تعيش العديد من المناطق في امارة رأس الخيمة في هذه الاثناء ظاهرة انقطاع مريرة لخدمات الطاقة الكهربائية لم تحدد لها اسباب وتحدث دون سابق انذار الامر الذي ترك المواطنين والمقيمين في معاناة وحرج لا حدود لهما. وفي الوقع فإنه من خلال مساعينا اللاهثة، لمعرفة الاسباب التي تقف وراء انقطاع الكهرباء اتضح لنا ان المشكلة ليست فقط في نقص الكهرباء وانما ايضا في عدم توفر المعلومات فعندما سلكنا الطريق ذاته الذي تفضله وزارة الكهرباء والماء لمن يرغب في التعرف على خدماتها وهو الاتصال بالعلاقات العامة لم نجد شيئا سوى الوعود المهدئة بالرغم من ابلاغنا لهم بأرقام جميع اجهزة الاتصال التي بحوزتنا. استمرار الشكاوى وعلى اي حال فإن شكاوى الناس بشأن مشكلة انقطاع التيار الكهربائي لم تتوقف عن (البيان) حيث يطالبنا المتضررون وبالحاح للتصدي للمشكلة بل مع تذكيرهم لنا بحرية الصحافة. وعندما بدأ هذا التحقيق كانت الكهرباء مقطوعة لاكثر من سبع ساعات على عدد من المناطق مثل شعم والجير وغليلة وخور خوير. وتقول امرأة تعرف باسم ام راشد وتسكن شعم: الكهرباء (لعوزتنا) فقد اضطررت في اكثر من مرة لافراغ ثلاجات منزلي من محتوياتها ورميها في القمامة. وتضيف قائلة: نحن نخسر اموالا طائلة من جراء انقطاع التيار الكهربائي فمن المسئول عن ذلك! ويرى سعيد راشد سعيد ان الطاقة الكهربائية لم تعد ترفا او منظرا تزدان به المساكن ليلا بل هي ضرورة لحياة عصرية ينعم فيها المواطن بالرفاهية. وقال في هذا الصدد: لم تقصر دولتنا فقد بنت المساكن الجميلة المواكبة للقرن العشرين وزودتها بالخدمات المهمة مثل الماء والكهرباء ولكن للاسف يأتي انقطاع التيار الكهربائي ليضعف تلك الصورة الجميلة التي يعيشها ابن الامارات بكل المناطق. واشار الى ضرورة تكثيف الجهود لمعالجة ظاهرة انقطاع التيار الكهربائي التي تسىء للوطن خاصة وانه ممدود اليد خارج الحدود. ويعرف العالم بأسره عن الامارات الرفاهية ورغد العيش ولا اظن ان كائنا من كان سيصدق ان هو سمع بأن في رأس الخيمة مشكلة اسمها انقطاع التيار الكهربائي. الخوف من الماضي وفي السنوات الماضية كانت رأس الخيمة قد عاشت ردحا من الزمن تحت وطأة انقطاع التيار الكهربائي غير ان الامور لم تعد كذلك مؤخرا حيث جرت تغييرات مهمة شملت اجهزة توليد الطاقة الكهربائية بمحطتي النخيل الرئيسية وغليله بالاضافة الى خطوط اخرى ناقلة للتيار من خارج الامارة الامر الذي ادى لنوع من الاستقرار في خدمات الكهرباء. ويقول راشد سالم جمعة: نحن نخشى عودة مشكلة الكهرباء الى سابق عهدها عندما كانت تغيب عن مساكننا بالايام وليست بالساعات. ويستطرد قائلا: لقد عشنا في الماضي اياما عصيبة مع انقطاع التيار الكهربائي مازالت ماثلة في اذهاننا ولذلك فالخوف يتملكنا من تكرارها مرة اخرى, خاصة وان الوقت هو نفس الوقت حيث حلول فصل الصيف ويقول محمد خميس اذا كنا في السابق لا نرى في حرارة الصيف اللاهبة والرطوبة المرتفعة تهديدا او ازعاجا فإننا اليوم لم نعد نصبر على العيش بعيدا عن اجهزة التكييف ووسائل التبريد فالدولة بارك الله