ناقش المجلس الاستشارى فى امارة الشارقة سياسة دائرة الثقافة والاعلام خلال الجلسة العاشرة من الفصل التشريعى الاول فى دور الانعقاد الاول والتى عقدت بدار الحكومة برئاسة سالم بن حمد الشامسي رئيس المجلس. وحضر الجلسة الشيخ عبد الله بن محمد آل ثاني عضو المجلس التنفيذى رئيس دائرة الطيران المدنى، وسعيد بن عبدالله المطوع الامين العام للمجلس التنفيذى وعدد من المسئولين وطالبات قسم الاعلام فى جامعة الشارقة. وفى بداية الجلسة رحب رئيس المجلس بحضور الشيخ عصام بن صقر القاسمي رئيس دائرة الثقافة والاعلام بالشارقة والدكتورعبيد سيف الهاجرى مديرعام الدائرة وعبدالله العويس مدير تلفزيون الشارقة ومحمد عبدالله مدير ادارة الثقافة بالدائرة لتلبية الدعوة الموجهة اليهم من قبل المجلس لمناقشة سياسة دائرة الثقافة والاعلام فى امارة الشارقة. وبعد ان صادق المجلس على محضر الجلسة التاسعة المنعقدة بتاريخ 12 ابريل الجارى بدأت مناقشة الموضوع الرئيسى لهذه الجلسة والخاصة بسياسة دائرة الثقافة والاعلام والتى اصبحت امارة الشارقة معلما بارزا فى مجال الثقافة والاعلام والفنون لما يوليه صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضوالمجلس الاعلى حاكم الشارقة من اهمية خاصة للثقافة ومؤسساتها والمثقفين بشكل عام الامر الذى اهلها لان تكون العاصمة الثقافية للوطن العربى لعام 1998. وأكد سالم بن حمد الشامسى رئيس المجلس فى كلمة له مع بداية الجلسة على اهمية الموضوع محل المناقشة واثره العظيم فى حياتنا ومستقبلنا انه الثقافة والاعلام هذا المرفق الحيوى الخطير الذى يشكل فكرنا ويوجه سلوكنا ويكون شخصيتنا وينسج حياتنا وله القدرة على ان يدفعنا الى الامام او يجعلنا فى مؤخرة الصفوف كما وله القدرة على ان يتسبب فى سعادتنا او يكون سببا لشقائنا فما اخطره من سلاح وما اعظمها من وسيلة. واوضح ان هذه الوسيلة تزداد خطورتها يوما بعد يوم بثورة المعلومات والاتصالات المرعبة والمدهشة التى يشهدها العالم وما ترتب على ذلك من علوم ومعارف وافكار تملأ الاجواء والفضاء واجهزة سحرية تلتقطها وتبثها لكل ساكنى المعمورة مما جعل العالم كله يتقارب ويندمج وكأنه قرية او اصغر. واشار الى اننا اليوم نعيش فى عصر اليكترونى لامناص الا ان نعيشه ونواجه تحدياته الصعبة مما جعل العبء والمسئولية جليلة وكبيرة على القائمين على شئون الثقافة والاعلام فهم فى حيرة دائمة ماذا يقدمون لشعوبهم وماذا يختارون لهم وماذا يمنعون عنهم وما هى المعلومة المناسبة وما هو المعيار لصلاح المعلومة وكيف يحمون الشباب والاجيال. وقال ان علينا تحصين النشء منذ نعومة اظفارهم ونكسبهم مناعة ضد هذه التيارات والزوابع والغزو المعلوماتى الجبار والعولمة المندفعة بقوة ومن هنا علينا تحصينهم بالعقيدة الاسلامية الصحيحة والقيم النبيلة ليستطيعوا دفع الشر والضلال عن انفسهم كما اننا بحاجة الى ثقافة تحفظ هويتنا وعروبتنا وتقاليدنا وموروثاتنا الصالحة ومطلوب منا ايضا ان نعد انسانا عصريا يواكب مستجدات عصره قادرا على التحدى. واشاد فى كلمته باهتمام صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الاعلى حاكم الشارقة وجهوده فى النهوض بالامارة وسعيه لربط حاضرها ومستقبلها بماضيها