توالت امس ردود افعال المواطنين وشكاواهم حول الاسماء التي نشرتها وزارة الاشغال امس الاول وتضمنت الدفعة الاولى من المواطنين المستحقين لقرض برنامج الشيخ زايد للاسكان. (البيان) تابعت تفاصيل الشكاوى التي قدمها المواطنين من امتلاك بعض الاسماء المنشورة لبيوت شعبية سابقة، وحصول البعض على قرض سابق ومنهم من لاتنطبق عليهم شروط وهم ليسوا بحاجة لهذه المنح بناء على لوائح وقرارات برنامج الشيخ زايد للاسكان. ورحب المواطنون بالتصريحات التي ادلى بها معالي ركاض بن سالم بن ركاض وزير الاشغال العامة والاسكان لـ (البيان) امس وتأكيده بانه اذا ثبت امتلاك شخص من الذين تم الاعلان عن اسمائهم لمسكن شعبي سيتم على الفور اتخاذ الاجراءات الخاصة بشأن ايقاف صرف القرض بشرط ان يثبتوا عدم احقية هذه الاسماء للقرض. وبادر العديد من المواطنين للرد على معالي الوزير بأنهم مستعدون للتقدم لوزارة الاشغال العامة والاسكان بجزء كبير من الاسماء التي نشرت وهي غير مستحقة لقرض ولا تنطبق عليها شروط البرنامج وهناك فئات احوج منها ولم تنل القرض. من جهة اخرى اكد المواطنين انهم يعرفون الممتلكات والاحوال المادية لهذه الاسماء غير المستحقة وانهم سيرشدون الوزارة اليها وطالبوا الوزارة تشكيل لجنة خاصة لبحث حالة هؤلاء غير المستحقين من جديد والتحقق من اوراقهم من جديد ومتابعتها بشكل دقيق حتى تتضح الصورة. نرحب بالملاحظات في البداية توجهت (البيان) بملاحظات الجمهور الى سعيد الكندي نائب رئيس مجلس ادارة برنامج زايد للاسكان وعضو المجلس الوطني الذي رحب باي استفسار من اي مواطن حول الذين حصلوا على قروض الاسكان والتي نشرت اسماؤهم الاسبوع الحالي, مشيرا الى ان اي شخص يثبت عدم احقيته في القرض سيتم اتخاذ الاجراءات المناسبة بحقه خاصة ان البرنامج لديه الاحقية في اتخاذ اجراءاته في حال ثبوت المخالفات. واعرب الكندي عن استعداده التام بالقيام بجولة ميدانية لاصحاب الاسماء في حال ثبوت حصول احدهم على قرض دون وجه حق وذلك بهدف تقصي الحقائق عن قرب وعدم وقوع اي شخص تحت الظلم فالبرنامج لايرضى ظلم احد. ورحب الكندي باي مواطن له بينه على شخص نشر اسمه ويمتلك مسكنا مشيرا الى ان هناك شروطا صارمة وضعت للمستحقين لهذه القروض. وليس للتلاعب والغش فقد تكون هناك حالات ولكن يجب كشفها ونحن في البرنامج على استعداد لتلقي اي طلب والعمل على التحقق من صحته. واكد ان البرنامج شكل لجنة مصغرة منذ انطلاقته في كل امارة للتأكد من الاحتياجات الخاصة بالمواطنين واعضاء هذه اللجنة يمثلون دوائر محلية مثل البلدية والدائرة الاقتصادية في كل امارة لتقصي الحقائق والتأكد من استحقاق الشخص للقرض حيث توضع شهادتهم ضمن الاوراق الثبوتية لذلك. واستبعد وجود اي خلاف بين اعضاء البرنامج على شروط المستحقين فالشروط واضحة وتستهدف تحقيق العدالة للجميع من المستحقين لهذه القروض والمنح. والتقت (البيان) عددا من المواطنين حيث يقول محمد الغفلي موظف حكومي: انه عندما قرأ الاسماء بالجريدة تعرف على بعض الاسماء واصحابها يملكون مساكن شعبية وتفاجأ بهم, كما تعرف على اسماء لاشخاص غير متزوجين ومازالوا في فترة الخطوبة وليس لهم ابناء وتساءل كيف تمت الموافقة على اسمائهم. ويؤكد محمد ان له اصدقاء مقربين ولهم مساكن ملائمة وحالتهم المادية ممتازة وهم فوجئوا ايضا ولم يتوقعوا ذلك بالموافقة على اسمائهم. ويضيف: لقد رفضت ان اتقدم بطلب لبرنامج الشيخ زايد للاسكان لان حالتي المادية جيدة واستطيع ان ابني المنزل بامكانياتي وتركت الفرصة لاخواني الاحوج.. وأوجه كلمة لاخواني المواطنين بضرورة التكافل الاجتماعي فيما بينهم وتفضيل المصلحة العامة على الخاصة ولابد من مراعاة ظرف المحتاج. ويشير الغفلي الى ان عدد المواطنين قليل ومشكلة الاسكان عندنا غير موجودة إلا ان هذه المشكلة جاءت نتيجة عدم وجود تكافل اجتماعي. ويؤكد انه يعرف اشخاصا بنوا بيوتا ويرفضون السكن فيها ويتركونها خاوية فلابد ان تتابع الوزارة المواطن الذي حصل على بيت شعبي وماذا فعل به. اما المواطن علي حسن موظف من امارة الشارقة ولديه سبعة ابناء وهو مقدم على طلب منحة ضمن برنامج الشيخ زايد فيقول: انا اسكن في منزل بالايجار منذ سبع سنوات ولدي منزل تحت الانشاء وبلغت نسبة الانجاز فيه 50% وشاهدت ان طلبات القروض كانت لها الاولوية على طلبات المنح فلماذا؟ ومن جهة اخرى يشير علي انه تعرف على اسماء لاشخاص اغنياء وتجار من ابناء امارته ولهم اموال يستطيعون بها بناء مسكن وهو يستطيع ان يثبت ذلك بذكر الاسماء فقط وعلى الوزارة التحقق من ذلك. كما اشادت ام ناصر وهي متزوجة وام لاربعة ابناء وتسكن حاليا في شقة بالايجار وتقدمت للحصول على مسكن شعبي منذ اكثر من عشر سنوات بأنها تعرفت على اربعة اسماء من المواطنين متزوجين حديثا وتمت الموافقة على طلباتهم قبلها بالرغم من ان ظروفها اصعب منهم وتتساءل لماذا لم تتضمن الاسماء سوى طلب واحد باسم سيدة؟! اما المواطن محمد ابراهيم المغربي موظف بالدفاع بالشارقة متزوج وله ثلاثة ابناء وتقدم للبرنامج بطلب القرض فيقول: ان حصول المواطن على مسكن لا يستحقه جريمة بحق بلاده وحق المواطنين المحتاجين. ويشير محمد الى ان هناك عددا كبيرا من المواطنين الذين يضعون انفسهم في وضع محرج كأن يستأجر شقة ويسكن فيها مع انه على الرغم من قدرته على ان يسكن مع اهله ويوفر امواله ليبني بها مستقبلا فيلجأ الى نيل عطف الوزارة لينال المسكن كما ان هناك الكثير من المواطنين يستطيعون البناء بمبلغ معين إلا انهم يلجأون للوزارة للحصول على مبلغ اكثر ليبنوا مساكن على درجة كبيرة من الفخامة بغض النظر عن حاجته للمسكن الملائم. متابعة: علي شهدور ، عائشة عثمان