وافق المجلس الاستشاري الوطني في جلسته بأبوظبي امس برئاسة عبدالله المسعود رئيس المجلس على استمرار دراسة ومناقشة موضوع توطين الوظائف في القطاعين العام والخاص من قبل اللجنة الخاصة المشكلة لهذا الغرض. كما اقر المجلس تشكيل لجنة خاصة، برئاسة مبارك المهيري نائب رئيس المجلس للالتقاء بمعالي وزير العدل والشئون الاسلامية والاوقاف لبحث سبل سد احتياجات المحاكم في امارة أبوظبي وتحسين اوضاعها وتزويدها بالكوادر الوطنية. وقد احيط المجلس علما برسالة المجلس التنفيذي الى ادارة منطقة أبوظبي التعليمية بشأن توصية المجلس الاستشاري الوطني بادخال دراسة الحاسوب الى المدارس الحكومية بالامارة. وقرر المجلس في ختام جلسته عقد الجلسة المقبلة يوم 15 مايو الجاري. وفيما يلي تفاصيل الجلسة: تدريس الحاسب بدأت الجلسة وهي العاشرة في دور الانعقاد العادي الثاني من الفصل التشريعي الثالث عشر بالتصديق على ملخص محضر الجلسة السابقة والاطلاع على كتاب المجلس بشأن ادخال دراسة الحاسوب الى المدارس الحكومية بالامارة حيث اطلع المجلس في جلسته يوم 11 ابريل الماضي على مذكرة المجلس الاستشاري الوطني والمتضمنة توصية المجلس بادخال الحاسب الالي (الكمبيوتر) كمادة دراسية مقررة ضمن الوسائل التعليمية في جميع المراحل الدراسية وخاصة الابتدائية. وقد طلب المجلس التنفيذي من ادارة منطقة أبوظبي التعليمية دراسة الموضوع ورفع رؤية المنطقة الى المجلس حول امكانية تطبيق ذلك. توطين الوظائف اطلع المجلس بعد ذلك على تقرير اللجنة التحضيرية بشأن توطين الوظائف في القطاعين العام والخاص. حيث كانت اللجنة قد ناقشت الموضوع خلال اجتماعها مؤخرا مع المسئولين بجامعة الامارات وكليات التقنية العليا وقد حضر الاجتماع مع اعضاء اللجنة كل من الدكتور هادف الظاهري مدير الجامعة والدكتور سليمان الجاسم مدير ادارة شئون المجتمع وتنمية القوى العاملة بكليات التقنية العليا والدكتور عبد الله السويجي مشرف شئون المجتمع وتنمية القوى العاملة بكليات التقنية. وقد تبين للجنة بعد المناقشة وتبادل وجهات الرأي بأن موضوع التوطين يؤثر على جميع قطاعات العمل في المجتمع لذلك فان جامعة الامارات وكليات التقنية العليا توليه اهتمامها وتسعى الى تحقيق اهداف توطين الوظائف في القطاعين العام والخاص, والجامعة تحرص على اعداد وتأهيل الطلاب المواطنين وتزويدهم بالعلم والمعرفة لكي يساهموا في عملية التنمية من خلال الدخول في قطاعات العمل المختلفة ومن اجل ضمان استيعابهم في سوق العمل المحلية وتقوم ايضا بتقديم التخصصات المطلوبة لسد حاجة المجتمع الفعلية منها. وقد ذكر المسئولون بالجامعة بانه قبل طرح أية تخصصات او برامج جديدة تعمل الجامعة على اعداد دراسات جدوى وطرح استبيان يهدف الى الكشف عن نوع التخصصات التي يحتاجها سوق العمل وحجم الكوادر المطلوبة فيها حيث توصلت الجامعة مؤخرا الى جدوى انشاء كلية لتقنية المعلومات وذلك لسد العجز في العمالة المواطنة بهذا المجال وان دور الجامعة يبقى كمؤسسة علمية في جميع العلوم والتخصصات النظرية والمصرفية لمن اراد ان يتزود بالعلم وليس كمؤسسة لتخريج الموظفين. كما اشاروا الى ان انشاء كليات التقنية العليا جاء لسد احتياجات المجتمع من بعض التخصصات المطلوبة والاقل درجة من الشهادة الجامعية حيث ان البرامج والتخصصات العلمية في هذه الكليات تعتبر متغيرة وغير ثابتة ويراعى في تصميمها وتعديل القائم منها تلبية الاحتياجات المتنوعة والمتغيرة لسوق العمل المحلية في جميع المجالات. جهات العمل وقد اكد المسئولون بكليات التقنية بانه من اجل توافق البرامج الدراسية مع السوق المحلية فان الكليات تقيم صلات وثيقة مع الدوائر الحكومية ومؤسسات القطاع الخاص مما يساعدها على تبادل المشورة والخبرات معها وتسعى دائما الى زيادة