يسعى خمسة وعشرون شخصا من الشخصيات العامة بدبي للمشاركة في مجلس ادارة جمعية توعية ورعاية الاحداث للدورة الثالثة الذي سيتم انتخابه اليوم الاربعاء في نادي ضباط شرطة دبي في الخامسة والنصف مساء حيث ستبحث الجمعية العمومية العادية في الاجتماع الثامن التقريرين المالي والاداري وانشطة الجمعية السابقة، ومن ثم سيتم انتخاب مجلس الادارة للدورة الثالثة والذي بلغ عدد المرشحين له 25 شخصية عامة قررت الترشيح لانتخابات المجلس. اكد ذلك اللواء ضاحي خلفان تميم القائد العام لشرطة دبي رئيس مجلس ادارة الجمعية موضحا ان الجمعية عملت لتحقيق اهدافها والوصول الى كافة شرائح المجتمع باستثمار الوسائل والامكانيات المتوافرة وقد دلت الاحصائيات خلال السنوات السابقة لعمل الجمعية على نتائج مريحة بخصوص انخفاض جرائم الاحداث وما قدمته الجمعية خلال سنوات العمل رغم الضائقة المادية التي واجهتها كغيرها من جمعيات النفع العام في البدايات الاولى إلا انه وبجهود القائمين عليها استطاعت ان تأخذ لها مكانا بارزا في مجال توعية الاسرة والمجتمع بظاهرة جنح الاحداث. واضاف اللواء وبعد ان عقدت ندوة (وقاية الاحداث من الجنح) بتاريخ 15 ـ 16 مايو 1991 بالقيادة العامة لشرطة دبي (مركز البحوث والدراسات) أوصت الندوة بأهمية تأسيس جمعية تنسيق الجهود في مجال وقاية ورعاية الاحداث للارتقاء بمستوى العلاقات الاجتماعية والسلوكية في المجتمع وقد اشهرت الجمعية وفقا للقانون رقم 6 لسنة 1974 وبموجب القرار الوزاري رقم 325 لسنة 1991 الصادر عن معالي وزير العمل والشئون الاجتماعية واضاف وحيث ان تنظيم التعامل مع قضايا الاحداث في الدولة قضائيا كان بموجب القانون رقم 9 لسنة 1976 والذي اغفل العديد من الامور التي تخص الحدث في الجوانب الاجتماعية والنفسية والتي تؤثر على تكيفه مع المجتمع والاسرة بالاضافة الى عدم وجود جهة أو مؤسسة تقوم بتوعية ورعاية الاحداث جاءت الندوة المذكورة سابقا وأوصت بانشاء الجمعية والتي ينضم اليها الآن ما يزيد عن 200 عضو عامل ومنتسب لخدمة الاحداث وفئة الشباب والاسرة والمجتمع بشكل عام. مكانة مرموقة ومن جانبه قال احمد الجميري مدير دائرة الصحة والخدمات نائب رئيس مجلس الادارة بالجمعية اننا من خلال عملنا بالجمعية وحسب الاحصائيات التي زودنا بها نلاحظ من خلالها مدى تأثير البرامج والانشطة والاجراءات المنفذة على جيل الشباب والقضاء على بعض الظواهر السلبية والتخفيف من عدد حالات الانحراف. وقال سلطان صقر السويدي وكيل وزارة التربية والتعليم ـ لقطاع الشباب ان الجمعية قد حشدت الدعم لانشطة وبرامج الجمعية بتكليف اعضاء مجلس الادارة مشكورين بالقيام بزيارات الى دواوين اصحاب السمو الحكام ومجالس الشيوخ والاعيان والمسئولين بالدوائر الحكومية والقيادات الشعبية والشبابية في المجتمع لحشد التأييد ودعم البرامج والاجراءات المتخذة لتحقيق الاهداف الموضوعة وتقوم الجمعية بتنفيذ الانشطة من خلال تأمين المصادر المادية من اعانة وزارة العمل والشئون الاجتماعية والدعم الحكومي والتبرعات ودعم القطاع الخاص واشتراكات الاعضاء وقد كانت الجمعية تقوم بتنفيذ البرامج بالاعتماد على هذه الجهات والآن تعتمد الجمعية على ذاتها في تنفيذ برامجها بوجود المبنى السكني الاستثماري. تطوير الانسان ومن جانبه قال الدكتور حمد الشيباني ان رعاية ابنائنا يجب ان تتم وفقا لخطط مدروسة والاستفادة من الامكانيات الموجهة نحو التنمية الشاملة واعتقد انه يجب علينا ان نعتمد في خططنا على تطوير الانسان من خلال العملية التربوية والاجتماعية من حيث وضع الاهداف الواضحة لتنمية القدرات والمهارات بالشكل الصحيح وهذا يأتي نتيجة للتخطيط الاستراتيجي التي تتبناه الجهات المسئولة وخصوصا الجهات التربوية. مسئولية مشتركة وقال الدكتور محمد مراد عبدالله مدير عام مركز البحوث والدراسات بشرطة دبي الامين العام بالجمعية ان الاهتمام بالاحداث كان يتم عن طريق مركز الدراسات واقسام الشرطة وكان لمراكز البحوث دور كبير في الاهتمام بالدراسات والابحاث وتحسس الظواهر الاجتماعية السلبية التي تؤدي الى انحراف الشباب ومعرفة احتياجاتهم ولم تكن بعد الجمعية قد تأسست وبعد انشاء الجمعية ارتبطت بعلاقات قوية مع مركز البحوث