أكدت قرينة صاحب السمو رئيس الدولة سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام على ان صحة الطفل النفسية وقدراته الذهنية بين الوراثة والبيئة يكتسب اهمية خاصة لانه يتناول المجتمع كله من الاساس وتساءلت وهل الطفل شىء اخر غيرهذا الشاب الذى تقوم على اكتافه دعائم هذا الوطن، وهل الطفل شىء اخر غير هذا الذى يصبح رجلا بمعنى الكلمة يؤدي واجباته بامانة وثقة ويقوم بمسئولياته بعزيمة لاتعرف الضعف وهمة لاتعرف المستحيل بل واصرار لايعرف الا النجاح والتميز؟ جاء ذلك فى كلمة سموها فى حفل افتتاح مؤتمر المرأة السنوى السابع حول صحة الطفل النفسية وقدراته الذهنية بين الوراثة والبيئة الذى نظمته الادارة المركزية لرعاية الامومة والطفولة بوزارة الصحة امس بالمجمع الثقافى بابوظبى تحت رعاية سموها والتى القتها نيابة عنها الدكتورة ميثاء الشامسى مساعدة نائب مدير جامعة الامارات لشئون الطالبات ومستشارة رئيسة الاتحاد النسائى العام. وحيت سموها فى افتتاح المؤتمر الذى يستمر لمدة يومين كل من ساهم ويساهم فى مثل هذه المؤتمرات المجتمعية الرائدة التى تمس اهم القضايا وتتناول من الامور كل ما له اولوية واهمية على طريق مسيرتنا الوطنية الظافرة التى ارسى خطاها ووجه اليها صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان رئيس الدولة (حفظه الله) واسمحوا لى هنا ان ارفع الى سموه باسمكم جميعا اسمى ايات الشكر واثمن دلائل الوفاء تقديرا واعترافا لتوجيهاته الحكيمة ودعمه القوي لكل ماهو نبيل واصيل ونافع. واضافت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك أنه وبتوفيق من الله يأتى هذا الموضوع الحيوى الهام ليتناول بالبحث والدراسة كافة الابعاد النفسية والذهنية للطفل فى اطار من بيان اثارها السلبية والايجابية ومدى تأثير الوراثة والبيئة عليها وفى ظل ذلك يتم تزويد الاسرة والمجتمع الاماراتى بجملة المعلومات والبيانات اللازمة التى تتصاعد بالوعى الصحى والمجتمعى وتكفل النشأة السليمة والصحيحة لوجود (الطفل السليم فى المجتمع) وهو الشعار الذى ينبغى ان نتبناه والمنطلق الذى يجب ان نبدأ منه بل والهدف الذى يتحتم علينا ان نحققه وان نصل اليه. واسترسلت سموها ان اهمية هذا الموضوع لايتحدد فقط فى مجرد جذب الاهتمام او ايجاد الوعى وتفعيله ولكنه يتعدى ذلك فعلا الى العمل المنتج والمثمر حيث يتم تناول الموضوع من منظور واسع وشامل تتحدد من خلاله عدد من الموجهات الضرورية واللازمة لصحة الام وتحقيق وسائل الوقاية قبل الزواج ورسم الطريق لتغذية سليمة بالاضافة الى الاستزادة بل والاستفادة من المنهج الاسلامى الحكيم والرحيم والذى سبق الى وضع الابعاد الراسخة والمتينة على طرىق الرعاية الصحيحة للاطفال وعلى وجه القطع واليقين قبل ان ينتبه العالم كله الى هذه الاهمية بل حتى قبل ان يبدأ تسطير خط واحد فى وثائق حقوق الانسان من هذا المنطلق وبهذا الاهتمام الراسخ والمكين يبدأ مؤتمركم الموقر ليضع التصورات والبدائل ويحدد الحلول والخيارات بل ويرسم الطريق نحو تنشئة واعية ورشيدة يتم من خلالها مواكبة التطور العلمى والصحى فى العالم بل ووضع حجر الاساس لدراسات وبحوث اكثر قربا وتداولا لكل الفئات تنفتح على الواقع