ينطلق اليوم بمدرسة الامام (ابو حنيفة) بدبي 17 مشروعا تربويا بتكلفة 175 ألف درهم, منها مئة ألف درهم مكرمة من سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة, وباقي المبلغ قدمته شركات ومؤسسات من القطاع الخاص والعام واولياء الامور, ويقوم الدكتور ايوب بدري مدير تعليمية دبي اليوم بافتتاح هذه المشاريع. واستعرضت يسرا مبارك مديرة المدرسة في لقاء معها مشروعات المدرسة والتي بدأت التخطيط لها بداية العام الدراسي الجاري وقد رأت معظم المشاريع النور بدءا بمشروع التواصل بين المدرسة والاسرة والمجتمع المحلي واستقبال اولياء الامور فخصصت المدرسة قاعة كبيرة لاستقبالهم واسستها وزودتها بجهاز كمبيوتر مزود بمعلومات وافية عن كل طالب حول سلوكه وتحصيله الدراسي والاحتفاظ بسجل منفصل لكل طالب يحوي كافة المعلومات المتعلقة بنواحي القصور وطرق العلاج. وتقول مديرة المدرسة يتم استضافة اولياء الامور في يوم دراسي كامل وتنظيم عملية التقائهم باعضاء الهيئة التدريسية والاخصائيات الاجتماعيات حيث تحرص المدرسة على ايجاد مناخ تعليمي متميز للطالب والتركيز على تنمية المهارات العقلية والابداعية والفنية والسلوكية تحقيقا لافضل تحصيل دراسي يحقق ذات الطالب ويلبي توقعات اولياء الامور. تنمية كفاءة الاداريين وتحدثت مديرة المدرسة حول المشروع الثاني وهو تنمية كفاءات الهيئة الادارية والتدريسية وتقول خصصت المدرسة قاعة كبيرة اطلقت عليها قاعة الشيخ مكتوم بن حمدان لتدريب وتنمية الهيئتين الادارية والتدريسية لتحسين العملية التعليمية والحفاظ على عطاء المعلمات وتنمية قدراتهن المهنية وابقاء هذه العناصر متجددة ومتميزة ومعطاءة بصورة مستمرة واعدت برامج عدة نفذتها على مدار العام الدراسي واستضافت عددا من الفعاليات التربوية من موجهين ومتخصصين ومعلمات واداريات اصحاب خبرات متميزة بالميدان. مركز العلماء الواعدين اما المشاريع العلمية فمنها مركز العلماء الواعدين والذي يشمل عشرة اقسام منها اقسام الالكترونيات والسيارات والزراعة والجغرافيا والكيمياء والكهرباء والرسم والاحياء والمكتبة والكمبيوتر والانترنت وقد تم تجهيز المركز بمعدات من انجلترا والمانيا بهدف تعزيز العلاقة بين العلم والتكنولوجيا وتوفير بيئة تؤدي الى التعليم الفعال والاستكشاف الذي هو احدث الطرق للتفكير الابتكاري. وتضيف يسرا مديرة المدرسة حرصنا على الانتقال بالطلاب من مرحلة اكتساب المعرفة والمعلومات العلمية لمرحلة توظيفها والاستفادة من الاجهزة المتوفرة والعمل على استغلال القدرات الابداعية عند الطلاب وتبنيها, وتتلخص خطة عمل المركز على اختيار الموهوبين من الطلاب وكذلك المتدربين المتخصصين وتزويد المركز ببرامج حاسب علمية متخصصة وشبكة انترنت كذلك ايجاد مكتبة علمية ثقافية متخصصة اضافة الى العاب الكترونية ومعمل علمي متخصص ومشتل زراعي وحول تمويل هذا المشروع فقد كان صندوق اتش اس بي سي الشرق الاوسط لخدمة المجتمع التابع لبنك اتش اس هو الممول لهذا المشروع وهو واحد من برامج عديدة يمولها البنك منها برامج تعليمية وفنية وبيئية وبرامج لتأهيل المعلمين بالاضافة الى ابتعاثه لاربعة عشر طالبا مواطنا سنويا لحضور دورات لدراسة اللغة الانجليزية. كذلك هناك مشروع تحويل المكتبة المدرسية لمركز لمصادر التعلم وتجهيزها بوسائل سمعية وبصرية واجهزة حاسوب متصلة بشبكة انترنت وتهيئة المواقف التعليمية والتعلمية التي تدرب التلميذ على الافادة من المكتبة وتنظيم عدة رحلات الى معارض الكتاب. ومشروع آخر نفذته ادارة المدرسة باسم نادي اللغة الانجليزية لاكساب الطلاب مهارات اساسية في الاستماع والتحدث والقراءة والكتابة في المادة من خلال التقنيات العلمية الحديثة المتوفرة بالنادي حيث تم اعداد مختبر لغوي مجهز بوسائل تعليمية تثري المهارات وتهيئة المواقف التعليمية والتعلمية وتدريب التلميذ على الاستفادة من المختبر وتجهيز مكتبة لغوية متخصصة بالاضافة الى برامج تعليمية ودروس تقوية وتنظيم المسابقات. الارتقاء بالتحصيل الدراسي وجدير بالذكر ان مدرسة الامام ابي حنيفة من المدارس التي تم تأنيثها مع بداية العام الدراسي 98/99 وتعد من المدارس المؤنثة التي واجهت ادارتها صعوبات بالغة ومشاكل عديدة في بداية تطبيق التجربة ولذلك رأت ادارة المدرسة ان تتضمن مشاريعها مشروعا خاصا بالارتقاء بالتحصيل الدراسي والذي ينقسم الى قسمين ما هو خاص بالمرحلة