يباشر مراقبو المواقف اعتبارا من اليوم تحرير المخالفات لاصحاب المركبات المخالفة لنظام المواقف الخاضعة للرسوم في المناطق التي شملتها المرحلة الثالثة من مشروع توسعة نطاق التحكم بمواقف السيارات في امارة دبي, وهي المنطقة التجارية بالسطوة, وطريق الخدمات المحاذي لشارع الشيخ زايد بمنطقة الابراج, وامتداد شارع خالد بن الوليد, ومنطقة الغبيبة, وشارع النخيل, والاجزاء المتبقية من مناطق السوق الكبير, ومنطقة السبخة, وشارع المطينة, وسوق السمك بديرة, ومنطقة المرقبات, وشارع عمر بن الخطاب, ومنطقة المرر, وشارع مستشفى آل مكتوم. وصرح المهندس عبدالمجيد عبدالرزاق الخاجة رئيس قسم مواقف السيارات في بلدية دبي بأن تطبيق نظام المخالفات في المواقع التي شملتها المرحلة الثالثة من مشروع اخضاع مواقف السيارات في المناطق التجارية المزدحمة الى نظام الرسوم قد جاء بعد مهلة امتدت الى اسبوعين من تشغيل الاجهزة فيها, وتم خلالها توجيه الارشادات الى السائقين, وتوزيع اكثر من 100 الف نسخة من المنشورات التوعوية على مستخدمي المواقف في المناطق التي دخلت نطاق التحكم مؤخرا, مشيرا الى انه بعد هذه المهلة الكافية للتعرف على المواقع الجديدة وحملات التوعية المتواصلة لن يكون هناك عذر امام تطبيق النظام بشكل صارم وجاد. وأكد على ضرورة التزام السائقين ومستخدمي المواقف باللوحات التنبيهية التي تم وضعها في اماكن بارزة على المداخل المؤدية الى مناطق التحكم والدالة على ان المواقف المتاحة فيها خاضعة لنظام الرسوم. واستطرد قائلا انه على الرغم من بدء تطبيق نظام المخالفات في المواقع التي شملتها العدادات مؤخرا الا ان حملة التوعية سوف تستمر على مستوى كافة المناطق الخاضعة لنظام التحكم حرصا على التزام الجميع بالقانون وتقيدهم بالنظام. وافاد ان بلدية دبي قامت بتعديل رسوم استخدام مواقف السيارات في الساحات والطرق الجانبية خارج منطقة وسط المدينة التجاري في كل من ديرة وبر دبي لتبلغ درهما واحدا للساعة الواحدة. منوها بأن منطقة وسط المدينة التجاري في ديرة تقع بين شارع عمر بن الخطاب ومنطقة الرأس, في حين تقع منطقة وسط المدينة التجاري في بر دبي بين شارعي خالد بن الوليد والمصلى وحتى شارع الغبيبة. وأوضح ان المرحلة الثالثة من المشروع قد تضمنت تشغيل 409 اجهزة اضافية للدفع والعرض ليصل مجموع العدادات الى 800 وحدة تغطي في مجملها 16 الف موقف توزعت على كافة المناطق التجارية بالامارة الى جانب مباني المواقف متعددة الطوابق التي تخضع لاشراف بلدية دبي والبالغ عددها خمس بنايات هي الغبيبة, بني ياس, السبخة, نايف, برج ديرة. وشدد رئيس قسم مواقف السيارات في بلدية دبي على ان نظام التحكم في مواقف السيارات بدبي قد جاء نتيجة لدراسات ومسوحات شاملة جرى اعدادها وتم فيها تحديد المناطق التجارية والهامة التي يساعد تطبيق النظام فيها على القضاء على ظاهرة الوقوف غير الضروري. وقال ان نظام عدادات المواقف لا يغطي المناطق السكنية, وان كانت مناطق السطوة والغبيبة في بر دبي, والمرور في بر دبي تعد مناطق سكنية قبل 20 سنة, فإن الحال قد تغير اليوم مع النمو العمراني ودخول المباني التجارية المتعددة الطوابق