والملموس فتدرسه وتحدد مساراته وتستهدف المسقبل المنشود فتخطط له وترتاد افاقه لينشأ من هذا وذاك كل ماتصبو اليه كل ام وكل اب بل كل زوج وكل زوجة فى ان يرى الجميع ابناءه وقد رزقهم الله عافية الصحة ورجاحة العقل يكونون النبت الطيب والصالح لحاضر زاهر ومستقبل مشرق باذن الله. لاينبغى ان ننسى ونحن نجتمع لمناقشة هذا الموضوع والذى اعتبره فعلا موضوع الساعة ان نرد الحق الى نصابه وان نذكر بالشكر والثناء جهود كافة القائمين على (المؤتمر السابع للمرأة) وهو الذى يعمل الى جانب المؤتمرات التى سبقته ومهدت له على تعزيز اهداف الوطن وطموحات الدولة فى تنشئة اجيال سعيدة تكون قادرة تماما على حمل المسئوليات والمهام بما يسهم فى دفع عجلة التنمية البشرية فى هذا الوطن بثقة وعزيمة واقتدار. فى نهاية هذه الكلمة ارحب بالسادة المشاركين فى المؤتمر كما ارحب بالجميع واتمنى ان يكلل الله كافة الجهود المخلصة بالنجاح والتوفيق انه نعم المولى ونعم النصير. مراجعة دقيقة كما أكد معالى حمد المدفع وزير الصحة على ان المتغيرات المتسارعة التى تتعرض لها مجتمعاتنا فى الاونة الاخيرة ومردود ذلك على قدرات الطفل الذهنية وصحته النفسية تتطلب منا مراجعة دقيقة للقيم والمفاهيم المتعارف عليها وصقلها لتلائم الظروف البيئية المستجدة مع الاخذ بعين الاعتبار العوامل الوراثية التى اصبحت تستقطب مزيدا من الاهتمام لما لها من دور مؤثر فى نمو وتطور الطفل. وقال معاليه فى الكلمة التى افتتح بها صباح امس هذا المؤتمر لقد اجمعت كافة الجهات المعنية بصحة الطفل وسلامته على المستويات الاقليمية والوطنية والعالمية ان تكاتف وتعزيز الجهود لتحديد العوامل والمؤثرات التى تؤدى الى مشاكل تتعلق بنمو وتطور وسلوك الطفل فى مراحل عمره المختلفة تتطلب رسم سياسات ووضع خطط محددة وفاعلة لمواجهة كافة المشاكل التى يتعرض لها الطفل والمؤثرة سلبا على قدراته الذهنية وصحته النفسية. ومن هذا المنطلق بادرت وزارة الصحة ممثلة بادارة رعاية الامومة والطفولة بمراجعة وتحديث استراتيجيات صحة الام والطفل المطبقة فى الدولة وصياغتها فى اطار جديد يتلاءم مع متطلبات هذا العصر . لقد جاءت هذه الاستراتيجيات التى تركز على متابعة الجنين منذ بداية الحمل من خلال برنامج متكامل لفحص الامهات والمواليد الجدد للاكتشاف المبكر للمشاكل الناتجة عن العوامل الوراثية لمواكبة المستجدات التى طرأت على البيئة المحلية وتفاعلها مع العوامل الوراثية كما توسعت انشطة هذا البرنامج لاحقا لتتضمن العوامل النفسية والذهنية كعناصر اساسية لتحديد قدرات الطفل فى التحصيل فى كافة مراحل عمره. القدرات العرفية للاطفال وأضاف معالى وزير الصحة ان المواضيع المدرجة فى برنامج مؤتمرنا لهذا العام وبمشاركة نخبة من الاساتذة والعلماء من كافة انحاء الوطن العربى ستركز على القدرات المعرفية عند الاطفال وتأثير البيئة والمكونات الوراثية على الصحة النفسية وسلوك الطفل الى جانب المشاكل النفسية وعلاقتها بظاهرة النسيان وتشتيت الانتباه وضعف التركيز ومما لاشك فيه ان هذه الموضوعات وعلاقتها الوثيقة بصحة الطفل والاستقرار النفسى والاجتماعى للاسرة سيساهم فى اثراء النقاش مما سيتىح الخروج بتوصيات بناءة تستهدف