المشرق فافسح للثقافة مساحة تليق بها وتستحقها باعتبارها ارثا حضاريا مشتركا للبشر جميعا مؤكدا ان المنجزات التى تحققت على المستوى الثقافى والاعلامى فى امارة الشارقة تستحق الشكر والاشادة ومن هذا المنبر اتقدم باسمكم جميعا بوافر الشكر وعظيم التقدير لصاحب السمو حاكم الشارقة الذى جعل من الشارقة منبرا للفكر والعلم والاشعاع. واكد رئيس المجلس الاستشارى فى ختام كلمته ان جهود صاحب السمو حاكم الشارقة الدؤوبة ونظرته الثاقبة وانجازاته الثقافية التى لا تحصى اهل الشارقة بان تكون عاصمة للعرب لعام 98 وان المنظمة العالمية الدولية المتخصصة التى اختارت الشارقة ورشحتها عاصمة للثقافة العربية لم ترشحها اعتباطا بل هذه المنظمة تستند فى اختيارها على اسس ومعايير دقيقة توفرت فى الشارقة فتأهلت. بعد ذلك اعطى رئيس المجلس الكلمة الى الشيخ عصام بن صقر القاسمي عضو المجلس التنفيذى رئيس دائرة الثقافة والاعلام الذى وجه الشكر فى بدايتها لرئيس واعضاء المجلس الاستشارى على ما بذلوه من جهود صادقة ومخلصة وما يقومون به من اعمال وانجازات تعكس انتماءهم الوطنى وتؤكد ولاءهم ودورهم الفاعل فى الارتقاء بهذه الامارة الخيرة ورسم مستقبلها وتحقيق امالها وتطلعاتها الحضارية فى ظل راعى نهضتنا وقائد مسيرتنا صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الاعلى حاكم الشارقة. وقال ان المتتبع لتنامى البنى الثقافية فى الشارقة واتساع رقعتها والتى انشأها صاحب السمو حاكم الشارقة ولا يزال يتبناها يمكن ان يستشعر البعد الوطنى والقومى الثقافيين على حد سواء فى قلب هذا المثقف الكبير تحقيقا لاهداف رسمها سموه لامارة الشارقة ابرزها استحضار ماضى الشارقة المشرق واستعادة مكانتها الريادية فى العمل الثقافى الذى كان فى زمن مبكر يشهد عليه تاريخ المنطقة . واوضح ان تلك الريادة كانت من بين الاسباب التى أهلت الشارقة لتكون العاصمة الثقافية للوطن العربى لعام 98 بعد كل من القاهرة وتونس. وقد تحققت فى ذلك العام ولله الحمد انجازات فى البنى والمرافق الثقافية فى الامارة اضافة الى المشاريع والبرامج الابداعية الكبرى التى اعطت الشارقة حضورا اقليميا وعربيا ودوليا. واكد رئيس دائرة الثقافة والاعلام بالشارقة ان المشروع الثقافى العربى الذى يتبناه صاحب السمو حاكم الشارقة كبير وطموح ويحتاج الى ادوات لتنفيذه وتفعيله وما الدائرة والتى انشئت فى مثل هذا الشهر من عام 1981 الا اداة من تلك الادوات المزودة بالتوجيهات لتضطلع بمسئوليات تنفيذ السياسات الثقافية الوطنية والعربية والاسلامية والتى اشتملت على العديد من المحاور الثقافية والفنية المختلفة وذلك من خلال وحدات ادارية تنفيذية متخصصة . وتطرق فى كلمته الى الاهداف المحددة للدائرة والتى تتمثل فى المحافظة على الثقافة والفنون الوطنية والعمل على اثرائها وتنمية الملكات والقدرات الابداعية فى المجالات الثقافية وتقديم البرامج والانشطة التى تعمل على تأصيل القيم العربية والاسلامية التى تسهم فى ايجاد الشخصية الوطنية القادرة على العطاء وتوسيع أطر المعرفة وافاقها بما يخدم اهداف التنمية الشاملة. واشار الى ان الدائرة وضعت لتحقيق هذه الاهداف ثلاثة أطر من الفعاليات اولها الكبرى وهى البرامج الدائمة