اكد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الاعلام والثقافة ان التعاون الاعلامي بين مصر ودولة الامارات العربية المتحدة قائم ومستمر منذ فترة طويلة مشيرا الى ان زيارته لمصر والتي رافقه فيها الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد ال مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع لم تشهد توقيع بروتوكولات جديدة للتعاون الاعلامي بين البلدين لأن مثل هذا التعاون مستمر منذ فترة طويلة على كافة المستويات. واشار سموه في تصريحات خاصة لـ (البيان) بالقاهرة امس الاول الى وجود قصور شديد في مجال الانتاج البرامجي المشترك بين جميع الدول العربية وليس بين مصر ودولة الامارات العربية المتحدة فقط. واضاف سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان ان هناك ايضا عدم وعي بكثير من المجالات المرتبطة بمسألة التحول الاعلامي من اعلام حكومي الى اعلام خاص حيث اصبح بعض رجال الاعمال يريدون احتكار الفكر واحتكار المال واصبح هدفهم الاساسي امتلاك الفضاء مع الاسف لا يوجد تحرك عربي حقيقي لمواجهة هذا الموقف الذي يريد فرض اسلوب الاحتكار ودون تشجيع بقية المستثمرين العرب لدخول هذا المجال بحيث لا يكون مقصورا على فئة محددة. وطالب سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان بضرورة التعاون معا على رفع مستوى الانتاج في شتى مجالات العمل الاعلامي والثقافي وان هذا لن يتحقق إلا عن طريق اعطاء الفرصة للقطاع الخاص او رجال الاعمال لتحسين صورة الانتاج لان الحكومات لن تستطيع القيام بهذا بمفردها. واكد ان المرحلة المقبلة ستشهد المزيد من التعاون الاعلامي بين مصر ودولة الامارات العربية المتحدة فهناك اتفاقيات جديدة لكنه اكد في نفس الوقت على ان التعاون الاعلامي العربي لا يلبي الطموحات ولا يلبي التقدم التكنولوجي ولا يلبي احتياجات المرحلة الجديدة التي تمر بالمنطقة العربية بشكل عام, ليس فقط في المجال السياسي والثقافي, ولكنه ايضا في المجال التكنولوجي. واعلن سمو الشيخ عبدالله بن زايد ان هناك بعض الافكار التي بحثها مع صفوت الشريف وزير الاعلام المصري وتحتاج الى المزيد من الدراسة والتفكير وربما تحتاج ايضا هذه الافكار الى دعوة اطراف عربية اخرى للمشاركة في هذه المجالات لمواجهة تحديات العصر التكنولوجية والتقنية. ومن جانب آخر التقى سمو الشيخ عبدالله بن زايد ال نهيان وزير الاعلام والثقافة بقصر البطين امس بمدراء الثقافة بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والشعراء المشاركين والمكرمين ضيوف الملتقى الشعرى الخامس لدول المجلس الذى تنظمه وزارة الاعلام والثقافة فى المجمع الثقافى بأبوظبى تحت رعاية وزير الاعلام والثقافة . ورحب سموه فى بداية اللقاء بالمشاركين وضيوف الملتقى متمنيا لهم ولاعمال الملتقى الشعرى الخامس التوفيق والنجاح . ودعا سموه المشاركين الى مزيد من التواصل والتلاقى والتعارف بين شعراء وأدباء دول مجلس التعاون من أجل تفعيل ورفد العمل الخليجى المشترك ونقله وتواصله الى الاشقاء فى العالم العربى باعتباره جزءا من روافد الثقافة العربية . واستعرض سموه مع الحاضرين التصورات والرؤى التى تخدم مسيرة الابداع الشعرى بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية وتبادل سموه وجهات النظر حول تفعيل وتنمية التعاون بين المؤسسات الثقافية بما يؤدي الى المنفعة المشتركة . كما تعرف سموه على سير أعمال الملتقى والفعاليات المصاحبة له . حضر اللقاء صقر غباش وكيل وزارة الاعلام والثقافة ومسئولو المؤسسات الثقافية بالدولة وعدد من شعراء الفصحى والشعر النبطي بالامارات وعدد من المسئولين بوزارة الاعلام والثقافة . وأقام سموه مأدبة غداء تكريما للمشاركين وضيوف الملتقى. وكان سموه قد تلقى دعوة من رئيس معهد العالم العربى فى باريس للمشاركة فى ندوة علمية يقيمها المعهد حول الفضائيات العربية ومستقبل السماء المفتوحة فى يوليو المقبل. وتسلم الدعوة صقر غباش وكيل وزارة الاعلام والثقافة خلال استقباله ظهر