والتي تضم محلات تجارية وشققا سكنية. واشار الى انه من غير الممكن الزام اصحاب هذه المباني بإنشاء مواقف تحت الارض نظرا لمحدودية المساحة التي اقيمت عليها, وعليه فقد اصبح من الصعب على كل من اصحاب المحلات والمتسوقين والزوار والسكان في هذه المناطق ان يجدوا المواقف الشاغرة لمركباتهم, مما ادى ببلدية دبي الى اعداد دراسة شاملة عن هذه المشكلة اوصت في خلاصتها بتطبيق نظام التحكم بمواقف السيارات. وفيما يتعلق بسكان هذه المناطق اكد المهندس عبدالمجيد الخاجة انه من الطبيعي ألا يجد معظم سكانها اي مشكلة بسبب هذا النظام حيث يعملون في مناطق اخرى ويتحتم عليهم ان ينقلوا سياراتهم الى مكان عملهم خلال الساعات التي تشتغل فيها عدادات المواقف, مشيرا الى ان البلدية تعمل جاهدة للقضاء على ظاهرة ايقاف السكان سياراتهم في المواقف الخاضعة لنظام الرسوم وايجاد الحلول المناسبة والطريقة المرضية بحيث لا يتأثر النظام العام للمرور ولا تتعرقل انسيابية الحركة في هذه المناطق الحيوية من المدينة. واضاف انه تم منح بعض الميزات للموظفين واصحاب المحلات في المناطق التجارية التي يطبق فيها نظام تحكم المواقف خلال ساعات العمل في الصباح ولهم ان يدفعوا للمواقف في المساء حتى الساعة الثامنة فقط بدلا من الساعة التاسعة المطبق على اصحاب السيارات الاخرى, مشيرا الى عزم بلدية دبي استحداث بطاقات مدفوعة مسبقا وطويلة المدى تتراوح مدة صلاحيتها ما بين السنة ونصف السنة وربع السنة, مما يتيح لاصحاب المحلات والموظفين في هذه المناطق ايقاف مركباتهم لفترات زمنية طويلة. واضاف ان البلدية ستقوم باعداد دراسات ومسوحات جديدة لمعرفة مدى الحاجة من عدمها لتغطية مناطق اخرى بهذه الخدمة في المستقبل. واكد المهندس نجيب احمد الزرعوني رئيس شعبة رقابة المواقف في بلدية دبي انه اثر النجاح الذي حققه نظام التحكم في توفير المواقف الشاغرة طيلة ساعات الذروة والذي حظي باستحسان الجمهور وترحيبه الكبير بتنظيم حركة المواقف في المناطق التجارية المزدحمة لاسيما وان شريحة واسعة من التجار قد طالبت بتركيب الاجهزة امام محلاتها لتنظيم حركة الزبائن على مدار ساعات العمل عوضا عن حكر المواقف لعدد محدد من المركبات كما كان الوضع عليه في السابق فقد تم تعميم عدادات المواقف لتغطية بقية المناطق التجارية. وقال ان الاشهر الاربع الماضية من العام الجاري (حتى 27 ابريل الجاري) قد شهدت تحرير الفين و242 مخالفة مواقف منها الف و235 مخالفة عن الوقوف في المواقف العامة دون سداد الرسم المستحق وغرامتها 150 درهما, و304 مخالفات عن تجاوز الحد الاقصى لمدة الوقوف المقررة والتي تبلغ غرامتها 100 درهم, ومخالفتين عن تجاوز الحد الاقصى لمدة الوقوف المقررة وغرامتها 100 درهم, و701 مخالفة عن القيام بأي افعال من شأنها تعطيل استخدام المواقف العامة او ارباك حركة المركبات او تعريضها او قائديها الى الخطر وغرامتها 200 درهم. وتوقع المهندس الزرعوني ان يرتفع معدل المخالفات اليومية للمواقف مع بدء تطبيق النظام رسميا في المواقع الجديدة اعتبارا من اليوم, مؤكدا بأن قيمة المخالفة واحدة في كل المواقع سواء كان رسم ساعة الوقوف فيها بدرهم