ذات الطابع الاحتفالى وتتوجه بمضمونها الى شرائح مختلفة من المجتمع وتضم ايام الشارقة المسرحية وبينالى الشارقة الدولى للفنون ومعرض الشارقة الدولى للكتاب وملتقى الشباب العربى والاسابيع الثقافية المتبادلة. اما الاطارالثانى فهو الفعاليات المتوسطة وهى التى تتم بالتعاون مع المؤسسات الثقافية والاجتماعية الاخرى وتشمل ملتقى القصة والرواية وملتقى الشعر والمعرض التشكيلى العام والمعارض التشكيلية الفردية والجماعية الخليجية والعربية والعالمية. والاطار الثالث الفعاليات الثقافية السنوية وهى تمثل البرامج الشهرية للانشطة والفعاليات الثقافية المرسومة والمقرة من قبل لجنة التخطيط والبرامج بالدائرة وتركز على خلق وعى وتذوق عام لدى الجمهور وتعزيز الحس الوطنى والقومى وتشتمل تلك البرامج على عروض للسينما والمسرح وامسيات موسيقية وشعرية وندوات ومحاضرات ادبية اضافة الى الدورات التدريبية فى مجال الفنون التشكيلية كالتصوير والنحت والحفر. وذكر الشيخ عصام بن صقر القاسمي فى كلمته ان الدائرة اقرت عددا من الجوائز السنوية تنفيذا لتوجيهات صاحب السمو حاكم الشارقة وتشجيعا للمواهب الابداعية المحلية والعربية ومنها جائزة الشارقة للابداع العربى الاصدار الاول وجائزة الشارقة للشعر الفصيح فئة الشباب وجائزة الشارقة لتكريم دورالنشر العربية وجائزة الشارقة للكتاب الاماراتى وجائزة الادب المكتبى وجائزة الشارقة للثقافة العربية بالتنسيق مع منظمة اليونيسكو وتمنح كل سنتين. واستعرض ايضا فى كلمته السياسة الاعلامية التى جاءت بانشاء تلفزيون الشارقة ليعكس مدى ادراك صاحب السمو حاكم الشارقة لاهمية هذا الجهاز فى حياة المجتمع وابرازالرسالة الخاصة الثقافية والتربوية والاخلاقية مؤكدا ان تلفزيون الشارقة اهتم بمختلف المظاهر الاخرى فى حياتنا واعطى جوانب الثقافة والعلم والترفيه البناء ورعاية المواهب الخيرة الكثير من جهده ووقته وعمل على تسليط الضوء على مظاهر الحضارة والجمال فى مجتمعنا وتتبع انشطة الدولة عامة والشارقة خاصة. وقال ان اهداف التلفزيون حددت فى مجموعة من النقاط اهمها الاهتمام بانماء الثقافة العربية والاسلامية وكل ما يصب فى اتجاهها وتدعيم وتوطيد الشخصية الوطنية والقومية وابراز خصائصها وغناها وتسليط الضوء على الامكانيات الحية الغزيرة فى بيئتنا ومجتمعنا. وتشتمل الاهداف ايضا على ضرورة الاهتمام النوعى بالاسرة والطفل والطالب والثقافة والوقاية والاهتمام الخاص بالجالية الكبيرة المسلمة غير العربية الموجودة على ارض الوطن ومواجهة العقبات الاجتماعية والعادات غير الحسنة بتسليط الضوء عليها وطرح البدائل لها. كما تتضمن الاهداف تقديم الخدمة الاخبارية الشاملة والواعية التى تخدم الحقيقة وتدعم وعى المواطن واهتماماته وتقديم الترفيه والمتعة والتشويق التلفزيونى فى اطار الاغراض السابقة دون الانسياق وراء الهجمة اللا اخلاقية السائدة فى كثير من القنوات الفضائية. وأكد رئيس دائرة الثقافة والاعلام ان ادارة تلفزيون الشارقة اعتمدت اساسا على الخبرات الوطنية واعطيت الاولوية دائما للعناصر الوطنية وعملت على تدريبها وقاربت نسبتها 37 فى المائة من اجمالى العاملين فى المحطة كما حرصت الادارة على تدريب دفعات من طلبة جامعة الشارقة