الحماس والمنافسة والفرحة صاحبت فعاليات اليوم العالمي في الجامعة الامريكية في الشارقة, وتمكن طلبة الجامعة من تحويل الحرم الجامعي الى بوتقة واحدة انصهرت فيها معالم الثقافات العربية والعالمية وبرزت خلال اجنحة جنسيات الطلبة عادات وتقاليد الشعوب. جهد كبير بذله الطلبة خلال يومي الاربعاء والخميس الماضيين وجذب هذا المعرض الدولي جمهورا كبيرا من اولياء الامور والزوار الذين استمتعوا بما عرض في فلكلور شعبي شمل الملابس والعادات والمأكولات الشعبية والفرق الموسيقية, وعلى امتداد الحرم الجامعي ترى فعاليات مختلفة تجذب الزوار. الدكتور عقيل كاظم عميد شئون الطلبة في الجامعة اكد ان الهدف من اليوم العالمي هو تحديد يوم لكل الجنسيات المنتسبة للجامعة والبالغة 45 جنسية ان تبرز تراثها الشعبي واغانيها وازياءها ومأكولاتها ورقصاتها الشعبية, ونشجع كل جالية على ان تتمسك بعاداتها وتقاليدها وتكون متميزة عن الجالية الاخرى, ويتعرف الطلبة خلال هذا اليوم العالمي الذي اطلقنا عليه تسمية (الوان مختلفة للتراث) يتعرفون على الثقافات المختلفة وكذلك جذب الجمهور للتعرف على ماهو موجود في الجامعة. والهدف الاساسي من المهرجان ان يتعلم الطلبة كيف يخططون وينظمون ويعملون كفريق واحد ومن خلالها تبرز قيادات طلابية وتصقل شخصياتهم عن طريق الالتقاء مع الآخرين والتعريف بتراثهم. جولة في المهرجان في جناح الامارات بذل الطلبة جهدا لعرض كل ما يخص الحياة البحرية وتقول الطالبة حصة تهلك سنة ثالثة بكلية ادارة الاعمال ان هذا الجناح تم اعداده بشكل يعكس للزائر ارتباط ابن الامارات بالبحر وخاصة الغوص والصيد وتم عرض ادوات الصيد القديمة, والشباك, والزي الشعبي الى جانب الموسيقى الشعبية والعرس الشعبي وقد شارك في اعداد هذا الجناح 40 طالبا وطالبة. وفي الجناح الفلسطيني كانت الدبكة الشعبية داخل الخيمة تجذب الطلبة والجمهور للالتفاف حولها وتشجيع الطلبة والتصفيق لحماسهم وفرحتهم وقد عرض داخل الجناح منتجات فلسطينية وازياء شعبية ومأكولات فلسطينية. هبوط المظليين وبينما كان سمو ولي عهد ونائب حاكم الشارقة يتجول في اجنحة المهرجان بدأت المظلات تتساقط في ساحة الحرم الجامعي يقودها نخبة من المظليين الذين لاقوا ترحيبا وسط جمهور الطلبة. جناح الاردن تميز بالخيمة العربية ويقول الطالب طارق كرزون في السنة الثانية علوم كمبيوتر ان 17 طالبا وطالبة ساهموا في اعداد الجناح من اجل عرض التراث الاردني وعكس الصورة الحضارية فيها وشمل الجناح الملابس الشعبية والتحف القديمة والمأكولات المشهورة في الاردن. الجناح الكويتي الجناح الكويتي كان اكثر الاجنحة جاذبية, فما قدمته الفرق الفنية والوجوه الفنية المعروفة من فقرات جذبت اليها جمهور المهرجان ولم يقتصر الجناح على جهد الطلبة فحسب بل شارك فيه اولياء الامور وفي مقدمة الحضور كان محمد عبدالقادر الجاسم رئيس تحرير جريدة الوطن الكويتية الذي اعرب عن سعادته لوجوده في الحرم الجامعي ومشاركته في هذا اليوم العالمي وقال: ما شاهدته في الجامعة شيء يدعو للفخر, واتمنى ان تستوعب الطلبة الخليجيين, وهذا الاحتفال يتألق فيه الطلبة خلال نشاطهم الترفيهي او اظهار شعورهم الوطني, فضلا عن انه معرض للثقافات