اعلن معالي الدكتور علي عبدالعزيز الشرهان وزير التربية والتعليم والشباب الغاء التشعيب بالمرحلة الثانوية العلمي والادبي بدءا من العام الدراسي 2002/2001 وبموجب هذا الالغاء, يدرس طالب الاول الثانوي مواد اساسية اضافة الى مجموعة مواد الانشطة، كما يدرس طالب الصف الثاني الثانوي مجموعة المواد الاساسية والانشطة نفسها بجانب مجموعة مواد دراسية مساندة اجبارية واما طالب الثالث الثانوي فيدرس تسع مواد اساسية وست مواد اخرى مساندة يختار الطالب منها ثلاثا فقط اضافة الى التربية الرياضية كمادة انشطة. جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده معالي وزير التربية ظهر امس بحضور الدكتور جمال المهيري وكيل وزارة التربية واحمد سعد الشريف الوكيل المساعد للتعليم الخاص والنوعي وعبدالله زعل مدير المكتب الفني لمعالي وزير التربية والدكتور عزت عبدالموجود مستشار معالي الوزير واحمد عبدالله بن احمد الخبير التربوي. المواد الدراسية وتناول معاليه المقررات المقترحة للتعليم الثانوي في وثيقة 2000 للصف الاول ثانوي وقد بلغت مجموعة المواد الاساسية 12 مادة هي تربية اسلامية ولغة عربية وانجليزية وجغرافيا وتاريخ وتربية وطنية ورياضيات وكيمياء واحياء وفيزياء واقتصاد وتطبيقات الحاسوب وتم دمج مادة الجيولوجيا ضمن مقرر الجغرافيا موزعة على الفصلين الدراسيين. وبلغ مجموع الحصص للمواد الاساسية 32 حصة اسبوعيا اضافة الى ثلاث حصص بواقع حصة لكل مادة نشاط فنية ورياضية ومهارات حياتية. كما ستخصص ساعة من الساعات الست المخصصة لمادة اللغة العربية لدراسة المهارات المكتبية ومناهج البحث, وبالصف الثاني الثانوي ذكر معاليه ان المواد الاساسية التي سيدرسها الطالب هي نفسها بالاول الثانوي وبنفس الخطة الدراسية 32 حصة اسبوعيا اضافة الى مواد دراسية مساندة بواقع حصتين اسبوعيا, حصة لعلوم البيئة واخرى لعلم النفس (عام واجتماعي وتربوي) وحصة واحدة للانشطة تربية رياضية بمجموع اجمالي 35 حصة اسبوعيا واما الثالث الثانوي فقسمت مواده الى اساسية وهي تسع مواد تربية اسلامية ولغة عربية وانجليزية وتربية وطنية ورياضيات وكيمياء واحياء وفيزياء وتطبيقات الحاسوب بخطة دراسية اجماليها 31 حصة اسبوعيا اضافة الى ست مواد دراسية مساندة هي الفكر الانساني والاجتماع والجغرافيا الاقتصادية والحضارات الانسانية المقارنة وعلوم البيئة والاحصاء التطبيقي على ان يختار الطالب ثلاث مواد فقط بواقع حصة واحدة اسبوعيا اي ثلاث حصص وحصة للانشطة تربية رياضية باجمالي 35 حصة للخطة الدراسية. وسائل التقويم وحول وسائل التقويم قال معالي وزير التربية انه سيأخذ في الاعتبار تحصيل الطالب بالصفوف الثلاثة وسيتم الاتفاق على نسب معينة فيما بعد عند التطبيق. كما ان تطبيق هذا النظام سيعمل على توزيع العبء على السنوات الثلاث. ربط التعليم بالتنمية وتناول معالي الدكتور علي عبدالعزيز الشرهان وزير التربية المبادىء الاساسية التي استند اليها مشروع تطوير التعليم الثانوي فقال ان هذا المشروع سيعمل على توسيع الجذع الثقافي المشترك في التعليم الثانوي ومنع ظاهرة التشعيب المبكر والحرص على اكتشاف الميول وتنميتها ورعاية المتميزين وكذلك ربط التعليم بالتنمية والتأكيد على وحدة المعرفة وتكاملها ووظيفتها حتى يستطيع الطالب ان يدرك التطبيقات العملية الحياتية لكل ما يتعلمه من خبرات وان يتقن اسلوب حل المشكلات والتعامل مع عالم متغير سريع حتى تكون مخرجات التعليم