اطلع سمو الشيخ خالد بن صقر القاسمي ولي العهد نائب حاكم رأس الخيمة على اسباب انقطاع الكهرباء بمناطق الامارة والمشروعات الخدمية الجديدة التي تنفذها وزارة الكهرباء والماء. جاء ذلك خلال استقبال سموه لمعالي حميد ناصر العويس وزير الكهرباء والماء، يرافقه سعيد ماجد الشامسي وكيل الوزارة وحضر المقابلة التي جرت بمكتب سمو ولي العهد سمو الشيخ سلطان بن صقر القاسمي نائب الحاكم والشيخ مايد بن خالد القاسمي رئيس مكتب ولي العهد والشيخ صقر بن عبدالله القاسمي نائب رئيس دائرة الثقافة والاعلام. واكد سمو ولي العهد على ضرورة معالجة مشكلة انقطاع التيار الكهربائي باسرع ما يمكن وبشكل جذري وذلك منعا للمواطنين من الاضرار المحتملة خاصة مع حلول موسم الصيف. المساعي الكهربائية وعقب المقابلة قال معالي العويس انه استعرض مع سمو ولي العهد حالات الانقطاع التي تحدث هذه الايام للتيار الكهربائي مع شرح لاسبابها والجهود المبذولة من وزارة الكهرباء والماء لتأمين خدمات متطورة تسد الحاجة الاستهلاكية وتكون في ذات الوقت خالية من المشاكل. وتطرق معالي الوزير لظاهرة انقطاع الكهرباء بمناطق الرمس وما جاورها مبينا انها كانت بسبب حادث صدم تريلا لبرج ناقل لخط التيار الرئيسي الذي يغذي المناطق الواقعة من غليلة وحتى الرمس وهو ماحدا بالوزارة الى تغذية المناطق المتضررة بجزء من الطاقة التي تنتجها محطة توليد النخيل. وقال: منذ اصلاح الخط المتضرر قبل عشرة ايام لم تعد المنطقة تعاني من انقطاع في الخدمة ولو لربع ساعة اللهم الا اذا كان بسبب الرطوبة او شيء آخر طارىء يؤثر على الخط الناقل للتيار الكهربائي. وذكر معالي العويس ان رغبة الوزارة الملحة لتنفيذ خطة طموحة وحتمية لاصلاح شبكة كهرباء رأس الخيمة تصطدم بعدم استلام مبلغ 50 مليون درهم وهو المتبقى من القيمة المرصودة لتكاليف الخطة وهي 150 مليون درهم. وقال: نحن نحاول تلافي الأمور في رأس الخيمة بالاستعانة بمخصصات الامارات الأخرى. لا للخصخصة وتطرق معالي الوزير لقيام الهيئة العامة للكهرباء حيث أوضح بأنها ستكون معنية بجميع اختصاصات وزارة الكهرباء والماء بينما تبقى الأخيرة ممثلة للدولة في المنظمات الدولية والاقليمية والخليجية. وأبدى معالي العويس اعتراضه على تطبيق نظام الخصخصة قائلا: إذا وجدنا في الخصخصة الأفضلية على الهيئة لما ترددنا في اللجوء إليها. وأردف يقول: ولكن عن طريق العروض التي قدمتها الشركات إلينا اتضح لنا انها تزيد كثيرا عما لدينا من أسعار وبالتالي لا يمكن القبول بها. وأشار معالي الوزير إلى ان المخاوف من انقطاع التيار الكهربائي خلال فصل الصيف لا مبرر لها اطلاقا خاصة بعد تنفيذ مشروع شبكة الربط التي يمكن عبرها نقل الفائض في الطاقة الكهربائية من امارة لاخرى تلقائيا. وحول حاجة رأس الخيمة من الطاقة الكهربائية أبان معالي العويس انها تبلغ 260 ميجا وات وقال: نحن الآن في طريقنا لتوفير 350 ميجا وات أي بفائض 90 ميجا وات وذلك عندما يتم تشغيل التوربينة الغازية الجديدة التي يتم تركيبها بمحطة النخيل وتبلغ طاقتها 100 ميجا وات. وذكر ان التوربينة التي بلغت تكاليف شرائها 110 ملايين درهم ستكون جاهزة للعمل في يوليو المقبل. وكشف معاليه ان الشركات القائمة على تركيب محطات التحلية كانت في بعض الأوقات وراء انقطاع التيار الكهربائي إذ كانت تطلب اغلاق المولدات المرتبطة بالغلايات. المادة العازلة وحول دور التوصيلات الهوائية للتيار الكهربائي في انقطاع الكهرباء أوضح معالي العويس ان الوزارة مهتمة بهذا الجانب, حيث قامت في الآونة الاخيرة بتغطية 80% من الخطوط بمنطقة خور خوير الصناعية بمادة عازلة ضد الغبار والرطوبة بينما سيتم مستقبلا استكمال ما تبقى من الخطوط بمناطق الامارة الأخرى. وأكد أهمية قيام المصانع بعمل فلاتر لتنقية الهواء من الغبار حفاظا على البيئة ومنعا لانقطاع الكهرباء. وبالنسبة لخدمات الماء في رأس الخيمة ذكر معالي العويس انه في غضون 10 أيام تقريبا سيتم ضخ الماء الصالح للشرب بشكل متساو إلى جميع مناطق الامارة مشيرا إلى ان مناطق الظيت الشمالي والجنوبي بدأت تستقبل منذ الأسبوع الماضي المياه المحلاة. وقال معالي الوزير: لقد بدأت محطة تحلية ماء البحر التي انشأتها الوزارة حديثا بتكلفة تبلغ 90 مليون درهم الانتاج الفعلي وهو 3 ملايين جالون يوميا فضلا عن انتاج المحطة الأولى التي نفذتها حكومة أبوظبي ويبلغ انتاجها 3 ملايين جالون يوميا. وأضاف انه تم الانتهاء من تركيب خطوط نقل المياه من محطة النخيل إلى كل من البريرات والظيت بتكلفة اجمالية تصل إلى 20 مليون درهم, كما تم الانتهاء أيضا من إقامة الخزانات الأرضية ومنها خزانات سعة مليوني جالون في محطة النخيل ومجموعة خزانات سعة 8 ملايين جالون في البريرات وخزان سعة مليوني جالون في الظيت. وكذلك تم الانتهاء من انشاء محطة فتح في محطة النخيل إلى جانب توسعة محطة ضخ الظيت. وقال ان تلك المشروعات نفذت بتكلفة تبلغ 30 مليون درهم. وأبان معالي العويس في ختام حديثه انه سيكون للامارة مخزون ماء الشرب يصل إلى 18 مليون جالون اضافة إلى الانتاج اليومي لمحطات التحلية بالنخيل. وقال ان الشركات التي تأخرت في تنفيذ المشروعات ستفرض عليها غرامات مالية, وعقوبات أخرى وفقا لما هو منصوص عليه في عقود التنفيذ. رأس الخيمة ـ سليمان الماحي