التأسيسية والثاني يختص بالابتدائية العليا فالأول كان هدفنا منه تهيئة الطلاب واعدادهم للابتدائية العليا واتقان كافة المهارات من خلال خطة عمل اشتملت على عدة مسارات منها ترابط الخبرات في منهاج الثالث والرابع واستخدام التقنيات الحديثة في عمليات التعليم والتعلم وكذلك دروس التقوية بالاضافة الى تحليل نتائج الطلاب لتحديد مستوياتهم والتواصل الدائم بين البيت والمدرسة اما ما تم في المرحلة الثانية من الابتدائية العليا فكان من خلال حصص تقوية تتناول نقاط الضعف عند كل طالب مع توظيف طرق وتقنيات التعلم الحديثة وذلك بعد ان تم تحديد الطلاب ضعاف المستوى من خلال العينات العشوائية لطلاب متكرري الرسوب ومستويات اقل من الممتاز وتوفير معلمات على مستوى عال من الاداء وتحفيزهم بالتشجيع والتكريم ومراجعة بصفة مستمرة للدروس. وكان التقييم من خلال لجان مشتركة من الموجهين ومعلمي المدرسة وادارتها وحضور حصص مشاهدة للوقوف على المستوى الفعلي للتحسن الذي طرأ على هذه الفئة. وتطرقت مديرة المدرسة الى المشاريع الاجتماعية ومنها كفالة طالبة والبريد الفعال بين البيت والمدرسة ومشروع نحن المتميزين فالاول تم حصر الطلاب ذوي الحالات الاقتصادية المحدودة من خلال فريق عمل واعداد استمارات وكانت المشاركة من قبل المعلمات في المدرسة وأولياء الامور ايجابية للمساهمة في هذا المشروع مع بعض المؤسسات المحلية وبدأنا بالفعل صرف مكافأة شهرين لعدد من الطلاب. معالجة التأخر الدراسي اما المشروع الثاني وهو البريد الفعال بين البيت والمدرسة فساعد كثيرا على سرعة معالجة اسباب التآخر الدراسي لدى بعض الطلاب قبل ان يستفحل الامر وذلك من خلال تعرف ولي الامر والآباء بوضع الطالب وتعزيز المتفوقين منهم ومشروع نحن المتميزين يستهدف الطلاب المتميزين ويعمل على صقل ابداعاتهم في المجالات المختلفة الصفية واللاصفية واستعرضت مديرة المدرسة المشاريع الرياضية بالمدرسة وهو مشروع النادي الكشفي الثقافي الذي يشمل برامج للحاسب التعليمي وبرامج للالعاب الترفيهية والابداعية والرياضية والسعى الى تطوير الحركة الكشفية بالمدرسة, اما المشاريع المستقبلية والتي تضمنت انشاء ملاعب رياضية متخصصة بالمدرسة ومختبر للغة العربية ومقصف مدرسي على احدث الطرز ومشروع اصدار مجلة تربوية على الانترنت ومشروع من هنا يبدأ ابداعي واعدت المدرسة لكل مشروع خطة عمل وتكاليف وسيتم عرضه على اكثر من جهة لدعمه وتمويله كما عهدنا فيهم دائما سندا للميدان التربوي والعملية التعليمية وادارة منطقة دبي التعليمية كانت شريكا موجها ودعما لنا في كل خطوات المشاريع حيث بداية الانطلاق للتفاعل بين ادارة المدرسة والمجتمع, ومشروع تطوير مدارس دبي, والذي تبنته تعليمية دبي وجريدة (البيان) وكان نتاجه فيما يخص مدرستنا شاشة عرض وجهاز فيديو وتلفزيون وجهاز كمبيوتر وسبورة مغناطيسية لكل فصل من فصول المدرسة فما شجعنا على ان نلتحم مع المؤسسات المجتمعية ونعرض عليها مشروعاتنا وكان الدعم الكبير من سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة راعي جائزة حمدان للاداء التعليمي المتميز والذي منحنا مكرمة سخية دعما لمشروعات المدرسة بقيمة مئة الف درهم. وبعد اطلاع مدير تعليمية دبي على مشاريع المدرسة من خلال ملف كامل وجه كلمة لادارة المدرسة قال فيها هذه المشاريع التطويرية ذات الطابع الشمولي هي الكفيلة بأن تحدث نقلة نوعية في بيئة التعليم والتعلم بالمدرسة وقد نفذت تلك المشاريع وفق خطة استراتيجية حكيمة من قبل ادارة المدرسة مشيرا الى ان المدرسة لم تكتف بوضع خطة ولكن الغت الحاجز بينها وبين مؤسسات المجتمع التي حولتها ماديا لترجمة طموحاتها, واشار الى ان مدرسة سكينة بنت الحسين المدرسة الكاملة والمدرسة المتحركة ثانوية الاتحاد والامام مالك والمدارس النموذجية, واليوم الامام ابي حنيفة تأخذ مكانها مع المدارس المنطلقة للتميز, ووجه شكره لمديرة المدرسة التي اطلق عليها لقب المجاهدة التربوية للمعاناة التي عانتها بداية تجربة التأنيث بمدرستها والهجوم الذي شنته وسائل الاعلام وادعائها ان التجربة ستفشل وهاهو اليوم يأتي لتثبت انه من انجح القرارات التي اتخذتها وزارة التربية والتعليم هو قرار التأنيث الذي اثبتت مدرسة ابي حنيفة بادارتها وهيئتها التعليمية انها قادرة على خوض الصعاب والتغلب على كافة المشاكل واصبح المستحيل ممكنا حتى في ظل غياب شروط النجاح.