انجزت النيابة العامة بدبي مشروع ارشفة جميع القضايا الكترونيا محققة سبقا في هذا المجال وذلك ضمن برنامج العمل في منظومة حكومة دبي الالكترونية. اعلن ذلك ابراهيم بوملحة النائب العام بدبي في مؤتمر صحفي عقد بمكتبه امس. واشار الى ان شهر يونيو المقبل ، سيشهد الاستغناء نهائيا عن كتابة التحقيق يدويا لأنها تنفذ حاليا برنامجا لاجراء التحقيق الكترونيا. وسوف يتم من الاسبوع المقبل منع اعضاء النيابة العامة من حمل الملفات لمنازلهم والاعتماد على الحاسب الآلي الشخصي لاسترجاع المعلومات. واضاف ان النيابة استطاعت خلال المرحلة الماضية من ارشفة نحو 52.900 قضية منذ عام 1960 لتكون في متناول المعنيين. موضحا انه باستطاعة وكيل النيابة الوصول الى المعلومة خلال دقيقتين فقط وقد تم اتلاف نحو 150 الف ملف قضية بعد برمجتها. وكشف عن انه يتم الاسبوع الحالي شراء 30 جهاز حاسب آلي شخصي لتوزيعه على اعضاء النيابة. واضاف ان التعامل بين النيابة العامة وبين كافة الجهات المعنية والافراد يتم حاليا الكترونيا ودون اي صعوبات او مشاكل مشيرا الى انه سيتم الاعلان تباعا عن منجزات الادارة بشأن تطوير الخدمة الالكترونية. واشار الى ان انجاز النيابة هذا المشروع يأتي في اطار توجيهات الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع بالتحول الى الحكومة الالكترونية حيث ان نيابة دبي نجحت في تحقيق ذلك. واضاف ان النيابة تسابق الزمن في تنفيذ هذا المشروع والارتقاء بخدماتها حيث يتم اسبوعيا الاعلان عن خطوات جديدة في تنفيذ هذه البرامج للتحول بالكامل للعمل الالكتروني موضحا ان الاعمال الادارية قادرة بكل سهولة للتحول الكامل الى الالكترونية بشكل اسرع من القضاء والنيابة المرتبطة باجراءات قانونية اضافة لسرية التحقيقات. واوضح ان النيابة العامة بدبي تعد من اسرع الدوائر استجابة للانتقال للعمل الالكتروني مشيدا بجهود كافة الدوائر المحلية بالامارة في تحقيق ذلك الهدف السامي. وذكر ان موضوع الارشيف كان يؤرقنا بشكل كبير اذا علمنا ان هناك 25 ألف ملف يتم تخزينه بمنشآت النيابة حيث مثلت مشكلة ومعضلة استطعنا التخلص منها بالبرمجة الالكترونية موضحا ان موضوع ارشيف الملفات العادي يعتبر مشكلة عالمية خاصة ان فرنسا كانت تعاني من نفس المشكلة. واوضح ان عام 98 شهد التفكير جديا بموضوع الارشيف الالكتروني حيث قمنا بتشكيل لجنة لاحصاء الملفات ابتداء من الستينيات للعمل على تحويلها الى ارشيف الكتروني وقد تم فرز الاوراق وحفظ القضايا المهمة وتحويل الباقي الكترونيا. وقال النائب العام لقد تم تكليف ادارة نظم المعلومات بعمل دراسة لبرامج انظمة الارشيف الالكتروني المتداولة في الاسواق, حيث وجدنا ان اسعارها مرتفعة جدا, وان اقل سعر في هذه البرامج 35 ألف دولار, اضافة الى ان التكلفة ترتفع كلما حاولنا زيادة حجم الارشيف الالكتروني والمشكلة الاخرى هي ان كل هذه البرامج باللغة الانجليزية وفيها نوع من الصعوبة في ربطها ببرامج القضايا لدينا. وقامت ادارة نظم المعلومات بالنيابة بطرح فكرة تطوير برامجنا وذلك تحاشيا للتكاليف بحيث يتم تطوير برنامج داخلي خاص بالنيابة. وفي الأول من يونيو 98 كانت اجهزة برامج الارشيف موجودة داخليا وباللغة العربية وبتكلفة 89 دولارا فقط. كما تم اعداد طاقم اداري للقيام بعملية فرز الاوراق والقضايا حيث قسم الى ثلاث مجموعات وهي مجموعة فرز الاوراق واخرى تقوم بالتصوير وذلك بعد اخضاعهم لدورة تدريبية لمدة اسبوعين لهذا العمل وهاتان المجموعتان خاصة بالقضايا القديمة المحكومة اما المجموعة الثالثة خاصة بالقضايا المتداولة. واشار الى انه باستطاعة عضو النيابة ان يطلب اي ورقة من ملف القضايا الموجودة على الكمبيوتر الخاص به وذلك لان ارشيفنا تحول الى اسطوانات مدمجة تحتوي الاسطوانة على حوالي 53 ألف قضية. الى جانب خدمة الانترنت والفاكس الالكتروني. واشار الى ان المشروع الالكتروني تأسس على ايدي موظفي النيابة العامة بحيث اصبح لدينا طاقم متدرب على ادخال الاوراق وتصويرها واصبح لدينا خبرة ذاتية من خلال تجربتنا وعدم الاستعانة بأي شركة خارجية وتم المشروع بأقل تكلفة. واكد ان النيابة قادرة بطاقمها الفني حيث تمتلك عددا من الموظفين ومن رؤساء الاقسام ومدراء الادارات سواء في الكمبيوتر اوغيرهم ممن يفتخر بهم سعيا منا للوصول بهم الى اعلى المستويات. واعرب عن فخره لاطلاق اسم النيابة الالكترونية على نيابة دبي من الآن خاصة ان التحقيق اصبح الكترونيا ويوم بعد يوم يزيد عدد الاعضاء الذين يحققون بالكمبيوتر فقد بدأنا بعضو نيابة واحد والآن هناك اربعة اعضاء نيابة يحققون بالكمبيوتر. واكد قدرة النيابة العامة على التعامل مع متطلبات الحكومة الالكترونية بكوادرها المواطنة والتي استطاعت الخوض والنجاح في اصعب القضايا مثل قضايا مصنع المخدرات وبنك دبي الاسلامي وتزوير العملة البحرينية.
