نهجت ادارة الصيانة في بلدية دبي ومنذ تأسيسها آلية عمل مبنية على أسس علمية وفنية تهدف في مجملها الى تحسين مستوى الخدمة المقدمة لمستخدمي الطرق والمرافق العامة وتعد ادارة الصيانة العامة السباقة في تطوير الطاقات الفنية والكوادر التي تعمل لديها بإشراك اكبر عدد من المهندسين، في العديد من الدورات المتخصصة والمحاضرات التطويرية عزما منها للارتقاء بمستوى الكوادر العاملة فيها وجعلهم على قدر عال من المعرفة بأحدث اساليب الصيانة والاستفادة من امكانيات تكنولوجيا الحاسب الآلي بتسخيرها في ادارة اعمال الصيانة, حيث انعكس ذلك ايجابا على مستوى اداء الادارة ورضى عملائها. واكد المهندس محمد مشروم رئيس قسم صيانة المباني والمرافق ان ادارة الصيانة العامة تنتهج اسلوبا متميزا في اداء اعمال الصيانة لا ينحصر في تنفيذ اعمال الصيانة الروتينية فحسب, بل انها تعمل دائما على تطوير اساليب الصيانة ورفع كفاءة المرافق العام عن طريق البحث المتواصل عن اساليب ومواد تؤدي لتقليل التكلفة الاجمالية والاعطال المترتبة على المدى البعيد, بالاضافة لدورها في زيادة العمر الافتراضي وان تكون على جودة عالية بما يتوافق مع متطلبات التشغيل, مشيرا الى مراعاة الظروف المحيطة والعمل على ايجاد الحلول العلمية للمشاكل التي تتسبب في زيادة اعمال الصيانة. صيانة المدينة وعلى سبيل المثال فقد قامت شعبة صيانة, المدينة بتنفيذ عدد من الاعمال منها استعمال صمامات الطرد بدلا من صناديق الطرد في حمامات الاماكن العامة, وتكون هذه الصمامات مثبتة على الحائط مما يسهل صيانتها كما انها اقل عرضة للتلف والتخريب بوساطة العامة كما يحدث لصناديق الطرد العادية, بالاضافة الى استعمال محابس الضغط (حنفيات الضغط المؤقت) في المرافق العامة بدلا من الحنفيات العادية وذلك باستعمال نوعيات عالية الجودة مما يقلل اعمال الصيانة ويقلل من استهلاك المياه في المرافق العامة, فضلا عن استعمال اصباغ ذات جودة ونوعية عالية للدهانات الخارجية تعد من اكثر انواع الطلاء مقاومة للعوامل الجوية. واضاف ان شعبة الصيانة قامت الى جانب ذلك بانتقاء الالوان الداكنة نسبيا للدهانات الخارجية بدلا من اللون الابيض وذلك لتحملها التغييرات في العوامل الجوية وتغير اللون بفعل الغبار والتلوث الخارجي واستخدامات العامة, كما تم استعمال بلاط السيراميك بدلا من البلاط البلاستيكي لعدة مواقع كالمكاتب والشقق السكنية حيث ان السيراميك لسهولة تنظيفه وصيانته الزهيدة, عوضا عن كونه غير قابل للتفكك مع الاستخدام والتنظيف. أبواب الالمنيوم وذكر المهندس محمد مشروم انه قد تم استبدال ابواب دورات المياه العامة في معظم الحدائق ودورات مياه الشاطىء المفتوح بأبواب الومنيوم وتم رفع منسوب اسفل الابواب عن مستوى الارض للتقليل من تفكك الابواب بسبب المياه والتنظيف, ونظرا لمقاومة ابواب الالمنيوم للمياه والرطوبة, كما انها اكثر ملاءمة لاستخدام العامة باعتبارها اكثر تحملا من الابواب الخشبية, في الوقت الذي تم فيه التحول الى استخدام خزانات المياه البلاستيكية بدلا من خزانات (الفايبر جلاس) وذلك لسهولة تنظيفها حيث ان سطحها الداخلي املس ولا يسمح بتجمع وتراكم الاوساخ والميكروبات, وكذلك فهي غير قابلة للكسر والتلف كخزانات (الفايبر جلاس) وتحتوي على طبقة مقاومة للاشعة فوق البنفسجية مما يزيد من عمرها الافتراضي. وقال انه تم في مشاريع الصيانة التي نفذتها شعبة صيانة المدينة استخدام الالواح الخشبية المكسوة بالالومنيوم للاعمال الخشبية الخارجية حيث انها اكثر مقاومة للعوامل الجوية والرطوبة والمياه من الواح الخشب العادي, كما تم تغيير مواسير المياه الخارجية فوق معظم اسطح المباني من مواسير مجلفنة قابلة للصدأ الى مواسير نحاسية, وكذلك مواسير مكسوة بطبقة المنيوم مقاومة للاشعة فوق البنفسجية مما يزيد من العمر الافتراضي للمواسير وتمديدات المياه الخارجية اضافة الى استعمال