في قيادتها وسدد خطاها لم تأل جهدا لجعل المواطن يهنأ بحياة خالية تماما من المشاكل ولذلك فلا ارى سببا منطقيا لان نعود الى حياة خالية من ابسط مقومات الحياة العصرية. الرطوبة والتيار ونظرا الى ان المناطق في امارة رأس الخيمة تعتمد على التوصيلات الكهربائية الهوائية فإن الوزارة كانت قد بررت مشكلة انقطاع التيار الكهربائي الى الارتفاع الكبير في نسبة الرطوبة التي تعمل على عزل التيار الكهربائي وفي هذه الحالة يحدث فصل تلقائي لجميع المناطق حيث يقوم فريق الطوارىء باعادتها اليها تدريجيا, ولكن من الناس من لا يرى في ذلك سببا منطقيا لكي يتحملون متاعب الكهرباء كل صيف. ويقول عبدالله سعيد احمد ان القبول بهذا المنطق يمثل استسلاما لا مبرر له فطالما ان الوزارة على علم بالمشكلة فلماذا لا تقوم بمعالجتها خلال فترة الشتاء حيث تقل الحاجة لاستخدام الطاقة الكهربائية. ويضيف قائلا: بالفعل فقد تحول الصيف الى موسم مرعب بسبب انقطاع الكهرباء وفي اغلب الاوقات تسعى الاسر لمغادرة مساكنها الى مناطق اوفر امنا ضد انقطاع التيار الكهربائي. ويناشد احمد القائمين على خدمات الطاقة الكهربائية بان يولوا المشكلة اهتماما كبيرا بل يتوجب عليهم وضعها ضمن الاولويات فلا يتأخروا عن حلها جذريا. ويقول: الكهرباء هي عصب الحياة المعيشية وبالتالي لايمكن الاستغناء عنها ليلا او نهارا فكل شيء بالمنزل يعتمد على التيار الكهربائي. ايام العريش ويتساءل محمد عبدالرحمن غردقة وهو مواطن مدينة الرمس هل حان الوقت لكي ندخل السوق لنشتري مولدا كهربائيا؟ ويقول اذا كنا قبل عشرات السنين نقهر حرارة الطقس بمساكن من العريش تقيمها الى جوار مزارع النخيل فان الوقت الراهن لم يعد ملائما كي نفعل ذلك, كما ان المساكن الحالية التي نقيم فيها مع اسرنا وهي من الطابوق والاسمنت والسيخ لا تقبل بغير اجهزة التكييف بديلا لتبديد حرارة الطقس. ويشير الى ان انقطاع التيار الكهربائي الذي تشهده رأس الخيمة حاليا كان مباغتا حيث لم يسبقه انذار ولذلك اصاب الاسر ببعض الضرر في مأكلهم واجهزتهم الكهربائية التي تعرض كثير منها للاعطال ويقول غردقة لقد عشنا الفترة الاخيرة بمنأى عن مشاكل الكهرباء حتى ظننا ان الوزارة استطاعت القضاء نهائيا على تلك المشاكل التي عرفت بها رأس الخيمة سابقا ولكن بعد ظاهرة الانقطاع الاخيرة ساورتنا المخاوف من تجدد المشكلة وتفاقمها بحلول موسم الصيف الحالي. وبالنسبة لقطاع التعليم فان انقطاع التيار الكهربائي يكون مشكلة مزعجة تماما لان الامتحانات على الابواب وبالتالي يتعين على المدارس المضي سريعا في تنفيذ خطتها للانتهاء من المناهج في وقتها المقرر فاذا حدث انقطاع للتيار الكهربائي فان من شأن ذلك ان يعيق الانشطة المدرسية وايضا يعرقل استعدادات الطلاب والطالبات للامتحانات. ويقول عبدالله الشعمي: الله يكون في عون اولادنا وبناتنا بالمدارس وهم يواجهون الامتحانات بلا خدمات كهرباء. ويرى ان من الأهمية ان تعلن وزارة الكهرباء و الماء عن مواعيد انقطاع التيار الكهربائي حتى تتمكن الاسر اخذ الحيطة والحذر بما يجنبها الاضرار.