المتعددة والتراث في الدول المشاركة. وما شاهدته اليوم شيء يدعو للاعجاب ونتمنى لهذا النوع في الانشطة ان يستمر. واضاف ان دافع المنافسة بين الطلبة يستنهض الحماس اضافة الى شعورهم انهم يمثلون بلدهم وقد عرض طلبة الكويت قضية الاسرى واجادوا بما ارادوا. وقد ساهمت في احتفال الجناح الكويتي فرقة فنية حضرت من الكويت خصيصا للمشاركة وهي فرقة بلال الشامي, وفرقة فطومة, والفنان داوود حسين, والفنان حسن البلام حضروا لتشجيع الطلبة, وهذا عمل يشكرون عليه. واضاف انا موجود في الامارات للمشاركة في اجتماع رؤساء تحرير صحف الخليج الذي تزامن مع اليوم العالمي في الجامعة الامريكية بالشارقة وابنتي تدرس في الجامعة وتشارك في المعرض وهي رئيس اتحاد الطلبة في الجامعة. وحول نصيحته للطلبة قال: فترة الدراسة الجامعية من اهم الفترات في حياة الانسان وعلى الطلبة اختيار الطريق بدقة, لان آثار هذه المرحلة تظل بصمة في حياتهم, وانصحهم بالابتعاد عن آفات العصر وابرزها المخدرات والمسكرات, فقليل من الترفيه, وكثير من الدراسة معادلة تكفل مستقبلا طيبا لهم. الفنان داوود حسين الفنان داوود حسين كان محط انظار الطلبة والجمهور يتهافتون للسلام عليه واخذ توقيعه وتقبيله, وفي لقاء معه قال: هذا يوم عالمي, يخلق نوعا من التلاحم والمحبة بين الطلبة والتعرف على ثقافات الشعوب, ومشاركتي مع الطلبة الكويتيين من دافع وطني لان الطلبة هم رجال المستقبل وسوف يتخرجون ويكون لهم شأن في المستقبل. وانصح هذا الجيل بالابتعاد عن الآفات المدمرة التي تبدأ بالتدخين ثم الشيشة ثم آفة المخدرات, وخطوة بعد اخرى يصل احدهم الى مرحلة خطرة من الصعب استئصالها فيما بعد, واضاف: لان أي شاب مهما بلغ من درجات العلم وقد ابتلى بتعاطي المخدرات فهو لا شيء, ونصيحة من أخ كبير لم يدخن في حياته الابتعاد عن التدخين واتمنى على الشباب الالتزام بالامانة امام الله والوالدين والتفرغ لطلب العلم. الطالبة سمية محمد عبدالقادر رئيسة اتحاد الطلبة في الجامعة اشارت الى ان هذا الاحتفال ينمي روح التعاون والتعارف بين الزملاء والجناح الكويتي اضفى جوا ايجابيا في الجامعة ولم ننس قضايانا. ووجهت الشكر لوالدها الذي ساعد في احياء برنامج الحفلات ودعت الزملاء للالتزام بالدراسة وعدم هدر الوقت. الطالبة سارة عبدالله محمد كلية ادارة الاعمال اشارت الى ان بعض الناس لا يعرفون شيئا عن الاسرى والمفقودين وفي الجناح الكويتي تم توزيع ورد اصفر للزوار وتم عرض نماذج من التراث. الطالبة فاطمة الزنكوي سنة اولى ادارة اعمال اشارت الى ان الجناح الكويتي يضم عرضا تاريخيا لبدء نشأة الكويت وتطورها وتم تخصيص ركن للصور التاريخية وركن حول الاسرى والشهداء وركن للشيوخ وحكام الكويت, وركن لمهرجان هلا فبراير وركن للحلويات الشعبية. الطالبة نورا النفيسي سنة اولى ادارة اعمال اكدت على أن المهرجان كان فرصة لتعرف الطلبة الكويتيين على بعض وللتعرف على باقي الزملاء في الجامعة والتعرف على عادات الشعوب وتقاليدهم. وحول الدراسة المختلطة في الجامعة اشارت الى ان الدراسة المختلفة تصقل شخصية الطالبة وتزيد ثقتها بنفسها خاصة وان ميدان العمل بعد التخرج سيكون مختلطا في جميع الشركات او المؤسسات. الرقص بالسيوف