اكد علي حسن فولاذ مدير ميناء وجمارك الحمرية بدبي ان دائرة جمارك دبي حريصة كل الحرص على ارساء قواعد وانظمة لحماية البيئة. مشيرا الى ان هناك قرارا اداريا صدر مؤخرا عن الدكتور عبيد صقر بوست بتنظيم دخول البواخر المحملة بالمحروقات لميناء الحمرية. وينص القرار في مادته الاولى على انه يمنع منعا باتا دخول البواخر المحملة بالمحروقات لميناء الحمرية إلا بعد الحصول على موافقة دائرة الموانيء والجمارك بدبي في الحالات ووفق الضوابط والمعايير المنصوص عليها في بنود هذا القرار او التي تصدرها الدائرة من وقت لآخر. ونصت المادة الثانية من القرار على انه يسمح لبعض البواخر المحملة بالمحروقات بالدخول الى ميناء الحمرية في حالات خاصة ويشترط موافقة السلطات المختصة بدائرة الموانىء والجمارك بدبي. ونصت المادة الثالثة على ان للدائرة الحق في وضع النظم والشروط المنظمة المطلوبة للحصول على الموافقة الخاصة المنصوص عليها في المادة الثانية من هذا القرار. ويشترط الحصول على الموافقة الخاصة ما يلي: توفير تأمين مالي بمبلغ لا يقل عن خمسة وعشرين مليون درهم لتعويض كل او بعض الاضرار التي قد تسببها السفينة وتقديم مبلغ خمسة ملايين درهم للحصول على الموافقة الخاصة كضمان بنكي والالتزام بشروط قوانين السلامة والامان المعمول بها في دولة الامارات وامارة دبي وان تكون السفينة طالبة الدخول مجهزة حسب الشروط المنصوص عليها في قوانين السلامة وذلك حسب المادة الرابعة من القرار. وللدائرة الحق في رفض اي طلب للترخيص المنصوص عليه في مواد هذا القرار وذلك لأي اسباب تراها مناسبة, وذلك حسب المادة الخامسة من القرار. واضاف فولاذ ان التلوث الموجود حاليا في ميناء الحمرية ناحية قوارب الصيادين يعود اساسا لعدم تعاونهم مع الادارة ولجوء البعض منهم للتزود بالوقود دون اجراءات الامن والسلامة لحماية البيئة البحرية. واشار الى ان هناك تعاونا بناء بين الميناء وبلدية دبي في امور حماية البيئة ومراقبة الشواطىء حيث سيتم اتخاذ التدابير اللازمة في الايام القليلة المقبلة لازالة هذا التلوث وتحميل الشركة المتسببة فيه كافة تكاليف عمليات التنظيف. واكد ان الشركات التي تعمل حاليا في اطار هذا القرار تخضع لمراقبة ادارة الميناء بشأن تفريغ الديزل والمحروقات حيث تم التأكيد عليها باستخدام وسائل امان لعمليات التفريغ لا تضر بالبيئة. وردا على سؤال حول الحريق الذي حدث قبل ايام في الميناء في نفس مكان تفريغ المحروقات قال ان سبب هذا الحريق احد قوارب الصيادين التي تتزود بالديزل بعد احتراق آلة التفريغ موضحا ان تعليمات صدرت لكافة الشركات العاملة في مجال تجارة المحروقات والسيارات التابعة لها باستخدام ماكينات الديزل بدلا من ماكينات البترول والتي يتم استخدامها في سحب الديزل من البواخر والسفن الى سيارات التحميل لان ماكينات البترول كتلة سريعة الاشتعال خاصة في الاجواء الحارة الحالية في البلاد. ووجه فولاذ النداء للصيادين لتعاونهم مع ادارة الميناء للتعرف على مشاكلهم وحلها عبر انشاء ناد خاص بهم فيه من يمثلهم لمتابعة مختلف القضايا الخاصة بهم موضحا ان الادارة كانت ومنذ زمن طويل تنادي بانشاء هذا التجمع لمصلحة كافة الاطراف. وكشف فولاذ ان هناك سفنا منتهية الصلاحية توجد في الميناء حاليا وعليها قضايا ارث في المحاكم وهي تضر بالبيئة مع تقادمها عاما بعد عام ولا نستطيع ان نفعل شيئا تجاهها. واشار بسرعة استجابة ادارة الدفاع المدني بدبي لنداءات اطفاء الحريق الآخير حيث استطاعوا السيطرة على الحريق في اقل من 10 دقائق. وفي بلدية دبي اكد المهندس حمدان خليفة الشاعر مدير ادارة البيئة ان البلدية قد تلقت بلاغا في تمام الساعة الثالثة من بعد ظهر يوم الثلاثاء الماضي يفيد بتعرض مياه البحر في منطقة الصيادين شمال ميناء الحمرية للتلوث بالديزل, ومن فورها تحركت زوارق البلدية ومفتشي شعبة حماية البيئة البحرية الى الموقع المعني حيث تم تقييم الوضع واجراء التحريات للوقوف على ملابسات الشكوى, حيث اتضح وجود بقع حمراء و اثار طافية من الزيوت جرى اخذ عينات منها للتحقق من مصدرها, حيث افاد التحليل ان احمرار مياه البحر ناتج من طحالب المد الاحمر والتي تعرف محليا بظاهرة (حيض البحر) مشيرا