التعاون والارتباط بجهات العمل المختلفة التي تؤمن الوظائف المناسبة لخريجيها وقد اسست الكليات آلية خاصة لتوثيق علاقتها مع القطاع الخاص وتتمثل في مجلس امناء الكليات والذي يتشكل من رئيس مجمع كليات التقنية رئيسا وعضوية ممثلين عن المؤسسات الحكومية وقطاعات الصناعة والزراعة والمال والخدمات في الدولة ويختص بوضع السياسة والخطط الخاصة بكليات التقنية العليا ومتابعة تنفيذها وفقا لاحتياجات البلاد ومقتضيات تطورها. اللجان الاستشارية وقد اتضح للجنة بان كل برنامج دراسي يتم طرحة بالكليات يرتبط ارتباطا مباشرا بسوق العمل حيث توجد لجنة استشارية لكل برنامج دراسي تضم عناصر قيادية من جميع قطاعات التجارة والصناعة والاعمال والحكومة وجهات العمل الاخرى المتوقع قيامها بتوظيف الخريجين وكذلك تضم مندوبين من القطاعات المهنية كالخدمات الصحية والهندسية والمحاسبة التي تؤهل الكلية خريجيها للعمل فيها. واشاروا كذلك الى اهمية المعارض المهنية والتي يتم من خلالها تعريف جهات العمل بالكليات وبرامجها وانشطتها واساليب التدريب والتأهيل التي تتبعها وحيث تتيح هذه المعارض الفرصة امام الخريجين للتعرف بجهات العمل المختلفة. التوعية التربوية ومن ابرز الاساليب التي يتم الاعتماد عليها في توجيه الطاقات البشرية التوعية التربوية والارشاد التعليمي وهما يساهمان في توجيه الطاقات البشرية المواطنة للالتحاق بالتخصصات العلمية التي تتيح لهم فرص العمل في المجالات المختلفة وتحقيق نوع من التوازن في القوى البشرية المواطنة العاملة في القطاعين العام والخاص.. وقد تأكدت اللجنة بانه نظرا لنقص الوعي والادراك لدى الكلية في المرحلة الثانوية فان ذلك يجعلهم غير قادرين على اختيار التخصص المناسب لهم.. فهم ينظرون الى الحصول على الشهادة الجامعية بغض النظر عن التخصص وذلك لثقتهم بان الدولة سوف تضمن لهم الحصول على الوظيفة الحكومية بسهولة لهذا فان الجامعة وكليات التقنية تنظم زيارات سنوية للمدارس الثانوية تهدف الى رفع الوعي لدى الطلبة بنوع التخصصات المتاحة لهم وتشجيعهم على الالتحاق بالتخصصات التي تضمن لهم الحصول على فرص العمل بعد التخرج وتأمين مستقبلهم الوظيفي. وظائف للخريجين وقد كشف المسئولون بالجامعة وكليات التقنية بان في ظل المتغيرات في سوق العمل واحتياجاته لنوعية الخريجين والمؤهلين للتعامل مع التقنية الحديثة فان جامعة الامارات وكليات التقنية العليا تجري العديد من البحوث والدراسات الميدانية والتنسيق مع العديد من الجهات المختصة مثل وزارة العمل والمناطق التعليمية ودائرة التنظيم والادارة لتحديد الوظائف التي يحتاجها المجتمع والمهارات والخبرات التي يجب توافرها لدى الخريجين لشغلها.. فمن خلال تلك الدراسات فقد تبين بان هناك اكثر من 2000 وظيفة في مهنة المحاسبة وما يقارب من 13 الف وظيفة في القطاع المصرفي وان هناك حاجة لسد العجز في مهنة التدريس من المواطنين, لذا فان الجامعة تركز في تأهيل خريجين لتلك الوظائف عن طريق فتح باب الانتساب للمعلمين بالتنسيق مع وزارة التربية والتعليم, كذلك تم طرح برامج بكليات التقنية لتأهيل معلمين للمراحل الدراسية المختلفة ومدرسين للحاسب الالي ونظرا لان سوق العمل متغير باستمرار فان الحاجة قد اضطرت هذه المؤسسات التعليمية الى البدء في اعداد كوادر وطنية مؤهلة للعمل في قطاع التجارة الالكترونية والانترنت وتقنية المعلومات. وقد اكدت اللجنة بان عملية التعليم هي عملية متواصلة لدى الانسان لذا فلابد من مواصلة التعليم الذاتي ومسيرة التطور في مجال التقنية باستمرار. معوقات امام التوطين وقد انتهت اللجنة المشتركة الى ان هناك عدة اسباب وراء عملية عدم استيعاب كافة الخريجين والبطء في تعيينهم.. ومن ابرز هذه الاسباب ما يلي: اولا: ان القوانين والنظم واللوائح التي تحكم