الجناح السعودي كان مميزا بخيمته العربية والطلاب يرقصون بالسيوف (العرضة النجدية) رقصة الحرب, وتم تقسيم الجناح الى عدة اركان كل ركن يعرض صورا عن منطقة في السعودية وقد ارتدت الطالبات ازياء العرائس في تلك المناطق وعرضت مجموعة من الصور التي ترصد تطور المملكة العربية السعودية, ويقول الطالب فهد محمد فقي سنة اولى ادارة مصارف ان عدد الطلبة السعوديين في الجامعة يبلغ 120 طالبا وطالبة وعملوا معا من اجل انجاز جناح المملكة الذي عرض فيه التراث والعادات والتقاليد السعودية, وقد ارتدى فهد زي عريس الجنوب وشارك في رقصات باقي الاجنحة. الطالبة رشا البسام (عروس نجد) قالت ان المهرجان فرصة يتعرف من خلالها الطلبة على ثقافات باقي الجنسيات وعاداتهم وتزيد من تنافس الطلبة لاظهار افضل ما لديهم من ابداعات. الجناح المغربي الجناح المغربي تألق بما ضم من مجموعات فضية وازياء شعبية ومأكولات مغربية من حلويات والطعام المشهور (كسكسه) وقد شارك في اعداد الجناح الدكتورة فاطمة بدري رئيسة قسم اللغة الانجليزية في الجامعة الامريكية بالشارقة وقالت ان الترتيب لليوم العالمي ممتاز وكل الجنسيات مشاركة وتعطي نظرة جيدة عن بلاد الطلبة وهم فخورون بتقاليدهم اضافة الى عرض نماذج الثقافات في المنطقة بغض النظر عن الخلافات السياسية بين الدول مثلا طلاب الهند والباكستان شاركوا في جناح واحد والجاليات ساعدوا الطلاب في تنفيذ هذا اليوم. واضافت ان الجناح المغربي يعطي فكرة جزئية عن المغرب ويعطي انطباعات عن الكرم المغربي والضيافة العربية ويضم الجناح مقتطفات من الصناعات التقليدية ولابد من الاخذ بعين الاعتبار ان الجالية المغربية في الامارات, ليس لديها ترابط والشكر للحجة خديجة التي لبت الدعوة للمساعدة اضافة الى قلة عدد الطلاب المغربيين. مشاركة وطنية وفي لقاء مع الحجة خديجة السنباطي التي زودت جناح المغرب بكل ما يضمه من تحف وتراثيات وازياء شعبية قالت: من الطبيعي ان اشارك بكل نشاط له صفة وطنية يمس بلدي, وانا لما أتردد بالمشاركة وخلال يوم واحد تم اعداد الجناح. واضافت: اعمل في التجارة, ولدي ستة اولاد, منهم اربع بنات وجميعهم متزوجون وانا مسرورة في هذا اليوم لانني تعرفت على انشطة عديدة, لم اكن اعرفها, وقد لبيت الدعوة للمشاركة حتى اعطي فكرة عن البيت المغربي والضيافة المغربية وقد جلس خالد ابن الحجة خديجة يسكب الشاي المغربي لزوار الجناح. الطالب محمد بن سعيد سنة ثانية كلية التجارة اشار الى ان الجناح المغربي ضم نموذجا مجسما (للقراب) الشخص الذي يحمل قربة الماء, ولباسا لفتاة بربرية, وسجادا يدويا صنع بالرباط وفخاريات, ومصنوعات خشبية من شجر العرعر المتوفر في مدينة الصويرة, اضافة الى فضيات للموائد, ووجه الشكر للحجة خديجة على مساهمتها في انجاح الجناح المغربي. الجناح السوري الدكتور عثمان طه منسق النشاط الرياضي في الجامعة اشار الى ان الجالية السورية ساهمت في انشاء الحارة الشامية وبنائها بشكل حي قديم يضم منتجات سورية مشهورة مثل قماش الاغباني واللوحات النحاسية, والموزاييك الدمشقي والسيوف القديمة الى جانب الات الطرب الشرقي, وهناك قسم للمأكولات الشامية الى جانب المقهى الشعبي والحكواتي الذي يروي قصص عنتر