تقرر انشاء المؤسسة العربية للعلوم والتكنولوجيا (ASTF) كمؤسسة غير حكومية, وغير ربحية, مستقلة, تعنى بتطوير العلوم التكنولوجية من خلال دعم البحث العلمي من خلال المؤسسات ومراكز البحث والجامعات, حيث تتعاون هذه المؤسسة مع المؤسسات الوطنية والاقليمية والدولية المعنية بالعلوم والتكنولوجيا, وقد تفضل صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الاعلى حاكم الشارقة, الرئيس الاعلى لجامعة الشارقة بأن يكون رئيسا فخريا للمؤسسة بصفته الشخصية وقد تبرع سموه بمبلغ مليون دولار من ماله الخاص كي تبدأ المؤسسة أعمالها. اعلن ذلك الدكتور عصام زعبلاوي مدير جامعة الشارقة في الجلسة الختامية لندوة البحث العلمي في العالم العربي وافاق الالفية الثالثة.. علوم وتكنولوجيا, امس, واضاف ان اللجنة الدولية للندوة سوف تتولى وضع تفاصيل هيكلة وتنظيم طريقة عمل هذه المؤسسة وتستطيع ان تستعين بمن تشاء من العلماء العرب في الوطن العربي وخارجه للقيام بمهامها. وتضم اللجنة الدكتور عبدالله النجار رئيسا وعضوية الدكتور علي الصايغ من الشبكة العالمية للطاقة المتجددة, بريطانيا, الدكتور فتحي غربل في الولايات المتحدة الامريكية, الدكتور حسين منصور جامعة عين شمس مصر, الدكتور محمد القروان جامعة البترول والمعادن السعودية, الدكتور موفق الجاسم, المختبر الوطني للطاقة, امريكا, الدكتور منير نايفة جامعة النيوي, امريكا, الدكتور عمر البزري من منظمة الاسكوا, والدكتور صلاح المزيدي, الكويت, معهد الكويت للابحاث العلمية, ويكون مقر هذه المؤسسة جامعة الشارقة حيث توفر الجامعة الخدمات الادارية والتجهيزات اللازمة لها. وفي نهاية تلاوة البيان الختامي رفع المشاركون في الندوة برقية شكر وعرفان وتقدير الى صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة, والى اخيه صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الاعلى حاكم الشارقة الرئيس الاعلى للجامعة على دعمهما المتواصل للعلم والعلماء ولمؤسسات البحث والتعليم العالي. جلسة التوصيات ترأس الدكتور عبدالله النجار جلسة التوصيات ومناقشتها وادارها بحكمة مؤكدا على ان جميع المشاركين في الندوة يريدون تغيير الواقع الراكد للبحوث العلمية, وهذه الندوة ليست لجامعة الشارقة انما للامة العربية, ودعا جميع المشاركين لتقديم توصيات عملية بعيدة عن المسلمات والعبارات التي تتكرر في كل ندوة. وعلى المنصة الرئيسية جلس كل من الدكتور عمر البزري, والدكتور محمد قروان والدكتور محمد نايفة, والدكتور عبدالله النجار لتلاوة توصيات رؤساء المحاور الرئيسية في الندوة. الدكتور عمر البزري اشار الى أهمية صياغة سياسة وطنية للعلوم والتكنولوجيا في الدول العربية وبالتحديد ضرورة وضع سياسة وطنية لدولة الامارات. وان تلعب جامعة الشارقة دورا هاما في صياغة التوصيات. ووضع تشريعات تلائم تطوير البحث العلمي, ودعوة لتوظيف رؤوس الاموال في دعم البحث العلمي. كما اكد على أهمية اقامة هيئات لرعاية البحث العلمي. والتركيز على المبادرات الخاصة وتوطين التكنولوجيا الجديدة, خاصة تكنولوجيا المعلومات ودعا الى احداث شبكات للبحث والتطوير وصناديق لدعم البحوث, وربط هذه البحوث في الصناعة. الى جانب احداث وحدة دراسات تقوم بدراسات حول التقويم التكنولوجي في المجالات التي تتميز بالأولويات. والتوعية بأهمية البحث العلمي ودعم البحث التطبيقي. الدكتور محمد قروان دعا الى السعي لايجاد مؤسسات بحثية وتقوية الموجود وايجاد ما هو غير موجود في الدول العربية وربط المؤسسات بالجامعات وافساح المجال فيها لاجراء بحوث لنيل درجات علمية, والتعاون بين المؤسسات والتكامل بينها