امس وفد معهد العالم العربى الذى يزور الدولة حاليا برئاسة الدكتور ناصر الانصارى المدير العام للمعهد. وتم خلال اللقاء استعراض اوجه التعاون بين وزارة الاعلام والثقافة والمعهد. وقال الدكتور ناصر الانصارى فى حديث خاص (لوكالة انباء الامارات) ان الهدف من زيارته الى الدولة هو توجيه الدعوة الى سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الاعلام والثقافة للمشاركة فى فعاليات ندوة ينظمها المعهد خلال الفترة من 6 الى 7 يوليو 2000 فى باريس حول المحطات الفضائية واجهزة التلفزيون العربية ومستقبل الفضاء المفتوح. واضاف لقد حرصت ادارة المعهد على ان يكون سمو الشيخ عبدالله بن زايد ال نهيان المتحدث الرئيسى امام الندوة لما له من خبرة فى هذا المجال ونظرا للقبول الذى يحظى به لدى جميع الاطراف العربية والاوروبية. ويتزامن انعقاد هذه الندوة مع مهرجان السينما والتلفزيون العربى الذى يقيمه معهد العالم العربى مرة كل عامين. واعرب الدكتور الانصارى عن امله بمشاركة دولة الامارات العربية المتحدة فى هذا المهرجان لابراز جانب مهم من انشطتها الثقافية. وردا على سؤال حول اهداف الندوة والمحاور التى تناقشها قال ان الموضوعات الاساسية التى يبحثها الخبراء والاكاديميون هى ظاهرة تكدس السماء العربية والتعاون الدولى بين القنوات التلفزيونية والسلطات التنظيمية المحلية وعولمة الاسواق والاستمرارية الاقتصادية للقنوات الخاصة وحظها فى البقاء واخيرا المبادرات العربية الاوروبية المشتركة فى مجالات الفضاء السمعى البصرى. وحول انشطة معهد العالم العربى فى باريس قال مديره العام ان هذا المعهد هو مؤسسة ثقافية مقرها باريس اعضاؤها هم جميع الدول العربية وفرنسا ويقوم المعهد بجميع الانشطة الثقافية ومن ابرزها معارض الكتب والمعارض الثقافية والندوات والمكتبة. وذكر ان دولة الامارات العربية المتحدة عضو فى مجلس ادارة المعهد وممثلة بسفيرها فى باريس. واشار الى ان مجلس الادارة يقوم على اساس فكرة الشراكة ما بين فرنسا والعالم العربى لان نصف عدد الاعضاء هم من الدول العربية والنصف الاخر من فرنسا كما ان الميزانية والمناصب والوظائف الرئيسية والانشطة قائمة على اساس هذه الفكرة بهدف تقديم الثقافة العربية ونشرها بطريقة لائقة بين الجمهور الفرنسى خاصة والاوروبى على وجه العموم. وقال الدكتور الانصارى ان مكتبة معهد العالم العربى تتكون من ثلاثة طوابق وتضم 70 الف عنوان و الفى دورية عن العالم العربى ويؤمها الباحثون من مختلف الدول العربية وكذلك الفرنسيون من ذوى الاصول العربية. وذكر ان المتحف التابع للمعهد هو عبارة عن متحف المتاحف العربية اذ يقتني فى طوابقه الثلاثة تحفا فنية وتراثية واثرية يتم استعارتها من الدول العربية لعرضها امام الجمهور الفرنسى والاوروبى. وتحدث عن المعارض التى ينظمها معهد العالم العربى فى باريس بقوله لقد اثبتت هذه المعارض انها سفير للحضارة والثقافة العربية فى اوروبا واصبحت تكتسب مصداقية كبيرة فى فرنسا واوروبا. وذكر ان المعهد اقام مؤخرا سلسلة من المعارض الثقافية عن الحضارة المصرية والفينيقية وعن المغرب وتونس والجزائر والسودان ولبنان وعن حضارة دلمون فى البحرين ويجرى الاستعداد حاليا لاقامة معرض ضخم عن ليبيا. وقال ان المعرض الذى اقامه المعهد عن اليمن زاره نحو مليون شخص سواء فى فرنسا او فى الدول الاوربية التى انتقل اليها المعرض وهى النمسا والمانيا وايطاليا كما ان معرض البحرين سوف ينتقل الى الدانمارك وبريطانيا. واعرب عن امله فى اقامة معرض عن دولة الامارات العربية المتحدة فى باريس يتناول موضوعات التراث والثقافة والفنون والاداب وابرازها للجمهور الاوروبى. وقال الدكتور الانصارى ان من الانشطة المهمة التى يقوم بها معهد العالم العربى فى باريس هو معرض الكتاب ويقام مرة كل عامين ووصفه بانه المعرض الوحيد للكتاب فى اوروبا. واشار الى العديد من الانشطة الاخرى مثل العروض السينمائية والمسرحية والموسيقية اضافة الى مركز اللغة والحضارة الذى يضم نحو الفى دارس حتى الان.