وعبلة وطاولة الزهر والشطرنج وتغطي المقهى عريشة من ورق العنب التي تشتهر بها بلاد الشام. واكد الدكتور عثمان طه على ان اليوم العالمي هو مناسبة لتشجيع الطلبة على المساهمة الايجابية في ابراز ملامح التراث في وطنهم وحثهم على العمل الجماعي, وبالتالي التعرف على ثقافات وعادات الشعوب. وفي ساحة الحارة الشامية يتجول القهواتي بزيه الفلكلوري يقدم القهوة لزوار الجناح السوري. مأكولات ايرانية الطالب محمد قناعت سناي في الجناح الايراني بسنة اولى هندسة اشار الى ان الجناح الايراني يضم فنونا من التراث الاسلامي والسجاد والمأكولات الايرانية والموسيقى والازياء الشعبية واكد ان الطلبة الايرانيين عملوا معا في اعداد الجناح ليظهروا تراثهم وعاداتهم وتقاليدهم من خلال الفلكلور الشعبي في الازياء والمأكولات والمشغولات اليدوية. القهوة اليمنية في جناح اليمن وقفت الطالبات بأزيائهن الشعبية يشرحن تراثهن وما تشتهر به اليمن من عمارة ومنتجات, وتقول الطالبة هدى عبدالله الشباء سنة اولى علوم كمبيوتر, ان جناح اليمن يضم الازياء الشعبية والطراز المعماري ونماذج من الاحجار اليمنية الطبيعية. ويقول الطالب شهاب المضواحي سنة اولى هندسة كمبيوتر ان اليمن تشتهر بالقهوة والعسل والمصوغات الفضية وجميعها معروضة في الجناح اليمني. الجناح اللبناني الاستاذ فادي خلاط استاذ المحاسبة في الجامعة الامريكية بالشارقة اشار الى ان المهرجان تظاهرة رائعة تجمع الشرق والغرب والاهم من هذا الجو الذي ساد الجامعة قبل بدء المهرجان والتنافس بين الطلاب لاعطاء صورة عن بلادهم بشكل مشرف, والتعاون بين الطلاب كان ممتازا وقد اكد معظم الطلبة على التراث في بلدانهم ونقلوا صورة صادقة عنه وهذا دليل على مدى ارتباط الطلبة بوطنهم وانعكاس ذلك من خلال مشاعرهم في شرح اركان الجناح. الطالبة هبة عبداللة ـ كلية التصميم الداخلي ـ اشارت الى ان الجناح اللبناني تميز بعرض الصناعات اللبنانية, وتم عرض مجسم عن اثار بعلبك, وصور عن الحضارة اللبنانية, الى جانب المأكولات الشعبية. الجناح المصري وقفت فرقة فنية شعبية امام الجناح المصري تعزف الزفة ورقصات شعبية وقد ضم الجناح مجسمات فرعونية وارتدت الطالبات ازياء من التراث الفرعوني, وعرضت نماذج من الصناعات اليدوية المصرية التي تشتهر بها الى جانب عرض صور حول الحضارة في مصر. الجناح السوداني طلبة السودان ارتدوا الازياء الشعبية ووقفوا يشرحون للزوار معالم النهضة والحضارة في بلدهم الى جانب عرض نماذج من ادوات تراثية وازياء شعبية وخصصوا ركنا للحناء, كما قدم طلبة البحرين وعمان اجنحة ضمت المأكولات والازياء الشعبية وصورا عن الطبيعة الخلابة فيها. وكذلك الطلبة من الجنسيات الاجنبية الاخرى ساهموا جميعا في انشاء اجنحة تمثل بلدانهم, ومنها جناح لامريكا, واخر لفرنسا, وتركيا والبوسنة, والهند وباكستان وافغانستان, وجميعها عرضت الفلكلور الشعبي والمأكولات الشعبية فيها. وقد اضاءت سماء الجامعة الالعاب النارية مساء وتحول الحرم الجامعي الى تظاهرة ثقافية وفنية جمعت جمهورا غفيرا من جنسيات مختلفة تعرفوا على ما قدمه الطلبة من انشطة متنوعة. وكان بحق يوما عالميا حقق الهدف من اقامته وضم الوانا مختلفة من التراث العالمي.