او بدرهمين. وفي استطلاع للرأي دعا مستخدمو المواقف إلى مراعاة كافة الظروف التي تحيط بالسائقين خلال فترة توقفهم في مناطق التحكم قبل تطبيق عقوبة المخالفات عليهم. وقال سلمان عبدالله انه لم يعد هناك من يرفض الانصياع لقوانين السير واللوائح المطبقة بشأن استخدام المواقف العامة, وهو أمر بات يستدعي الكثير من التروي قبل الاقدام على تحرير المخالفات. وأكد انه لا يوجد سائق يمكن ان يمتنع عن دفع الرسم المقرر نظير استخدام الموقف والمحدد بدرهم واحد للساعة عوضا عن ان تحرر له مخالفة بقيمة 150 إلى 200 درهم, مشيرا إلى أهمية توجيه مراقبي المواقف باعطاء المخالف المهلة الكافية قبل الاقدام على تحرير مخالفة له. وذكرت مها سالم خميس ان نظام العدادات يعد مشروعا مثاليا لتنظيم حركة المركبات في الأسواق والمناطق المزدحمة والتي غالبا ما تكون المواقف الجانبية فيها محجوزة طوال ساعات العمل. وأضافت ان بلدية دبي بتطبيق المرحلة الجديدة من مواقف السيارات قد راعت الدقة في تحديد المواقع اللازمة لاخضاعها إلى نظام العدادات وهي خطوة عملية لمعالجة احتياجات المترددين عليها من المواقف. وأفاد علي عبدالجبار عيسى ان الغرامة المترتبة على مخالفات المواقف عالية نسبيا والمطلوب اعادة النظر فيها. وقال ان بلدية دبي قامت باستطلاع للرأي قبل تشغيل نظام العدادات وقد تمت الشكوى فيه من ارتفاع قيمة الغرامة, إلا ان البلدية اعتمدتها كما هي. وأضاف ان ما يطلبه السائقون في الوقت الحاضر هو التدرج في احتساب قيمة المخالفة بحيث تبدأ من 50 درهما في المرة الأولى وتتسلسل إلى 100 ثم إلى 150 درهما. وهو أمر سوف يبرز الغاية الحقيقية من المخالفة وهي توعية الجمهور وتنبيه السائقين إلى أهمية التقيد بالوقت المحدد للوقوف, فالهدف من النظام ليس تحرير المخالفات والمكسب المادي, بل ايجاد مواقف شاغرة لاستعمالات الجمهور على مدار الساعة. وطالبت كمال فاخوري بتحديد تسعيرة موحدة لفترة الوقوف في المواقف الخاضعة لنظام الرسوم في كافة انحاء الامارة. وقالت ان وجود مناطق رسم الساعة فيها بدرهم, وأخرى بدرهمين أمر يربك مستخدمي عدادات المواقف وقد يعرضهم إلى المخالفة. كما طالبت بتخصيص وحدات صرف للعملات الورقية إلى جانب أجهزة الدفع والعرض التي تكاد تغطي جميع المناطق التجارية في ديرة وبر دبي. وأشار فادي الأخضر بجهود بلدية دبي في تنظيم حركة السير في المدينة لاسيما المناطق المزدحمة, إلا انه استطرد قائلا: ان المرحلة الجديدة من مشروع عدادات المواقف قد شمل بعض المناطق السكنية, وسوف يتعذر على أصحابها استخدام المواقف الواقفة أمام منازلهم دون رسوم. وأضاف ان المشروع شمل كذلك ساحات المواقف أمام بعض المرافق العامة كالمساجد ودور العبادة, وهو أمر يتطلب من بلدية دبي اعادة النظر في ذلك لا سيما وان معظم صلوات اليوم مثل الظهر والعصر والمغرب والعشاء تتخلل فترة تطبيق نظام الرسوم والتي تبدأ من الثامنة صباحا وحتى الواحدة ومن الساعة الرابعة عصرا وحتى التاسعة مساء. تحقيق ـ خالد درويش
توزيع أكثر من 100 ألف نشرة لتوعية السائقين ، بدء تطبيق نظام المواقف الخاضعة للرسوم في المناطق التي شملتها المرحلة الثالثة