مواسير نحاسية وبلاستيكية بدلا من المواسير المجلفنة داخل المباني لمنع تكون الصدأ داخل المواسير وبالتالي التقليل من اعمال الصيانة وتحسين نوعية المياه المستخدمة, وتم التحول لاستخدام المواد المصنعة محليا ما امكن وذلك لتوفر تلك المواد باستمرار مما يسهل اعمال الصيانة المستقبلية باستخدام نفس ونوعية والوان المواد في اي وقت, مثل السيراميك والاطقم الصحية والمواسير البلاستيكية والمواد العازلة وما الى ذلك, كما تم عمل مسوحات ميدانية وتقارير فنية للمباني التي تحتاج الى صيانة تصحيحية شاملة وتم طرحها في مناقصات وأوامر عمل للمقاولين مثل صيانة وتجديد المباني السكنية رقم 1, 2, 3 بالطوار مما يقلل اعمال الصيانة المستقبلية ويزيد من العمر الافتراضي للمباني ويزيد من تلبية حاجة مستخدم المباني. خلايا ميقاتية وأوضح رئيس قسم صيانة المباني والمرافق بادارة الصيانة العامة في بلدية دبي ان شعبة صيانة انارة الطرق قد قام بتنفيذ اعمال بناء على الدراسات الميدانية منها استبدال وحدات تشغيل اعمدة انارة الطرق الموجودة بوحدات توزيع الطاقة من خلايا ضوئية الى خلايا (ميقاتية) يتم برمجتها طبقا لاوقات الشروق والغروب الخاصة بإمارة دبي على مدار العام مما ادى الى تنسيق عملية تشغيل اعمدة الانارة والتوفير في استهلاك الطاقة الكهربائية وذلك بفضل دقتها في العمل ضمن الوقت المحدد تماما, كما جرى تركيب اقفال عالية الجودة والامان لوحدات توزيع الطاقة الكهربائية لانارة الطرق لتفادي العبث والتخريب الذي كانت تتعرض له من قبل وقد ادى ذلك لزيادة الامان والحفاظ على الارواح. واكد انه ولأول مرة يقوم قسم تشغيل انظمة الانارة بعمل مشاريع مخططة لاستبدال وتحسين انواع الكابلات الرئيسية المغذية لاعمدة انارة الطرق وصناديق تغذية الطاقة, وهو امر سيؤدي الى رفع كفاءة النظام وزيادة العمر الافتراضي مع تقليل كلفة اعمال الصيانة حيث سيقل عدد الاعطال كما سيؤدي ذلك الى رفع درجة الامان, مشيرا الى ان من أولويات ادارة الصيانة وقسم صيانة المباني والمرافق رفع درجة الامان والسلامة على الطرقات لذا قام القسم بوضع المواصفات اللازمة لتصنيع عربات تحذير مرورية متنقلة وذلك بالتنسيق مع ادارة الطرق حيث ستقوم هذه العربات بتحويل حركة السير على الطرقات مع افساح المجال للمقاول للعمل بأمان دون احداث ارباك في حركة سير المرور او ازعاج مستخدمي الطرق. واكد المهندس رياض المحمود رئيس قسم صيانة الطرق أن ادارة الصيانة العامة في بلدية دبي لم تلجأ في أي وقت الى اداء الاعمال المطلوبة بالاسلوب التقليدي وانما كانت على الدوام تدخل الافكار الجديدة التي تحقق مستوى عاليا من الجودة وبأقل التكاليف مع مراعاة تقليل تكاليف الصيانة المستقبلية. وقال ان قسم صيانة الطرق في ادارة الصيانة العامة قد باشر بتنفيذ طبقة اساس حصوي سماكة 10 سم بدلا عن طبقة السبخة 20 سم للطرق المؤقتة غير المعبدة, حيث اظهر البديل الجديد وفرا ماديا بحدود 360 الف درهم سنويا والتي تقدر بحدود 80% من كلفة عقد الاعمال الترابية مع تحسين مستوى الخدمة لمستعملي الطرق. واشار الى ان الطريقة الجديدة قد ادت الى تقليل الاخطار البيئية المتمثلة في الغبار الناتج عن حركة السير على طرق السبخة, ورفع كفاءة الطرق المؤقتة والتقليل من اعمال الصيانة المطلوبة نتيجة هطول الامطار على طرق السبخة. وافاد المهندس رياض المحمود انه للوصول الى هذا البديل الجديد قام القسم ـ بالتنسيق مع ادارة الطرق المعنية في امور تصميم وتنفيذ الطرق وهندسة المرور ـ بعمل دراسة على منطقة المزهر تم فيها استخدام مبدأ الهندسة (القيمية) المبنية على اساس النوعية ووظائف المنتج وتحليل الكلفة الاجمالية للانشاء والصيانة المطلوبة على مدى العمر الافتراضي للمنتج وذلك بهدف الوصول الى الحل الافضل, حيث تبين ان تمهيد الطرق المؤقتة بالحصى الناعم اكثر جدوى وعملية من تسويتها بالتربة المتماسكة.