الى ان الظاهرة تم ملاحظتها بشكل اكبر عند انعكاس الامواج بالشواطئ الشمالية. وقال مدير ادارة البنية ان بلدية دبي قد قامت باجراءاتها الاعتيادية تجاه الشكوى حيث يتم في حال حدوث تلوث نفطي محاصرة البقعة الزيتية وتغطيتها بمواد ماصة لشفط الزيت الطافي والحد من تأثير المواد الملوثة على البيئة البحرية وتغريم المتسبب وفق ما تقتضيه الانظمة والتشريعات التي تضبط العملية, وبما يضمن تكاليف التنظيف والتعويض عن الضرر البيئي الذي تسبب به المخالف. واضاف ان بلدية دبي تقوم وبصفة دورية بعقد اجتماعات منتظمة مع المسئولين في ميناء الحمرية للتشديد على تطبيق الاجراءات السارية للحد من أي تسرب نفطي نتيجة تداول المواد الخطرة. سوء المناولة واضاف انه نتيجة لسوء المناولة في تفريغ الديزل والمتاجرة به حدث تسرب نفطي قبل اسبوعين وتم احتواء الموقف والزام المتسبب بدفع 10 الاف درهم غرامة بيئية, مشيرا الى ان بعض المتعاملين في مجال نقل وتفريغ الوقود يفتقد الوعي الكافي بالبيئة, ولا يكترث باتخاذ الاحتياطات الكفيلة للحد من التسرب. واوضح حمدان الشاعر ان ادارة ميناء الحمرية قد خصصت الموقع الحالي عند كاسر الامواج لمزاولة النشاط في موقع آمن بعيدا عن الطرق, الا ان المتعاملين من الشركات لم يعتادوا بعد على الوضع الجديد في عملية ضخ النفط من الدوبة الى الصهاريج على الرغم من وجود الارشادات لكيفية المناولة وتجنب التسرب ناهيك عن الرقابة التي تفرضها ادارة الميناء على الموقع. ودعا الشاعر الى ضرورة تضافر كافة القطاعات المعنية بالامر سواء من بلدية دبي او ميناء الحمرية او التجار والصيادين للتنسيق فيما بينهم من اجل حماية البيئة واخذ الاعتبارات البيئية في اية ممارسات من شأنها ان تسيء الى الحياة البحرية. مخالفة الصيد وفي لقاءات مع صيادي السمك في الموقع اكد محمد خليفة بن ضبوي انه قد تعرض للمخالفة بسبب استخدام شباك الهيالة في الصيد, قام على اثرها بدفع 3 آلاف درهم قيمة المخالفة في الوقت الذي يسمح لناقلات النفط الراسية في الميناء بتلطيخ مياه البحر واهدار الثروة السمكية دون ان تسجل عليها مخالفة او يفرض عليها عقوبة. وقال عبدالله ابراهيم بن حارب انه اصبح غير قادر على استخدام زورقه في الصيد لان المحرك يتأثر سريعا بالتلوث مشيرا الى ان الوضع في منطقة الصيادين بميناء الحمرية خطر للغاية, وقابل للاشتعال بمجرد القاء سيجارة في الماء. واضاف ان العديد من الكوارث كادت ان تحول المنطقة الى ركام من رماد نتيجة اشتعال المضخة التي تدفع وقود الديزل من الدوبة الى الصهاريج لولا تدارك جهاز الدفاع المدني وسرعته في الوصول الى موقع الحادث والقضاء على النيران التي سبق ان التهمت 3 طرادات في حوادث حريق متفرقة شهدها الموقع. وذكر محمد السويدي انه لابد من اعادة النظر في تنفيذ التشريعات البيئية على الشركات المخالفة عوضا عن فرض مزيد من الضوابط والقوانين على الصيادين. وطالب الهيئات المسئولة وجمعيات الرفق بالبيئة بالتوجه الى الموقع المعني ورفع تقارير عن الوضع القائم. وعدد خالد المهيري انواع السمك الذي كان يحرص على اصطياده بالقرب من الشاطىء مثل (البياح) و(الصافي) او (العيفة) , و(اليواف) و(البالعه) والذي اصبح يلفظ ميتا بكميات كبيرة على امتداد الموقع مشيرا الى انه على الرغم من جهود بلدية دبي القائمة على تنظيف الشاطىء يوميا من بقايا الكائنات البحرية الميتة إلا انها لم تردع المتسببين الحقيقيين في نفوق هذه الكائنات رغم علمها بهم. وافاد سالم محمد سلطان بأن البلدية قد وجهت عددا من التحذيرات الى الصيادين للامتناع عن تنظيف طراداتهم من بقايا المخلفات البحرية الناتجة عن حصيلة الصيد اليومية على الرغم من انها تعد غذاء مثاليا للاسماك والحياة البحرية بدعوى ان احمرار المياه ناتج عن الصدأ الناجم عن عمليات التنظيف. وناشد يلوان عبدالله باعادة تخطيط المنطقة وتخصيص موقع يلائم الصيادين مزود بمظلات ومخازن لحفظ ادواتهم ومكان منعزل يحمي زوارقهم التي يبلغ عددها اكثر من 200 طراد من خطر الاحتراق. كما طالب بتشديد الرقابة على عملية نقل الوقود من البواخر الى صهاريج الشركات سواء من داخل الميناء او عبر مفتشي بلدية دبي. تحقيق : علي شهدور ، خالد درويش