تحت رعاية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة الرئيس الأعلى لجامعة الشارقة افتتح سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي ولي عهد الشارقة رئيس المجلس التنفيذي صباح أمس، فعاليات الأيام الثقافية للجامعات السعودية التي تنظمها وزارة التعليم العالي بالمملكة العربية السعودية بالتعاون مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي ومؤسسات التعليم الجامعي بالدولة وذلك بقاعة المسرح الجامعي الرئيسي بمبنى كليات الطلاب بجامعة الشارقة. حضر الافتتاح الدكتور خالد بن محمد العنقري وزير التعليم العالي بالمملكة السعودية والشيخ عبدالله بن سالم القاسمي رئيس الديوان الأميري بالشارقة والشيخ عبدالله بن محمد آل ثاني رئيس دائرة الطيران المدني والشيخ محمد بن سعود القاسمي رئيس الدائرة المالية والادارية والشيخ عصام بن صقر القاسمي رئيس دائرة الثقافة والاعلام والشيخ خالد بن عبدالله بن سلطان القاسمي رئيس دائرة الموانئ البحرية والجمارك, والشيخ طارق بن فيصل بن خالد القاسمي رئيس دائرة التنمية الاقتصادية, وسالم بن حمد الشامسي رئيس المجلس الاستشاري لامارة الشارقة والشيخ صقر بن محمد بن خالد القاسمي رئيس مكتب التسجيل العقاري وعبدالحميد حلاب مستشار صاحب السمو حاكم الشارقة لشئون التعليم العالي وعصام زعبلاوي مدير جامعة الشارقة ومديرو الجامعات السعودية وأعضاء السلك الدبلوماسي لسفارة المملكة العربية السعودية وعدد كبير من كبار الضيوف. ترسيخ للأهداف وقد بدأ الاحتفال بآيات من الذكر الحكيم تلاها الطالب صالح الطنيجي من كلية الاقتصاد والادارة بجامعة الشارقة ثم كلمة جامعة الشارقة ألقاها عصام زعبلاوي مدير الجامعة رحب فيها بالضيوف مؤكدا على ان تشريف جامعة الشارقة باستضافة جوانب هامة من فعاليات الأيام الثقافية للجامعات السعودية ما هو إلا ترسيخ علمي للأهداف الاستراتيجية التي حددها صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي حاكم الشارقة الرئيس الأعلى للجامعة عندما طور سموه فكرة الجامعة, وعندما أرسى قواعدها, وأشرف على عمرانها وتعميرها بالامكانات والطاقات البشرية المؤهلة, والتي تقضي بأن تكون واحة عربية اسلامية, ومنارة اشعاع فكري وثقافي وعلمي ليس فقط على المجتمع المحيط بها, وانما على المجتمعات الاقليمية بل حتى القومية والدولية. أبعاد أخرى وأشاد زعبلاوي باختيار جامعة الشارقة لابراز الجانب الحضاري والاكاديمي الرفيع لمؤسسات التعليم العالي بالمملكة مشيرا إلى ان في ذلك ابعادا أخرى عديدة لعل أهمها نماذج التجارب والخبرات وايجاد صيغ من التنسيق والتعاون بين الجامعات في المملكة وجامعات الدولة بشكل عام وجامعة الشارقة بشكل خاص. وأضاف مدير جامعة الشارقة في كلمته قائلا: نحن بحق بحاجة إلى هذا المستوى من التلاقي والتواصل لأنه مطلب ضروري وملح على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي بل حتى على المستوى العربي أيضا. وقال: (اننا ننظر إلى هذا اللقاء كمقدمة للقاءات ونشاطات مشتركة متخصصة أخرى على المستويات الفكرية والثقافية والاكاديمية مع الجامعات في المملكة لتبادل الخبرات والتعاون والتنسيق في كل ما من شأنه ان يطور قطاع التعليم العالي ولا سيما في مجالات تطوير البرامج والمناهج وتبادل أعضاء هيئة التدريس وفي مختلف النشاطات اللامنهجية وفي عقد المؤتمرات والندوات وحلقات النقاش والمنتديات. تواصل ثقافي ثم ألقى