كافة شرائح المجتمع. وناشد معاليه المجتمع بقطاعاته المختلفة اعطاء الاهمية المرجوة لصحة الطفل وسلامته ونقل معاليه الى المؤتمر بكل عناصره الفاعلة تحيات صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله وقال: اتقدم بكل التقدير والعرفان الى قرينة صاحب السمو رئيس الدولة سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائى العام التى اعطت البعد الاجتماعى فى دولتنا مساحة عريضة من العمل الوطنى الرسمى والتطوعى ايمانا من سموها بأن قوة الاساس متمثلة بالطفل هى التى تسمح بشموخ البناء وتماسكه. وفى نهاية كلمته قدم معالى الوزير الشكر الجزيل لضيوفنا الذين تكرموا بالمشاركة فى هذا المؤتمر وللادارة المركزية لرعاية الامومة والطفولة على تنظيم هذا المؤتمر وللادارة المركزية لرعاية الامومة والطفولة على تنظيم هذه المؤتمرات السنوية التى اثبتت قدرتها على استقطاب عدد كبير من المختصين والمهتمين بقضايا الام والطفل مما يؤكد نجاحها فى توصيل المعلومات الدقيقة ذات الفائدة لكافة افراد الاسرة وخص بالتقدير والشكر ادارة المجمع الثقافى لتعاونها الدائم والبناء فى احتضان مؤتمرات المرأة كل عام. وفى كلمته اشار الدكتور احمد عكاشة رئيس الجمعية العالمية للطب النفسى الى ان الاستثمار فى الصحة النفسية للطفل العربى هو استثمار فى ثروة الوطن فالناتج القومى فى المستقبل يعتمد على قوة العمل ودرجة الانتماء والاستعداد للعطاء والالتزام بالقيم كذلك لاتتسق هذه القيم مع مايبثه الاعلام لاطفالنا ليل نهار من عوالم خارجية او مفتعلة لاتمت بصلة الى واقعه الفعلى وقال ان التحدى الذى يواجهنا ونحن على مشارف القرن الحادى والعشرين هو كيفية تنمية واستخدام الفكر والمعلومات المتوفرة لنا عبر قنوات الاتصال بين كافة ارجاء الارض لكى ندعم به هؤلاء الاطفال قائدى مسيرة المستقبل. ثم القت الدكتورة هاجر الحوسنى مديرة الادارة المركزية لرعاية الامومة والطفولة مديرة الرعاية الصحية الاولية بابوظبى كلمة اشارت فيها الى اهمية الموضوع الذى يعالجه هذا المؤتمر وهو (صحة الطفل النفسية وقدراته الذهنية بين الوراثة والبيئة) والذى يتعلق بمستقبل اطفالنا وصحتهم واشاعة الطمأنينة والامان فى وجدانهم. وقالت اذا ما حقق هذا المؤتمر هدفا او حقق غاية فان مردود ذلك الى التوجيهات الكريمة لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة الذى وضع صحة المواطنين فى مقدمة شواغل العمل الوطنى ونشر مظلة عطفه ورعايته على الطفولة اينما كانت فى ربوع الوطن. واشارت فى ختام كلمتها الى دعم وتوجيهات قرينة صاحب السمو رئيس الدولة سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائى العام التى عقدت جميع المؤتمرات السنوية للمرأة بتوجيهات من سموها وبالهام من كلماتها اختيرت محاور البحث والدورات فى كل مؤتمر. وقد بدأ المؤتمر فعالياته بالجلسات العلمية التى تمتد اليوم وغدا بالمجمع الثقافى والتى يتناوب خلالها كبار المتخصصين من المشاركين من داخل الدولة وخارجها بالقاء المحاضرات والابحاث التى تتناول موضوع المؤتمر. كما سيلقي على هامش المؤتمر الدكتور احمد عكاشة محاضرتين بمستشفى الطب النفسى الجديد وفندق ابوظبى انتركونتيننتال. ـ وام