جيل من الطلاب اكثر اقتدارا على التعامل مع عصر المعلومات والمعلوماتية. كذلك يهدف المشروع الى توفير افضل ما وصل اليه العصر والثقافة من فرص التعلم لطلاب المرحلة الثانوية وتنمية قدراتهم اضافة الى ان هذا المشروع سيعمق الصلة والتواصل بين التعليم الاساسي والثانوي من ناحية وبين التعليم الثانوي والعالي من ناحية اخرى لضمان نجاح تطوير جميع عناصر المنظومة التعليمية. كما ان من المبادىء الاساسية التي استند اليها مشروع تطوير التعليم الثانوي شمولية التطوير لكل العناصر والمدخلات التي يتشكل منها التعليم الثانوي وفي مقدمتها المعلم والموجه والاخصائي النفسي والمهني والمنهج الدراسي واساليب التدريس وادوات التقويم. حصانات ضد العولمة واوضح معالي وزير التربية ان تعميم التعليم الثانوي وجعله خاليا من التشعيب والتفريع سيمكن جميع الطلاب من اتقان المهارات الاساسية لعلوم العصر اللغات والعلوم والرياضيات والحاسب الآلي اضافة الى اتاحة الفرصة للطلاب للتزود بالثقافة الاسلامية والتربية الوطنية والتاريخ العربي والاسلامي حتى يكون لديه حصانات ذاتية تمكنه من مواجهة تيارات العولمة والتعامل مع ثقافات الآخرين. كما ان تعميم التعليم يعد حسن استثمار للمورد البشري من المواطنين عبر توسيع فرص الالتحاق والقبول بالتعليم العالي الجامعي والتقني وذلك من اجل تطوير منظومة القوى العاملة الوطنية كما وكيفا. واشار معالي وزير التربية الى ان التعميم سيسمح بزيادة معدلات العرض من مدخلات التعليم العالي في التخصصات الحرجة مشيرا الى ان المطبق حاليا من التخصص المبكر والتشعيب يدفع جل الطلاب الى التخصص في الدراسات الادبية والانسانية مما يخلق مشاكل بطالة حقيقية. كذلك يسهم التعميم في مواكبة الاتجاهات العالمية للتعليم الثانوي بالدول الصناعية المتقدمة التي ترى ان نهاية التعليم الثانوي تمثل حدا ادنى للثقافة العامة اللازمة للدخول في اي تخصص مهني حيث ان الكفايات التعليمية التي يحصلها الطالب من المرحلة الثانوية تؤثر في مدى نجاحه في الدراسة بمؤسسات التعليم العالي الجامعي والتقني. المشروع وسوق العمل وذكر معالي وزير التربية ان هذا المشروع والغاءالتشعيب خلال التنسيق والتكامل بين التعليم العالي والتعليم العام ستتمكن مؤسسات التعليم العالي من تلقي اعداد اكبر من الطلاب بالكليات العلمية والتطبيقية وهي كليات يحتاج المجتمع كثيرا الى مخرجاتها للتخلص من العمالة الوافدة والمكلفة كما ان زيادة الملتحقين بهذه الكليات سيؤدي الى زيادة فعالياتها الاقتصادية عن طريق خفض كلفة الوحدة وسيسمح ايضا هذا النظام لمؤسسات التعليم تحديد الكفايات التعليمية المطلوبة للدراسة بها مما سيؤدي الى اصلاح الخلل الهيكلي بالتعليم الثانوي وزيادة الكفاءة الداخلية والخارجية لمؤسسات التعليم العالي. وفيما يخص اجراءات التنفيذ قال معالي الدكتور علي عبدالعزيز الشرهان ان هناك فريق عمل سيقوم بلقاءات مع مديري المناطق التعليمية والمدارس وادارات الوزارة اضافة الى لقاءات بجامعات الامارات وزايد والتقنيات ومجالس اولياء الأمور ورجال الاعمال ويتم بعد ذلك بلورة النتيجة النهائية لكل هذه اللقاءات وتقديمها لمجلس الوزراء على ان ترفع الوثيقة في اول يونيه مشيرا الى ان المشروع اطلع عليه مجلس الوكلاء بالوزارة ووافق عليه وفي حال التطبيق سيبدأ من العام الدراسي 2002/2001 على ان ينتهى منه 2004 وسيتم طباعة الكتب من جديد على نظام فصلين. كتب محسن راشد