وتشجيع الجامعات ودعمها. الدكتور محمد نايفة دعا الى العمل على رفع مستوى الباحث العربي والبيئة التي يعمل فيها والاستفادة من العلماء العرب في المهجر. انشاء صندوق او مؤسسات لدعم البحث العلمي والتطوير والتوعية العامة وتوعية المسئولين عن اتخاذ القرار بأهمية العلوم والتكنولوجيا, واوصى بزيادة الاهتمام بالترجمة واحياء علوم العربية في مجال التكنولوجيا والانتقال في المدارس من التلقين الى الابداع, وتوحيد جهود البحث العلمي في قضايا التنمية الوطنية. وكذلك وضع استراتيجيات تخص الاقطار العربية مع زيادة الدعم المادي للبحث العلمي. المناقشة بعد عرض توصيات هذه المحاور بدأ النقاش مع المشاركين وقال الدكتور عبدالكريم محمد صالح مدير مركز البحوث السوداني, اننا نمر في فترة حرجة وهي قضية العولمة والتجارة الدولية, ولابد من اخذ منهج جديد وهو المنهج العلمي, واقترح ان يخرج هذا التجمع بوثيقة تسمى نداء الشارقة, تنادي بأن يكون البحث العلمي هو منهج التنمية. الدكتور سليمان خليل من الاردن قال الندوة تناولت العديد من المواضيع واتمنى ان ازيد عليها موضوع الصناعات الدوائية. وقال مشارك من السودان: لابد من انشاء مركز للبحث العلمي يكون مقره في الجامعة, ومن خلاله تنطلق البحوث. الدكتور سليمان الطراونة من الاردن قال: ما هي الجهة التي نوجه اليها التوصيات, هل هي جامعة الشارقة ام الجامعات العربية؟ الدكتور محمد قروان اشار الى ان حضور الندوات والمؤتمرات العالمية تثري الباحث من خلال احتكاكه مع زملائه ولما يعود الى مركزه يعمل وتبقى التوصيات عامة. الدكتور محمود حافظ قال يجب ان توضع آليات تنفيذية للتوصيات والدكتور ناصر بسام طالب الحكومات العربية بمضاعفة التمويل المالي للبحوث العلمية. وتخصيص 1% من اسعار النفط لتطوير الطاقات المتجددة. الدكتور ناجي المعلا الاردن اوصى بوضع آلية لترويج البحث العلمي بين الباحثين العرب في كل الدول. الدكتورة رجاء ناجي من المغرب قالت علينا نحن الباحثين التعاون فيما بيننا ومن دون ذلك لا نصل الى شيء. توصيات المحاور العلمية بعد ذلك جلس على المنصة رؤساء المحاور العلمية الدكتور علي الصايغ والدكتور موفق الجاسم والدكتور حسين منصور والدكتور سمير سليمان وطرحوا توصيات المحاور العلمية. الدكتور موفق الجاسم اكد على أهمية البحوث التي لها علاقة بالامن القومي, والتركيز على البحوث الصناعية لتطوير الصناعة, وانشاء مركز خاص لتطوير المواد الجديدة, وتشجيع تدريس علم المواد وانشاء دراسات على مستوى البكالوريوس في هذا الموضوع. وتشكيل جمعية عربية في علم المواد. الدكتور حسين منصور اوصى بانشاء مكتب لتبني الافكار والحفاظ على حقوق المكتشفين. الدكتور علي الصايغ اوصى بانشاء مركز عربي للطاقة على هيئة مراكز فرعية, مثل مركز للبترول واخر للغاز الطبيعي واخر للعلوم الجديدة والمتجددة. الدكتور سمير سليمان اوصى بانشاء سياسة قومية وعربية للتعامل مع تكنولوجيا المعلومات وانشاء مراكز تدريب لتدريب عامة الشعب على استخدام تكنولوجيا المعلومات. وايجاد سياسة في كل دولة لزيادة نسبة المتعاملين مع المعلوماتية. وبعد ذلك دار حوار حول التوصيات وتم تسجيلها جميعها للاخذ بها بعد مناقشتها وطرح المشاركون في الندوة افكارا وتوصيات عديدة لأن محاور الندوة واسعة. وكل باحث له همومه وقد طالب احد الباحثين العراقيين برفع الحصار عن الباحثين في العراق للقيام بمهامهم ولاقى هذا الرأي تصفيقا من الحضور. تغطية ـ نادر مكانسي
ندوة البحث العلمي في جامعة الشارقة تقرر ، انشاء المؤسسة العربية للعلوم والتكنولوجيا ، سلطان القاسمي رئيسا فخريا للمؤسسة ويتبرع بمليون دولار