عملية التوظيف تشكل عائقا امام توظيف الخريجين المواطنين في القطاع الحكومي كما ان الهياكل والسلم الوظيفي لا يتناسبان مع سياسات التوطين. ثانيا: عدم وجود اجراءات واضحة الزامية لتنفيذ قرارات وسياسات التوطين في القطاعين الحكومي والخاص. ثالثا: عدم الحصول على الشهادات والمؤهلات العلمية المناسبة في ظل متغيرات السوق والحاجة التي تزيد من صعوبة حصول الخريج على الوظيفة المناسبة وعدم الرغبة في العمل في الوظائف المهنية بين الخريجين المواطنين مما يؤدي الى بطء تعيينهم, الا ان خريجي كليات التقنية العليا هم اقل الخريجين معاناة في الحصول على الوظائف وغالبا ما يحصل الطالب على الوظيفة قبل تخرجه واثناء فترة تدريبية لدى الجهة المناسبة لتخصصه.. حيث يوجد خريجون يعملون الان في المناصب القيادية في الشركات والمؤسسات الخاصة والعامة وهناك مؤسسات تشترط في الوظيفة ان يكون من خريجي كليات التقنية العليا وهم يعملون في جميع القطاعات من المصارف وشركات النفط والطيران والمصانع. وقد انتهت اللجنة في تقريرها الى انه في ظل عوامل التوسع وتنفيذ خطط التنمية الاقتصادية في المجالين الصناعي والتجاري الى اعتماد سياسة حرية التجارة العالمية والاسواق المفتوحة امام رؤوس الاموال وانتقال العمالة والاتجاه الى نظام اقتصاد السوق والخصخصة وزيادة دور القطاع الخاص وعدم ممارسة الضغط عليه في مجال العمالة فان نجاح جهود التنمية الخاصة بالموارد البشرية وسياسة توطين الوظائف في القطاعين العام والخاص سوف تكون في اطار تلك العوامل وفقا لشروط واحتمالات تأثيرها على سوق العمل المحلية. ووافق المجلس على قيام اللجنة باستكمال مناقشة الموضوع والاجتماع مع المسئولين بدائرة التنظيم والادارة للتعرف على ارائهم في جوانب الموضوع ورفع توصيات محددة الى المجلس في هذا الشأن. واكد خليفة بن جبارة المرر على اهمية الاجتماع بكافة المسئولين وخاصة في شركات قطاعات النفط والتي يمكن ان تستوعب اعدادا كبيرة من المواطنين. وايضا تحدث حمود سالم العطشان المنصوري عن اهمية افساح المجال امام المواطنين للعمل في سلك القضاء والمحاماة. العمل القضائي ووافق المجلس على تشكيل لجنة خاصة برئاسة مبارك بن عبد الله المهيري نائب الرئيس وتضم في عضويتها كلا من: جبارة بن حسن المرر, راشد محمد الحر السويدي, محمد راشد الناصري, بطي احمد بن محمد القبيسي وحاضر بن مبارك المهيري لمقابلة معالي وزير العدل والشئون الاسلامية والاوقاف لبحث تفعيل العمل القضائي في الامارة وفتح الباب امام الكوادر الوطنية للعمل في هذا المجال. واكد حمود سالم المنصوري على اهمية سرعة البت في القضايا نظرا لتضرر مصالح المواطنين والشركات بسبب تأخير الفصل والنظر في الدعاوى والقضايا المختلفة. وقد اكد عدد من اعضاء المجلس كانوا قد تقدموا بهذا الاقتراح بانه نظرا لاهمية العمل القضائي وارتباطه بترسيخ قواعد العدالة وخدمة مصالح الوطن والمواطنين فان الاجهزة القضائية تحظى برعاية سامية ودعم سخي من قيادة البلاد الرشيدة لتوفير كل الشروط والعوامل التي تسهم في تطويرها ورفع مستوى ادائها وتيسير اجراءات التقاضي امام المحاكم وسرعة الفصل في الدعاوى حفاظا على مصالح المتقاضين.. وانه بهدف متابعة ما تحقق في مجال العمل القضائي من انجازات وازالة ما يواجهه من معوقات نقترح طرح موضوع سير العمل القضائي في محاكم الامارة للمناقشة امام المجلس من منطلق الحرص على دعم الجهود المبذولة لسد احتياجات المحاكم وتحسين اوضاعها وتزويدها بالكوادر الوطنية بما يخدم المصلحة العامة على ان يتم استطلاع رأي وزارة العدل والشئون الاسلامية والاوقاف. وقد رحب عبد الله المسعود رئيس المجلس بالاقتراح وقرر بعد موافقة الاعضاء تشكيل لجنة خاصة لدراسته والالتقاء بمعالي وزير العدل. تغطية ـ سعد رزق الله