والدراسات بشرطة دبي من خلال تقديم الدعم الفني والاداري لها وبالتعاون مع المراكز والعديد من الجهات تم التصدي للعديد من مشاكل الشباب (الاحداث) ومنها السرقات, تعاطي المخدرات, شم الغراء, العنف والمشاجرات, التفكك الاسري, الطلاق, المراهنة, علاقة الآباء بالابناء, التدخين, اصدقاء السوء مشكلات التحصيل الدراسي, مشكلة الطلاق والادمان.. وغيرها. مشاريع دائمة وقال الدكتور منصور عقيل العور مدير ادارة الجودة الشاملة بشرطة دبي امين الصندوق ان الجمعية ضمن اطار عملها الحالي ووضعها المالي نفذت عدة مشاريع اساسية كمشاريع حملات التوعية بمعدل كل سنة حملة حسب الظواهر المركز عليها منذ عام 92 وساهمت بشكل تكاملي في الوقاية من الجريمة والاستجابة لاحتياجات الشباب من خلال مشروع استغلال اوقات الفراغ وتدريب الطلبة في العطلة الصيفية منذ عام 92 وحتى الآن والذي يهدف الى تدريب وصقل مهارات الطلبة في العطلة الصيفية وتنمية مواهبهم وكذلك مشروع المبنى السكني الاستثماري لتأمين مورد مالي ثابت لتنفيذ برامج وخطط الجمعية اضافة الى مشروع الخط الساخن للاستشارات التربوية والاجتماعية والنفسية ومشروع اصدقاء الجمعية. الخط الساخن وقال الدكتور خليفة علي السويدي مدير وحدة المتطلبات الجامعية ـ جامعة الامارات رئيس اللجنة التربوية بالجمعية لقد عملت جمعية توعية ورعاية الاحداث على استحداث خدمة الخط الساخن بعد دراسات مستفيضة قبل بداية عمل الخط لتحقيق اهداف الجمعية الاساسية, وهدفنا في النهاية منها خدمة الاسرة والمجتمع ومن هذه الاهداف تقديم الاستشارات التربوية والاجتماعية والنفسية للجمهور من مختلف الاعمار والمساهمة في نشر الوعي الاجتماعي وحل المشكلات الاسرية وتوجيه النصح والارشاد لابنائنا الطلبة من مختلف الاعمار وتعديل سلوكهم التربوي وتحفيز الطلبة للمساهمة بشكل ايجابي في حل المشكلات التربوية التي تواجههم في حياتهم اليومية والتعرف عن قرب على المشكلات التي تواجه الاسر والابناء وتصنيفها حسب طبيعتها لاجراء المزيد من الدراسات التحليلية والميدانية اضافة الى توثيق العلاقة بين الجمعية وافراد المجتمع وخلق جسر من التواصل المستمر مع كافة الفئات المستفيدة من الخدمة الاسرة والابناء. واضاف الدكتور السويدي ان خدمة الخط الساخن تعتبر من التجارب الاولى على المستوى الخليجي والعربي, وبطبيعة الحال اي تجربة جديدة لابد وان تحتاج للدعم من قبل المؤسسات وعلى كافة المستويات وخاصة ان المشروع يخدم المجتمع ككل مواطن ومقيم. وقال النقيب جاسم خليل ميرزا مدير ادارة الاعلام الامني بالقيادة العامة لشرطة دبي رئيس اللجنة الاعلامية بالجمعية ان الجمعية ركزت على الجانب الاعلامي والتوعوي واعطته الاهتمام الكافي لبث التوعية بين صفوف الابناء بشكل خاص وداخل المجتمع بشكل عام وتبنت منهاجا واضحا للسير قدما لتحقيق الاهداف. واجب وطني وقالت موزة العبار الباحثة والادارية بوزارة العمل ورئيسة اللجنة الاجتماعية بالجمعية ان العمل التطوعي نوع من الانتماء الحقيقي للوطن وقد شكل العنصر النسائي بالعمل بالجمعية دورا كبيرا نحو تحقيق الاهداف وترسيخها من خلال انشطة وبرامج نفذتها العضوات في مجلس الادارة والعضوات العاملات بالجمعية كون رسالة الجمعية موجهة الى كافة شرائح المجتمع فكانت اللقاءات والندوات والملتقيات وغيرها من الانشطة الكثيرة التي قمنا بها ومازال لدينا الكثير لتحقيقه. وقالت الدكتورة مريم كلداري رئيسة اللجنة الصحية والنفسية ان الجمعية تقوم بتنظيم العديد من الانشطة الخاصة بالتوعية الصحية للابناء وخصوصا لطالبات المدارس من خلال اهتمامها بالتنسيق مع الجهات الصحية في الدولة والتعاون معها في مجال حماية النشء والاحداث بصفة خاصة من تعاطي الادوية المهدئة والمنشطة دون وصفات طبية وذلك عن طريق اعداد واصدار النشرات والكتيبات الارشادية والتحذيرية عن بعض الادوية الضارة. هموم الأحداث وقالت فتحية لطفي مديرة قسم الاستقبال بوحدة الرعاية الشاملة للاحداث بالشارقة عضو مجلس الادارة بالجمعية ان التعرف على هموم ومشاكل الاحداث يجب ان تؤخذ بعين الاعتبار من كافة الجهات الرسمية والشعبية كون مشاكل الاحداث تأخذ من الوقت والجهد والمال الشيء الكثير وتشكل عبئا على المجتمع ومؤسساته.