والجامعة الامريكية بالشارقة وجامعة الامارات وكليات التقنية فى المجالات الاعلامية وذلك لتؤهلهم الى العمل فى مجالات تخصصهم. وقامت ادارة التلفزيون وفى سبيل تطوير البث البرامجى بفصل القناة الارضية 22 لتختص ببث منفرد خاص باللغات الانجليزية والفرنسية والفارسية والاوردية وذلك خدمة للمسلمين فى الجانب الغربى من العالم العربى. كذلك جرى تزويد مقر بعثة دولة الامارات العربية المتحدة فى نواكشوط باجهزة اعادة بث يتيح للموريتانيين مشاهدة قناتنا الفضائية بشكل منتظم ويتم استقبالها بالهوائيات العادية دون الحاجة الى الاطباق الفضائية كما تم افتتاح محطة اعادة بث قناة الشارقة فى شهر ابريل من العام الماضى لجمهورية جزر القمر. وأشار فى ختام كلمته الى ان بث تلفزيون الشارقة اصبح اعتبارا من الاول من مايو عام 1998 يغطى المناطق الواقعة ما بين جزر الكنارى فى المحيط الاطلسى غربا وحتى حدود الصين شرقا شاملا اوروبا بغربها وشرقها ووصولا الى الهند وباكستان مرورا بايران وافغانستان والجمهوريات الاسلامية فى اسيا الوسطى ومعظم دول القارة الافريقية وبذلك استطاع تلفزيون الشارقة نقل الرسالة الاعلامية الملتزمة المعبرة عن وجدان الامة العربية والاسلامية الى العالم. بعد ذلك بدأ اعضاء المجلس الاستشارى فى مناقشة سياسة دائرة الثقافة والاعلام وما تقدمه للمواطنين وطرحت العديد من التساؤلات والاستفسارات تناولت سلبيات وايجابيات عمل الدائرة ومن اهم هذه التساؤلات ما دار حول ما تقدمه المكتبات العامة من خدمات ونظام الاستعارة ولماذا لم تقم الدائرة باصدار الكتيبات والنشرات والفهارس لما تحتويه المكتبات من كنوز للاستفادة منها فى العملية الثقافية وهل هناك خطة عمل لربط المكتبات وتفعيلها من خلال تنظيم زيارات مستمرة لطلبة المدارس والجامعات. كما تطرق الاعضاء الى المكتبات العامة الموجودة فى مختلف المناطق بالشارقة وعدم تزويدها بامناء مكتبات ولماذا لم تبادر الدائرة بانشاء شبكة وطنية للمعلومات مع المكتبات الاخرى فى الامارات والتنسيق فيما بينها وعدم وضع لوحات ارشادية وتوضيحية مميزة تدل على مكان المكتبة وتميزها عن مبانى المدينة الجامعية وما مدى استخدام برامج الكمبيوتر فى فهرسة ما يوجد من عناوين وكتب وانشاء مكتبات فى المناطق البعيدة والنائية. وتساءل الاعضاء ايضا عن قلة الرقابة الامنية على المتاحف وخاصة متحف الاثار والمتحف الاسلامى وغيرها وخاصة انها تحتوى على العديد من الكنوز التى لا تقدر بثمن. وطرح الاعضاء العديد من التساؤلات حول دور دائرة الثقافة والاعلام للترويج للشارقة خارجيا وخاصة بعد مشاركتها فى فعاليات ثقافية فى تونس والقاهرة ولبنان. وتناول الاعضاء موضوع الترويج الاقتصادى لامارة الشارقة في تلفزيون الشارقة حيث ان الملاحظ لا وجود لبرامج اقتصادية تبث عبر قناة الشارقة الفضائية وما مدى تعاون ادارة التلفزيون مع القطاع الخاص وتواجده فى موقع الحدث الاقتصادى مثلما يحدث من المحطات الاخرى ودعا الاعضاء الى تسخير هذا الجهاز وتفعيله لاعداد برامج عن المتاحف وابراز دورها عبر هذا الجهاز. وتطرق الاعضاء الى ما تقدمه الدائرة لجمعيات الفنون الشعبية للمحافظة على التراث الشعبى ومنع دخول فرق من خارج الامارة لتقديم عروضها