نظمت ادارة التغذية المدرسية بمنطقة العين الطبية امس ندوة حول (واقع التغذية المدرسية بمنطقة العين بفندق روتانا بالتعاون مع ادارة المنطقة التعليمية ومركز رقابة الاغذية التابع لبلدية العين اضافة الى مركز البحرين للدراسات والبحوث. حضر افتتاح الندوة سالم عبد الرحمن الدرمكي الوكيل المساعد لمنطقة العين الطبية وعدد من مدراء الصحة المدرسية والمسؤولين والمختصين بالجهات الصحية بالامارات ومنطقة العين الطبية. وأكد الدرمكي في كلمة القاها في الافتتاح اهمية الندوة التي تناقش احد الموضوعات الحيوية التي تهم شريحة عريضة من ابنائنا الطلاب والطالبات مشيرا الى انها تعكس مدى الاهتمام والحرص الذي توليه القيادة العليا في دولة الامارات على تربية الاجيال وفق اسس صحية وعلمية وفكرية سليمة. وفي كلمة القتها بعد ذلك وصفت ندا ابو الاديب مديرة ادارة التغذية بالمنطقة الطبية واقع التغذية المدرسية بالعين بانه محفوف بالمخاطر لانه يكسب الطالب عادات غير سليمة تزيد من استعداده للاصابة في مراحل العمر التالية بالامراض المزمنة كالسكر وضغط الدم وامراض القلب ومن هنا تأتي هذه الندوة التي تضم نخبة من الاساتذة والمتخصصين في مجال التغذية لمناقشة عدد من المحاور المهمة بما يساهم في تحسين وضع التغذية المدرسية عبر تصحيح العادات الغذائية وهي شرط اساسي للتنمية البشرية. ودعت في ختام كلمتها الى اعادة النظر في واقع المقاصف المدرسية والاستفادة قدر الامكان من الدراسات والابحاث العلمية التي تناولت هذا الموضوع ومن التوصيات التي ستخرج بها هذه الندوة. واستعرض عبد اللطيف الحر نائب مدير منطقة العين التعليمية في كلمة القاها بعد ذلك جهود المنطقة لتوفير الرعاية الصحية اللازمة للطلاب والطالبات وذلك بالتعاون مع المنطقة الطبية مؤكدا ان الادارة التعليمية لا تدخر جهدا في المتابعة والاشراف اليومي على الاغذية والمياه المقدمة لطلبة المدارس وكذلك توفير الاشتراطات الصحية في المقاصف المدرسية اضافة الى الفعاليات والانشطة الاخرى التي تنظمها خاصة اسبوع الصحة الذي يقام سنويا ويتضمن فعاليات عن العادات الصحية والغذائية السليمة للطلبة.. كما تشارك المنطقة في الاحتفال بيوم الغذاء العالمي وتعقد العديد من المحاضرات والندوات حول الجوانب الصحية والغذائية المختلفة التي تمس الطلبة. وعقدت بعد ذلك الجلسة العلمية الاولى للندوة حيث تناول الدكتور عبد الرحمن مصيقر مدير مركز البحرين للدراسات والبحوث مشاكل التغذية عند تلاميذ المدارس في العين مشيرا الى ان انخفاض معدلات النمو عند اطفال المدارس, فقر الدم لديهم الناتج عن نقص الحديد, سوء حالة التغذية لدى البالغين, وارتفاع معدل الاصابة بالسمنة لدى طلبة الجامعة والمرحلتين الاعدادية والثانوية.. جميعها من التداعيات السلبية المترتبة على مشكلات التغذية لدى طلبة المدارس في العين. وخلص الدكتور مصيقر الى ان نتائج الدراسات والمؤشرات القليلة المتوفرة عن مشاكل التغذية في دولة الامارات تفيد ان مشاكل نقص التغذية خاصة فقر الدم الناتج عن نقص الحديد اضافة الى الامراض المزمنة المرتبطة بالتغذية تمثل اهم مشاكل التغذية في الدولة وهناك العديد من العوامل التي ساعدت على تفاقم حدوث هذه المشاكل اهمها نقص الوعي الصحي والغذائي عند قطاع كبير من المجتمع والتغير في نمط استهلاك الطعام والاتجاه الى النمط الغربي في تناول الطعام. ودعا الى القيام بالمزيد من الدراسات والبحوث المتعلقة بحجم الاصابة بهذه الامراض والفئات الاكثر حساسية للاصابة بها, والى التعرف على العوامل الرئيسية المؤدية للاصابة بامراض التغذية وايجاد الحلول المناسبة للتقليل من تأثيرات هذه العوامل. واشتملت المحاور التي تناولتها اضافة الى ذلك اوراق العمل التي طرحت خلال جلسة العمل الاولى والثانية بالندوة القيمة الغذائية والجوانب الصحية للاطعمة المقدمة عند تلاميذ المدارس, دور المناهج الدراسية في تحسين التغذية عند تلاميذ المدارس, الاشتراطات الصحية للمقصف المدرسي ودور الرقابة الصحية في تغذية المدارس, الفحوصات الميكروبية والكيميائية على المياه والاغذية المقدمة لتلاميذ المدارس, العادات الغذائية السليمة عند تلاميذ المدارس.