نشرت صحيفة الانوار اللبنانية في مقالها اليومي بعددها يوم امس كلمة عن الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع نعيد نشره هنا نظرا لاهميته.. وقد جاء فيه ما يلي: الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع في دولة الامارات, المولع برياضة الفروسية وقد حقق في سباقاتها انتصارات باهرة يخوض اليوم سباقا من نوع آخر اكثر اهمية وخطرا, سباق مع الزمن, وفي هذا الاطار تندرج زيارته الاخيرة الى مصر واجتماعه مع الرئيس حسني مبارك وكبار المسئولين هناك وقد وضع الشيخ محمد هذه الزيارة في أول تصريح له في القاهرة في اطارها الصحيح بالدعوة التي وجهها الى العرب لمواجهة (تحديات المستقبل) . والمستقبل في نظر ولي عهد دبي هو ثورة المعلوماتية والعصر الالكتروني الذي بدأت شمسه بالبزوغ وزيارته الى القاهرة جاءت ضمن هذا المحور من خلال المعرض الذي نظمه مركز دبي التجاري العالمي وهو ادارة حكومية مستقلة حول تقنيات العصر الجديد تحت عنوان (جيتكس القاهرة 2000) ولم يكن اختيار القاهرة اعتباطيا, لان مصر والامارات التقتا في الوقت المناسب على الاهتمام بطلائع هذه التقنيات الجديدة وقد تجسد ذلك عبر انشاء القرية الذكية في مصر ومدينة الانترنت في دبي. ويرى الشيخ محمد بن راشد ولي عهد دبي وزير الدفاع ان امام العرب فرصة تاريخية للالتحاق بركب التكنولوجيا الجديدة, واذا فاتتهم هذه الفرصة فإن هذا التخلف سيستمر عقودا اخرى لأن السرعة التي تتوالد بها هذه التقنيات لا سابق لها. زيارة الشيخ محمد بن راشد الى مصر على رأس وفد عالى المستوى لم تكن مقتصرة على التقدم التكنولوجي فحسب وقد شملت محادثاته في القاهرة شئونا سياسية واقتصادية مع ايضاحات السياسة الدفاعية لدولة الامارات وفي هذا المجال اكد ولي عهد دبي ان بلاده لا تواجه تهديدا من احد وان سياسة التسلح المتبعة تستند الى حق الشعوب في الدفاع عن نفسها, لكنه اعتبر ان المنطقة العربية مقبلة على تحديات جديدة ليس فقط في مجال الامن القومي العربي وانما ايضا في مجالات اخرى تقدمت عليه كالتحدي التكنولوجي والاقتصاد العربي المشترك وهذا ما كان يدعو دائما الى مواجهته رئيس دولة الامارات الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان ورئيس مصر حسني مبارك بدعوة العرب الى التجمع والتعاون لتحقيق القوة المطلوبة. ولا يمر نشاط لاي مسئول اماراتي دون التطرق الى مسألة الجزر الاماراتية الثلاث التي تحتلها ايران واوضح الشيخ محمد بوصفه وزيرا للدفاع ايضا, ان السياسة التي انتهجها رئيس الدولة الشيخ زايد بحكمته وبعد نظره هي العمل على حل هذه المشكلة سلميا اما عبر المفاوضات الثنائية المحددة الاهداف, واما عن طريق التحكيم الدولي امام محكمة العدل في لاهاي. الشيخ محمد بن راشد الذي حباه الله بطاقة وحيوية بالغتين يوظف كل امكاناته وقدراته في خدمة وطنه وبلده في قطاعات كثيرة ومتشعبة كتلك التي تفرضها مسئوليات رجل الدولة وهو مع ذلك يعطي لكل مجال حقه من الاهتمام بعقل هادىء وفكر عميق ومستشف وبدقة الكترونية ايضا. الانوار