التى ليس لها صلة بالتراث. وقدم عدد من الاعضاء بعض المقترحات والتى يجب توافرها فى امارة الشارقة واهمها ضرورة وضع اللوحات الارشادية التى تدل على الاماكن السياحية وخاصة المتاحف وضرورة ايجاد رقابة صارمة على الافلام الاجنبية التى يتم عرضها. وطالبت المقترحات بضرورة وجود مركز للمؤتمرات يتسع لاكثر من ثلاثة الاف شخص وخاصة ان الشارقة تحتضن الكثير من المؤتمرات الطبية والثقافية والادبية على ان يضم هذا المركز عشرات القاعات والمعارض. ودعا الاعضاء الى ضرورة زيادة ودعم رواتب المواطنين والمقيمين العاملين فى التلفزيون والعمل على جذب ابناء الوطن للعمل فى هذا الجهاز عبر الحوافز المجزية وضرورة انشاء محطة اف ام للذكر الحكيم. وتناولت التساؤلات ايضا مجال الفنون المسرحية وابعاد بعض العروض والفرق من المشاركة فى ايام الشارقة المسرحية كما تطرقت الاستفسارات حول اقامة مركز للدراسات التاريخية والتعاون بين الاندية الرياضية واقامة مركز للمعارض لتنظيم فعاليات معرض الكتاب وبينالى الشارقة وغيرها من الفعاليات. وقام الشيخ عصام بن صقر القاسمى رئيس دائرة الثقافة والاعلام بالشارقة بالرد على التساؤلات والاستفسارات التى طرحها الاعضاء خلال الجلسة فقال ان الدائرة حريصة على تقديم افضل الخدمات سواء من خلال برامجها الثقافية اوبرامج تلفزيون الشارقة اما فيما يخص مكتبات الشارقة فقد تم التعاقد مع احدى شركات الكمبيوتر والانترنت لادخال كل المعلومات سواء كانت عناوين للكتب او استخدام الانترنت او البحث عن عنوان معين وسوف تكون متوفرة للجميع قريبا. كما ان هناك تواصلا بين المكتبات فى الشارقة والمكتبات المحلية والعالمية وتقوم ادارة المكتبات بتقديم برامج وورش كل شهر للعاملين فيها وغيرهم وايضا ورش خاصة بالاطفال للاستفادة من امهات الكتب كذلك تقوم ادارة المكتبات بزيارات دورية للمدارس وان هناك تعاونا بين الادارة ومنطقة الشارقة التعليمية بالشارقة. واكد الشيخ عصام ان وجود مكتبة الشارقة فى المدينة الجامعية لم يؤثر على تردد الزوار وان الدائرة لديها مكتبات اخرى متخصصة فى بيت الشعر وبيت الموروث وادارة الفنون وغيرها وجميعها تعنى بما يخصها فى مجال اهتمامها. وأشار الى ان هناك فكرة لإنشاء مكتبات اخرى فى منطقة الذيد والحمرية ومناطق اخرى قريبا اما بالنسبة لوجود نسخة واحدة فى المكتبات هذا صحيح ولكن فى مكتبة الشارقة يوجد اكثر من نسخة ويمكن الاستعارة والاستفادة منها كما يوجد جائزة خاصة للاداب المكتبية. اما بالنسبة للرقابة على المتاحف فقد أكد الشيخ عصام بأنها موجودة ولكن ليس بالمستوى المطلوب ولكن محتويات المتاحف المهمة فاغلبها مراقب بدوائر تلفزيونية مشيرا الى ان البلاد فى امان واستقرار. وحول موضوع اقامة معارض متخصصة والمشاركة فى المعارض الخارجية الخاصة بالكتب اكد الشيخ عصام ان الدائرة تشارك فى جميع معارض الكتب العربية وبعض المعارض الاجنبية للترويج للشارقة وايضا عبر معرض الكتاب وبينالى الشارقة حيث نستضيف العديد من المفكرين والادباء العرب للاستفادة من خبراتهم والترويج للشارقة من خلالهم. وعن دور التلفزيون وما يقدمه اوضح رئيس دائرة الثقافة والاعلام ان هذا الجهاز موجود فى كافة الانشطة وخاصة الاقتصادية وان هناك