اكد مسئول رفيع في الدولة ان عزيمة وارادة صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة ـ حفظه الله ـ ساهمت بفعالية في انتشار الرقعة الخضراء بالامارات وبتلك العزيمة استطعنا تحويل الصحراء الى جنة خضراء وذلك خلال فترة وجيزة وقياسية في عمر الدول. وقال معالي سعيد محمد الرقباني وزير الزراعة والثروة السمكية خلال لقائه امس باعضاء المركز الدولي للبحوث الزراعية في المناطق الجافة (ايكاردا) ان الامارات حققت المستحيل بنظام الزراعة بفضل عزيمة القيادة خاصة انها لا تمتلك المقومات الزراعية من اراض خصبة ومياه مشيرا خلال اللقاء الى ان الدولة انتهجت اساليب حديثة ومتطورة لتنمية قدراتها الزراعية واستطاعت بفضل الدعم الذي تقدمه للمزارعين من تطوير انشطتهم على كافة الاصعدة. واضاف معاليه ان استضافة الامارات لبرنامج (ايكاردا) خلال السنوات الثلاث الماضية يأتي انطلاقا من اهتمامها بدعم البحوث والدراسات لتطوير القطاع الزراعي والحيواني بها وبدول التعاون الى جانب المساهمة الفعالة في تطوير حياة البشر بالعالم. وذكر ان النظام الزراعي في الدولة اتاح فرص عمل واستثمار كبيرة للمواطنين خاصة ان توجيهات رئيس الدولة بشأن شراء كافة انتاج المزارعين فتح آفاقا واسعة للعائلات المواطنة. واوضح ان اهتمام وزارة الزراعة بانتاج انسجة النخيل يصب في اطار اهتمام الدولة بتطوير زراعة النخيل بالامارات خاصة ان هذه الشجرة تتمتع بمواصفات تلائم الظروف المناخية الى جانب انتاجها الغزير. ودعا وزير الزراعة لقيام (ايكاردا) بالاهتمام بالبحوث الزراعية الخاصة بالنخلة فالنخلة لا تحتاج الى مياه كثيرة وتتحمل الظروف المناخية في الدولة اضافة لان انتاجها بدأ حاليا في التصنيع خاصة فيما يتعلق بالاثاث. واضاف ان انتاج الدولة من النخيل بدأ يصدر الى دول مجاورة حيث استطاعت الوزارة تزويد سوريا بعدد كبير من النخيل الى جانب وجود اهتمام اردني بالتزود بنخيل الامارات. واكد ان الوزارة تمنح المزارعين بالدولة دعما كاملا لشراء النخيل بنسبة 50% حيث يتحمل المزارع الـ 50% من قيمة الشجرة الواحدة تشجيعا منها لزيادة عدد النخيل في الدولة. واضاف ان استخدام الامارات للانظمة الحديثة في الري ساهم في تقليص صرف المياه بنسب تتراوح ما بين 60 الى 70% مشيرا الى ان الامارات اعتمدت على التنقية لمياه الصرف الصحي الامر الذي ساعد على توفير المياه اللازمة للري لمعظم الحدائق والمجمعات الزراعية في الامارات. وقال وزير الزراعة ان البيوت المحمية تعتبر من التجارب الناجحة للزراعة في الامارات مشيرا الى ان اتساع تلك البيوت يسهم في انتاج اقوى لمختلف المنتجات الزراعية. واكد معاليه ان الامارات استطاعت خلال السنوات الماضية تحقيق الاكتفاء الذاتي في العديد من المحاصيل الزراعية الى جانب الانتاج الحيواني بفضل الارادة للقيادة الرشيدة. وطالب معاليه اعضاء (ايكاردا) ضرورة التركيز على البحوث التي تأتي بنتائج سريعة لقطاع الزراعة في المنطقة موضحا ان النخلة تعتبر من المحاصيل ذات القيمة الغذائية العالية والتي يجب الاهتمام بها في المرحلة المقبلة في ابحاث المركز. وردا على استفسار حول انضمام الامارات للمجموعة الاستشارية للبحوث الزراعية الدولية والتي تمول معظم مراكز البحوث في العالم قال الوزير ان هذا الامر يناقش حاليا على مستوى دول مجلس التعاون حيث تم اعداد دراسة شاملة حوله انضمام دول المجلس بصفة عضو مراقب في هذه المجموعة. من جانبه قال المهندس راشد خلفان الشريعي وكيل وزارة الزراعة خلال اللقاء ان المركز الدولي للبحوث الزراعية في المناطق الجافة اطلق برنامج الجزيرة العربية في الامارات في ثلاثة انظمة مختلفة هي انظمة الري والبيوت المحمية والاعلاف وقد مضى على هذا البرنامج ثلاث سنوات وهي المرحلة الاولى منه وسندخل حاليا بالمرحلة الثانية. واضاف ان البرنامج حقق نتائج طيبة في تطوير انشطة الري والبيوت المحمية والاعلاف وسيتم في الشهر المقبل الاعلان تفصيليا عن هذه النتائج خلال اجتماع الدوحة لهذا المركز. من جانبه قال دكتور عادل البلتاجي مدير المركز ان دخول الامارات ودول التعاون الى المجموعة الاستشارية للبحوث الزراعية الدولية يدعم من دفع برامج التطوير الزراعي في المنطقة خاصة ان التواجد العربي في هذه المجموعة ينحصر في مصر. واشار الى ان ميزانية المركز تصل الى نحو 25 مليون دولار امريكي ويتم استثمارها بالكامل في البحوث خاصة ان الدول الافريقية تحتاج لكافة الجهود من اجل محاربة التصحر. واشار الى ان عدد المستفيدين من برنامج الجزيرة العربية والذين تدربوا عن طريقه بلغ 143 متدربا. وقال ان المياه مشكلة عالمية ويجب التفكير بطرق مختلفة لتوفير تلك المادة الرئيسية للحياة مشيرا الى ان المركز يغطي بخدماته مليار نسمة منهم على الاقل 100 مليون يعانون من امراض التهميش. كتب ـ علي شهدور