رحبت ادارة المباني والاسكان في بلدية دبي بكافة الاقتراحات والانتقادات البناءة التي يبديها المواطنون والمقيمون حول مختلف الخدمات التي تقدم اليهم واشادت بالملاحظات الايجابية التي من شأنها تحسين نوعية الاداء وتطوير اسلوب العمل بما يواكب تطلعات المجتمع. واكد المهندس عبدالرحمن محمد الشارد مدير ادارة المباني والاسكان في بلدية دبي انه على الرغم من الاهتمام والحرص اللذين توليهما البلدية في متابعة كافة الآراء التي ابداها مجموعة المواطنين الذين خضعت منازلهم لمشروع الاحلال في منطقة حتا لـ(البيان) بشأن المساكن الحكومية الجديدة إلا انه قد لوحظ ان جانبا كبيرا منها قد افتقد الدقة وحاد عن الحقيقة والطرح الموضوعي. واضاف انه على الرغم من الدراسات المستوفاة لاحتياجات المساكن في مختلف المناطق والمشاريع الاسكانية العديدة التي انجزتها بلدية دبي في منطقة حتا انطلاقا من توجيهات حكومة دبي الى توفير السكن الآمن والمؤهل لاعاشة مواطني المنطقة وذوي الدخل المحدود خلال المرحلة المقبلة, إلا انها تحرص قبل مباشرة اي مشروع اسكاني جديد بالمنطقة على استطلاع آراء اهالي المنطقة والمستفيدين من مشروع الاحلال للتعرف على مقترحاتهم والوقوف عند ملاحظاتهم حول مختلف النواحي العمرانية واستعمالات البناء باعتبارهم المعنيين بالامر في المقام الاول. استبيان وقال مدير ادارة المباني والاسكان في بلدية دبي انه قد تم استطلاع آراء السكان وملاحظاتهم حول المساكن التي حصلوا عليها من مشروع الاحلال عن طريق استبيان جرى توزيعه على مجموعة من سكان المرحلة الاولى في منطقتي سهيلة والصعير, وقد حظيت المساكن باشادة الجميع, وابدى بعض السكان ملاحظات ايجابية حول التصميم حيث فضل بعضهم توفير مجلس خارجي للرجال مزود بمدخل مستقل, وتوفير مواقف مظللة للسيارات, وملحق للخدم, ومخزن, وعزل المطبخ بعيدا عن المجلس والمبنى الرئيسي, مشيرا الى ان كل تلك المتطلبات وضعت موضع التنفيذ خلال انشاء المساكن الحكومية الجديدة بمنطقة الظهرة. وأوضح انه قد تم مراعاة الخصوصية قدر الامكان في تصميم هذه المساكن من نواح عدة فالمجلس المخصص للرجال الحق بجناح خاص ومدخل مستقل عن مدخل البيت, كما ان اطلالته مباشرة الى الخارج. وقد صممت صالة المعيشة بأسلوب مستقل عن بقية مكونات المسكن لتوفير الخصوصية اللازمة وخاصة في حال وجود سيدات بالمسكن من غير افراد الاسرة, بحيث يمكن الدخول والخروج من المسكن بدون حرج, كما تم وضع كافة غرف النوم وصالة المعيشة بالدور الارضي والاول على الواجهتين الامامية والخلفية حرصا على خصوصية الجيران, عوضا عن جناح مستقل للخدم بعيد عن المسكن. واشار الى ان ما ذكر بصعود الفرد على سطح المسكن العلوي وامكانية الكشف على المساكن المجاورة, فإن هذا الامر حاصل في كافة المباني دون استثناء حتى ولو كان التصميم دورا ارضىا فقط, وهو امر يعود اصلا الى الضوابط والاخلاقيات العامة التي تعود عليها افراد المجتمع لحفظ خصوصية الجيران, اما فيما يخص صالة العيشة وانها قد زودت بواجهة زجاجية فإن الواقع مختلف, حيث يتميز التصميم بوجود ليوان بعرض ستة اقدام امام الواجهة الزجاجية للاستفادة منها في الجلسات ولتوفير الحماية من التعرض المباشر للشمس, اضافة الى انه جزء رابط بين الفيلا والملحق الخارجي. وفي معرض رده على الملاحظات التي ابداها المستفيدون من مشروع الاحلال في شعبيات الهراوة والمصلى والاطفاء بحتا افاد المهندس عبدالرحمن الشارد ان الوان واجهات المساكن قد جمعت بين درجات اللون البني الخفيف واللون الرملي, وهي الوان جاءت منسجمة مع البيئة الجبلية المتميزة بمنطقة