلى حسن الجوار واحترام سيادة الدول ووحدة أراضيها وعدم اللجوء لاستخدام القوة أو التهديد بها والدعوة المستمرة لايجاد حلول سلمية عادلة ومنصفة لكافة المشكلات الدولية . وبهذه المناسبة فاننا نجدد دعوتنا لجمهورية ايران الاسلامية من أجل التجاوب مع مبادرات صاحب السمو رئيس الدولة لايجاد حل سلمى لمشكلة جزرنا الثلاث المحتلة (طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبوموسى) أو احالة القضية الى محكمة العدل الدولية للبت فيها . ايها الاخوة الضباط والجنود .. اننا وفى هذه المناسبة العظيمة نرفع أسمى ايات الامتنان والولاء والعرفان لصاحب السمو الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة القائد الاعلى للقوات المسلحة حفظه الله كما نتوجه بالتهنئة القلبية لاخيه صاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبى ولاخوانهما أصحاب السمو أعضاء المجلس الاعلى حكام الامارات . ونعاهد قائدنا الاعلى على السير خلف قيادته الحكيمة جنودا أوفياء مخلصين عاملين على ان تظل رايتنا خفاقة عالية فى عنان السماء وأن نظل ساهرين على حماية الانجازات والمكتسبات . كما نتوجه بالدعاء الى المولى العلى القدير ان يحفظ قائد مسيرتنا وأن يديم عليه الصحة والسعادة وان يحقق لوطننا الغالى على يديه المزيد من التقدم والازدهار والامن والاستقرار وكل عام وانتم بخير.