قال سعيد محمد الشارد المدير العام لمواصلات الامارات ان المؤسسة تواصل تطوير خدماتها من خلال عدة برامج وخطط وذلك بهدف الارتقاء بخدماتها في مجال النقل والمواصلات مشيرا الى ان الزيادة بموازنة المؤسسة ترتبط ارتباطا وثيقا بتطور الخطط والمشروعات. واشار في حوار مع (البيان) حول التطورات الحاصلة بالمؤسسة والتوقعات المستقبلية للعمليات التشغيلية الى ان مواصلات الامارات لا يوجد لديها حاليا اتجاه لمنح اية امتيازات للعمل نيابة عن المؤسسة إلا انه لا يوجد ما يحول دون ذلك وفقا للتغيرات وتطور العمل. وقد استطاعت المؤسسة خلال السنوات القليلة الماضية تكثيف جهودها لتطوير وتنمية انشطتها للوصول الى مستويات جودة عالية ومن بين تلك الجهود استلام المبنى الجديد للمؤسسة في منطقة الساد بالعين لاستيعاب الزيادة المستمرة في نشاط فرع مواصلات الامارات بالعين. وهناك مشروع آخر في المركز الرئيسي لفرع العين حيث سيتم التطوير والتوسعة بهذا المركز الشهر المقبل بتكلفة ثلاثة ملايين درهم. وقد بدأت المؤسسة الاجراءات العملية لانشاء محطة جديدة بمنطقة القرائن التابعة لفرع الشارقة لاستيعاب النمو المتوقع في حركة الحافلات والخدمات الفنية نتيجة للتوسع العمراني في تلك المنطقة الجديدة. واكد الشارد في حواره ان المؤسسة تسهم مساهمة فعالة في تطوير العمل بقطاع النقل من خلال خططها وبرامجها التحديثية في السوق المحلية الى جانب المشاركة بالمعارض الدولية المتخصصة في قطاع مواصلات المدارس. وفيما يلي نص الحوار: * من خلال قراءة بسيطة في الميزانية الخاصة بمواصلات الامارات هل تقوم المؤسسة بتغطية مصروفاتها وتحقيق ايرادات للحكومة؟ ـ المركز المالي لمواصلات الامارات بصفة عامة جيد وتخطط المؤسسة لمشروعاتها وفقا للامكانيات المتاحة وتغطي مصروفاتها كاملة ووفقا للاهداف المرسومة من مجلس الادارة بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة. وصافي الفائض الذي تحققه المؤسسة سنويا في السنوات الاخيرة لصالح الحكومة بعد خصم كافة المصروفات والاحتياطات من الايرادات المحققة يصل الى حوالي 18 مليون درهم سنويا. * هل هناك توجه لطرح المؤسسة للمساهمة العامة مع النجاح الذي تحققه مواصلات الامارات في الارباح والايرادات؟ ـ ينص قانون انشاء مواصلات الامارات على جواز طرح المؤسسة للمساهمة العامة بناء على توصية مجلس الادارة وموافقة مجلس الوزراء ونتوقع ان يتم بحث ذلك في المستقبل القريب. * ماهي اهم الخطط التي نفذتها المؤسسة خلال العام الحالي؟ ـ هناك العديد من الخطط التي تنفذها المؤسسة هذا العام من خلال استمرار تنفيذ خطة تطوير وزيادة عدد مواقع محطات مواصلات الامارات على مستوى الدولة ويشمل ذلك الامكانيات المخصصة لخدمة العملاء وتدريب السائقين والتجهيزات الفنية والخدمات العامة في المواقع. ومن بين الخطط الجديدة البدء في تنفيذ مشروع الاعلانات للغير على الحافلات المدرسية وفقا للنظام المعتمد من قبل مجلس الادارة بهدف تنويع وزيادة مصادر ايرادات المؤسسة وتقوية مركزها المالي مع مراعاة نوعية هذه الاعلانات ومحتوياتها ودون تأثير ذلك على المظهر العام للحافلات المدرسية. ومن بين الخطط كذلك تنفيذ دراسة تتعلق بمتطلبات واحتياجات خدمات المواصلات للفئات الخاصة من خلال المشاركة في المعارض المتخصصة وتطوير قناة الاتصال مع الأندية والمراكز ذات العلاقة. * كم حجم ميزانية المؤسسة لعام 2000 وكم تقديركم لحجم الزيادة في الميزانية سنويا؟ ـ تصل موازنة مواصلات الامارات التشغيلية والرأسمالية لعام 2000 الى اكثر من حوالي 250 مليون درهم وتتوقف الزيادة السنوية على توقعات الخطط والمشروعات للفترات المقبلة. * هناك بعض الملاحظات حول خدمات المؤسسة تتضمن ان الباصات التابعة لكم غير ملائمة لأجوائنا بسبب عدم تكييفها وهل هناك خطط لتطوير تلك الباصات؟ ـ الحافلات المتوفرة في المؤسسة مختلفة الانواع والمواصفات ويتم توفيرها وفقا لمتطلبات العملاء وبالاتفاق معهم على ضوء الموازنات المخصصة من جانبهم والمؤسسة ملتزمة بذلك ولا يمكن اعتبار الملاحظات اخلالا بين المؤسسة بالاتفاقيات لأن معظم الملاحظات مبنية على أسس غير مدرجة في الاتفاقيات. والمؤسسة لا تستطيع ان تجازف بوضع مواصفات غير متفق عليها ضمن الموازنات والاتفاقيات لان ذلك يحملها اعباء مالية اضافية, الامر الذي يحملها خسائر مادية وهذا ما ترفضه المؤسسة لان هناك جهات تراقب نتائج المالية ويتم بناء عليها محاسبتها اولا بأول فمن يريد ان يضع مواصفات اضافية يجب ان يرصد الميزانية الخاصة بتلك المواصفات مسبقا. * ماهو حجم اسطول المؤسسة حاليا وحجم الميزانية المقترحة لشراء باصات جديدة ومتى يتم ذلك؟ ـ يصل عدد حافلات مواصلات الامارات حاليا الى اكثر من 2500 حافلة ومن المتوقع استلام اكثر من 120 حافلة قبل نهاية شهر اغسطس 2000 والموازنة السنوية لشراء الحافلات تصل الى 25 مليون درهم مع امكانية زيادة تلك الميزانية وفقا لمتطلبات تقدم الاعمال والمشروعات. * كيف ترون المنافسة بالسوق المحلية امام شركات المواصلات الاخرى خاصة ان شركات عاملة في الدولة توفر باصات ووسائل نقل متوسطة وكبيرة؟ ـ المنافسة بصفة عامة تخدم العملاء والمنافسة قد تشمل الاسعار والخدمات ولا اعتقد ان هناك جهات تخسر او ترغب في ذلك والسوق في الواقع واسع جدا مع ارتفاع الاهتمام بخدمات المواصلات وتطوير حركة المرور ومتطلبات البيئة كما اتوقع ان تبدأ الشركات وخاصة الحكومية منها توقيع مذكرات تفاهم وتحالف لتبادل الخبرات وتخفيض المصروفات والتخطيط المشترك. * هل تتجهون لمنع امتياز المؤسسة لشركات جديدة في السوق؟ ـ لا يوجد حاليا اتجاه لمنح اية امتيازات للعمل نيابة عن المؤسسة الا انه لا يوجد ما يحول دون ذلك وفقا للتغيرات وتطور الاعمال. * هل تعتقدون ان نوعية الباصات المستخدمة من قبل المؤسسة ملائمة للظروف مع العلم وجود نوعيات ذات جودة عالية تسوق في السوق المحلية ويمكن اقتناؤها ولكن اسعارها اعلى من اسعار الباصات المستخدمة من قبل المؤسسة؟ ـ ان مواصلات الامارات توفر مجموعة من الحافلات ذات الجودة العالمية والمواصفات الخاصة لزبائنها حسب الاتفاقيات والموازنات المرصودة لتقديم الخدمة. وقد تم توفير باصات من الدرجة الاولى لبعض المؤسسات خاصة المؤسسات السياحية ونحن لن نقفل الابواب امام اي زبون يريد خدمة معينة فالمجالات متاحة امامنا بتطوير اعمالنا. كم حجم التعويضات ان وجدت التي قدمتها المؤسسة خلال السنوات الماضية بسبب اهمال بعض السائقين؟ في الواقع ان الحوادث الناتجة عن اهمال السائقين محدودة للغاية مقارنة بحجم العمل والمسئوليات المناطة بالمؤسسة وكافة التعويضات في حدها الادنى مؤقتا للتقديرات المتوقعة علما بأن كافة حافلات مواصلات الامارات تخضع للتأمين الشامل. كم حجم المبالغ التي استثمرتها المؤسسة في تطوير اسطولها خلال العشر سنوات الماضية وما هي تقديراتكم للسنوات الخمس المقبلة؟ لقد تم استثمار حوالي 200 مليون درهم في السنوات العشر السابقة ومن المتوقع استثمار أكثر من 100 مليون درهم للسنوات الخمس المقبلة. * هل هناك خطط لتطوير أنظمة الاتصال بين العمليات والباصات المستخدمة من قبلكم خلال السنوات المقبلة؟ ـ نعم هناك خطط لتطوير انظمة الاتصال بين العمليات والحافلات وذلك في حدود معينة وفقا لمتطلبات العمل والاتفاقيات المبرمة وليس بالضرورة ان يشمل كافة الأسطول فكل حافلة مدرسية على سبيل المثال معروف خط سيرها يوميا, ولا تحتاج إلى متابعة عن طريق الاتصال المباشر معها على الدوام. * ما هي علاقاتكم مع المؤسسات الأخرى في الدولة العاملة في نفس المجال مثل مؤسسة دبي للمواصلات وهل هناك مشروع للتعاون قريبا؟ ـ لا شك ان العلاقة التعاونية موجودة مع دبي للمواصلات خاصة في مجال تبادل الخبرات والمعلومات, كما ان كافة الامكانيات لدى كل طرف بمثابة احتياط للطرف الآخر وفقا لطبيعة النشاط ويجري حاليا دراسة توقيع مذكرات تفاهم لدراسة وتنفيذ مشاريع مشتركة. * هل لديكم توجه لخدمة اسواق أخرى في المنطقة مع تنامي قدراتكم الذاتية في تغطية احتياجات السوق المحلية؟ ـ لدى مواصلات الامارات امكانيات ضخمة واهداف متنوعة ومركز مالي جيد وخبرات متخصصة وكل ذلك يؤهلها إلى تطوير وتغطية احتياجات السوق المحلية ومن المتوقع طرح مجموعة من المشروعات الخدمية والتسويقية لتحقيق ذلك في المستقبل القريب. * ماهي اهم مشاريعكم بالنسبة للجودة؟ ـ نحن شكلنا فريقا متخصصا لتنفيذ برامج الجودة على مستوى المؤسسة ونلجأ دائما إلى اللجان والجهات المتخصصة في هذا المجال في الدولة مثل جائزة دبي للجودة الخاصة بالقطاع الخاص للاستفادة من الخبرات المتواجدة بها ونحن عازمون على السير قدما بهذا الاتجاه. * ما مدى توسيع انشطتكم في خدمة قطاع السياحة في الدولة من خلال توفير النقل السياحي؟ ـ أبواب المؤسسة مفتوحة لأي قنوات اتصال مع أي عملاء ونحن على استعداد لتطوير أعمالنا في هذا الاتجاه مع توافر الامكانات الضخمة لدى المؤسسة. * ما هو رأيكم في الاعلام وما ينقله من ملاحظات وآراء حول المؤسسة؟ ـ نحن مع الاعلام وأبوابنا مفتوحة للرد على اي استفسارات مع العلم ان هذا الاعلام له أهمية قصوى في ابراز انشطة المؤسسات المختلفة وكذلك آراء الجمهور ولكن المطلوب ابراز الرأي الصادق والذي نعتقده صحيحا عن الأطراف المعنية بأي قضية دون الميل إلى طرف على حساب الآخر. فأي قضية تمس أي مؤسسة لا يمكن توجيه اللوم لها مباشرة دون التحقق بشكل مباشر لنقل الصورة الحقيقية لتلك القضية. وقد نجحت المؤسسة في تنفيذ وابرام اتفاقيات ناجحة مع عدد من المؤسسات بالدولة لنقل المتعاملين والعاملين بتلك المؤسسات وعلى سبيل المثال وقعت المؤسسة اتفاقية مع مجموعة الامارات لتأمين خدمات النقل والتأجير لمجموعة الشركات التي تضمها المجموعة, وهي طيران الامارات والمغامرات العربية والامارات للعطلات ومنتجع المها ودناتا ومرتاتور حيث تقوم حافلات ومركبات المؤسسة المكيفة بنقل حوالي 150 ألف راكب من متعاملي تلك الشركات سنويا ويبلغ قيمة العقد السنوي مليون درهم على ان تستمر الاتفاقية 4 سنوات. وتنص الاتفاقية على نقل ركاب طيران الامارات من أبوظبي والعين إلى مطار دبي والعكس بحافلات المؤسسة السياحية الحديثة المزودة بجميع التجهيزات وعوامل السلامة, اضافة إلى نقل الوفود السياحية التي تستقبلهم المغامرات العربية من جميع انحاء العالم للتعرف على الأماكن السياحية بمختلف مدن الدولة تشجيعا لدعم النشاط السياحي بالدولة, كما يتم توفير سيارات نقل رباعي حديثة ومجهزة لاستخدام المجموعات السياحية الراغبة في القيام برحلات السفاري الصحراوية. كما وقعت مواصلات الامارات اتفاقية مع مؤسسة امارات للبترول لتوفير عملية نقل 500 موظف من العاملين لـ 17 محطة للتزود بالوقود بكل من دبي والامارات الشمالية يعملون على مدار الساعة وتقوم حافلات المؤسسة المكيفة بنقلهم من مقار سكنهم إلى اماكن عملهم. وفي سؤال وجهته (البيان) لمدير عام مواصلات الامارات حول توفير المرافق في حافلات المؤسسة بالنسبة للنقل المدرسي, قال ان هذه المسألة تدخل أيضا ضمن توفير الميزانيات الخاصة بهؤلاء المرافقين وحسب الاتفاقيات المبرمة مع الجهة المعنية ويمكن القول ان بعض المدارس في الدولة بدأت تتفهم هذه المسألة وتقوم حاليا بتوفير مرافقين مع الحافلات لتجاوز مسألة الميزانيات مع أطراف أقرب, وندعو في هذا السياق أولياء الأمور للاهتمام بشكل أكبر بأبنائهم أثناء توصيلهم للمنازل في طريق عودتهم لأن هذه الفترة تعتبر من الفترات الحرجة التي تحتاج لمزيد من الاهتمام. وقد خطت المؤسسات خطوات واسعة ناجحة في مجال تحقيق اهدافها والوصول بخدماتها إلى مستويات عالية حتى أصبح عدد الطلاب المنقولين على خطوط المواصلات المدرسية 250 ألف طالب وطالبة. اجرى الحوار ـ علي شهدور