حتا ومريحة للنظر في آن معا, فضلا عن كونها ألوانا سائدة على مستوى العمران في الامارة لمفعولها العملي في التغلب على أثر الأتربة والغبار التي يتعرض لها الطقس في معظم فترات السنة. وذكر ان تركيز المساكن على المنطقة المركزية كان الهدف الأساسي منه تقديم الخدمات المختلفة بشكل أفضل مثل الطرق والصرف الصحي والكهرباء والماء والمدارس والمساجد وغير ذلك من الخدمات الضرورية لسكان المنطقة, وانه في حال بناء المساكن في مجموعات متفرقة فإن توفير الخدمات الحديثة لكل تجمع تكون باهظة التكاليف وغير عملية. وأكد مدير ادارة المباني والاسكان في بلدية دبي انه يصعب في منطقة حتا ايجاد أراض منبسطة قابلة للبناء عليها, خصوصا وان تكاليف تسوية وتمهيد الموقع للبناء في أرض جبلية أمر مكلف للغاية, كما ان قلة الأراضي المتوفرة لاستيعاب الشعبيات الحالية وخطط العمران المستقبلية استرعت الاتجاه إلى بناء مساكن من دورين بدلا من دور أرضي فقط. وأضاف ان بلدية دبي تعد للبدء بتنفيذ مشروع الطرق لهذه المساكن وبقية الخدمات الضرورية كالمساجد وغيرها, مشيرا إلي ان البلدية تأخذ في الاعتبار بعض هذه الملاحظات التي تراها ضرورية وواقعية عند تنفيذ المراحل المقبلة من مشروع الاحلال بمنطقة حتا. واختتم الشارد حديثه بالتأكيد على ان مشروع بناء المساكن للمواطنين بحتا قد جاء انطلاقا من حرص حكومة دبي على توفير المسكن الملائم للأهالي بالمنطقة. وكانت (البيان) قد تلقت العديد من اتصالات الأهالي في حتا والمستفيدين من مشروع احلال المساكن الحكومية في شعبيات الهراوة والمصلى والاطفاء بانشاء وصيانة 88 مسكنا حكوميا بالمنطقة المركزية بحتا والواقعة ضمن المرحلة الثانية من مشروع الاحلال, أشادوا خلالها بالمساكن الجديدة وتصميمها المعماري, وردا على الملاحظات التي أبداها بعض السكان من ضيق المساكن الجديدة وعدم تلاؤمها مع متطلبات الحياة اليومية. فقد أبدى سعيد حسن خلفان استعداده التام للتنازل عن منزله الحالي فورا والانتقال إلى المساكن الجديدة التي عدّها بعض مستحقيها بأنها غير لائقة لاعاشتهم. وأضاف ان الكثير من الأهالي في حاجة ماسة إلى مجرد غرفة في هذه المساكن باهضة التكاليف والتي تم تصميمها على أحدث طراز. وأشاد خلفان غميل مبارك بالجهود الحثيثة التي تبذلها بلدية دبي في سبيل توفير المسكن الملائم لاعاشة المواطنين وأسلوبها في تخطيط المنطقة وتوزيع المنشآت العمرانية فيها. وقال ان بناء 88 مسكنا حكوميا في قرية الظهرة تعد مكرمة بالغة الأثر على أهالي المنطقة لاسيما وانها ستوفر للأهالي الكثير من الخدمات العامة التي تكفيهم عناء التنقل للوصول إليها. ووصف سالم مصبح كشان الحالة المزرية التي يعيشها بعض سكان منطقة حتا والتي تتطلب صيانة عاجلة خصوصا وان الكثير من المنازل تعاني من تشققات في الجدران وتساقط بعض الأجزاء من الأسقف. واشار عبيد حسن خلفان من قرية الهراوة احد المستفيدين من المرحلة الثانية من مشروع الاحلال الى ان البيوت الحديثة اكثر عملية واتساعا من المنازل التي يقطنها الكثيرون. واضاف ان بعض السكان اضطر الى اقامة مزيد من الاضافات على مساكنهم القائمة لتلبية احتياجاتهم المتزايدة من الغرف والمخازن وهو ما قامت بلدية دبي بمراعاته خلال اقامتها المساكن الجديدة. وقال خلفان خصيف كشان ان المساكن الحكومية الجديدة قد بنيت على اعلى المواصفات الفنية وهي اكثر عملية وملاءمة من المباني التي اقيمت خلال المراحل السابقة. تحقيق ـ خالد درويش
اشادة جماعية بالمساكن الحكومية الجديدة ، بلدية دبي: انشاء الطرق ومد الخدمات الى المنطقة المركزية في حتا قريبا
