ناقش سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء صباح امس مع مدراء واساتذة جامعات الدولة ورؤساء اتحادات الطلاب أساليب الارتقاء بالعمل الجامعي حتى يجمع بين مسئولية مواكبة حاضر المسيرة التنموية في البلاد واستشراف آفاق مستقبلها في وقت يشهد فيه العالم تحولات متلاحقة هائلة. وقال سموه: ان لقاءه بالنخبة الجامعية في الدولة عائد الى ايمانة الشخصي بضرورة هذا النوع عن اللقاءات لتحقيق التواصل الانساني والفكري, وتفضيله اسلوب التحاور المباشر مع هذه الفئة التي تشكل العقل المفكر والموجه لحاضر ومستقبل الامة. واعرب سموه عن سعادته للقاء بالاسرة الجامعية التي يكن لها عظيم التقدير والاحترام. لما يمثله ذلك اللقاء من احياء للتقاليد الراسخة التي سنها صاحب السمو الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة الذي جعل من التعليم احد الركائز الاساسية لسياسته الرشيدة واحد اهم الاهداف التنموية خلال مسيرة بناء الدولة والانسان على ارض الامارات العربية. وأكد سمو الشيخ سلطان ان التعليم الجامعي هو ارقى انواع الاستثمار المتاحة والممكنة امام اية سياسة تنموية, لانه استثمار في بناء الانسان الذي يمثل الثروة الوحيدة الباقية والدائمة, خاصة ان هو تسلح بالقوة الفكرية والمعرفية التي اصبحت شرط وجود واستمرار الحياة الكريمة. واضاف سموه: لقد انتصرت هذه القناعة الاستراتيجية في دولة الامارات على غيرها من القناعات الظرفية والمرحلية ايمانا من الدولة بضرورة توفير المعرفة كما تقتضيها متطلبات العصر, وتعكسها النقلة التكنولوجية الحديثة. خاصة وان مصير العالم اليوم تصنعه المعارف والمعلومات, مشددا سموه ان الرهان الحقيقي للمستقبل هو احداث نقلة نوعية في حياة الامة, عن طريق تنويع وتحديث مجالات اساليب الاجتهاد العلمي لتجاوز حالة الاستهلاك والفرجة والانبهار بالانجاز العلمي والتكنولوجي الى مرحلة تطويعه والتعاطي الفاعل معه, مشيرا الى ان ذلك لا يستجيب للضرورات الدنيوية على اهميتها, بل انه ايضا امتثال لما امر به الله نبيه الكريم في اولى ايات الوحي لقوله تعالى: (اقرا باسم ربك الذي خلق, خلق الانسان من علق, اقرأ وربك الاكرم الذي علم بالقلم علم الانسان ما لم يعلم) وما جاء بعد ذلك من سور وايات حاثة على العلم داعية للتفكر حاضة على اعمال العقل, (او لم يتفكروا في انفسهم ما خلق الله السماوات والارض وما بينهما الا بالحق) , (... وله اختلاف الليل والنهار افلا تعقلون) (وتلك الامثال نضربها للناس وما يعقلها الا العالمون) (قل سيروا في الارض فانظروا كيف بدأ الخلق) . وذكر سموه بالجهود التي تبذلها دولة الامارات لضمان مستقبل افضل لابنائها الجامعيين, بما لهم من كفاءات عقلية وطاقات عبقرية جديرة بهذه الجهود التي تبذل في الدولة بهذا الشكل الذي يدعو الى الاعتزاز والافتخار سواء أكان بايجاد الهياكل الارقى والافضل القادرة على صيانة حرمة الجامعة كمعلم علمي ومسرح اكاديمي ام بجمع الاسباب الضامنة لكرامة الطالب والاستاذ الجامعي بتوفير ادوات الارتقاء بالحرم والبحث الجامعيين, عن طريق وضع احداث وسائل المعالجة المعلوماتية تحت تصرف الباحثين والطلاب. كما جدد سموه التاكيد على حضوره واصغائه الى افكار واراء هذه الفئة, هو تجسيد لتوجيهات صاحب السمو الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة وصاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي وصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة بضرورة توفير جميع اسباب التفوق والراحة لنخبتنا الجامعية, لأنها المخزون الحقيقي والطاقة الكامنة للوطن والامة, ادراكا منهم ان طريق المستقبل العلمي والمعرفي لاي بلد يبدا بحسن التحاور والاستماع الى الاسرة الجامعية التي يبقى همها الاول وواجبها تجاه الامة, هو ان تصنع الافكار التي تؤسس للمستقبل الافضل والامثل, وفاء منها لارواح الاباء والاجداد وتجسيدا لمعاني التواصل الانساني الواجب قيامه بين اجيال الوطن الواحد. واضاف سمو الشيخ سلطان ان ما قدمته التجربة الجامعية على ارض الدولة حتى الان من كفاءات وطاقات وخبرات واطارات تتوزع عبر مختلف الدوائر الحكومية ومؤسسات الدولة يدعو للاعتزاز والافتخار, خاصة انها جسدت به طموح الاباء في ابنائهم وحققت احد اكبر احلام ذلك الجيل الذي القى عليه التاريخ بمسئولية بناء ووضع اسس الدولة الحديثة على هذه الارض الطيبة المباركة, فتحملها بشجاعة وكفاءة وعميق ادراك. وشدد سموه, على ان عظمة هذا الانجاز تجعل من الواجب على جيل اليوم الارتقاء نحو الافضل والاسمى, بالاخذ باسباب القوة وامتلاك ادوات الحياة العصرية التي لم تعد تؤمن مكانا لضعفاء الارادة او مهزوزي العزائم. وهنا تكمن معركتنا مع نفوسنا ومع عظمة انجاز ابائنا ومع المستقبل والحياة. وجدد سموه التاكيد على ان المهمة شاقة وصعبة وان لا حيلة للوصول بها إلى اهدافها الا بتحكيم العقل والمعرفة التي ستبقى اقوى الاسلحة ضد الامية والجهل بما مثلا ويمثلان من عداء للانسان في كل زمان ومكان. وحضر اللقاء الدكتور هادف بن جوعان الظاهري مدير جامعة الامارات والدكتور سليمان الجاسم مدير كليات التقنية العليا والدكتور حنيف مدير جامعة زايد والدكتور راشد عبدالله طه مدير كلية دبي الطبية للبنات والدكتور عصام زعبلاوي مدير جامعة الشارقة والدكتور ابراهيم محمد سلقيني عميد كليات الدراسات الاسلامية والعربية بدبي والدكتور بشير شحادة نائب رئيس جامعة عجمان للعلوم والتكنولوجيا والدكتور رودرك فرنش مدير الجامعة الأمريكية بالشارقة والياس بو صعب نائب الرئيس التنفيذي للجامعة الأمريكية بدبي.