اكد العقيد الركن محمد سعيد بن مران الظاهرى ضابط الارتباط لقوة الامارات لحفظ السلام فى كوسوفو ان قوة الامارات اثبتت بالفعل والممارسة على الارض انها قوة سلام لاتهدف من وراء وجودها فى هذه البلاد سوى اعادة الامن والهدوء اليها وتقديم كل ما يمكنها من عون الى اهلها بجميع فئاتهم وطوائفهم. وابلغ العقيد الظاهرى فى اجتماع عقد فى بلدة سلاتينا الصربية وضم عددا من المسئولين الصرب يراسهم ايفانوفتش وهو مسئول صربى بارز من مدينة ميتروفيتشا وعددا من ضباط اللواء الشمالى الفرنسى المتعدد الجنسيات ان وحدات قوة الامارات المنتشرة فى قرى منطقة فوشترى الخاضعة لحمايتها تقدم خدماتها ومساعداتها الامنية والانسانية الى اهالى تلك القرى دون تفرقة او تمييز بين طائفة على اخرى وان سكان هذه القرى يأتون الى مواقع قوة الامارات وقيادتها ليقدموا شكرهم وتقديرهم للعون الذى يلقونه من قواتنا. وذكر العقيد الظاهرى فى تصريح لبعثة وكالة انباء الامارات والاعلام العسكرى فى كوسوفو انه استمع خلال الاجتماع الى مطالب المواطنين الصرب من بلدة سلاتينا والتى تحيطها قرى البانية فى المنطقة حيث قدموا شكرهم وتقديرهم للمساعدة التى يتلقوها من افراد قوة الامارات فى مناطقهم وطالبوا بأن تكثف تلك القوة من دورياتها ونقاط الحراسة فيها وتدخل الى قراهم لحمايتهم لانهم اصبحوا يامنون على منازلهم واهلهم ويشعرون بالامان عندما يرون دوريات قوة الامارات تتحرك فى مناطقهم. واشار ضابط الارتباط الى ان أفراد قوة الامارات يطوفون دائما القرى الصربية الالبانية ويحثون الجميع على التعايش السلمى بينهم والمصالحة وعدم تعرض بعضهم للبعض الاخر لان المصالحة والحوار هما اساس الحياة الامنة بين الشعوب وبدون ذلك لا يمكن ان يامن الانسان على حياته. واكد ان نهج الحوار والمصالحة بين الشعوب الذى تطبقه قوة الامارات فى تعاملها مع شعب كوسوفو هو نتيجة توجيهات قيادة حكيمة لدولتنا برئاسة صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة القائد الاعلى للقوات المسلحة وقد اثبتت التجارب صحة هذا النهج وصدقه فى كل الظروف والاوقات. وقال انه لايريد ان يعدد الخدمات والمساعدات التى قدمتها قوة الامارات للكوسوفيين لكنه يترك ذلك لتقديرهم مؤكدا انه بحمد الله لم تحدث اية مناوشات او مشاكل بين الاهالى الصرب والالبان فى اى منطقة تتولى قوة الامارات حمايتها وهذا يعرفه الكوسوفيون انفسهم كما تعرفه قوات الدول العاملة فى القاطع الشمالى الفرنسى وهى فرنسا والدنمارك وبلجيكا. واوضح انه نتيجة للثقة التى تتمتع بها قواتنا لدى الجميع فقد طلب الفرنسيون منها اكثر من مرة تسيير دوريات حراسة فى مناطق عديدة تقع ضمن مسئولياتهم الامنية خاصة المضطربة منها وابرزها منطقة ميتروفيتشا التى تشهد اضطرابات شبه مستمرة وقد ادت قواتنا هذا الدور بكفاءة عالية واعادت الهدوء اليها اكثر من مرة نالت على اثرها اشادة وتقدير قيادة اللواء الشمالى التى بعثت برسائل شكر الى قيادة قوة الامارات بهذا الشأن. وذكر العقيد الظاهرى ان وحدات قوة الامارات تؤمن استمرار القوافل المدنية للصرب الذين ينتقلون بين قراهم لقضاء حاجياتهم اليومية كما تؤمن انتقال اهالى منطقة سلاتينا الى ميتروفيتشا كلما ارادوا ذلك. اما المسئولون الصرب فقد اعربوا عن تقديرهم وشكرهم لقوة الامارات على الخدمات الامنية والانسانية التى توفرها لهم. وقال عمدة سلاتينا انه ومواطنيه ممتنون كثيرا لدولة الامارات وقواتها المسلحة وانه يعترف ان العديد من مواطنيه المهجرين عادوا الى منازلهم بعد ان تاكدوا ان قوة الامارات اعادت الهدوء والامن الى منطقتهم وان بامكانهم العيش باطمئنان فى قراهم بين ذويهم واهلهم. وقال انهم يمارسون حياتهم الطبيعية فى قراهم ويتنقلون بحرية تامة وان اجتماعهم مع ضابط الارتباط لقوة الامارات ما هو الا لتقديم الشكر له على هذا الدور الامنى والانسانى العظيم الذى تقدمه قوة الامارات ولمطالبته ببقاء تلك القوات فى قراهم وتكثيف دورياتها عندهم لشعورهم بالامان بوجود هذه القوات.