تعاونا مع غرفة تجارة وصناعة الشارقة ومركز اكسبو للترويج لكافة المعارض الاقتصادية والانشطة والفعاليات التى تستضيفها غرفة التجارة كما ان التلفزيون قام بانجازالعديد من البرامج الخاصة بالمتاحف وابراز دورها والتعريف بمحتوياتها. وحول اقتراحات الاعضاء التى تقدموا بها رحب الشيخ عصام باقتراح العضو ثانى بن عبيد والخاص باطلاق اسم صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمى على المدينة الجامعية واعلن ان مشروع انشاء مركز المؤتمرات قائم حاليا وسوف يتم الانتهاء منه قريبا وهو موجود فى المدينة الجامعية ويتسع لاكثر من 2000 شخص ومجهز بأحدث الوسائل الخاصة بالمؤتمرات العالمية كما ان مشروع اللوحات الارشادية الخاصة بالمناطق السياحية والثقافية والمتاحف قيد التنفيذ حاليا. أما بالنسبة لزيادة رواتب العاملين فى التلفزيون قال رئيس الدائرة ان هناك حاليا دراسة من المجلس التنفيذى لتعديل هيكل الرواتب واعلن عن فكرة انشاء استوديو للتلفزيون فى المنطقة الشرقية وقرية تراثية فى مدينة كلباء حيث يتم تجهيزهما فى الفترة المقبلة كما ان هناك توجها لاقامة محطة اذاعية (اف ام) حيث يجرى الاتصال لتحديد موجة هذه الاذاعة. وحول البرامج التعليمية ذكر الشيخ عصام ان هناك تعاونا وتنسيقا مع منطقة الشارقة التعليمية لاعداد برامج خاصة بالطلاب كما تم انشاء قسم الدراما فى تلفزيون الشارقة وقدم خلال الفترة الماضية العديد من الاعمال المحلية. وتطرق الى موضوع الاصدارات فقال ان الكتب الجديدة التى تصدرعن الدائرة يتم الموافقة عليها من لجنة لاختيار الموضوعات وهذه الاصدارات تتناول مختلف مجالات الفكر والادب والطفل كما رصدت الدائرة جائزة الشارقة للاصدار الاول وانه يوجد فى الدائرة قسم للدراسات والبحوث ويمكنه ان يقوم بدور مركزالدراسات. اما بالنسبة لايام الشارقة المسرحية قال ان ما تم استبعاده من عروض خلال الدورة الماضية كان من لجنة التقويم التى شاهدت العروض جميعا وتوصلت الى استبعاد بعض العروض والتى لا ترتقى بعروض ايام الشارقة المسرحية واوضح انه سيتم عقد اجتماع قريبا مع جميع المسارح العاملة فى الشارقة لتجويد اعمالها وضرورة تقديم عروض مسرحية على مدار العام. وتناول الشيخ عصام موضوع جمعيات الفنون الشعبية فاكد ان الدائرة توفر لها الدعم المادى لتنشيط هذه الفرق عبر مشاركتها بفعاليات الشارقة والمحافظة على الموروث الشعبى وان هناك تفكيرا لانشاء فرقة للمحافظة على هذا التراث الشعبى اما عملية ترميم الحصون التى تتم فى الشارقة وغيرها من المدن فان للدائرة سياسة تقوم عليها بحيث يتم ترميم جميع المبانى والحصون فى جميع مدن الامارة ولكن العملية تحتاج الى وقت لاتمام ذلك. وفى نهاية المناقشات توصل المجلس الى مجموعة من التوصيات سيتم رفعها الى المجلس التنفيذى لابداء الرأي قبل رفعها الى صاحب السمو حاكم الشارقة واهمها انه للارتباط الوثيق بين الثقافة والاعلام والعلم بشكل عام وبمناسبة اكمال منظومة المدينة الجامعية بالشارقة والتى غدت صرحا ثقافيا وعلميا واجتماعيا متميزا بكل المنطقة فان المجلس عرفانا بالجميل يقترح تسمية هذا الصرح بمدينة سلطان الجامعية. واوصى المجلس ايضا بتطوير البرامج التلفزيونية التى تعكس الوجه الحضارى