الدكتور خالد بن محمد العنقري وزير التعليم العالي بالمملكة العربية السعودية كلمة الأيام الثقافية جاء فيها: (يسعدني ان اتقدم بوافر الشكر لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي, أشكره حاكما تشهد له الشارقة بما حوته من مؤسسات ومرافق علمية وثقافية بدوره الفعال وحرصه ودعمه السخي للنهوض بالمستوى الثقافي والعلمي لأبناء الشارقة, والعلم كما تعلمون هو أساس بناء انسان الغد الواعد بكل خير وان مثل هذه الانجازات الثقافية والعلمية العديدة التي تحتضنها الشارقة بكل فخر واعتزاز لا تحتاج إلى اشادة أو تعليق فوجودها ودورها على أرض الواقع أعظم وأبلغ مما يستطيعه أي بيان) . وقال العنقري: (ان مارأيناه في الشارقة من مؤسسات ثقافية تنبض بالحيوية ليؤكد ان اختيار الشارقة عاصمة للثقافة العربية عام 98 لم يأت حظا أو مصادفة وانما جاء مستندا على دعائم قوية متنوعة, وكم كان أمرا طيبا ان يجيء اختيار الرياض عاصمة للثقافة العربية عام 2000 من خلال مؤتمر الوزراء العرب المسئولين عن الشئون الثقافية الذي عقد هنا بالشارقة منذ سنتين ولقي هذا الاختيار تأكيد منظمة (اليونسكو) وكم هو طيب كذلك ان تتزامن الأيام الثقافية هنا مع عام 2000 الذي اختيرت فيه الرياض لتكون عاصمة للثقافة العربية لنجد تواصلا ثقافيا ما بين العواصم والأيام. خطوة ايجابية واستطرد وزير التعليم العالي بالمملكة حديثه عن الأيام الثقافية فقال انها احدى الخطوات الصحية الايجابية على طريق التواصل والتعاون لمزيد من التقارب بين جامعاتنا والاستفادة من التجارب الناجحة التي خاضتها مؤسساتنا الجامعية, مؤكدا على ان الحرص على ان تكون هذه الأيام تجربة ناجحة مثمرة تغري الجامعات الأخرى باقتدائها, لاسيما وان هذه الأيام تحفل بنماذج من محاضرات طبية واقتصادية واجتماعية وتقنية اضافة إلى أمسيات شعرية. وأضاف الدكتور خالد بن محمد العنقري بأن التعليم العالي بالمملكة انطلقت أولى خطواته من مكة المكرمة منذ 52 عاما, ويلتزم منهجا متميزا يتمثل في مزاوجة ايجابية تحرص على التمسك بثوابت ديننا وتقاليدنا العربية مع الحرص على متابعة التطورات التقنية الحديثة والأخذ بها ما لم تتعارض مع تعاليم ديننا. وأشار إلى ان المملكة تضم ثماني جامعات اضافة إلى فروعها وكليات متنوعة تقترب من مئتي كلية تضم في رحابها ما يقرب من 400 ألف طالب وطالبة. ثم ألقى الدكتور محمد بن سعد الدبل قصيدة (عروبة وإسلام ) لاقت اعجاب الجمهور وتصفيقاً لم يكد ينقطع. وتخلل الاحتفال تبادل الهدايا التذكارية بهذه المناسبة حيث قام الدكتور العنقري باهداء قطعة من كسوة الكعبة الشريفة ودرع الفعاليات إلى راعي الحفل وهدية لمدير جامعة الشارقة وأخرى لمدير الجامعة الأمريكية بالشارقة تسلمها الدكتور عمرو عبدالحليم نائب مدير الجامعة للشئون الاكاديمية, كما تم اهداء درع جامعة الشارقة إلى وزير التعليم العالي بالمملكة. بعد ذلك افتتح ولي عهد الشارقة معرضي الكتاب الجامعي والتراث اللذين أقيما على هامش الفعاليات, وقام والحضور بجولة واسعة في أرجائهما. وقد أدى الحضور صلاة الظهر في مسجد الجامعة ثم حضروا مأدبة الغداء التي أقامتها جامعة الشارقة على شرف راعي الحفل والحضور تكريما لهذه المناسبة. ومن جهة أخرى ألقى الدكتور ابراهيم بن مبارك الجوير الاستاذ بجامعة الامام محمد بن سعود الاسلامية محاضرة بعنوان: (التغيرات التنموية وأثرها في المجتمع) وذلك على مسرح البنات بجامعة الشارقة.