في اطار توجيهات صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة وانطلاقا من حرص سموه الدائم على ايجاد مصادر المياه العذبة والاهتمام بالبحث والتنقيب عنها باستمرار افتتح سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان رئيس مكتب صاحب السمو رئيس الدولة صباح امس بمنطقة الشويب، حقل الابار المنتجة الذى تم اكتشافه من قبل شركة بترول ابوظبى الوطنية والشركة الحكومية الالمانية للتعاون الفنى وشركة الدراسات الفضائية التابعة لشركة ديلمر كرايزلر الذين كلفوا منذ عام 1995 بمشروع تقييم مصادر المياه فى امارة ابوظبى والذى استمر العمل به قرابة السنتين والنصف ويشتمل الحقل على 21 بئرا منتجة تنتج قرابة 127 مليون جالون يوميا بنسبة ملوحة 600 فى المليون. وقد تفقد سموه معرض الخرائط والصور الفوتجرافية لابار الحقل كما شاهد تدفق المياه الغزيرة العذبة من البئر الرئيسية التى تنتج 5.4 ملايين جالون يوميا واستمع الى شرح مفصل من القائمين على المشروع عن حجم الاعمال التى قامت بها الشركات الثلاث وكميات المياه المكتشفة والمختزنة. وتوقعت مصادر ذات صلة ارتفاع الانتاج اليومي مستقبلا الى 277 مليون جالون بعد الانتهاء من حفر مئة الى 150 بئرا جديدة في منطقة ليوا. واعلن الدكتور عبد الرحمن عبد الخالق المستشار في المكتب الخاص لصاحب السمو رئيس الدولة عن بدء التعاون بين مركز الامارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية ومجموعة شركات جي. تي. زد, داسا بهدف صياغة الاستراتيجيات والسياسات اللازمة لادارة مصادر المياه في أبوظبي مشيرا الى ان سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان قد وجه بسرعة ترجمة هذا التعاون الى واقع ملموس وان ينعكس ذلك في انشاء مركز للمعلومات المتعلقة بالمياه تحدد الاحتياطيات المائية والمخزون الاستراتيجي بدقة. واشار الى ان صانعي القرار يدركون انه لم يعد بالامكان اعتبار المياه ثروة رخيصة يمكن استخدامها او تبديدها او هدرها دون ان يكون لذلك عواقب على مستقبل البشرية. فقبل عشرين عاما كانت المياه كالنفط تعتبر ثروة رخيصة ومتوافرة بغزارة ولكن تلك الايام ذهبت بلا رجعة لعدة اسباب أهمها ان كمية المياه العذبة المتوفرة في اية دولة على المدى البعيد هي كمية محدودة, وان تعداد السكان يزداد باطراد, ولذلك فان الحاجة للماء في الاعمال المنزلية والزراعية والصناعية ستزداد ايضا. وعلى سبيل المثال, ان التقديرات الحالية تفيد بان اجمالي الاستهلاك العالمي من المياه خلال القرن الماضي (1900- 2000) قد ازداد عشرة اضعاف تقريبا. وقال انه انطلاقا نحو الهدف, هناك قضيتان رئيسيتان تستحقان الاهتمام, وخاصة في دولة الامارات العربية المتحدة, لتلبية متطلبات القرن الحادي والعشرين, وهما: أولا الحفاظ على المياه واستخدامها بصورة صحيحة. فبما ان الزراعة حتى الان, هي المستهلك الاكبر للمياه, فان ادارة الري بكفاءة ستشكل بدون ادنى شك احد الخيارات الاساسية للحفاظ على المياه في المستقبل. كما يجب وضع خطة واضحة للحفاظ على المياه في قطاعي الاستخدامات المنزلية والصناعية, كأن نزيد من معدلات استخدام المياه المستخدمة والمعاد تنقيتها. وثانيا تجاوب المؤسسات مع الاساليب المثلى في ادارة مصادر المياه, اذ ان ادارة مصادر المياه لا يمكن ان تصبح عقلانية الا اذا كانت المؤسسات المسئولة عن ادارة المياه تتمتع بكفاءة عالية, وقامت بتحسين التعاون والتنسيق فيما بين المؤسسات المعنية بهدف تطبيق سياسات ذات كفاءة لادارة المياه في المستقبل. واشار الى بدء التعاون بين مركز الامارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية ومجموعة شركات جي تي زد ـ داسا في صياغة الاستراتيجيات والسياسات اللازمة لادارة مصادر المياه. مشيرا الى انه بناء على الخبرة الطويلة لشركة مشاريع أبوظبي لاستثمار المياه الجوفية, وبالاستناد الى الاعمال التي تم تنفيذها وفق توجيهات صاحب السمو رئيس الدولة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان, في مجال التنقيب عن المياه الجوفية في امارة أبوظبي, وعلى مدى السنوات الخمس الماضية, فاننا على ثقة ان هذا التعاون سيعطي ثمارا طيبة في مجال ادارة مصادر المياه. وقال ان المشرع استطاع بفضل الاشراف الممتاز من قبل شركة ادنوك ان ينفذ اكبر قواعد البيانات واكثرها تقدما حول المياه الجوفية في دول الخليج العربية, كما ان الشركتين الالمانيتين المذكورتين تتمتعان بخبرة دولية طويلة في مجال ادارة مصادر المياه. رفع الطاقة الانتاجية وعلى صعيد متصل قال الدكتور هيربيرت نويلاند المدير التنفيذي للشرق الاوسط ومنطقة الخليج بشركة دايملر كرايزلر ان افتتاح البئر الجديدة يرفع الطاقة الانتاجية للمياه الجوفية بمنطقة الشويب الى 25 مليون جالون مياه يوميا من 21 بئرا حيث تصل نسبة الملوحة فيها الى 600 في المليون مما يمهد لامكانية استغلال هذه المياه تجاريا واقامة مصنع لتعبئة المياه في منطقة الشويب بسبب النقاوة العالية للمياه في المنطقة واحتوائها لكافة العناصر المعدنية حسب قياسات الصحة العالمية. اكتشاف شريط في ليوا ومن جانبه قال بيتر منشه المدير العام الالماني لمشروع تعقيم المياه الجوفية في امارة أبوظبي انه تم اكتشاف شريط تصل مساحته الى نحو 2500 كيلو متر مربع بمنطقة ليوا وتم حفر عدة ابار تجريبية في المنطقة ويتوقع ان يصل عدد الابار المكتشفة في هذه المنطقة الى 150 بئرا بطاقة مليون مياه لكل بئر مشيرا الى ان المسافة بين الابار تصل الى خمسة كيلو مترات وان سمك المياه في هذه المنطقة يتراوح ما بين 250 الى 380 قدما وعمق الابار بصورة عامة يتراوح ما بين 600 الى 1000 قدم حيث ان هناك نوعين من الابار: عميق وسطحي.