للامارة والارتقاء بها ومواكبة للمنافسة بين المحطات التلفزيونية ومراعاة اعادة الهندسة الادارية واستقطاب الكادرالوظيفى الكفء بما يحقق هذا الطموح والتميز لمواكبة النهضة الشاملة وابراز المقومات الحضارية من متاحف عديدة وانشطة ثقافية وسمات سياحية اصبحت جزءا لا يتجزأ من سمة الامارة. وطالب المجلس فى توصياته بضرورة الاهتمام بالمكتبات العديدة فى الامارة وخاصة مكتبة الشارقة كموقع من مواقع الحدث الاعلامى لعكس هذه الثروة والثورة الفكرية للمشاهد عن طريق التلفاز وضرورة تقديم خدمة اعلامية مميزة لترويج الشارقة اقتصاديا وذلك لابراز الامكانيات الاقتصادية والسياحية المتوفرة فيها والتعاون مع القطاع الخاص فى هذا الشأن حفاظا على البنى الاقتصادية وخاصة الصناعى منها والتى اتسمت بها الامارة. كما اوصى بسرعة وضع لوائح ارشادية سياحية توضح المعالم السياحية بلون متميز لتسهيل الوصول اليها والاعلام بها بذات الوقت وضرورة التركيزعلى برامج الاطفال بشكل عام وخاصة الرسوم المتحركة العربية والتى تتناسب مع القيم والاخلاق وتساعد فى تربية النشء والابتعاد عن الرسوم الاجنبية التى لا تخدم ذلك. وقد اشاد المجلس بما يقدمه تلفزيون الشارقة من برامج لغير الناطقين باللغة العربية ودعا الى تعزيز وتفعيل هذه البرامج مع ابراز النواحى الحضارية المختلفة. وتضمنت التوصيات التى اتخذها المجلس ضرورة الاستفادة من الصحف المحلية وذلك للترويج عن الامارة ثقافيا واقتصاديا واعلاميا مع حثها للابتعاد عن نشر الصور التى تمس الحياة والعادات والتقاليد وايضا الاستفادة من الجامعات وجهات الاختصاص لعمل ارشيف للامارة وتوثيق التراث وتدوين التاريخ من الرواة الثقاه من المواطنين من كبار السن والعارفين بتاريخ المنطقة وتراثها تأصيلا لهذا التراث وحفظه.ودعت التوصيات كذلك لاستكمال منظمومة التوطين فى التلفزيون وتحفيزهم للانخراط فى هذا الجهاز والاسراع فى اصدار الكادر الخاص بالعاملين فيه. وفى نهاية الجلسة اعلن سالم بن حمد الشامسى ان المجلس تلقى رسالتين من ولى العهد نائب حاكم الشارقة ورئيس المجلس التنفيذى يفيد فيهما بأن صاحب السمو حاكم الشارقة اصدر قانون ميزانية دوائر الشارقة كما اطلع على التوصيات التى اصدرها المجلس فى الجلسة الماضية والخاصة بالشرطة والامن واحالها الى المجلس التنفيذى لتنفيذ ماجاء فيها. كما تلقى المجلس رسالة من معالي محمد بن نخيرة الظاهرى وزير العدل والشئون الاسلامية والاوقاف يفيد فيها انه انطلاقا من الدور الكبير الذى يقوم به المجلس فى التفاعل مع متطلبات المجتمع ومشاكله عبر طرح المواضيع المختلفة والقضايا التى تمس المواطنين وجميع القطاعات الادارية فى الدولة وفى اطار الحرص على الارتقاء بالمستوى التشريعى والادارى فاننا نرحب باقتراحاتكم ويسعدنا استقبال اية لجنة تشكل لمناقشة المواضيع المتعلقة بشئون العدل او الشئون الاسلامية والاوقاف او أي عضو من اعضاء المجلس ممن تثور لديهم تساؤلات فى نطاق اختصاص الوزارة واعمالها وذلك على النحو الذى يسهم فى تحقيق الاهداف والغايات التى تخدم مصلحة الوطن والمواطن. وسوف يعقد المجلس الجلسة المقبلة فى العاشر من شهر مايو المقبل حيث خصصت لمناقشة سياسة دائرة الطيران المدنى ومطارالشارقة.